فيده اليسرى فرجله اليمنى ثم عزر وتثبت برجلين وإقرار وبيمين رد وقبل رجوع مقر ومن أقر بعقوبة لله فلقاض
الشروح عليها
فيده اليسرى فرجله اليمنى ثم عزر وتثبت برجلين وإقرار وبيمين رد وقبل رجوع مقر ومن أقر بعقوبة لله فلقاض فـ إن عاد ثالثا فتقطع يده اليسرى من كوعها.
فـ إن عاد رابعا فتقطع رجله اليمنى
ثم إن سرق بعد قطع ما ذكر عزر ولا يقتل وما روي من أنه ص قتله منسوخ أو مؤول بقتله لاستحلال بل ضعفه الدارقطني وغيره وقال ابن عبد البر أنه منكر لا أصل له.
ومن سرق مرارا بلا قطع لم يلزمه إلا حد واحد على المعتمد فتكفي يمينه عن الكل لاتحاد السبب فتداخلت.
وتثبت السرقة برجلين كسائر العقوبات غير الزنا وإقرار من سارق بعد دعوى عليه مع تفصيل في الشهادة والإقرار بأن تبين السرقة والمسروق منه وقدر المسروق والحرز بتعيينه.
وتثبت السرقة أيضا خلافا لما اعتمده جمع بيمين رد من المدعى عليه على المدعي لأنها كإقرار المدعى عليه وقبل رجوع مقر بالنسبة لقطع
بخلاف المال فلا يقبل رجوعه فيه لأنه حق آدمي.
ومن أقر بقعوبة لله تعالى أي بموجبها كزنا وسرقة وشرب خمر ولو بعد دعوى فلقاض أي يجوز له كما في الروضة وأصلها لكن نقل في شرح مسلم الإجماع على ندبه وحكاه في البحر عن الأصحاب وقضية تخصيصهم القاضي بالجواز حرمته على غيره.
قال شيخنا: وهو محتمل ويحتمل أن غير القاضي أولى منه,
(قوله: فإن عاد ثالثا) أي إلى السرقة بعد قطع رجله اليسرى
(قوله: فتقطع يده اليسرى من كوعها) أي من مفصل كوعها وهو، كما تقدم أول الكتاب الذي يلي إبهام اليد
(قوله: فإن عاد رابعا) أي إلى السرقة بعد قطع يده اليسرى، وقوله فتقطع رجله اليمنى.
واعلم: أنه إنما كان القطع من خلاف لئلا يفوت عليه جنس المنفعة من جهة واحدة فتضعف حركته كما في قطع الطريق، وقد روى الإمام الشافعي رضي الله عنه بإسناد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال في السارق إن سرق فاقطعوا يده،
ثم إن سرق فاقطعوا رجله،
ثم إن سرق فاقطعوا يده،
ثم إن سرق فاقطعوا رجله وحكمة قطع اليد والرجل أنهما آلة السرقة، بالاخذ والنقل، ومحل ما ذكر من الترتيب إذا كان له أربع، إذ هو الذي يتأتى فيه الترتيب،
أما إذا لم يكن إلا بعض الاربع فيقطع في الاولى ما يقطع في الثانية، بل يقطع في الاولى ما يقطع في الرابعة، بأن لم يكن له إلا رجل واحدة يمنى لأنه لما لم يوجد ما قبلها تعلق الحق بها
(قوله: ثم إن سرق بعد قطع ما ذكر) أي من أعضائه الاربعة وذلك كأن سرق بفمه أو رأسه
(قوله: عزر ولا يقتل) أي على المشهور لأنه لم يبق في نكاله بعدما ذكر إلا التعزير
(قوله: وما روى) مبتدأ خبره منسوخ،
(قوله: قتله) أي السارق بعد المرة الرابعة
(قوله: أو مؤول) أي وإذا كان غير منسوخ بالفرض، فهو مؤول بأنه عليه السلام إنما قتله بعد المرة الرابعة لكون السارق استحل السرقة
(قوله: بل ضعفه الخ) ما تقدم من الجواب بالنسخ أو التأويل مبني على تسليم أن المروي عنه - صلى الله عليه وسلم - صحيح
ثم انتقل عنه إلى الجواب بأن المروي: لا يحتج به لانه ضعيف أو منكر
(قوله: ومن سرق مرارا الخ) هذا مفهوم تقييد القطع ثانيا وثالثا ورابعا بما إذا كان العود حصل بعد القطع
(قوله: لم يلزمه) أي السارق المتكررة منه السرقة وقوله إلا حد واحد: أي كما لو زنى أو شرب مرارا فإنه يكتفي فيه بحد واحد
(قوله: فتكفي يمينه عن الكل) أي فيكفي قطع يمينه عن كل المرات،
(وقوله: لاتحاد السبب) أي وهو السرقة،
(وقوله: فتداخلت) أي الحدود: أي اندرج بعضها في بعض لوجود الحكمة وهي الزجر ولاتحاد أسبابها، وإنما تعددت الكفارة فيما لو لبس أو تطيب في الاحرام في مجالس مع اتحاد السبب لأن فيه حقا لآدمي لصرفها إليه فلم تتداخل، بخلاف الحد،
(قوله: وتثبت السرقة برجلين) هذا بالنسبة للقطع مع المال،
أما بالنسبة للمال فقط فتثبت برجل وامرأتين وبرجل ويمين لكن بعد دعوى المالك أو وكيله المال
فلو شهدوا حسبة لم يثبت بشهادتهم أيضا لان شهادتهم منصبة إلى المال، وشهادة الحسبة بالنسبة إليه غير مقبولة
(قوله: كسائر العقوبات) أي فإنها تثبت برجلين.
