بلا إطالة وأكثره ثلاث ولجديدة بكر سبع وثيب ثلاث,
الشروح عليها
بلا إطالة وأكثره ثلاث ولجديدة بكر سبع وثيب ثلاث, نفقة وتعرف خبر بلا إطالة في مكث عرفا على قدر الحاجة وإن أطال فوق الحاجة عصى لجوره وقضى وجوبا لذات النوبة بقدر ما مكث من نوبة المدخول عليها هذا ما في المهذب وغيره وقضية كلام المنهاج والروضة وأصليهما خلافه فيما إذا دخل في النهار لحاجة وإن طال فلا تجب تسوية في الإقامة في غير الأصل كأن كان نهارا أي في قدرها لأنه وقت التردد وهو يقل ويكثر عند حل الدخول يجوز له أن يتمتع.
ويحرم الجماع لا لذاته بل لأمر خارج ولا يلزمه قضاء الوطء لتعلقه بالنشاط بل يقضي زمنه إن طال عرفا.
واعلم أن أقل القسم ليلة لكل واحدة وهي من الغروب إلى الفجر وأكثره ثلاث فلا يجوز أكثر منها وإن تفرقن في البلاد إلا برضاهن وعليه يحمل قول الأم: يقسم مشاهرة ومسانهة والأصل فيه لمن عمله نهارا الليل والنهار قبله أو بعده وهو أولى.
تبع: ولحرة ليلتان ولأمة سلمت له ليلا ونهارا ليلة.
ويبدأ وجوبا في القسم بقرعة.
ولجديدة نكحها وفي عصمته زوجة فأكثر بكر سبع من الأيام يقيمها عندها متوالية وجوبا ولجديدة
ثيب ثلاث ولاء بلا قضاء ولو أمة
(قوله: بلا إطالة في مكث) قيد للصورتين، أعني الدخول ليلا والدخول نهارا، فهو متعلق بكل منهما.
والمعنى أنه يشترط فيهما أن يخفف المكث
(قوله: عرفا) يعني أنه يقدر عدم طول المكث بالعرف ومن ثم لم يلزمه أن يقضي لحظة وما قاربها وإن جامع فيها لأنه يتسامح بالزمن القصير.
قال في التحفة: ويظهر ضبط العرف في طول المكث بفوق ما من شأنه أن يحتاج إليه عند الدخول لتفقد الأحوال عادة فهذا القدر لا يقضيه مطلقا وما زاد عليه يقضيه مطلقا.
وإن فرض أن الضرورة امتدت فوق ذلك اه.
وقوله فهذا القدر: أي ما من شأنه الخ.
وقوله مطلقا: قال ابن قاسم ظاهره سواء وصله بما زاد أو لا،
فإذا طال فوق هذا القدر قضى ما زاد عليه دونه،
وإذا لم يقض هذا القدر في الأصل ففي التابع بالأولى، كما لا يخفي، اه
(قوله: على قدر الحاجة) متعلق بإطالة: أي بلا إطالة على قدر الحاجة، وكان عليه أن يزيد وعلى قدر الضرورة، لما علمت أن عدم الإطالة قيد فيه أيضا
(قوله: وإن أطال فوق الحاجة) أي أو فوق الضرورة، كما علمت
(قوله: عصى) جواب أن وقوله لجوره: أي ظلمه وهو علة العصيان
(قوله: وقضى وجوبا لذات النوبة بقدر ما مكث من نوبة المدخول عليها) ظاهره أنه يقضي الجميع قدر الحاجة أو الضرورة وما زاد عليهما، وهو أيضا ظاهر المنهج، ولكنه يخالف ما مر عن التحفة من أنه يقضي الزائد فقط.
ونقل البجيرمي عن الزيادي تفصيلا في ذلك فقال:(والحاصل) أنه إذا دخل في الأصل لضرورة وطال زمن الضرورة أو أطاله فإنه يقضي الجميع،
وإن دخل في التابع لحاجة وطال زمن الحاجة فلا قضاء،
وإن أطاله قضى الزائد فقط.
ثم قال: أما حكم الدخول فإن كان في الأصل لضرورة جاز، وإلا حرم.
وفي التبع إن كان ثم أدنى حاجة جاز، وإلا حرم.
ثم قال: ونظم بعضهم المعتمد من هذه المسألة فقال: للزوج أن يدخل للضرورة لضرة ليست بذات النوبة في الأصل مع قضاء كل الزمن إن طال أو أطاله فأتقن وإن يكن في تابع لحاجة وقد أطال وقت تلك الحاجة قضى لذي زيد فقط ولا يجب قضاؤه في الطول هذا ما انتخب وإن يكن دخوله لا لغرض عصى ويقضي لا جماعا إن عرض
(قوله: هذا) أي ما ذكر من كونه يقضي وجوبا لذات النوبة من نوبة المدخول عليها مطلقا سواء كان الدخول لضرورة أو لحاجة ليلا كان أو نهارا.
وقوله ما في المهذب: هو متن لأبي إسحاق التبريزي
(قوله: وفضية كلام المنهاج) وعبارته: والصحيح أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة.
اه.
قال في المغني: أي وإن طال الزمان لأن النهار تابع مع وجود الحاجة.
اه.
(قوله: وأصليهما) أي أصل المنهاج، وهو المحرر للرافعي، وأصل الروضة وهو العزيز شرح الوجيز المسمى بالشرح الكبير للرافعي أيضا.
