وحرم في غير مسبية تمتع قبل استبراء.
الشروح عليها
وحرم في غير مسبية تمتع قبل استبراء. منها وحرم في غير مسبية تمتع ولو بنحو نظر بشهوة ومس قبل تمام استبراء لأدائه إلى الوطء المحرم ولاحتمال أنها حامل بحر فلا يصح نحو بيعها نعم تحل له الخلوة بها.
أما في المسبية فيحرم الوطء لا الاستمتاع بغيره من تقبيل ومس لأنه ص لم يحرم منها غيره مع غلبة امتداد الأعين والأيدي إلى مس الإماء سيما الحسان ولان ابن عمر رضي الله عنه قبل أمة وقعت في سهمه من سبايا أوطاس.
وألحق الماوردي وغيره بالمسبية في حل الاستمتاع بغير الوطء كل من لا يمكن حملها كصبية وآيسة وحامل من زنا.
فرع: لا تصير أمة فراشا لسيدها إلا بوطء منه في قبلها ويعلم ذلك بإقراره به أو ببينة فإذا ولدت للإمكان
من وطئه ولدا لحقه وإن لم يعترف به.
(قوله: وحرم في غير مسبية تمتع الخ) وهل هو كبيرة أو لا؟ فيه نظر والأقرب الأول، لكن لا يخفى أن الوطئ وإن كان حراما لعدم الاستبراء لكنه ليس بزنا لوجود شبهة الملك، ومحل حرمته ما لم يخف الزنا فإن خافه جاز له أفاده ع ش وغيره
(قوله: ولو بنحو نظر بشهوة) أي ولو كان التمتع بنحو نظر بشهوة، فإنه يحرم وفي سم ما نصه.
قوله ويحرم الاستمتاع بالمستبرأة قد يشمل الاستمتاع بنحو شعرها وظفرها بمس أو نظر بشهوة أو بجزئها المنفصل وهو غير بعيد ما لم يوجد نقل بخلافه.
فرع: وقع السؤال إستطرادا عن النظر لاجل الشراء.
هل يجوز إذا كان بشهوة كما في نظر الخطبة أو يفرق؟ فيه نظر.
اه.
بتصرف
(قوله: ومس) يفيد عدم تقييده بما إذا كان بشهوة وتقييد النظر بما إذا كان بشهوة أنه يحرم المس ولو بغير شهوة
(قوله: قبل الخ) متعلق بحرم
(قوله: لادائه إلى الوطئ المحرم) علة لحرمة التمتع لكن بغير الوطئ وإلا لم يصح لأنه يصير المعنى يحرم التمتع بالوطئ لادائه إلى التمتع بالوطئ ولا معنى له
(قوله: ولاحتماله إلخ) علة ثانية لحرمة التمتع مطلقا سواء كان بوطئ أو غيره.
وقوله إنها حامل بحر: أي بأن وطئت بشبهة أو وطئها سيدها
(قوله: فلا يصح نحو بيعها) أي وإذا كانت حاملا بحر فلا يكون بيعها صحيحا وإذا لم يكن صحيحا لا يجوز للمشتري أن يتمتع بها لأنها باقية على ملك البائع
(قوله: نعم إلخ) استدراك من حرمة التمتع بها دفع به ما يتوهم من حرمة الخلوة أيضا.
وقوله تحل له الخلوة بها: أي لتفويض الشرع أمر الاستبراء إلى أمانته نعم: إن كان مشهورا بالزنا وعدم المسكة حيل بينه وبينها
(قوله: أما في المسبية الخ) مقابل قوله غير مسبية.
وقوله فيحرم الوطئ الخ إنما فارقت المسبية غيرها لتيقن ملكها ولو حاملا فلم يجر فيها الاحتمال السابق، وإنما حرم وطؤها صيانة لمائه أن يختلط بماء حربي لا لحرمته ولم ينظر والاحتمال كونها أم ولد لمسلم فلم يملكها سابيا لندرته وقوله الاستمتاع بغيره أي لا يحرم عليه الاستمتاع بغير الوطئ وقوله من تقبيل ومس: بيان لغير الوطئ
(قوله: لانه - صلى الله عليه وسلم - الخ) تعليل لحرمة الوطئ وعدم حرمة غيره.
وقوله لم يحرم إلخ أي في الخبر المار أول الفرع وقوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة.
وقوله منها: أي المسبية.
وقوله غيره: أي الوطئ
(قوله: مع غلبة إلخ) فيه أن هذا لا يختص بالسبايا فلا ينتج المدعي.
وقوله إلى مس الاماء: هذا بالنسبة لامتداد الايدي، وكان حقه أن يزيد وإلى النظر إليهن ليكون مقابل امتداد الاعين.
