فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا يجبر من أبى قلع الصبغ) إذا طلبه صاحبه،

١٬٥٥٨

وإن وهب الصبغ لمالك الثوب لزمه قبوله،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

يجبر من أبي قلع الصبغ) إذا طلبه صاحبه

٥٬٢٩٧

فلو أراد صاحب الصبغ قلعه، أو أراد ذلك صاحب الثوب لم يجبر الآخر عليه، لأن فيه إتلافًا لملكه،

٥٬٢٩٨

وقال أبو حنيفة: لأن فيه إضرارًا بالثوب المغصوب، فلم يمكن منه، كقطع خرقة منه،

٥٬٢٩٩

وإن أراد المالك بيع الثوب، فله ذلك، وله تملكه بقيمته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا يُجبر من أبى قلع الصِّبغ» من الذي يأبى، هل هو الغاصب أو المغصوب منه؟ لا ندري هل المغصوب الصبغ، أو المغصوب الثوب؟ على كل حال سواء هذا أو هذا، إذا قيل: اقلع الصبغ، فلا يمكن هذا؛ لأن الصبغ بعد أن صار في الثوب صار من جنس الصفة ولا يمكن فصله عن الموصوف، وكيف يمكن أن يقلعه؟! لا يمكن، اللهم إلا أن يجعل في الماء ثم يخرج الماء ملوناً بلون هذا الصبغ، ويعود الثوب على ما كان عليه، وهذا فيه إفساد، حتى الثوب يتضرر بهذا، فلا يجبر من أبى قلع الصبغ.

إذن كيف تكون الحال؟

تكون الحال كما قال بالأول: إذا صبغ الثوب صار شريكاً لصاحب الثوب، فهما شريكان.

١٤٬٣٩١

فإن قال صاحب الثوب: أنا لا أريد مشاركته؛ لأنني لو شاركته في هذا الثوب وأردت أن أبيعه امتنع من البيع،

١٤٬٣٩٢

وإذا أردت أن أبقيه قال: بل يباع، فهنا يحصل نزاع لا شك، فنقول: إذا طلب صاحب الثوب أن يثمَّن ويدفع قيمة الصبغ، ويكون له الثوب مصبوغاً فإنه يتعين إجابته؛ لما في عدم الإجابة من الإضرار بالجميع، وربما يحصل نزاع لا ينتهي.

١٤٬٣٩٣

وَلَوْ قُلِعَ غرْسُ المُشْتَرِي أَوْ بِنَاؤُهُ لاسْتِحْقَاقِ الأَرْضِ، رَجَعَ عَلَى بَائِعِهَا بِالغَرَامَةِ.

١٤٬٣٩٤

وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِعَالِمٍ بِغَصْبِه، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ وَعَكْسُهُ بِعَكْسِهِ ........

١٤٬٣٩٥

«ولو قُلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض رجع على بائعها بالغرامة» مثال ذلك: رجل باع أرضاً مغصوبة والمشتري غرس فيها أو بنى، ثم أقام مالك الأرض بَيِّنة على أن هذا غاصب، فالأرض مستحقة الآن للذي أقام البيِّنة على أنها ملكه، وتبين أن الأرض التي باعها الغاصب مغصوبة لا يصح العقد عليها، وصاحب الأرض قال للمشتري، الذي غرس أو بنى: اقلع الغرس، أو اهدم البناء، فهنا المشتري يرجع على البائع؛

لأنه غره، حيث أظهر أنه مالك.

وقوله:«رجع على بائعها بالغرامة» أي: بغرم ما تلف عليه، فهو يقول: أنا تعبت في شراء الشجر وتعبت في غرسه، فأرجع عليك بقيمة الشجر الذي تلف علي وبأجرة الغارس،

١٤٬٣٩٦

وكذلك يقال في البناء.

ولو علم المشتري أن الأرض مغصوبة، لكنه تجاهل الأمر وطمع في الأرض وقال: لعل مالكها لا يكون عنده بينة وغرس أو بنى، فهل يرجع على الغاصب أو لا يرجع؟ لا يرجع؛ لأنه دخل على بصيرة.

١٤٬٣٩٧

وَإِنْ أَطْعَمَهُ لِمَالِكِهِ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَبْرَأْ إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ وَيَبْرَأُ بِإِعَارَتِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.