فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وصح إقرار من مريض ولو لوارث, فتنافى الإقرار به لغيره: إذ هو إقرار بحق سابق.

تعليق

ولو قال مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار لأنه قد يسكن ويلبس ملك غيره

تعليق

ولو قال: الدين الذي كتبته أو باسمي على زيد لعمرو: صح أو الدين الذي لي على زيد لعمرو: لم يصح إلا إن قال: واسمي في الكتاب عارية.

١٬١٣٤

ولو أقر بحرية عبد معين في يد غيره أو شهد بها ثم اشتراه لنفسه أو ملكه بوجه آخر: حكم بحريته.

١٬١٣٥

ولو أشهد أنه سيقر بما ليس عليه فأقر أن عليه لفلان كذا: لزمه ولم ينفعه ذلك الإشهاد.

وصح إقرار من مريض مرض موت ولو لوارث بدين أو عين فيخرج من رأس المال وإن كذبه بقية الورثة لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب الفاجر فالظاهر صدقه لكن للوارث تحليف المقر له على الاستحقاق فيما استظهره شيخنا خلافا للقفال.

١٬١٣٦

ولو أقر بنحو هبة مع قبض في الصحة قبل.

١٬١٣٧

وإن أطلق أو قال في عين عرف أنها ملكه هذه ملك لوراثي نزل على حالة المرض قاله القاضي فيتوقف على إجازة بقية الورثة: كما لو قال وهبته في مرضي.

واختار جمع عدم قبوله إن اتهم لفساد الزمان بل قد تقطع القرائن بكذبه فلا ينبغي لمن يخشى الله أن يقضي أو يفتي بالصحة ولا شك

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فتنافي) أي الإضافة.

وقوله به، أي بالملك

(قوله: إذ هو) أي الإقرار، وهو علة المنافاة، أي وإنما حصلت المنافاة بالإضافة المذكورة لأن الإضافة تقتضي ثبوت الملك له، والإقرار يفيد ثبوته للغير، وهما متنافيان، فألغى الإقرار، وقوله إقرار بحق سابق، المناسب أن يقول إخبار بحق سابق، كما عبر به في شرح المنهج والمغني،

(قوله: ولو قال مسكني أو ملبوسي لزيد فهو إقرار) أي أنه لا منافاة، إذ هو يقتضي الاختصاص بما منه الاشتقاق الذي هو السكنى أو اللبس كما تقدم

(قوله: لأنه قد يسكن الخ) أي فلا منافاة بالإضافة المذكورة

(قوله: ولو قال الدين الذي كتبته) أي لنفسي

(قوله: أو بإسمي) متعلق بمحذوف معطوف على الجملة الفعلية، أي أو الدين الذي أثبته باسمي.

وقوله على زيد، متعلق بكل من الفعلين الظاهر والمقدر.

وقوله لعمرو، خبر المبتدأ، أي الدين الذي في ذمة زيد هو لعمرو، لا لي،

٨٬٨٩٠

وإن كان مكتوبا باسمي، وقوله صح، أي لعدم المنافاة بين كون كتبه له أو كونه باسمه وبين إقراره بأنه لغيره لاحتمال أن يكون وكيلا عنه، كما في شرح الروض، وعبارته: ولعله كان وكيلا عنه، أي عن عمرو، في المعاملة التي أوجبت الدين.

اه.

وفي المغني، فلو طالب عمرو زيدا فأنكر،

٨٬٨٩١

فإن شاء عمرو أقام بينة بإقرار المقر أن الدين الذي كتبه على زيد له ثم يقيم بينته عليه بالمقر به،

٨٬٨٩٢

وإن شاء أقام بينته بالمقر به ثم بينة بالإقرار.

اه.

(قوله: أو الدين الخ) أي أو قال الدين الذي لي على زيد لعمرو

(قوله: لم يصح) أي لما مر في قوله داري أو ثوبي لزيد من الإضافة تقتضي الملك.

وقوله إلا إن قال واسمي في الكتاب عارية، أي فإنه يصح، ويحمل حينئذ قوله لي، على التجوز،

٨٬٨٩٣

وإن المراد الذي باسمي.

قال في النهاية، عقب قوله إلا أن قال الخ،

٨٬٨٩٤

وكذا يصح إن أراد الإقرار فيما يظهر.

اه.

(قوله: ولو أقر بحرية الخ) مرتب على شرط للمقر به لم يذكره المؤلف، وذكره في متن المنهاج وغيره، وهو أن يكون المقر به بيد المقر وتصرفه ولو مآلا،

٨٬٨٩٥

فلو لم يكن بيده حالا ثم صار بها، عمل بمقتضى إقراره.

