فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(إلا بالولاء) فتلزم النفقة المسلم لعتيقه الكافر وعكسه لإرثه منه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«إلاّ بالولاء» هذا الاستثناء هل هو متصل أم منقطع؟ منقطع؛ لأننا نتكلم عن نفقة الأقارب، والولاء ليس من القرابة، بل سبب مستقل، وقد يقول قائل: إن عموم قول المؤلف: «ولكل من يرثه بفرض أو تعصيب» يشمل من يرثه بالقرابة والولاء، وحينئذٍ يكون الاستثناء متصلاً، وسواءٌ كان الاستثناء متصلاً أو منفصلاً،

٢٠٬٨٤٧

فإن اختلاف الدين لا يمنع من وجوب النفقة إذا كان سببها الولاء.

مثاله: أعتق رجلٌ عبداً له، ثم افتقر العبد، وكان العبد نصرانياً، فهل يجب على سيده أن ينفق عليه؟ على المذهب يجب؛ وعلة ذلك قالوا: إنه لا ينقطع التوارث باختلاف الدين في الولاء، وقد سبق أن هذا القول ضعيفٌ جداً،

٢٠٬٨٤٨

وأن اختلاف الدين حتى في الولاء يمنع من التوارث، واستدلالهم بعموم قوله ﷺ :«إنما الولاء لمن أعتق»، يمكن أن نقول أيضاً: وقد قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ ،

٢٠٬٨٥٠

فإذا استدلوا بعموم:«إنما الولاء لمن أعتق» استدللنا عليهم بعموم الميراث بالقرابة.

والصواب: أن العمومين، عموم الولاء، وعموم القرابة مخصوصان بقوله ﷺ :«لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم»،

٢٠٬٨٥١

وإذا كانوا هم مقرين أن الميراث بالولاء متأخر عن الميراث بالنسب، فلماذا يجعل أقوى منه في هذه المسألة؟! فهذا من التناقض أن نجعل الأدنى أقوى من الأعلى، فالصواب أنه مع اختلاف الدين لا نفقة لا بالولاء ولا بالقرابة،

٢٠٬٨٥٢

وأن اشتراط اتفاق الدين لا يستثنى منه شيء، فتكون شروط النفقة أربعة: اثنان لا استثناء فيهما، واثنان فيهما استثناء،

وهي:

الأول: غنى المنفِق. الثاني: حاجة المنفَق عليه.

الثالث: اتفاق الدين، إلاّ في الولاء.

الرابع: أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض أو تعصيب، إلاّ في عمودي النسب.

وسبق أن الراجح أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض، أو تعصيب، أو رحم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.