وإن تأخر عن الإيجاب صح ما داما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه
الشروح عليها
(وإن تأخر) أي تراخى القبول (عن الإيجاب صح ما داما في المجلس، ولم يتشاغلا بما يقطعه) عرفا،
ولو طال الفصل، لأن حكم المجلس حكم حالة العقد،
في المجلس (١) ولم يتشاغلا بما يقطعه) عرفا كما في عقود المعاوضات.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن تأخر عن الإيجاب صح ما داما في المجلس»، أي: إن تأخر القبول عن الإيجاب، بأن قال الولي: زوجتك بنتي، وبعد مدة قال: قبلت، يصح ما داما في المجلس. «ولم يتشاغلا بما يقطعه»، كذلك ـ أيضاً ـ لو لم يتشاغلا بما يقطعه،
فإن تشاغلا بما يقطعه ما صح، كأن يقول: زوجتك بنتي، ثم قال: أحضروا الطعام، وحين انتهوا من الأكل قال: قبلت.
كذلك ـ أيضاً ـ لو أنه أوجب العقد، بأن قال: زوجتك ابنتي، ثم قال: سمعت في الأخبار اليوم أنه حصل كذا
وكذا، وصار يتكلم عن الأخبار، ثم لما انتهى قال الرجل: قبلت النكاح، فلا يصح؛ لأنهما تشاغلا بما يقطعه، فلا بد أن يكون الإيجاب غير مفصول بينه وبين القبول بفاصل أجنبي.
فإن تشاغلا بما يقطعه بغير اختيار، مثل أن قال له: زوجتك بنتي،
فمن شدة الفرح قام يبكي وأطال البقاء حتى قال: قبلت، فإنه يصح؛ لأن هذا بغير اختياره، أو أصابته سعلة ثم قال: قبلت، فهذا لا بأس به؛ لأن هذا الانفصال كان لعذر.
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَهُ بَطَلَ ............
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.