٨٬٨٩٦

فلو أقر بحرية عبد غيره ثم اشتراه، حكم بها عليه، وكان شراؤه افتداء له من جهته، وبيعا من جهة البائع، فله الخيار، دون المشتري

(قوله: عبد معين) خرج به ما لو أقر بحرية عبد مبهم، ثم اشترى عبدا، فلا يحكم بحريته، لاحتمال أن الذي اشتراه غير الذي أقر به

(قوله: أو شهد بها) أي بالحرية والشهادة بها إقرار بها

(قوله: ثم اشتراه) أي العبد الذي أقر بحريته أو شهد بها، وهذا الشراء صوري، والقصد منه الافتداء، لأن الاعتراف بالحرية، يوجب بطلان الشراء وقوله لنفسه،

٨٬٨٩٧

قال في النهاية: فلو اشتراه لموكله لم يحكم بحريته، لأن الملك يقع ابتداء للموكل، وكما لو اشترى أباه بالوكالة.

اه.

(قوله: أو ملكه) أي العبد الذي أقر بحريته أو شهد بها.

وقوله بوجه آخر، أي غير الشراء، كهبة أو وصية،

(قوله: حكم بحريته) أي بعد انقضاء مدة خيار البائع،

٨٬٨٩٨

وإذا حكم بها بعد ذلك فترفع يد المشتري عنه.

قال ع ش: وينبغي أن يأتي مثل ذلك في كتب الوقف،

٨٬٨٩٩

فإذا علم بوقفيتها ثم اشتراها، كان شراؤه اقتداء، فيجب عليه ردها لمن له ولاية حفظها، إن عرف، وإلا سلمها لمن يعرف المصلحة،

٨٬٩٠٠

فإن عرفها هو وأبقاها في يده، وجب عليه الإعارة، كما جرت به العادة، وليس من العلم بوقفيتها، ما يكتب بهوامشها من لفظ، وقف.

اه.

بزيادة

(قوله: ولو أشهد أنه سيقر بما ليس عليه) أي سيقر لغيره بما ليس عليه

(قوله: فأقر) أي بعد أن أشهد

(قوله: لزمه) أي ما أقر به مؤاخذة بإقراره

(قوله: ولم ينفعه ذلك الإشهاد) أي الواقع قبل الإقرار

(قوله: وصح إقرار من مريض) أي كما يصح من غير المريض.

وقوله مرض موت، أي مرضا يتولد الموت من جنسه، كإسهال دائم، ودق، بكسر أوله، وهو داء يصيب القلب، ونحوهما

(قوله: ولو لوارث) غاية في الصحة، أي صح إقراره ولو كان لوارث: أي على المذهب.

ومقابله طريقان، الطريق الأول عدم الصحة، وهو ما سيصرح به الشارح بقوله واختار الخ.

والطريق الثاني، القطع بالقبول، والغاية للرد على الطريق الأول وعلى الأئمة الثلاثة، لأنهم يقولون بعدم الصحة، كما في ق ل، والاعتبار في كونه وارثا بحال الموت،

٨٬٩٠١

فلو أقر لزوجته ثم أبانها ومات، لم يعمل بإقراره،

٨٬٩٠٢

ولو أقر لأجنبية ثم تزوجها، عمل بإقراره

(قوله: بدين أو عين) متعلق بإقرار، أي صح إقرار المريض بدين أو عين

(قوله: فيخرج من رأس المال) مفرع على صحة الإقرار من المريض، أي فيحسب ما أقر به من رأس المال، لا من الثلث

(قوله: وإن كذبه) أي كذب المريض المقر بقية الورثة.

وهو غاية بالنسبة لإقراره لوارث

(قوله: لأنه انتهى إلى حالة الخ) علة لصحة إقرار المريض ولو لوارث

(قوله: فالظاهر صدقه) أي صدق المريض فيما أقر به

(قوله: لكن للوارث الخ) هذا الاستدراك يظهر بالنسبة لإقراره لأجنبي، لأنه هو الذي خالف فيه القفال وغيره، كابن الملقن،

٨٬٩٠٣

وأما بالنسبة لإقراره لوارث، فبلا خلاف تحلف بقية الورثة الوارث المقر له،

٨٬٩٠٤

فإن نكل، حلفوا، وقاسموه، وبدل عليه صنيع شيخه، فإنه ذكر هذا الاستدراك بعينه بعد قول المنهاج

٨٬٩٠٥

ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي، وذكر بعد قوله أيضا

٨٬٩٠٦

وكذا يصح إقراره لوارث ما نصه، ولبقية الورثة تحليفه أنه أقر له بحق لازم يلزمه الإقرار به الخ.

اه.

