فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَنَبَاتُ) شَعْرِ (الْعَانَةِ) الْخَشِنِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ إلَى نَحْوِ حَلْقٍ، وَظَاهِرٌ أَنَّهَا اسْمٌ لِلْمُنْبَتِ لَا لِلنَّابِتِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِأَهْلِ اللُّغَةِ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا النَّابِتُ وَأَنَّ الْمُنْبَتِ شِعْرَةٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ (يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) وَمَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ إذَا كَانَ عَلَى فَرْجٍ وَاضِحٍ أَوْ فَرْجَيْ مُشْكَلٍ مَعًا كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ، وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِ يُجَابُ عَنْهُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ فَاشْتُرِطَ كَوْنُهُ عَلَى الْفَرْجَيْنِ كَمَا يُشْتَرَطُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ مِنْهُمَا وَشَمِلَ كَلَامُهُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَهُوَ كَذَلِكَ، خِلَافًا لِلْجُورِيِّ لِمَا صَحَّ عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ: كُنْت مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ مَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ،

٨٬١٨٤

وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكَشَفُوا عَنْ عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تُنْبِتْ فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ.

وَوَقْتُ إمْكَانِهِ وَقْتُ إمْكَانِ الِاحْتِلَامِ،

٨٬١٨٥

وَلَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَشَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ بِالْإِنْبَاتِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ دَلِيلُ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ،

٨٬١٨٦

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ كَالسُّبْكِيِّ يُتَّجَهُ أَنَّهُ دَلِيلٌ لِلْبُلُوغِ بِأَحَدِهِمَا اهـ.

وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ.

وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى عَانَةِ مَنْ احْتَجْنَا لِمَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَخَرَجَ بِهَا شَعْرُ اللِّحْيَةِ وَالْإِبِطِ فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَلِأَنَّ إنْبَاتَهُمَا لَوْ دَلَّ عَلَى الْبُلُوغِ لَمَا كَشَفُوا الْعَانَةَ فِي وَقْعَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ،

٨٬١٨٧

وَفِي مَعْنَاهُمَا الشَّارِبُ وَثِقَلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَنُتُوُّ طَرَفِ الْحُلْقُومِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ (لَا الْمُسْلِمُ فِي الْأَصَحِّ) فَلَا يَكُونُ عَلَامَةً عَلَى بُلُوغِهِ لِسُهُولَةِ مُرَاجَعَةِ آبَائِهِ وَأَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي الْإِنْبَاتِ فَرُبَّمَا تَعَجَّلَهُ بِدَوَاءٍ دَفْعًا لِلْحَجْرِ وَتَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ،

٨٬١٨٨

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ، وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ؛ إذْ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَمَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ كَذَلِكَ، وَيُصَدَّقُ وَلَدُ كَافِرٍ سُبِيَ فَادَّعَى الِاسْتِعْجَالَ بِالدَّوَاءِ بِيَمِينِهِ لِدَفْعِ الْقَتْلِ لَا لِإِسْقَاطِ جِزْيَةٍ لَوْ كَانَ مِنْ أَوْلَادِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَطُولِبَ بِهَا، وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ

٨٬١٨٩

وَيَجِبُ تَحْلِيفُهُ فِي الْأُولَى إذَا أَرَادَهُ وَلَا يُشْكَلُ تَحْلِيفُهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ صِبَاهُ، وَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ لِمَنْعِ كَوْنِهِ يُثْبِتُهُ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ بِالْأَصْلِ، وَإِنَّمَا الْعَلَامَةُ وَهِيَ الْإِنْبَاتُ عَارِضُهَا دَعْوَاهُ الِاسْتِعْجَالَ فَضَعُفَتْ دَلَالَتُهَا عَلَى الْبُلُوغِ فَاحْتِيجَ لِمُعِينٍ لِمَا عَارَضَهَا، وَأَيْضًا فَالِاحْتِيَاطُ لِحَقْنِ الدَّمِ قَدْ يُوجِبُ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ، وَلِذَا قُبِلَتْ جِزْيَةُ الْمَجُوسِ مَعَ حُرْمَةِ مُنَاكَحَتِهِمْ عَلَيْنَا.

وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَتَزِيدُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَشْهَرُ) أَيْ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُشْتَرَطُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ مِنْهُمَا) وَعَلَيْهِ لَوْ خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَاسْتَدْخَلَتْهُ امْرَأَةٌ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَهُ احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ وَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ كَمَا مَرَّ فِي زَوْجَةِ الصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ إمْكَانِ الِاحْتِلَامِ) أَيْ

٦٬٧٣٩

فَلَوْ أَنْبَتَ قَبْلَ إمْكَانِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ) أَيْ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِعَدَمِ بُلُوغِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً،

٦٬٧٤٠

وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَعِبَارَتُهُ قَوْلُهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ، بَلْ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِالْإِنْبَاتِ فَلَا تُعْتَبَرُ الْبَيِّنَةُ اهـ.

وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى عَانَةِ) أَيْ

٦٬٧٤١

أَمَّا الْمَسُّ فَلَا، وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِهِ يَحْتَاجُ إلَى حَلْقٍ تَكْفِي فِيهِ الرُّؤْيَةُ وَمَحَلُّ جَوَازِ النَّظَرِ حَيْثُ لَمْ يَرْتَكِبْ الْحُرْمَةَ وَيَمَسَّ،

٦٬٧٤٢

فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ فَيَنْبَغِي حُرْمَةُ النَّظَرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْمَسِّ

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ) أَيْ فَلَا يَتَوَقَّفُ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ اسْتِكْمَالُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى نَبَاتِهِمَا بَلْ يُكْتَفَى بِنَبَاتِ الْعَانَةِ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ بِالْفِعْلِ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بَلْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ بِالْأَوْلَى مِنْ نَبَاتِ الْعَانَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَ،

٦٬٧٤٣

وَفِي حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِخِلَافِ ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ: وَخَرَجَ بِهَا نَبَاتُ نَحْوِ اللِّحْيَةِ فَلَيْسَ بُلُوغًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّرْحُ الصَّغِيرُ فِي الْإِبِطِ وَأُلْحِقَ بِهِ اللِّحْيَةُ وَالشَّارِبُ بِالْأَوْلَى فَإِنَّ الْبَغَوِيّ أَلْحَقَ الْإِبِطَ بِالْعَانَةِ دُونَهُمَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ، بَلْ الشَّعْرُ الْخَشِنُ مِنْ ذَلِكَ كَالْعَانَةِ فِي ذَلِكَ وَأَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا: أَيْ الْعَانَةِ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ وَهُوَ صَرِيحٌ مِنْهُ فِي أَنَّ اللِّحْيَةَ إذَا نَبَتَتْ لَا يُسْتَدَلُّ بِنَبَاتِهَا عَلَى الْبُلُوغِ حَيْثُ لَمْ تَنْبُتْ عَانَتُهُ وَلَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ كَمَا تَرَى، فَلَعَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا أَوْجَهُ

(قَوْلُهُ: وَنُهُودِ الثَّدْيِ) أَيْ ارْتِفَاعِهِ.

٦٬٧٤٤

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: نَهَدَ الثَّدْيُ نُهُودًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ كَعَبَ وَأَشْرَفَ، وَجَارِيَةٌ نَاهِدٌ وَنَاهِدَةٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ نَوَاهِدُ

(قَوْلُهُ: وَانْفِرَاقِ الْأَرْنَبَةِ) أَيْ طَرَفِ الْأَنْفِ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ فِي إنْبَاتِ عَانَتِهِمَا عَلَامَةُ وَلَدِ الْكَافِرِ دُونَ الْمُسْلِمِ

(قَوْلُهُ: وَطُولِبَ بِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ أَوْلَادِ الذِّمِّيِّينَ تَبَعًا لِآبَائِهِمْ،

٦٬٧٤٥

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامِهِمْ الْجِزْيَةَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَا لِعَدَمِ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ

(قَوْلُهُ: إذَا أَرَادَهُ) أَيْ الْحَلِفَ

٦٬٧٤٦

فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ لِلْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ بِنَبَاتِ الْعَانَةِ الْمُقْتَضِي لِبُلُوغِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرٌ) أَيْ ظَاهِرُ مَا حَلَّ بِهِ الْمَتْنُ مِنْ زِيَادَةِ لَفْظِ شَعْرِ.

