فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ سم
الشروح عليها
(فَإِنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ صَلَّى الظَّهْرَ وَالْعَصْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ) فَقَدْ تَوَاتَرَ النَّقْلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا. وَرَوَى جَابِرٌ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَهُوَ أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ لِلظُّهْرِ ثُمَّ يُقِيمَ لِلْعَصْرِ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى فِي غَيْرِ وَقْتِهَا فَيُقِيمَ إِعْلَامًا لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُقِمْ رُبَّمَا ظَنُّوا أَنَّهُ يَتَطَوَّعُ فَلَا يَشْرَعُونَ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَا يَتَطَوَّعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِأَنَّ الْعَصْرَ إِنَّمَا قُدِّمَتْ لِيُتَفَرَّغَ وَإِنْ صَلَّى وَحْدَهُ صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي وَقْتِهَا (سم) ، ثُمَّ يَقِفُ رَاكِبًا رَافِعًا يَدَيْهِ بَسْطًا يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَيَسْأَلُ حَوَائِجَهُ، وَعَرَفَاتُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرْنَةَ، وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنَ الْغَدِ،
فَمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيَتَحَلَّلُ مِنَ الْإِحْرَامِ وَيَقْضِي الْحَجَّ [الاختيار لتعليل المختار] إِلَى الْوُقُوفِ، فَالتَّطَوُّعُ بَيْنَهُمَا يُخِلُّ بِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.