فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) شفعة (لكافر على مسلم) ؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

[فصل التصرف في الشقص المشفوع بالوقف والهبة ونحوه] فصل

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(لكافر على مسلم) لأن الإسلام يعلو ولا يعلى وهو معنى يختص العقار، فأشبه الاستعلاء في البنيان، وأكثر الفقهاء يثبتونها للعموم، فيجعلونها من حقوق الأملاك، لا من حقوق الملاك، وخبر أنس يخص عمومها، وليس الكافر في معنى المسلم،

٥٬٣٧١

وقال الموفق وغيره: إنما ثبتت الشفعة للمسلم دفعا للضرر عن ملكه، وقدم دفع ضرره على دفع ضرر المشتري،

٥٬٣٧٢

ولا يلزم من تقديم دفع ضرر المسلم على المسلم تقديم ضرر الذمي،

٥٬٣٧٣

فإن حق المسلم أرجح ورعايته أولى، وتثبت للمسلم على الذمي للعموم. بل هو أولى، وتثبت للذمي على الذمي، لتساويهما في الدين، ولا خلاف في ذلك.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولا لكافر على مسلم» يعني لو كانت أرض بين مسلم ونصراني، فباع المسلم نصيبه على رجل مسلم، فهل للنصراني أن يشفع؟ يقول المؤلف: لا؛ لأننا لو مكنَّاه من الشفعة لسلطنا كافراً على مسلم، والإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

١٤٬٧٤٣

ولو كان الشريكان كافرين وباع أحدهما على مسلم، فهل يأخذ شريكه الكافر بالشفعة؟ لا؛ لأن العلة واحدة، وهي إهانة المسلم.

١٤٬٧٤٤

وقال بعض أهل العلم: بل للكافر شفعة على المسلم؛ لأن الشفعة من حق التملك وليست من حق المالك،

١٤٬٧٤٥

وإذا كان الكافر له الخيار ـ أي: خيار المجلس ـ ويمكن أن يفسخ العقد كرهاً على المسلم؛ لأن هذا حق ملك، فكذلك الشفعة.

وصورة المسألة الأخيرة: مسلم باع على كافر شيئاً فهل للكافر ما دام في مجلس الخيار أن يفسخ البيع؟ نعم له ذلك؛ لأن هذا من باب حق التملك فله أن يفسخ، حتى وإن كره المسلم؛ لأن هذا حقه وهذا مقتضى العقد، والشفعة حق، ومقتضى بيع الشريك على أجنبي أن يكون للشريك الأول حق الشفعة.

فالمسألة فيها خلاف بين العلماء،

١٤٬٧٤٦

ولو قلنا برجوع هذا إلى نظر الحاكم أي القاضي لكان هذا جيداً، ويظهر هذا بالقرائن،

١٤٬٧٤٧

فإذا عرفنا أن الكافر سوف يفتخر بأخذ الشفعة من المسلم ويرى أنه علا عليه فحينئذ لا نمكنه،

١٤٬٧٤٨

أما إذا علمنا أن الكافر مهادن وأنه لم يأخذ بالشفعة إلا لأنه مضطر إليها لمصلحة ملكه، فإننا نمكنه منها. فَصْلٌ وَإِنْ تَصَرَّفَ مُشْتَرِيهِ بِوَقْفِهِ، أَوْ هِبَتِهِ أَوْ رَهْنِهِ لَا بِوَصِيَّةٍ سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.