(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِ) أَيْ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِهِ عَلَى الْفَرْجَيْنِ أَخْذًا مِنْ الْجَوَابِ.

(قَوْلُهُ: يُجَابُ عَنْهُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ) الَّذِي سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ تَصْحِيحٌ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى الْبُلُوغِ بِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ قَوْلُهُ: لِنُدُورِهِمَا) أَيْ فَلَمْ يُجْعَلَا مَنَاطًا لِلْحُكْمِ عَلَى الْقَاعِدَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ إنْبَاتَهُمَا لَوْ دَلَّ عَلَى الْبُلُوغِ لَمَا كَشَفُوا إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يَتَّضِحُ لَوْ كَانَ لِمَنْ كَشَفُوهُ شَعْرُ لِحْيَةٍ أَوْ إبِطٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَنَبَاتُ الْعَانَةِ) الْخَشِنُ بِحَيْثُ تَحْتَاجُ إزَالَتُهُ لِلْحَلْقِ

٤٬٧٢٨

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَنْبَتِ لَا لِلنَّابِتِ وَفِيهِ خِلَافٌ لِأَهْلِ اللُّغَةِ وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا النَّابِتُ وَأَنَّ الْمَنْبَتَ شِعْرَةٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَوَقْتُهُ وَقْتُ الِاحْتِلَامِ (يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) بِالسِّنِّ أَوْ الِاحْتِلَامِ

٤٬٧٢٩

وَمِثْلُهُ وَلَدُ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لَا مَنْ عُدِمَ مَنْ يُعْرَفُ سِنُّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ فِي سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ مَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ وَأَنَّهُمْ كَشَفُوا عَنْ عَانَتِهِ فَوَجَدُوهَا لَمْ تُنْبِتْ فَجَعَلُوهُ فِي السَّبْيِ» وَخَرَجَ بِهَا نَبَاتُ نَحْوِ اللِّحْيَةِ فَلَيْسَ بُلُوغًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ فِي الْإِبْطِ وَأُلْحِقَ بِهِ اللِّحْيَةُ وَالشَّارِبُ بِالْأُولَى فَإِنَّ الْبَغَوِيّ أَلْحَقَ الْإِبْطَ بِالْعَانَةِ دُونَهُمَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ نَظَرٌ بَلْ الشَّعْرُ الْخَشِنُ مِنْ ذَلِكَ كَالْعَانَةِ فِي ذَلِكَ وَأَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَيْهَا أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْحُكْمَ أَنَّهُ أَمَارَةٌ عَلَى الْبُلُوغِ بِأَحَدِهِمَا نَعَمْ إنْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ الصَّبِيُّ احْتِيَاطًا لِحَقْنِ الدَّمِ اسْتَعْجَلْته بِدَوَاءٍ إنْ كَانَ وَلَدَ حَرْبِيٍّ سَبْيٍ لَا ذِمِّيٍّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ وَيَحِلُّ النَّظَرُ لِلْخَبَرِ.

وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ كَالرَّوْضَةِ وَلَدٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ الْمُحَرَّرِ إخْرَاجَ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يُقْتَلْنَ وَنَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الْجُورِيُّ وَالْخُنْثَى لَا بُدَّ أَنْ يَنْبُتَ عَلَى فَرْجَيْهِ مَعًا (لَا الْمُسْلِمِ فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ مُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ غَالِبًا وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِاسْتِعْجَالِهِ تَشَوُّفًا لِلْوَلَايَاتِ

٤٬٧٣٠

بِخِلَافِ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ الْجِزْيَةِ أَوْ ضَرْبِ الرِّقِّ فِي الْأُنْثَى وَمَا مَرَّ عَامٌّ فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَمَا تَقَرَّرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْخَشِنُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ ظَاهِرُهُ الْعَكْسُ؛ لِأَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْعَانَةِ النَّابِتُ فَإِسْنَادُ النَّبَاتِ إلَيْهِ حَقِيقِيٌّ مِنْ إسْنَادِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْمَحَلُّ فَإِسْنَادُ النَّابِتِ إلَيْهِ مَجَازِيٌّ؛ لِأَنَّهُ مَكَانُ النَّابِتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ وَالْأَشْهَرُ) أَيْ: عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ع ش

