فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فحرز الأموال) أي النقود (والجواهر والقماش في الدور والدكاكين والعمران) أي الأبنية الحصينة والمحال المسكونة من البلد (وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة) ، والغلق اسم للقفل خشبا كان أو حديدا. وصندوق بسوق وثم حارس حرز

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

كان أو حديدا وصندوق بسوق وثم حارس حرز صندوق مبتدأ خبره: حرز، أي: وصندوق مقفل وضع بسوق، وثم حارس حرز، لأنه العادة،

٦٬٦٢٦

فمن أخذ من الصندوق نصابا قطع وإن لم يكن ثم حارس فليس الصندوق حرزا

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فَحِرْزُ الأَْمْوَالِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْقُمَاشِ فِي الدُّورِ وَالدَّكَاكِينِ وَالْعُمْرَانِ وَرَاءَ الأَْبْوَابِ وَالأَْغْلَاقِ الوَثِيقَةِ»«الأموال» هي النقود، و «الجواهر» مثل اللآلئ وغيرها،

٢٢٬٣٨٩

وكذلك القماش وهو الثياب، فهذه الأمور الثلاثة تحفظ في الدور، والدكاكين، والعمران فلا يمكن لإنسان أن يضع هذه الأموال في البر، حتى لو كانت في الصناديق،

٢٢٬٣٩٠

فلو أن رجلاً خرج بماله إلى البر، ووضعه في صندوق، فإنه لا يكون هذا إحرازاً؛ لأنه ليس حوله أحد، فيمكن أن يأخذ السارق الصندوق وما فيه.

ولا بد ـ أيضاً ـ أن يكون وراء الأبواب والأغلاق الوثيقة، فلا يكفي أن تكون في الدور، والدكاكين، والعمران، حتى يكون فيها أبواب، وأغلاق وثيقة، وأظن أن هذه الأمور الثلاثة تختلف، حتى ولو كانت في الدكاكين وراء الأبواب المغلقة، فالذهب ـ مثلاً ـ أو النقود ليس حرزها كحرز القماش،

٢٢٬٣٩١

فلو أن رجلاً هتك الدكان، وكسر الباب، وسرق من القماش قُطعت يده،

٢٢٬٣٩٢

ولو سرق من الدراهم، ولم تكن الدراهم في الصناديق فلا يقطع، فيقطع في الثياب، ولا يقطع في الدراهم؛ لأنه جرت العادة أن الدراهم لا تجعل هكذا على الطاولة في الدكان.

ويمكن أن نفرق بين الدراهم الكثيرة والقليلة، فالكثيرة لا توضع على الطاولة، والقليلة يتساهلون في وضعها.

إذاً نرجع إلى القاعدة: أن حرز المال ما جرت العادة بحفظه فيه،

٢٢٬٣٩٣

فلو أن رجلاً علق ثوبه في بيته، وفيه دراهم، وجاء السارق، ودخل البيت، وأخذ الدراهم من هذا الثوب، فإنه يقطع؛ لأنه جرت العادة في بلادنا أن مثل هذا يعتبر حرزاً،

٢٢٬٣٩٤

وأن الناس لا يأخذون الأموال من جيوبهم، ويضعونها في الصناديق، حتى ولو كانت كثيرة،

٢٢٬٣٩٥

فلو كان عنده فئة خمسمائة، عشرين ورقة، ووضعها في جيبه، فإنه لا يرى أن ذلك إخلال في الحرز.

قال:«وَحِرْزُ البَقْلِ وَقُدُورِ الْبَاقِلاَّءِ وَنَحْوِهِمَا وَرَاءَ الشَّرَائِجِ» البقل: كل نبات ليس له ساق، مثلاً الكراث، والبصل، والقرع، والبطيخ، وما أشبهه.

وقوله:«الباقلاء» يقولون: هو الفول، أو قريب من الفول.

وقوله:«ونحوهما» مثل البطيخ، والقرع، والبرتقال، والفواكه.

وقوله:«وراء الشرائج» هذا حرزها، والمؤلف في عهده يشدد في الحرز.

وقوله:«الشرائج» جمع شريجة، وهي مثل الشبك، هذا هو الحرز لكن بشرط،

قال:

«إذا كان في السوق حارس» فإن لم يكن في السوق حارس،

٢٢٬٣٩٦

فإن ذلك ليس بحرز؛ لأنه يمكن أن تكسر هذه الشرائج ويسرق، فلا بد أن يكون في السوق حارس كثير اليقظة، وعلى كل حال،

٢٢٬٣٩٧

فإن المؤلف اشترط شرطين: الأول: أن تكون وراء الشرائج، أي: يحاط عليها.

الثاني: أن يكون في السوق حارس،

٢٢٬٣٩٨

فإن كان في السوق حارس وليس عليها شرائج فإنه ليس بحرز، أو كان عليها شرائج وليس في السوق حارس فليس بحرز.

ولكن كما قال هو رحمه الله :«ويختلف باختلاف الأموال، والبلدان، وعدل السلطان، وجوره، وقوته، وضعفه» فإذا كان السلطان قوياً فإنه قد يكتفى بالشرائج، أو بالحارس، ولهذا عندنا هنا يعتبر حرزاً،

٢٢٬٣٩٩

وفي بعض البلاد ربما تكون أبواب الزجاج حرزاً للذهب والدراهم.

وقد أخبرني بعض الناس أنه ذهب لبلد ما، فوجد أن دكاكين الصاغة ليس فيها إلا أبواب من الزجاج، إلا أنها تكون مجموعة في جهة واحدة، وهذه الجهة الواحدة عليها باب مغلق إغلاقاً وثيقاً.

وَحِرْزُ الْحَطَبِ وَالْخَشَبِ الْحَظَائِرُ، وَحِرْزُ الْمَوَاشِي الصِّيَرُ، وَحِرْزُهَا فِي الْمَرْعَى بِالرَّاعِي وَنَظَرِهِ إِلَيْهَا غَالِباً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.