فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٣٤المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ٩١ج ٢ ص ٩١

يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَفِي النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَالْأَمَانَةِ الْمَجْحُودَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَفِي النَّسَبِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

فصل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لا يسقط بالشبهة]] فَصْلٌ (يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ) لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ،

٢٬٤٠٣

بِخِلَافِ مَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِشُبْهَةِ الْبَدَلِيَّةِ ; وَالْأَصْلُ فِي الْجَوَازِ أَنَّ الْكِتَابَ يَقُومُ مَقَامَ عِبَارَةِ الْمَكْتُوبِ عَنْهُ وَخِطَابِهِ، بِدَلَالَةِ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى رَسُولِهِ قَامَ مَقَامَ خِطَابِهِ لَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَغَيْرِهِمَا ;

٢٬٤٠٤

وَكَذَلِكَ كُتُبُ رَسُولِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إِلَى مَلِكِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَإِلَى نُوَّابِهِ فِي الْبِلَادِ قَامَتْ مَقَامَ خِطَابِهِ لَهُمْ، حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي كُتُبِهِ كَمَا وَجَبَ بِخِطَابِهِ ;

٢٬٤٠٥

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي كَخِطَابِهِ لَهُ،

٢٬٤٠٦

وَلَوْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ وَأَعْلَمَهُ صَحَّ، فَكَذَلِكَ كِتَابُهُ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ لِهَذَا عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ كَذَا، فَيَكْتُبُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي الَّذِي الْخَصْمُ فِي بَلَدِهِ، وَهُوَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ، وَلِهَذَا يَحْكُمُ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ بِرَأْيِهِ،

٢٬٤٠٧

وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى حَاضِرٍ حَكَمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ بِحُكْمِهِ، وَهُوَ السِّجِلُّ. (وَ) يَكْتُبُ (فِي النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَالْأَمَانَةِ الْمَجْحُودَةِ وَالْمُضَارَبَةِ) لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ يُعْرَفُ بِالْوَصْفِ. (وَفِي النَّسَبِ) لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْقَبِيلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.