فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وتمام الرباط أربعون يوما) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تمام الرباط أربعون يوما» رواه أبو الشيخ في " كتاب الثواب ".

والرباط: لزوم ثغر لجهاد تقوية للمسلمين، وأقله ساعة وأفضله بأشد الثغور خوفا، وكره نقل أهله إلى مخوف،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يومًا) لقوله عليه السلام «تمام الرباط أربعون يوما» وعن أبي هريرة مرفوعًا، «من رابط أربعين يوما فقد استكمل الرباط» رواه سعيد، ونص عليه أحمد، وجزم به غير واحد،

٤٬٢٢١

وفي السنن «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل» ولمسلم «رباط يوم وليلة» وفي لفظ: «ليلة» خير من صيام شهر وقيامه،

٤٬٢٢٢

فإن مات أجري عليه عمله ورزقه، وأمن من الفتان،

٤٬٢٢٣

وفي الصحيح «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها» .

يوما» . رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب أبو الشيخ هو الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان الأصبهاني.

أبو الشيخ في كتاب الثواب والرباط لزوم ثغر وفي النهاية: الرباط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب وارتباط الخيل وإعدادها. اهـ والثغر كل مكان يخيف أهله والعدو أو يخيفهم وسمي المقام بالثغر رباطا، لأن هؤلاء يربطون خيولهم، وهؤلاء يربطون خيولهم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وتمام الرباط أربعون يوماً» الرباط مصدر رابط، وهو لزوم الثغر بين المسلمين والكفار، والثغر هو المكان الذي يخشى دخول العدو منه إلى أرض المسلمين، وأقرب ما يقال فيه ـ بالنسبة لواقعنا ـ: إنه الحدود التي بين الأراضي الإسلامية والأراضي الكفرية، فيسن للإنسان أن يرابط؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *﴾ [آل عمران]، وأول ما يدخل في الآية الرباط على الثغور، فيرابط الإنسان ليحمي بلاد المسلمين من دخول الأعداء،

١٠٬١٩٦

ويجب على المسلمين أن يحفظوا حدودهم من الكفار

١٠٬١٩٧

إما بعهد وأمان، وإما بسلاح ورجال حسب ما تقتضيه الحال.

والرباط أقله ساعة، أي: لو ذهب الإنسان بالتناوب مع زملائه ساعة واحدة حصل له أجر، وتمامه أربعون يوماً، هكذا جاء في الحديث ، ولكن لو زاد على الأربعين هل له أجر؟

الجواب: نعم له أجر، لا شك.

ثم هل الأولى أن يذهب بأهله إلى هذه الثغور؛ ليسكنوا معه، أو الأولى ألاّ يذهب بهم خوفاً عليهم؟

الجواب: فيه تفصيل، إذا كان الثغر مخوفاً فلا ينبغي أن يذهب بأهله،

١٠٬١٩٨

وإذا كان غير مخوف فالأولى أن يذهب بهم ليزداد طمأنينة؛ لأن الإنسان إذا كان بعيداً عن أهله فإنه سوف يكون منشغل البال على أهله وولده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.