ولا ينعزل قاض بموت إمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته حكمت بكذا كمعزول.
الشروح عليها
ولا ينعزل قاض بموت إمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته حكمت بكذا كمعزول. ولكن ينفذ العزل
أما إذا تعين بأن لم يكن ثم من يصلح غيره فيحرم على موليه عزله ولا ينفذ
وكذا عزله لنفسه حينئذ بخلافه في غير هذه الحالة فينفذ عزله لنفسه وإن لم يعلم موليه.
ولا ينعزل قاض بموت إمام أعظم ولا بانعزاله لعظم شدة الضرر بتعطيل الحوادث.
وخرج بالإمام القاضي فينعزل نوابه بموته.
ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته وهو خارج عمله حكمت بكذا لأنه لا يملك إنشاء الحكم حينئذ فلا ينفذ إقراره به.
وأخذ الزركشي من ظاهر كلامهم أنه إذا ولي ببلد لم يتناول مزارعها وبساتينها
فلو زوج وهو بأحدهما من هي بالبلد أو عكسه لم يصح قيل وفيه نظر.
قال شيخنا والنظر واضح.
بل الذي يتجه أنه إن علمت عادة بتبعية أو عدمها فذلك وإلا اتجه ما ذكره اقتصارا على ما نص له عليه وأفهم قول المنهاج أنه في غير محل ولايته كمعزول أن لا ينفذ منه فيه تصرف استباحه بالولاية كإيجار وقف نظره للقاضي وبيع مال يتيم وتقرير في وظيفة.
قال شيخنا وهو ظاهر.
ك: ما لا يقبل قول معزول بعد انعزاله ومحكم بعد مفارقة مجلس
(وقوله: ولكن ينفذ العزل) أي مع إثم المولى والمتولي بذلا لطاعة السلطان.
قال في النهاية: وهذا في الامر العام،
أما الوظائف الخاصة كإمامة وأذان وتصوف وتدريس وطب ونحوها، فلا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب - كما أفتى به جمع متأخرون - وهو المعتمد.
ومحل ذلك حيث لم يكن في شرط الواقف ما يقتضي خلاف ذلك.
اه.
وقوله: خلاف ذلك) أي وهو العزل من غير سبب بأن قال الواقف، وللناظر عزله وتولية آخر من غير سبب.
(قوله: أما إذا تعين إلخ) مفهوم قوله لم يتعين.
(قوله: بأن لم يكن ثم) أي في تلك الناحية من يصلح للقضاء غيره.
(قوله: فيحرم الخ) جواب أما.
(قوله: ولا ينفذ) أي عزله.
(قوله: وكذا عزله لنفسه حينئذ) أي
وكذا يحرم عزله لنفسه مع عدم نفوذه حين إذ تعين للقضاء.
(قوله: بخلافه في غير هذه الحالة) أي
بخلاف عزله لنفسه في غير حالة التعيين.
(قوله: فينفذ عزله لنفسه) أي ولا يحرم، وهو تفريع على قوله بخلافه إلخ.
(وقوله: وإن لم يعلم موليه) غاية في النفوذ.
(قوله: ولا ينعزل قاض) أي ولو قاضي ضرورة إذا لم يوجد مجتهد صالح،
أما مع وجوده، فإن رجى توليه انعزل، وإلا فلا
فائدة في انعزاله.
ع ن.
اه.
بجيرمي.
ومثل القاضي - في عدم انعزاله - الامير، والمحتسب، وناظر الجيش، ووكيل بيت المال، وما أشبه ذلك.
(قوله: ولا بانعزاله) أي الامام الاعظم بسبب كفره، أو عزله لنفسه.
(قوله: لعظم شدة الخ) إضافة عظم إلى ما بعده للبيان: أي لعظم، هو شدة الضرر.
وفي التحفة والنهاية: لعظم الضرر فقط، بدون زيادة شدة، وهو الأولى.
(وقوله: بتعطيل الحوادث) الباء سببية متعلقة بعظم: أي إن عظم الضرر حاصل بسبب تعطيل الحوادث: أي الاحكام لو انعزل القاضي بانعزال الامام أو بموته.
(قوله: فينعزل نوابه) أي القاضي.
(وقوله: بموته) أي القاضي: أي أو بانعزاله بما مر، كما مر.
(قوله: ولا يقبل) أي إلا ببينة.
(وقوله: قول متول في غير محل ولايته) أي ولو على أهل محل ولايته.
زي.
(قوله: وهو) أي غير محل ولايته.
(وقوله: خارج عمله) أي تصرفه.
