فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَالْمُرْتَدَّةُ لَا تُقْتَلُ، وَتُحْبَسُ وَتُضْرَبُ فِي كُلِّ الْأَيَّامِ حَتَّى تُسْلِمَ) وَمَعْنَاهُ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ،

٦٬٥٥٢

فَإِنْ أَبَتْ ضَرَبَهَا أَسْوَاطًا ثُمَّ يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَبَتْ حَبَسَهَا.

٦٬٥٥٣

وَفِي رِوَايَةٍ تُخْرَجُ كُلَّ يَوْمٍ وَتُضْرَبُ عَلَى مَا وَصَفْنَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهَا وَقَدِ ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةً عَظِيمَةً وَلَا حَدَّ فِيهَا فَتُعَزَّرُ، وَالتَّعْزِيرُ الضَّرْبُ وَالْحَبْسُ، وَإِنَّمَا لَا تُقْتَلُ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ كُفْرَهَا الْأَصْلِيَّ لَا يُبِيحُ دَمَهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ فَكَذَلِكَ الْكُفْرُ الطَّارِئُ.

وَقَدْ بَيَّنَّا فِي أَوَّلِ السِّيَرِ أَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْقَتْلِ أَهْلِيَّتُهُ لِلْقِتَالِ،

٦٬٥٥٤

وَأَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ السَّبَبُ بِقَوْلِهِ:«مَا لَهَا قُتِلَتْ وَلَمْ تُقَاتِلْ» ؛ " وَحَدِيثُ:«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمَذْهَبُهُ أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ لَا تُقْتَلُ فَدَلَّ عَلَى تَقْيِيدِهِ بِالرِّجَالِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.