وقوله سيما الحسان: أي خصوصا في الغلبة المذكورة الاماء الحسان
(قوله: ولان ابن عمر الخ) معطوف على قوله لانه - صلى الله عليه وسلم - إلخ
(قوله: من سبايا أوطاس) وقيل من سبايا جلولاء وجمع بينهما بأن جلولاء كانوا معاونين لهوازن لكونهم حلفاءهم: أي معاهدين لهم فيمكن أن السبايا من هوازن أو من جلولاء وقسموها في الموضع المسمى بأوطاس، فتكون الجارية الواقعة لابن عمر من جلولاء.
وقصة ابن عمر رضي الله عنهما أنه اتفق أن واحدة سبيت من نسائهم فلما نظر عنقها كإبريق أي سيف فضة فلم يتمالك الصبر عن تقبيلها والناس ينظرونه ولم ينكر أحد عليه فصار إجماعا سكوتيا لا يقال الاجماع لا ينعقد في حياته - صلى الله عليه وسلم - لأنا نقول المراد ولم ينكر عليه أحد من الصحابة بعد موته - صلى الله عليه وسلم - لا يقال تقبيله لها خارم للمروءة لانا نقول: لعله اعتقد عدم وجود أحد عنده فقوله والناس ينظرون: أي وهو لم يعلم بذلك أو أنه فعله إغاظة للكفار أو باجتهاده
(قوله: وألحق الماوردي الخ) قال سم ظاهر كلامهم يخالفه.
اه.
(قوله: بالمسبية) متعلق بألحق.
وقوله في حل الاستمتاع: هذا هو وجه الالحاق.
وقوله كل الخ: مفعول ألحق.
وقوله من لا يمكن حملها أي أمة لا يمكن حملها لمانع منه كصغر وإياس وحمل من زنا موجود في بطنها: إذ الحامل لا يتصور أن تحمل على حملها الحاصل
(قوله: كصبية الخ) تمثيل للتي لا يمكن حملها
(قوله: لا تصير أمة الخ) وهذا
بخلاف الزوجة فإنها تصير فراشا بمجرد الخلوة بها حتى إذا ولدت للامكان من الخلوة بها لحقه وإن لم يعترف بالوطئ.
والفرق أن مقصود النكاح التمتع والولد فاكتفى فيه بالامكان من الخلوة وملك اليمين قد يقصد به التجارة والاستخدام فلا يكتفي فيه إلا بالامكان من الوطئ اه.
شرح المنهج
(قوله: إلا بوطئ منه) أي من السيد.
ومثل الوطئ دخول مائة المحترم فيه.
وقوله في قبلها: خرج به الدبر فلا تصير فراشا بالوطئ فيه،
وقيل تصير فراشا به فعليه إذا ولدت للامكان منه يلحقه
(قوله: ويعلم ذلك) أي الوطئ.
وقوله بإقراره: أي السيد.
وقوله به: أي الوطئ.
وقوله أو ببينة: أي على الوطئ أو على إقراره به
(قوله: فإذا الخ) تفريع على كونها تصير بالوطئ فراشا،
وعبارة التحفة مع الاصل: وإذا تقرر أن الوطئ يصيرها فراشا فإذا ولدت للامكان الخ
(قوله: للامكان من وطئه) أي عند الامكان أو مع الامكان، فاللام بمعنى عند أو مع.
والمعنى أنها إذا ولدت ولدا يمكن أن يكون من وطئه بأن يكون بين زمن الولادة وزمن الوطئ ستة أشهر
(قوله: لحقه وإن لم يعترف به) أي بأن سكت عن استلحاقه، وذلك لانه - صلى الله عليه وسلم - ألحق الولد بزمعة بمجرد الفراش: أي بعد علمه الوطئ بوحي أو إخبار فإن نفي الولد بعد إقراره بالوطئ وادعى استبراءا بعد الوطئ بحيضة وقبل الوضع بستة أشهر وحلف على ذلك لم يلحقه الولد، وذلك لان الوطئ الذي هو المعول عليه في اللحوق عارضه دعوى الاستبراء فبقي محض الامكان ولا تعويل عليه في ملك اليمين والله سبحانه وتعالى أعلم.
فصل في النفقة أي في بيان أحكامها.
واعلم، أن للنفقة ثلاثة أسباب: الزوجية والقرابة والملك، وذكر في هذا الفصل الاولين، وذكر الثالث في فصل الحضانة، وكان الأولى ذكره في هذا الفصل جمعا بين الاسباب، وبدأ بنفقة الزوجة لانها أقوى لكونها معاوضة في مقابلة التمكين من التمتع ولا تسقط بمضي الزمان وأخرت إلى هنا لوجوبها في النكاح وبعده كأن طلقت وهي حامل أو كان الطلاق رجعيا.
والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع: فمن الأول قوله تعالى: * (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) * ومن الثاني خبر: اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله تعالى واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.