فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولها) أي: للمرضعة (طلب أجرة المثل) لرضاع ولدها (ولو أرضعه غيرها مجانا) لأنها أشفق من غيرها ولبنها أمرأ (بائنا كانت) أم الرضيع في الأحوال المذكورة (أو تحته) أي: زوجة لأبيه؛ لعموم قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المثل) لرضاع ولدها . (ولو أرضعه غيرها مجانا) أي بلا أجرة، بأن تبرعت بإرضاعه.

(ولو أرضعه غيرها مجانا) لأنها أشفق من غيرها كما هو معروف، ومثل به في غير ما حديث، وأحق بالحضانة. أي غير أبي الطفل المرتضع. لأنه يفوت حقه من الاستمتاع بها، في بعض الأحيان.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولها طلب أجرة المثل»«ولها» الضمير يعود على الأم، فأفادنا المؤلف رحمه الله أن لها أن تطلب أجرة المثل، سواء كانت مع الزوج أو لا، وسواء كان الولد ولدها أو ولد غيرها.

٢٠٬٨٧٣

أما إذا كانت في غير حبال الزوج فهو ظاهر القرآن؛

٢٠٬٨٧٥

أما إذا كانت مع الزوج، فإنه تقدم أن اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا أجرة لها؛ ولأن لها على زوجها النفقة، وهي قائمة مقام الأجرة.

وقوله:«أجرة المثل» ظاهره أنه ليس لها أن تطلب أكثر من أجرة المثل، فما الدليل وهي حرة، وهذا عقد، إن شاءت طلبت أجرة المثل،

٢٠٬٨٧٦

وإن شاءت طلبت أكثر، وإن شاءت طلبت دون ذلك؟

٢٠٬٨٧٧

ربما يستدل لذلك بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾، ولم يقل: ما طلبنه، فما جرت العادة بأنه أجرها فتعطى إياه، وما كان زائداً فليس لها الحق في طلبه،

٢٠٬٨٧٨

فإذا طلبت أجرة المثل ألزم الزوج بدفعها،

٢٠٬٨٧٩

وإن طلبت أكثر وطالب هو بأجرة المثل، فإنه لا يلزمه حينئذٍ أن يدفع أكثر من أجرة المثل،

٢٠٬٨٨٠

وعلى هذا يتنزَّل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ فإن طلبت دون أجرة المثل وأبى هو إلاّ أجرة المثل، فلا يلزم الزوج قبول التنازل؛ لأنه سيكون فيه مِنَّة عليه ولو في المستقبل، فربما في يوم من الأيام تقول: نعم هذا جزائي، الناس يرضعون بمائة ريال وأنا أرضعت بثمانين ريالاً. «ولو أرضعه غيرها مجاناً» أي: أن أم الطفل، سواء قلنا: إنها في حباله على المذهب، أو إنها مطلقة على القول الراجح، إذا وجدنا من يرضعه مجاناً وأبت هي إلا بأجرة المثل، فهنا يجبر الزوج بأن ترضعه أمه ويدفع لها الأجرة؛

وعلة ذلك أن لبن الأم أنفع من لبن غيرها، ولأن حنوَّ الأم على ولدها أشد، ولأنه إذا ارتضع منها فإنه يألفها ويحبها، وكل هذه مصالح مقصودة للشرع. «بائناً كانت أو تحته»«بائناً» خبر «لكانت» واسمها مستتر، أي سواء كانت في حبال الزوج أو تحته، وعبر المؤلف بقوله:«بائناً» دون قوله: مطلقة؛ لأن المطلقة الرجعية في حكم الزوجات، والبائن هي من كانت في عدة لا رجعة فيها، أو من انتهت عدتها.

وسبق أن شيخ الإسلام رحمه الله يخالف في هذه المسألة، ويقول: إنها إذا كانت تحته فليس لها أجرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.