فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه) أي: لصاحب الملك الذي زادت قيمته بها؛ لأنها تبع للأصل.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لصاحب الملك الذي زادت قيمته، لأنها تبع للأصل فإن كان ذلك لزيادة الثياب في السوق، كانت الزيادة لصاحب الثوب،

٥٬٢٩٣

وإن كان لزيادة الصبغ فلصاحبه، كأن كانت قيمة الثوب عشرة، والصبغ خمسة، وصار مغصوبًا يساوي عشرين، بسبب غلاء الثوب أو الصبغ، فالزيادة للذي غلا سعره، من الثوب أو الصبغ،

٥٬٢٩٤

وإن كانت لزيادتهما معا فبينهما،

٥٬٢٩٥

وإن زاد أحدهما ثمانية، والآخر اثنين، فبينهما كذلك،

٥٬٢٩٦

لا إن زاد بالعمل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه»

١٤٬٣٧٨

فلو كان الدهن يساوي عشرة، والسويق يساوي عشرة، والدهن للغاصب لكنه لما لُتَّ بالسويق زادت قيمته؛ لأنه صار فيه نفع، فتكون الزيادة لصاحبه.

١٤٬٣٧٩

فإن قال المالك: دهنك لم يزد إلا حيث كان في شعيري فأنا وأنت شريكان في هذه الزيادة.

فالجواب: أن المالك إذا طلب ذلك وجبت إجابته خلافاً لظاهر كلام المؤلف،

١٤٬٣٨٠

ولو لم نقل بهذا لكان كل إنسان يكون الدهن عنده كاسداً يغصب سويقاً ويلته به وتزيد قيمته، وهذا هو الصحيح؛ لأن الزيادة حصلت بضم الدهن إلى السويق،

١٤٬٣٨١

أما لو نقصت قيمة السويق بلتِّه بالدهن، والسويق هو المغصوب فعلى الغاصب ضمان النقص.

والخلاصة أن القاعدة: أن كل نقص يترتب على فعل غاصب أو على غير فعله في المغصوب فإنه مضمون على الغاصب.

والمؤلف رحمه الله لم يذكر القسم الثاني فيما إذا خلط بما يتميز،

١٤٬٣٨٢

فإذا خلط بما يتميز وجب على الغاصب تخليصه ولو ضاع عليه مال كثير،

١٤٬٣٨٣

فإذا غصب براً وخلطه بشعير،

١٤٬٣٨٤

فإن البر يتميز من الشعير، فهنا نقول للغاصب: خلِّص البر من الشعير ولو بقي وقتاً طويلاً؛ لأن عين المال المغصوب موجودة فيجب ردها إلى صاحبها،

١٤٬٣٨٥

فإذا قال: هذا إضرار بي؟ فالجواب أن نقول له: أنت الذي جنيت على نفسك، لماذا تغصب أولاً؟ ولماذا تخلطه ثانياً؟ وقد قال النبي ﷺ :«ليس لعرق ظالم حق» إذن يلزمه التخليص ولو غرم أضعافه. لو قال الغاصب: الآن أنا خلطت البر بالشعير، والبر الذي خلطته خمسة أصواع، وأنا أعطيك أيها المالك عشرة أصواع، فهل يجبر المالك أو لا؟ يقولون: لا يجبر، بل يقال: خَلِّص البر ولو دفع أكثر من مثله.

وهذا في الحقيقة من جهة قد نقول: إنه قول جيد؛ لأن في ذلك ردعاً للغاصبين،

١٤٬٣٨٦

فإذا علم الغاصب أنه سوف يضمن إلى هذا الحد فإنه لا يغصب،

١٤٬٣٨٧

وإن نظرنا إلى أن فيه إضراراً، وقد قال النبي ﷺ :«لا ضرر ولا ضرار» قلنا: هنا يتوجه القول بأن المغصوب منه يجبر على قبول مثل بره الذي غُصِب، ويعد البر الآن كالتالف،

١٤٬٣٨٨

وإذا أتلف شخص براً ضمنه بمثله، فالمسألة فيها تردد، وحينئذٍ ننظر ـ في مسألة القضاء والحكم بين الغاصب والمغصوب منه ـ إلى المصلحة،

١٤٬٣٨٩

فإذا رأى القاضي أن من المصلحة أن يُلزِم الغاصِبَ بتخليص مال المغصوب منه فليفعل،

١٤٬٣٩٠

وإن رأى العكس فلا حرج؛ لأن المضارة في هذا واضحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.