وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له
الشروح عليها
(وما استدان العبد لزم سيده) أداؤه (إن أذن له) في استدانته ببيع أو قرض؛ لأنه غر الناس بمعاملته،
لا زيادة له على هذه المسألة.
استدانته ببيع، أو قرض، لأنه غر الناس بمعاملته فلزمه جميع ما ادان،
وكذا ما اقترضه ونحوه بإذن سيده، لأنه متصرف له، والمشترك لا بد من إذن الجميع،
وفي الاختيارات: ولا يقبل من السيد دعوى عدم الإذن لعبده، مع علمه بتصرفه،
ولو صدقه، فتسليطه عليه عدوان وهذا الصحيح من المذهب.
وقال مالك والشافعي: إن كان في يده مال، قضيت ديونهم منه.
وقال الموفق: لا فرق بين الدين الذي لزمه في المأذون فيه، أو فيما لم يؤذن له فيه، مثل أن أذن له في البر فاتجر في غيره، فإنه لا ينفك عن التغرير، إذ يظن الناس أنه مأذون له فيه.
«وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له» ما استدان العبد من قرض أو ثمن مبيع أو غير ذلك،
فإن كان بإذن سيده، لزم السيد بأن قال له سيده: اذهب إلى فلان، واستقرض منه ألف ريال ـ مثلاً ـ فذهب واستقرض فهنا يلزم سيده؛ لأنه استدان بإذنه، وسواء استدان بإذنه لمصلحة السيد، أو لمصلحة العبد، فقد يأتي العبد ويقول: أنا أريد أن أتزوج وأحتاج إلى ألف ريال أو أكثر أو أقل، فيقول: اذهب إلى فلان واستدن منه، فيلزم السيد، وقد يكون السيد عليه حاجة، فيقول: اذهب يا فلان إلى الرجل الفلاني واستقرض منه كذا
وكذا، فالمهم أن ما استدانه لسيده فهو على سيده. «وإلا» يعني وإلا يأذن له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.