وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض "لربها" أو للعامل والباقي للأخر
الشروح عليها
(وتصح المزارعة) لحديث خيبر السابق، وهي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه، أو حب مزروع ينمى بالعمل لمن يقوم عليه (بجزء) مشاع (معلوم النسبة) كالثلث أو الربع ونحوه (مما يخرج من الأرض لربها) أي: لرب الأرض، (أو للعامل والباقي للآخر) أي: أن شرط الجزء المسمى لرب الأرض فالباقي للعامل،
وإن شرط للعامل فالباقي لرب الأرض؛ لأنهما يستحقان ذلك،
فإذا عين نصيب أحدهما منه، لزم أن يكون الباقي للآخر.
لربها) أي لرب الأرض (أو للعامل، والباقي للآخر) أي والباقي من المتحصل من الزرع - بعد الجزء المشروط لأحدهما - للآخر منهما.
شرط للعامل فالباقي لرب الأرض، لأنهما يستحقان ذلك دون غيرهما، غير أنه لا فرق بين أن يكون رب الأرض واحدًا، أو عددًا، وكذا العامل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«مما يخرج من الأرض» أي من الزرع،
فإن أعطاه إياها بجزء أو بشيء معلوم مما لا يخرج من الأرض، فليست مزارعة بل هي إجارة، مثل أن يقول: خذ هذه الأرض ازرعها بمائة صاع من البر فهذا يصح، لكن يكون إجارة؛ لأنني لم أقل: بمائة صاع مما يخرج منها، بل مائة صاع من البر، فالعوض الآن ثابت في الذمة، ليس ناتجاً من عمل هذا المزارع، بل هو ثابت في الذمة حتى وإن لم يزرعها يلزمه مائة صاع. «لربها أو للعامل» يعني الجزء المعين تارة يعين لربها، وتارة يعين للعامل،
فإذا قال: خذ الأرض ازرعها ولك الربع، فهنا عُين للعامل،
ولو قال: خذ الأرض وازرعها ولي الربع، فهنا عُين لرب الأرض.
وإذا عُين لأحدهما سهم فهنا يقول المؤلف:«والباقي للآخر».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.