فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٩٤المختار للفتوىالحنفيةج ٢ ص ١٠٤ج ٢ ص ١٠٤

وَيُعْتَبَرُ فِيهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى إِيقَاعِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ وَخَوْفِ الْمُكْرَهِ عَاجِلًا وَامْتِنَاعِهِ مِنَ الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْرَاهِ لِحَقِّهِ أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

كِتَابُ الْإِكْرَاهِ] ِ وَهُوَ الْإِلْزَامُ وَالْإِجْبَارُ عَلَى مَا يُكْرَهُ الْإِنْسَانُ طَبْعًا أَوْ شَرْعًا، فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ مَا عَدِمَ الرِّضَا لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ، ثُمَّ قِيلَ هُوَ مُعْتَبَرٌ بِالْهَزْلِ الْمُنَافِي لِلرِّضَا، فَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْهَزْلُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ كَالطَّلَاقِ وَأَخَوَاتِهِ ;

٢٬٥٣٧

وَقِيلَ: هُوَ مُعْتَبَرٌ بِخِيَارِ الشَّرْطِ الْخَالِي عَنِ الرِّضَا بِمُوجِبِ الْعَقْدِ، فَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّرْطُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ.

قَالَ: (وَيُعْتَبَرُ فِيهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى إِيقَاعِ مَا هَدَّدَهُ بِهِ) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَيْهِ لَا يَتَحَقَّقُ الْخَوْفُ فَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِكْرَاهُ، وَخَوْفُ الْمُكْرَهِ عَاجِلًا، وَامْتِنَاعُهُ مِنَ الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْرَاهِ لِحَقِّهِ أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ،

٢٬٥٣٨

وَأَنْ يَكُونَ الْمُكْرَهُ بِهِ نَفْسًا أَوْ عُضْوًا أَوْ مُوجِبًا غَمًّا يَنْعَدِمُ بِهِ الرِّضَا،

٢٬٥٣٩

فَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ إِقْرَارٍ بِقَتْلٍ أَوْ ضَرْبٍ شَدِيدٍ أَوْ حَبْسٍ فَفَعَلَ ثُمَّ زَالَ الْإِكْرَاهُ،

٢٬٥٤٠

فَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَهُ،

٢٬٥٤١

وَإِنْ قَبَضَ الْعِوَضَ طَوْعًا فَهُوَ إِجَازَةٌ،

٢٬٥٤٢

وَإِنْ قَبَضَهُ مُكْرَهًا فَلَيْسَ بِإِجَازَةٍ، وَيَرُدُّهُ إِنْ كَانَ قَائِمًا،

٢٬٥٤٣

فَإِنْ هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي [الاختيار لتعليل المختار] وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا مِنْ سُلْطَانٍ، فَاخْتِلَافُ عَصْرٍ وَزَمَانٍ. (وَ) لَا بُدَّ مِنْ. (خَوْفِ الْمُكْرَهِ عَاجِلًا) لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ فِعْلَهُ يَكُونُ رَاضِيًا فَلَا يَكُونُ مُكْرَهًا ; لَأَنَّ الْإِكْرَاهَ مَا يَفْعَلُهُ بِغَيْرِهِ فَيَنْتَفِي بِهِ رِضَاهُ أَوْ يُفْسِدُ عَلَيْهِ اخْتِيَارَهُ مَعَ بَقَاءِ أَصْلِ الْقَصْدِ؛ لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ فَاخْتَارَ أَحَدَهُمَا،

٢٬٥٤٤

فَإِذَا فَعَلَ بِرِضَاهُ لَا يَكُونُ مُكْرَهًا. (وَ) لَا بُدَّ مِنْ (امْتِنَاعِهِ مِنَ الْفِعْلِ قَبْلَ الْإِكْرَاهِ) لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا عَلَى فِعْلٍ يَمْتَنِعُ عَنْهُ الْمُكْرَهُ.

٢٬٥٤٥

أَمَّا إِذَا كَانَ بِفِعْلِهِ فَلَا إِكْرَاهَ وَيَكُونُ الِامْتِنَاعُ. (لِحَقِّهِ) كَبَيْعِ مَالِهِ وَالشِّرَاءِ، وَإِعْتَاقِ عَبْدِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. (أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ) كَإِتْلَافِ مَالِ الْغَيْرِ وَنَحْوِهِ. (أَوْ لِحَقِّ الشَّرْعِ) كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِأَحَدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.