ومثله في النهاية، وحينئذ فكان الأولى للشارح أن يذكر لكل من إقرار لأجنبي والإقرار لوارث ما يناسبه، لأن صنيعه يقتضي أن الاستدراك الذي ذكره راجع لكل من الإقرار لأجنبي والإقرار لوارث، وليس كذلك، كما علمت،

(قوله: خلافا للقفال) أي فإنه قال ليس للوارث تحليف المقر له الأجنبي على الاستحقاق،

٨٬٩٠٧

ووافقه في المغني حيث قال: ولو أراد الوارث تحليف المقر له على الاستحقاق لم يكن له ذلك، كما حكاه ابن الملقن وأقره، ثم فرق بين هذا وبين ما لو أراد بقية الورثة أن تحلف الوارث المقر له،

٨٬٩٠٨

فإن لهم ذلك، ويجب على المقر له أن يحلف بأن التهمة في الوارث أشد منها في الأجنبي

(قوله: ولو أقر بنحو هبة) أي أقر المريض للوارث بنحو هبة، كهدية وصدقة وإبراء.

وقوله مع قبض، متعلق بمحذوف صفة لنحو هبة، أي نحو هبة مصحوب بقبضه للمقر له وقوله في الصحة، متعلق بقبض، أو بمحذوف صفة، أي قبض كائن في حال صحته.

وخرج به، ما لو أقر بأنه أقبضه في حال مرضه، فإنه لا يصح إلا بإجازة بقية الورثة، كما سيصرح به، وقوله قبل، أي إقراره.

٨٬٩٠٩

قال في شرح الروض: فتحصل البراءة بتقدير صدقه.

اه.

(قوله: وان أطلق) أي لم يقيد القبض بكونه في الصحة بأن

٨٬٩١٠

قال في حال مرضه وهبت لوارثي كذا

٨٬٩١١

وكذا وأقبضته إياه، ولم يقل في حال صحتي

(قوله: أو قال) أي المريض، ومقوله جملة هذه ملك لوارثي (قوله: نزل إلخ) جواب أن، أي حمل ما ذكر من الهبة مع القبض.

وقوله على حالة المرض، أي على أنه صدر منه حالة المرض

(قوله: فيتوقف على إجازة بقية الورثة) أي يتوقف نفوذ ما أقر به على إجازة بقية الورثة

(قوله: كما لو قال إلخ) الكاف للتنظير، وهو مفهوم قوله مع قبض في الصحة، أي نظير ما لو قال المريض وهبته، أي وأقبضته في حال مرضي، فإنه يتوقف نفوذه على إجازة بقية الورثة

(قوله: واختار جمع الخ) هذا مقابل ما في المتن من صحة إقرار المريض، لكن بالنسبة لما إذا كان للوارث، فهو مرتبط به.

٨٬٩١٢

وفي المغني ما نصه.

(تنبيه) الخلاف في الصحة،

٨٬٩١٣

وأما التحريم، فعند قصد الحرمان لا شك فيه، كما صرح به جمع، منهم القفال في فتاويه وقال لا يحل للمقر له أخذه.

اه.

وقوله عدم قبوله، أي الإقرار للوارث، في حال مرضه.

وقوله إن اتهم، أي المقر بأن قصده حرمان بقية الورثة.

وقوله لفساد الزمان، علة لمحذوف، أي والتهمة حاصلة الآن لفساد الزمان

(قوله: بل قد تقطع الخ) إضراب إبطالي، أي بل قد تفيد القرائن كذب المقر في إقراره قطعا، أي يقينا

(قوله: فلا ينبغي) مفرع على ما إذا قطعت القرائن بكذبه، أي وإذا قطعت القرائن بذلك، فلا يليق بمن يخشى الله، من القاضي أو المفتي، أن يقضي أو يفتي بصحة إقراره

(قوله: بالصحة) أي صحة الإقرار

(قوله: ولا شك فيه) في عبارة النهاية والتحفة قبل قوله فلا ينبغي زيادة لفظ قال الأذرعي، ثم قالا ولا شك فيه.

قال ع ش: أي في قول الأذرعي.

وحينئذ فيؤخذ منه أن ضمير فيه، في عبارتنا، عائد على عدم انبغاء ما ذكر، وكان المناسب للشارح أن يريد تلك الزيادة مثلهما، وذلك لأنه إذا كان قوله فلا ينبغي الخ من كلامه، فلا

٨٬٩١٤

فائدة في قوله ولا شك فيه، لأن ذاك مجزوم به، ولا يقال إن قوله فلا ينبغي مما اختاره جمع، فهو من كلامهم، وقوله ولا شك من كلام نفسه، لأنا نقول لا يصح ذلك، لأن مختار الجمع انتهى بقوله لفساد الزمان، كما يدل عليه اعتراض الرشيدي على صاحب النهاية في تأخيره لفظ، قال الأذرعي، عن قوله بل قد تقطع الخ، قال: كان الأولى تقديمه، لأنه من كلام الأذرعي.

فتنبه.

وقوله إذا علم، أي من يخشى الله من القاضي أو المفتي إن قصد المقر حرمان بقية الورثة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.