فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويختلف) الحرز (باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقوته وضعفه) لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

السلطان وجوره وقوته وضعفه) لاختلاف الأحوال باختلاف المذكورات أي فيختلف الحرز باختلاف جنس المال، وباختلاف البلد، كبرا وصغرا، لخفاء السارق بالبلد الكبيرن لسعة أقطاره أكثر منه في البلد الصغير، ويختلف الحرز أيضا، باختلاف عدل السلطان وجوره، وقوته وضعفه،

٦٬٦٢٥

فإن العدل القوي يقيم الحدود، فتقل السراق، خوفا من الرفع إليه فيقطع، فلا يحتاج الإنسان إلى زيادة حرز، وضعفه بالعكس، وجوره يشارك من التجأ إليه ويذب عنه، فتقوى صولتهم، فيحتاج أرباب الأموال إلى زيادة التحفظ، قال الوزير: قال مالك والشافعي وأحمد، الحرز يختلف باختلاف الأموال، والعرف معتبر في ذلك. للأمن على ما في الدور بوجود السكان، والدكاكين بالحرس.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الأَمْوَالِ، وَالْبُلْدَانِ، وَعَدْلِ السُّلْطَانِ، وَجَوْرِهِ، وَقُوَّتِهِ، وَضَعْفِهِ» ليس حرز الأموال واحداً،

٢٢٬٣٨٣

فلو أن رجلاً جاء إلى حوش غنم، وسرق منها شاة، فقد سرقها من الحرز،

تعليق

فلو قال السارق: أنا لم أسرقها من الحرز؛ لأن الأموال تحفظ في الصناديق الحديدية، مثل الذهب، قلنا: الحرز هو ما العادة حفظه فيه، ولم تجرِ العادة أن نضع الغنم في الصناديق!!

ويختلف ـ أيضاً ـ باختلاف البلدان، فهل نقول: المدن الكبيرة تحتاج إلى حرز أشد من القرى، أو نقول: القرى الصغيرة تحتاج إلى حرز أشد؟ أحياناً تحتاج المدن الكبيرة إلى حرز أشد؛ لا سيما إذا كان فيها أجناس مختلفة من الوافدين، وأحياناً تحتاج الصغيرة إلى حرز أشد؛ لأن أهلها قليلون، ويسطو عليها اللصوص أكثر.

على كل حال، هذه البلدان ترجع إلى ما يتعارف عليه الناس، وقد تكون هذه القرى أحرز لقلة أهلها، وإمكان ولاتها أن يضبطوها، وقد يكون الأمر بالعكس. كذلك يختلف باختلاف عدل السلطان وجوره، والظاهر أن العدل أقوى من الجور في الحرز؛ لأن العدل من الإيمان، وقد قال الله عز وجل : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ﴾ ، والإمام العادل، أو السلطان العادل يعينه الله عز وجل في حفظ الأمن أكثر مما يعين الجائر، وأيضاً الجائر لا يترك الناس السرقة إلا خوفاً منه،

٢٢٬٣٨٤

فإذا كان في حال غيبة ملاحظته فإنهم يتجرؤون على السرقة، فَأَمْنُ الناس في حكم السلطان الجائر أقل، وليس الجور كما يتصوره بعض الناس الشدة في الحكم،

٢٢٬٣٨٥

فمن الجور ألا يعدل في الرعية، ولهذا قال النبي ﷺ لبشير بن سعد حين أعطى ابنه النعمان رضي الله عنهما ما لم يعطِ إخوته قال:«إني لا أشهد على جَوْر»،

٢٢٬٣٨٦

فمن جور السلطان ألا يعدل في الرعية، ولا شك أنه إذا لم يعدل في الرعية فإن الأمن يختل.

وأيضاً قوة السلطان وضعفه، فالأقرب إلى الإحراز ـ أيضاً ـ القوة، وهذا لا شك فيه أنه إذا كان السلطان قوياً فإن الأمن يستتب أكثر مما لو كان ضعيفاً،

٢٢٬٣٨٧

فإذا كان السلطان ضعيفاً، وجئنا نشتكي إليه سرقة الذهب من الصناديق، قال: المهم أنه ما جاءكم في الأعراض، الحمد لله!! فهذا ضعيف، وهو سبب للفوضى والسرقات.

إذاً كلما كان السلطان قوياً صار الحرز أقل، حتى إنه في بعض الأحيان إذا كان السلطان قوياً قد يوضع الشيء على الأرصفة، وهو من الأشياء الثمينة، ولا أحد يأتيه،

٢٢٬٣٨٨

وإذا كان ضعيفاً فإنها تكسر الأبواب وتسرق الأموال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.