وتجوز هبة كل عين تباع
الشروح عليها
(وتجوز هبة كل عين تباع) وهبة جزء مشاع منها إذا كان معلوما،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وتجوز هبة كل عين تباع»، أفادنا رحمه الله أن الهبة إنما تكون في الأعيان،
وأما الدين فيسمى إبراءً.
وقوله:«تباع» أي: يصح بيعها، فخرج بذلك ما لا يصح بيعه.
وظاهر كلامه أن ما لا يصح بيعه ولو لجهالته، أو عدم القدرة عليه لا تصح هبته،
والصحيح في هذا أن ما لا يصح بيعه لجهالته، أو الغرر فيه،
فإن هبته صحيحة، كما لو أبق عبد لشخص فقال لصاحبه: إني قد وهبتك عبدي الآبق، فقبل، فالصواب جواز هذا؛ لأن الموهوب له إن أدركه فهو غانم وإن لم يدركه فهو سالم،
بخلاف البيع، وكذلك المجهول تصح هبته على القول الراجح؛ لأن الموهوب له
إما سالم وإما غانم، فلا يكون ذلك من باب الميسر الذي حرمه الله عز وجل في كتابه.
ولو وهب موقوفاً فإنه لا تصح هبته؛ لأن الموقوف لا يصح بيعه،
ولو وهب مرهوناً لم يصح؛ لأن المرهون لا يصح بيعه،
ولو وهب مؤجَّراً صحت الهبة؛ لأن المؤجر يصح بيعه، ولكن لا يملك الموهوب له منافعه حتى تتم مدة الأجرة،
فلو أجَّر بيته لمدة سنة، ووهبه آخر بعد مضي ستة أشهر فالهبة صحيحة، ولكن الموهوب له لا يملك المنافع إلا إذا تمت المدة، بمعنى أن حق المستأجر ثابت على ما هو عليه،
أما ما يستحقه من الأجرة فإنه للموهوب له من حين ما وُهِبَ له بقسطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.