فَإِذَا خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَيَرُدُّونَ مَا فَضَلَ مَعَهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَيَتَصَدَّقُونَ بِهِ بَعْدَهَا
الشروح عليها
(فَإِذَا خَرَجُوا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ زَالَتْ، وَلِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ حَقُّ الْغَانِمِينَ بِالْحِيَازَةِ فَلَا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ الْبَاقِينَ.
قَالَ: (وَيَرُدُّونَ مَا فَضَلَ مَعَهُمْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَيَتَصَدَّقُونَ بِهِ بَعْدَهَا) لِيُقْسَمَ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ،
فَإِنْ وَقَعَتِ الْقِسْمَةُ يَتَصَدَّقُونَ بِهِ، يَعْنِي إِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ،
وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ انْتَفَعُوا بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قِسْمَةُ ذَلِكَ بَيْنَ جَمَاعَةِ الْجَيْشِ فَصَارَ كَمَالٌ لَا يُمْكِنُ إِيصَالُهُ إِلَى مُسْتَحِقِّيهِ وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرْنَا كَاللُّقَطَةِ،
وَإِنِ انْتَفَعُوا بِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ إِنْ كَانَ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِمَا بَيَّنَّا وَيَرُدُّهُ إِلَى الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ إِيصَالًا لِلْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ،
وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا رَدَّ قِيمَتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بَعْدَهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا،
فَإِذَا ذَبَحُوا الْبَقَرَ أَوِ الْغَنَمَ رَدُّوا الْجُلُودَ إِلَى الْغَنِيمَةِ إِذْ لَا حَاجَةَ لَهُمْ إِلَيْهَا، وَلَا وَيَنْتَفِعُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا مَنْ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ يَرْضَخُ لَهُ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا، وَيُطْعِمُ مَنْ مَعَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ وَالْمَمَالِيكِ وَلَا يُطْعِمُ الْأَجِيرَ،
وَكَذَلِكَ الْمَدَدُ، وَلَوْ أَهْدَاهُ إِلَى تَاجِرٍ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ خُبْزَ الْحِنْطَةِ أَوْ طَبِيخَ اللَّحْمِ فَلَا بَأْسَ بِالْأَكْلِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالِاسْتِهْلَاكِ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.