(قَوْلُهُ وَوَقْتُهُ وَقْتُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ أَوْ خَبَرٌ

١٢٬٠٧١

فَلَوْ أَنْبَتَ قَبْلَ إمْكَانِ خُرُوجِ الْمَنِيِّ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِالسِّنِّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَا مِنْ عَدَمٍ إلَى لِلْخَبَرِ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْبَغَوِيّ إلَى وَأَفْهَمَ

١٢٬٠٧٢

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى وَالْخُنْثَى

(قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْحُكْمَ أَنَّهُ أَمَارَةٌ إلَخْ) وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ بُلُوغًا إلَخْ) ظَاهِرُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ عِبَارَتَهُمَا وَخَرَجَ بِهَا شَعْرُ اللِّحْيَةِ وَالْإِبْطِ فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي مَعْنَاهُمَا الشَّارِبُ وَثِقَلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَنُتُوُّ طَرَفِ الْحُلْقُومِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ لَكِنْ أَوَّلَهَا ع ش وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ أَيْ: فَلَا يَتَوَقَّفُ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ اسْتِكْمَالَهُ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَى نَبَاتِهِمَا بَلْ يُكْتَفَى بِنَبَاتِ الْعَانَةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ بِالْفِعْلِ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بَلْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ بِالْأُولَى مِنْ نَبَاتِ الْعَانَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: الْعَانَةِ

(قَوْلُهُ أَمْرٌ تَعَبُّدِيٌّ) أَيْ: وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ

(قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ: مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ اهـ سم وَعِ ش

(قَوْلُهُ إنْ ثَبَتَ) أَيْ: بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ احْتِيَاطًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَجِبُ تَحْلِيفُهُ إذَا أَرَادَهُ وَلَا يُشْكِلُ تَحْلِيفُهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ صِبَاهُ وَالصَّبِيُّ لَا يَحْلِفُ لِمَنْعِ كَوْنِهِ يُثْبِتُهُ بَلْ هُوَ ثَابِتٌ بِالْأَصْلِ وَإِنَّمَا الْعَلَامَةُ وَهِيَ الْإِنْبَاتُ عَارَضَهَا دَعْوَاهُ الِاسْتِعْجَالَ فَضَعُفَتْ دَلَالَتُهَا عَلَى الْبُلُوغِ فَاحْتِيجَ لِمُعَيَّنٍ لِمَا عَارَضَهَا وَأَيْضًا فَالِاحْتِيَاطُ لِحَقْنِ الدَّمِ قَدْ يُوجِبُ مُخَالَفَةَ الْقِيَاسِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ إذَا أَرَادَهُ أَيْ الْحَلِفَ

١٢٬٠٧٣

فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ لِلْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ بِنَبَاتِ الْعَانَةِ الْمُقْتَضِي لِبُلُوغِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ اهـ.

(قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته بِدَوَاءٍ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَيُقْبَلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ إلَخْ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ.

(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ) أَيْ: إلَى مَنْ احْتَجْنَا لِمَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ

١٢٬٠٧٤

أَمَّا الْمَسُّ فَلَا وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِهِ يَحْتَاجُ إلَى حَلْقٍ تَكْفِي فِيهِ الرُّؤْيَةُ وَمَحَلُّ جَوَازِ النَّظَرِ حَيْثُ لَمْ يَرْتَكِبْ الْحُرْمَةَ وَيَمَسَّ فَإِنْ خَالَفَ وَفَعَلَ فَيَنْبَغِي حُرْمَةُ النَّظَرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِالْمَسِّ ع ش وَنَقَلَ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّهُ يَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا عَلَيْهِ إلَخْ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِخُشُونَتِهِ الِاحْتِيَاجُ فِي إزَالَتِهِ إلَى حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا لَا الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ وَإِدْرَاكُ الْخُشُونَةِ بِذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَسِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لِسُهُولَةٍ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ إلَى وَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ بِاسْتِعْجَالِهِ) أَيْ: النَّبَاتِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ الْجِزْيَةِ) وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ؛ إذْ الْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَمَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ فَإِنَّ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ وَمَنْ تَعَذَّرَتْ أَقَارِبُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ مَعَ فُقْدَانِ الْعِلَّةِ فَقَدْ جَرَوْا فِي تَعْلِيلِهِمْ عَلَى الْغَالِبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ.

(قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَيْ: وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ذَلِكَ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ) فِي كَوْنِ ظَاهِرِهِ ذَلِكَ بَحْثٌ إذْ النَّبَاتُ يُضَافُ لِلنَّابِتِ كَنَبَاتِ الزَّرْعِ فَمَا وَجْهُ ظُهُورِ الْإِضَافَةِ فِيمَا قَالَهُ.

(قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ: مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ

(قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته) مَعْمُولُ قَوْلِهِ

(قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا الَّذِي هُوَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ وَادِّعَاءِ إمْكَانِ إدْرَاكِهِ بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ مَسِّ بَعِيدٍ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ وَأَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ مَا بَحَثَهُ وَدَعْوَاهُ الْبُعْدَ الْمَذْكُورَ إنْ أُرِيدَ بِالْخَشِنِ مَا قَامَتْ بِهِ الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ لَهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُدْرَكُ بِالْمَسِّ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا وَأَدْرَكَ الْخُشُونَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَسٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ تَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْأُنْثَى؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ كَوْنِهَا وَصِيَّةً وَنَاظِرَةً نَحْوَ مَسْجِدٍ فَقَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الَّذِي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ اهـ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ كُلٌّ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نَاظِرَ وَقْفٍ وَوَصِيَّ يَتِيمٍ مَثَلًا كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ أُنْثَى وَخُنْثَى الْكُفَّارِ؛ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِمَا الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ؛ إذْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا " أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ ".

(قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ) اُنْظُرْ مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَنَبَاتُ) شَعْرِ (الْعَانَةِ) الْخَشِنِ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ لِنَحْوِ حَلْقٍ (يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) وَمَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ لِخَبَرِ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ " كُنْت فِي سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ مَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ، فَكَشَفُوا عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ " رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بُلُوغًا حَقِيقَةً بَلْ دَلِيلٌ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَحْتَلِمْ وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ عُمْرَهُ دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ بِالْإِنْبَاتِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ دَلِيلُ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَامَةٌ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ.

١٠٬٩٦٩

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يُتَّجَهُ أَنَّهُ دَلِيلٌ لِلْبُلُوغِ بِأَحَدِهِمَا وَوَقْتُ إمْكَانِ نَبَاتِ الْعَانَةِ وَقْتُ الِاحْتِلَامِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ،

١٠٬٩٧٠

وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى عَانَةِ مَنْ احْتَجْنَا إلَى مَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ عَلَى الْأَصَحِّ لِلْحَدِيثِ،

١٠٬٩٧١

وَقِيلَ يُمَسُّ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ،

١٠٬٩٧٢

وَقِيلَ يُدْفَعُ إلَيْهِ شَمْعٌ أَوْ نَحْوُهُ فَيُلْصِقَهُ.

١٠٬٩٧٣

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: نَبَاتُ الْعَانَةِ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَانَةَ هِيَ الْمُنْبِتُ لَا النَّابِتُ وَفِيهِ خِلَافٌ لِأَهْلِ اللُّغَةِ، وَخَرَجَ بِهَا شَعْرُ الْإِبْطِ وَاللِّحْيَةِ، فَلَيْسَ دَلِيلًا لِلْبُلُوغِ لِنُدُورِهِمَا دُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً؛ وَلِأَنَّ إنْبَاتَهُمَا لَوْ دَلَّ عَلَى الْبُلُوغِ لَمَا كَشَفُوا الْعَانَةَ فِي وَقْعَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَا فِيهِ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ،

١٠٬٩٧٤

وَفِي مَعْنَاهُمَا الشَّارِبُ وَثِقْلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَنَتْفُ طَرَفِ الْحُلْقُومِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَلَدِ الْكَافِرِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ عَلَامَةً فِي الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَهُوَ كَذَلِكَ،

