فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٠١المختار للفتوىالحنفيةج ٤ ص ٩١ج ٤ ص ٩١

وَلَوْ وَجَدَ عَلَى فِرَاشِهِ امْرَأَةً فَوَطِئَهَا حُدَّ وَالزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْبَغْيِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَوَاطِئُ الْبَهِيمَةِ يُعَزَّرُ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَلَوْ وَجَدَ عَلَى فِرَاشِهِ امْرَأَةً فَوَطِئَهَا حُدَّ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ مَعْرِفَةُ زَوْجَتِهِ بِكَلَامِهَا وَصَوْتِهَا وَجَسِّهَا وَحَرَكَتِهَا وَمَسِّهَا،

٦٬٠٣١

فَإِذَا لَمْ يَتَفَحَّصْ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْذَرْ

٦٬٠٣٢

بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ الْأَعْمَى إِلَّا إِذَا دَعَاهَا فَقَالَتْ أَنَا زَوْجَتُكَ لِأَنَّهُ اعْتَمَدَ إِخْبَارَهَا وَهُوَ دَلِيلٌ،

٦٬٠٣٣

وَلَوْ أَجَابَتْهُ وَلَمْ تَقُلْ أَنَا فُلَانَةٌ حُدَّ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ التَّفَحُّصُ بِالسُّؤَالِ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ الْجَوَابَ قَدْ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ مَنْ نَادَاهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّفَحُّصُ عَنْ حَالِهَا.

قَالَ: (وَالزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ وَالْبَغْيِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ) إِذِ الْمَقْصُودُ هُوَ الِانْزِجَارُ وَهُوَ غَيْرُ حَاصِلٍ لِانْقِطَاعِ وَوَاطِئُ الْبَهِيمَةِ يَعُزَّرُ،

٦٬٠٣٤

وَلَوْ زَنَى بِصَبِيَّةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ حُدَّ؛

٦٬٠٣٥

وَلَوْ طَاوَعَتِ الْعَاقِلَةُ الْبَالِغَةُ صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا لَا يُحَدُّ، وَأَكْثَرُ التَّعْزِيرِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ، وَالتَّعْزِيرُ أَشَدُّ الضَّرْبِ، ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا، ثُمَّ حَدُّ الشُّرْبِ، ثُمَّ حَدُّ الْقَذْفِ.

[الاختيار لتعليل المختار] الْوِلَايَةِ، لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَنْعَقِدْ مُوجِبًا لَا يَنْقَلِبُ مُوجِبًا، حَتَّى لَوْ غَزَا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ.

قَالَ: (وَوَاطِئُ الْبَهِيمَةِ يُعَزَّرُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِنَا وَلَا مَعْنَاهُ فَلَا يَجِبُ الْحَدُّ فَيُعَزَّرُ لِمَا بَيَّنَّا. وَذَكَرَ ابْنُ سَمَاعَةَ عَنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ يُحْرَقُ بِالنَّارِ، لِمَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَعَزَّرَهُ وَأَمَرَ بِالْبَهِيمَةِ فَذُبِحَتْ وَأُحْرِقَتْ بِالنَّارِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ تُذْبَحُ وَتُؤْكَلُ وَلَا تُحْرَقُ، وَقَالَا: يُحْرَقُ أَيْضًا هَذَا إِذَا كَانَتِ الْبَهِيمَةُ لِلْفَاعِلِ،

٦٬٠٣٦

فَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِهِ يُطَالِبُ صَاحِبَهَا أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَيْهِ بِقِيمَتِهَا ثُمَّ يَذْبَحُهَا، وَهَذَا إِنَّمَا يُعْرَفُ سَمَاعًا لَا قِيَاسًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.