(وقوله: غير الزنا) أي أما هو فلا يثبت إلا بأربعة، كما تقدم،
(قوله: وإقرار من سارق) معطوف على رجلين: أي وتثبت أيضا بإقرار السارق بالمال الذي سرقه، وقوله بعد دعوى عليه: قيد في الاقرار،
فلو أقر به قبل دعوى من المالك عليه ثبت به المال فقط ولا يثبت به القطع إلا إن طلب المالك ماله
(قوله: مع تفصيل) متعلق بتثبت بالنسبة للرجلين وللاقرار
(قوله: بأن تبين الخ) تصوير للتفصيل: أي والتفصيل مصور ببيان السرقة: أي أخذ المال خفية، وذلك لانه ربما أخذه بالاختلاس أو النهب فلا قطع وببيان المسروق منه هل هو زيد أو عمرو، وذلك لانه ربما أن يكون أصلا أو فرعا فلا قطع بالسرقة منه وببيان قدر المسروق كربع دينار لأنه قد لا يكون نصابا فلا قطع وببيان الحرز كصندوق أو خزانة، وذلك لأنه قد يكون حرزا للمسروق فلا قطع
(قوله: وتثبت السرقة) أي بالنسبة للقطع مع المال،
(وقوله: خلافا لما اعتمده جمع) أي من أنه لا يقطع بها، وعللوه بأن القطع حق لله تعالى وهو لا يثب ت باليمين المردودة، وصنيع عبارته يفيد أن معتمد الجمع المذكور ضعيف عنده، وهو خلاف ما عليه شيخه من اعتماده وعبارته: والمنقول المعتمد لا قطع كما لا يثبت بها حد الزنا.
اه.
ومثلها النهاية والمغني
(قوله: بيمين الخ) متعلق بتثبت.
وقوله رد: يحتمل قراءته بصيغة المصدر ويكون مجرورا بالاضافة وهي من إضافة الموصوف إلى الصفة: أي يمين مردودة ويحتمل قراءته بصيغة الماضي والجملة صفة، وتذكير الضمير فيه باعتبار الحلف.
وقوله من المدعى عليه: متعلق برد وهو السارق، وقوله على المدعي: متعلق أيضا برد، وهو المسروق منه
(قوله: لأنها) أي اليمين المردودة، وهو علة لثبوت السرقة باليمين المردودة
(قوله: وقبل رجوع مقر بالنسبة لقطع)
قال سم: ولو أقر بالسرقة ثم رجع ثم كذب رجوعه قال الدارمي لا يقطع،
ولو أقر بها ثم أقيمت عليه البينة ثم رجع، قال القاضي سقط عنه القطع على الصحيح لان الثبوت كان بالإقرار.
اه
(قوله: بخلاف المال) أي بخلاف الرجوع بالنسبة للمال
(قوله: فلا يقبل رجوعه) أي عن إقراره.
وقوله فيه: أي في المال، وقوله: لأنه: أي المال حق آدمي: أي وهو مبني على المشاحة،
بخلاف القطع فإنه حق الله وهو مبني على المسامحة
(قوله: ومن أقر بعقوبة لله تعالى) خرج حق الآدمي فلا يحل التعريض بالرجوع عنه وان لم يفد الرجوع فيه شيئا، ووجهه بأن فيه حملا على محرم فهو كمتعاطي العقد الفاسد، وقوله أي بموجبها، بكسر الجيم، أي سببها
(قوله: كزنا الخ) تمثيل لموجب العقوبة
(قوله: ولو بعد دعوى) غاية في الإقرار: أي ولو كان إقراره بعد دعوى عليه
(قوله: فلقاض) الفاء واقعة في جواب من الشرطية والجار والمجرور خبر مقدم، وقوله: بعد تعريض الخ: مبتدأ مؤخر
(قوله: أي يجوز له) تفسير مراد لقوله فلقاض، والمراد يجوز له ذلك جوازا مستوي الطرفين، فهو جائز وليس بمندوب، وبما ذكر صح الاستدراك بعد، وأفاد به أنه ليس المراد بالجواز ما ذكر، بل المراد به الندب، وإنما جاز ذلك له سترا للقبيح ولخبر الترمذي وغيره من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة
(قوله: الاجماع على ندبه) أي التعريض.
قال في النهاية: والمعتمد الأول، أي عدم الندب، اه
(قوله: وحكاه) أي الاجماع على ندبه
(قوله: وقضية تخصيصهم القاضي الخ) يفهم التخصيص من تقديم الجار والمجرور
(قوله: حرمته) أي التعريض،
(وقوله: على غيره) أي غير القاضي
(قوله: وهو) أي ما اقتضاه التخصيص من التحريم
(قوله: ويحتمل أن غير القاضي الخ) هو من مقول قول شيخه.
وقوله أولى: أي بالجواز من القاضي.
قال في النهاية: وهو الأوجه.
اه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.