قال في التحفة: لا خارج مجلسه - خلافا لمن وهم فيه - إلا أن يريد أن موليه قيد ولايته بذلك المجلس.
اه.
(قوله: حكمت بكذا) مقول القول، سواء أقالها على وجه الاقرار، أو على وجه الانشاء.
(قوله: لأنه) أي المتولي في غير محل ولايته.
(وقوله: لا يملك إنشاء الحكم حينئذ) أي حين إذ كان في غير محل ولايته.
(قوله: فلا ينفذ إقراره به) أي بالحكم في غير محل ولايته.
(قوله: من ظاهر كلامهم) أي الفقهاء.
(قوله: أنه الخ) المصدر المنسبك مفعول أخذ.
(قوله: لم يتناول) أي توليه المفهوم من ولى، أو حكمه المعلوم من المقام
(وقوله: مزارعها) أي البلد.
(وقوله: وبساتينها) عطف خاص على عام.
(قوله: فلو زوج) أي القاضي، وهو تفريع على قوله لم يتناول الخ.
(وقوله: وهو) أي القاضي.
(وقوله: بأحدهما) أي المزارع، أو البساتين.
(قوله: من هي بالبلد) مفعول زوج.
(قوله: أو عكسه) أي بأن زوج من هو في البلد من كانت في أحدهما.
(قوله: لم يصح) أي التزوج، وهو جواب لو.
(قوله: قيل وفيه نظر) أي وفيما أخذه الزركشي من ظاهر كلامهم: أي في إطلاقه نظر.
(قوله: والنظر واضح) وجهه أنه قد يقتضي العرف تبعية المزارع أو البساتين للبلد، فلا يصح إطلاق القول بعد نفوذ حكمه فيهما حينئذ.
(قوله: بل الذي يتجه الخ) حاصله أنه إن اطرد عرف بالتبعية نفذ حكمه فيهما، وإلا فلا ينفذ،
وإن لم يطرد عرف لا بتبعية ولا غيرها اقتصر على ما نص عليه فلا يتجاوزه.
(قوله: بتبعية) أي تبعية المزارع والبساتين للبلد.
(وقوله: أو عدمها) أي التبعية
(قوله: فذلك) أي واضح: أي فيعمل بما جرت به العادة.
(قوله: وإلا) أي وهن لم تعلم عادة لا بتبعية ولا غيرها.
(وقوله: اتجه ما ذكره) أي الزركشي من أنه إذا ولى ببلد لم يتناول مزارعها وبساتينها.
(قوله: اقتصارا الخ) علة لاتجه ما ذكره: أي وإنما اتجه ما ذكره إن علمت عادة بتبعية أو عدمها، اقتصارا على المحل الذي نص الامام عليه في الولاية، وهو هنا البلد فيقتصر عليها، ولا يتجاوز حكمه غيرها من البساتين والمزارع.
(قوله: أنه الخ) الجملة مقول قول المنهاج: أي أن القاضي بالنسبة لغير محل ولايته كائن كمعزول.
(قوله: أنه لا ينفذ الخ) المصدر المنسبك مفعول افهم.
(وقوله: فيه) أي في غير محل ولايته.
(وقوله: تصرف) فاعل ينفذ
(وقوله: استباحه بالولاية) الجملة صلة لتصرف أي تصرف موصوف بكونه استباحة بسبب الولاية.
(قوله: كإيجار وقف) مثال للتصرف الذي يستبيحه بالولاية، ولا ينفذ فيه إن كان في غير محل ولايته.
(وقوله: نظره للقاضي) أي النظر على ذلك الوقف كائن للقاضي.
(قوله: وبيع مال الخ) معطوف على إيجار وقف: أي وكبيع مال يتيم وتقرير أحد في وظيفة، وهما مثالان أيضا للتصرف الذي يستبيحه بالولاية، ولا ينفذ منه إن كان في غير محل ولايته.
(قوله: قال شيخنا وهو) أي ما أفهمه قول المنهاج ظاهر.
وقال بعده: كتزويج من ليست بولايته، وظاهر هطا إنه لا يصح استخلافه قبل وصوله لمحل ولايته من يحكم بها، فإفتاء بعضهم بصحته بعيد.
اه.
(قوله: كما لا يقبل قول معزول) أي قاض معزول، والكاف للتنظير.
(قوله: بعد انعزاله) متعلق بقول.
(قوله: ومحكم) معطوف على معزول: أي وكما لا يقبل قول محكم بعد مفارقة المجلس الذي وقع الحكم فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.