وقوله خلافه: خبر المبتدأ الذي هو قضية، والضمير يعود على ما في المهذب.
وقوله فيما إذا دخل الخ: هذا محل المخالفة.
والمعنى أن مقتضى كلام المنهاج والروضة وأصليهما يخالف ما في المهذب إذا كان الدخول واقعا في النهار لحاجة.
وقال في المغني: فيحمل كلام المهذب وغيره، كما قال شيخي، على ما إذا طال الزمان فوق الحاجة، وكلام المتن على ما إذا طال الزمان بالحاجة، ورأيت في بعض الشراح ضعف ما في المهذب، وبعضهم ضعف ما في المتن.
وحيث أمكن الجمع فهو أولى.
اه.
(قوله: فلا تجب الخ) المقام ليس للتفريع، فكان الأولى التعبير بالواو.
وقوله في غير الأصل: أما الأصل فيجب التسوية في قدر الإقامة فيه، كما في التحفة والنهاية
(قوله: كأن كان) أي غير الأصل نهارا.
وأتى بكاف التمثيل إشارة إلى أنه قد يكون ليلا
(قوله: أي في قدرها) بيان لقوله في الإقامة.
ولو قال من أول الأمر فلا تجب التسوية في قدر الإقامة لكان أخصر.
والمراد أنه لو أقام عند صاحبة النوبة في غير الأصل الذي هو النهار إن جعل الأصل الليل أو الليل إن جعل الأصل النهار لم يجب أن يقسم عند الأخرى إذا جاءت نوبتها في غير الأصل مثل إقامته عند تلك، بل له أن ينقص عنها أو يزيد عليها
وكذا لا تجب التسوية في أصل الإقامة في غير الأصل،
فلو أقام فيه عند بعضهن وترك الإقامة فيه عند البعض الآخر لم يحرم عليه، كما في التحفة،
ونصها: وكذا في أصلها على ما اقتضاه الإطلاق، ولكن الذي بحثه الإمام أخذا من كلامهم امتناعه إن كان قصدا.
وجرى عليه الأذرعي فقال: لا أشك أن تخصيص إحداهن بالإقامة عندها نهارا على الدوام، والانتشار في نوبة غيرها يورث حقدا وعداوة وإظهار ميل وتخصيص.
اه.
(قوله: لأنه) أي غير الأصل وقت التردد
(قوله: وهو) أي التردد.
وقوله يقل ويكثر: أي بحسب الحاجة
(قوله: وعند حل الدخول) أي بأن كان لضرورة أو لحاجة
(قوله: يجوز له أن يتمتع) وذلك لخبر عائشة رضي الله عنها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هي نوبتها فيبيت عندها رواه أحمد والحاكم وصحيح إسناده، والمسيس: الوطئ
(قوله: ويحرم) أي التمتع بالجماع للخبر المار.
وقوله لا لذاته: أي أن الحرمة لا لذات الجماع، وإنما هي لأمر خارج وهو كونه في نوبة الغير.
وعبارة الخطيب: ولو جامع من دخل عليها في نوبة غيرها عصى وإن قصر الزمن وكان لضرورة.
قال الإمام: واللائق بالتحقيق القطع بأن الجماع لا يوصف بالتحريم ويصرف التحريم إلى إيقاع المعصية لا إلى ما وقعت به المعصية.
وحاصله أن تحريم الجماع لا لعينه بل لأمر خارج.
اه.
وكتب بجيرمي ما نصه: قوله لا يوصف بالتحريم، أي من حيث خصوص كونه وطأ،
وأما من حيث صرف زمن صاحبة الوقت لغيرها فمعصية توصف بالتحريم.
وقوله إلى إيقاع المعصية: أي إيقاع الوطئ في هذا الزمن.
قوله لا إلى ما وقعت به المعصية وهو الجماع نفسه، وفيه أن الوطئ ليس معصية.
فالأولى أن يقول ويصرف التحريم إلى الإقدام على الفعل أو صرف الزمن له.
وقوله لأمر خارج: وهو كونه في نوبة الغير.
اه.
(قوله: ولا فصل في الطلاق أي في بيان أحكامه: ككونه مكروها أو حراما وواجبا أو مندوبا، وككونه يفتقر إلى نية في الكناية ولا يفتقر إليها في الصريح، والأصل فيه قبل الإجماع الكتاب: كقوله تعالى: * (الطلاق مرتان) * أي عدد الطلاق الذي تملك الرجعة بعده مرتان، فلا ينافي أنه ثلاث، وقد سئل - صلى الله عليه وسلم - أين الثالثة؟ فقال: * (أو تسريح بإحسان) * ولذلك قال الله تعالى بعده: * (فإن طلقها) * أي الثالثة * (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) * وكقوله تعالى: * (يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) * والسنة كقوله - صلى الله عليه وسلم -: أتاني جبريل فقال لي: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن.
والطلاق لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره، فليس من خصائص هذه الأمة - يعني أن الجاهلية كانوا يستعملونه في حل العصمة أيضا لكن لا يحصرونه في الثلاث.
وفي تفسير ابن عادل روي عروة بن الزبير قال: كان الناس في الابتداء يطلقون من غير حصر ولا عدد، وكان الرجل يطلق امرأته،
فإذا قاربت انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها كذلك، ثم راجعها بقصد مضاررتها، فنزلت هذه الآية: * (الطلاق مرتان) *.
وأركانه خمسة: زوج، وصيغة، وقصد، ومحل، وولاية عليه.
وكلها تعلم من كلامه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.