فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن بنى) المشتري (أو غرس) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير، بأن قاسم المشتري وكيل الشفيع، أو رفع الأمر للحاكم، فقاسمه أو قاسم الشفيع لإظهاره زيادة في الثمن ونحوه، ثم غرس أو بنى، ( [فللشفيع] تملكه بقيمته) دفعا للضرر، فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية ثم تقوم خالية منهما، فما بينهما فهو قيمة الغراس والبناء. (و) للشفيع (قلعه ويغرم نقصه) أي: ما نقص من قيمته بالقلع لزوال الضرر به،

١٬٥٩٨

فإن أبى فلا شفعة،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(أَو غرس) في حال يعذر فيه الشريك بالتأخير أي عن الأخذ بالشفعة، لغيبة أو صغر أو غير ذلك، ولم تسقط شفعته لما أظهره المشتري.

منهما . فما بينهما فهو قيمة الغراس والبناء لأن ذلك هو الذي زاد بالغراس، أو البناء، فيملك الشفيع الغراس أو البناء بما بين القيمتين إن أحب ذلك،

٥٬٣٧٧

وإن حفر بئرا أخذها وله أجرة مثلها.

ما نقص من قيمته بالقلع، لزوال الضرر به أي بالقلع، فتقوم الأرض مغروسة أو مبنية وخالية منهما، فما نقص من القيمة به ضمنه.

٥٬٣٧٨

وكذا إن غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيع، وليس للشفيع إجبار المشتري على القلع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن بنى أو غرس فللشفيع تملكه بقيمته وقلعه ويَغرم نقصه».

قول المؤلف:«فإن بنى أو غرس» يتنافى مع قوله فيما سبق إن الشفعة تكون على الفور، فكيف يكون بناء وغراس والشفعة على الفور؟! نعم قد يحصل ذلك بأن يكون هناك حيلة بأن يخفى على الشريك البيع، فيأتي المشتري وكأنه وكيل لشريكه ثم يعمل، والشريك يظن أن هذا وكيل ولا يدري أنه انتقل الملك، وبعد ذلك يعلم أنه انتقل الملك، فحينئذ يتصور أن المشتري يبني ويغرس،

١٤٬٧٧٨

فإذا بنى أو غرس يخيَّر الشفيع بين أمرين: بين تملكه بقيمته أو قلعه ويغرم النقص،

١٤٬٧٧٩

فإن اختار التملك فله ذلك، ولكن كيف نعرف قيمة الغراس والبناء؟ نقدِّر الأرض خالية منهما ثم نقدِّرها وهما فيها، والفرق بين القيمتين هو قيمة الغراس والبناء.

١٤٬٧٨٠

فإن قال قائل: لماذا لا نعطيه قيمة الغراس والبناء من أصله؟ نقول: هذا لا يستقيم؛ لأن الأمور قد ترخص وقد تزيد وقد تكون قيمة المواد قبل أن تُبْنى ويؤلف بينها شيئاً وقيمتها بعد البناء شيئاً آخر، والعدل هو أن تقوَّم الأرض خالية من الغراس والبناء، ثم تقوم وفيها الغراس والبناء، فما بين القيمتين يكون هو قيمة الغراس والبناء.

١٤٬٧٨١

فإذا قال الشفيع: أنا أريد أن يبقى الغراس والبناء وأنا أعطيكم القيمة فإننا نقبل،

١٤٬٧٨٢

وإن قال: أنا لا أريد أن يبقى الغراس والبناء؛ لأني أريد أن أبني الأرض على شكل آخر غير الشكل الموجود، فهل له الحق أن يقلعه؟ نعم له الحق،

١٤٬٧٨٣

فإذا قال المشتري: هذه أدواتي وآلاتي، هذا حديدي، وهذا لَبِني، وهذه أبوابي فلا تتصرف فيها، نقول له: تصرف فيها واقلعها لكن تغرم النقص،

١٤٬٧٨٤

فإذا قدرنا أن الأبواب واللبن نقصت بعد قلعها فإنه يضمن نقصها.

والغراس كذلك يضمن النقص فيه،

١٤٬٧٨٥

فإذا نقصت الشجرة بعد قلعها يضمن نقصها،

١٤٬٧٨٦

فإن كانت الشجرة بعد قلعها لا يمكن أن تنمو فإنه يضمنها كلها.

١٤٬٧٨٧

فإذا قال قائل: لماذا تضمِّنونه النقص وفي الغصب لا تجعلون للغاصب حقاً؟ نقول: لأن المشتري غرسها وبنى بحق،

١٤٬٧٨٨

أما الغاصب غرس وبنى بلا حق فلا شيء له، وقد قال النبي ﷺ :«ليس لعرق ظالم حق» فمفهومه أن العرق غير الظالم له حق.

١٤٬٧٨٩

فإذا قال الشفيع: أنا أريد أن أهدم البناء وأقلع الغرس ولكن لا أضمن النقص.

قلنا: إذن تسقط شفعتك ولا حق لك، وتبقى الأرض والبناء والغراس للمشتري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.