١٠٬٩٧٥

وَإِنْ نَقَلَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَامَةً فِي حَقِّ النِّسَاءِ، لِأَنَّهُنَّ لَا يَقْتُلْنَ، وَالْخُنْثَى لَا بُدَّ أَنْ يَنْبُتَ عَلَى فَرْجَيْهِ مَعًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا (لَا الْمُسْلِمِ فِي الْأَصَحِّ) ، فَلَا يَكُونُ عَلَامَةً عَلَى بُلُوغِهِ لِسُهُولَةِ مُرَاجَعَةِ آبَائِهِ وَأَقَارِبِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ

١٠٬٩٧٦

بِخِلَافِ الْكُفَّارِ؛ وَلِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فَرُبَّمَا اسْتَعْجَلَ الْإِنْبَاتَ بِالْمُعَالَجَةِ دَفْعًا لِلْحَجْرِ وَتَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ

١٠٬٩٧٧

بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ، وَهَذَا جَرْيٌ عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الَّذِي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ،

١٠٬٩٧٨

فَإِنَّ الْخُنْثَى وَالْمَرْأَةَ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِمَا مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمَا مَا ذُكِرَ،

١٠٬٩٧٩

وَمَنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ بِمَا ذُكِرَ مَعَ فِقْدَانِ الْعِلَّةِ، فَقَدْ جَرَوْا فِي تَعْلِيلِهِمْ عَلَى الْغَالِبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَنَبَاتُ الْعَانَةِ يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) أَيْ أَنَّهُ أَمَارَةٌ عَلَيْهِ (لَا الْمُسْلِمِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي قَاسَهُ عَلَى الْكَافِرِ وَفِيهِ حَدِيثُ «عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: كُنْت مِنْ سَبْيِ قُرَيْظَةَ فَكَانُوا يَنْظُرُونَ مَنْ أَنْبَتَ الشَّعْرَ قُتِلَ، وَمَنْ لَمْ يَنْبُتْ لَمْ يُقْتَلْ فَكَشَفُوا عَانَتِي فَوَجَدُوهَا لَمْ تَنْبُتْ فَجَعَلُونِي فِي السَّبْيِ» . رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الْحَاكِمُ: إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَالتِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْمُعْتَبَرُ شَعْرٌ خَشِنٌ يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ إلَى حَلْقٍ وَدَفَعَ قِيَاسَ الْمُسْلِمِ بِأَنَّهُ رُبَّمَا اسْتَعْجَلَ نَبَاتَ الْعَانَةِ بِالْمُعَالَجَةِ دَفْعًا لِلْحَجْرِ، وَتَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ

٢٬٨٠٥

بِخِلَافِ الْكَافِرِ فَإِنَّهُ يُفْضِي بِهِ إلَى الْقَتْلِ أَوْ ضَرْبِ الْجِزْيَةِ.

٢٬٨٠٦

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَجُوزُ النَّظَرُ إلَى مَنْبَتِ عَانَةِ مَنْ احْتَجْنَا إلَى مَعْرِفَةِ بُلُوغِهِ بِهَا لِلضَّرُورَةِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَنَبَاتُ الْعَانَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعَانَةَ اسْمٌ لِلْبَشْرَةِ،

٤٬٨٣٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا اسْمٌ لِلشَّعْرِ، وَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ وَالْمُرَادُ بِالشَّعْرِ حَوْلَ الْفَرْجِ،

٤٬٨٣٨

وَفِي الْخُنْثَى حَوْلَ الْفَرْجَيْنِ مَعًا.

قَوْلُهُ: (يَقْتَضِي الْحُكْمَ بِبُلُوغِ وَلَدِ الْكَافِرِ) شَمَلَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى، وَالْعِلَّةُ لِلْأَغْلَبِ،

٤٬٨٣٩

وَمِثْلُهُ مَنْ جُهِلَ إسْلَامُهُ وَمُسْلِمٌ تَعَذَّرَتْ أَقَارِبُهُ.

قَوْلُهُ: (أَيْ أَنَّهُ أَمَارَةٌ) أَيْ عَلَامَةٌ فَلَيْسَ يَقِينًا

٤٬٨٤٠

فَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ عُمْرَهُ دُونَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ ادَّعَى بِقَوْلِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا. وَعَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ وَلَا تُعْتَبَرُ الْبَيِّنَةُ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَا اقْتَضَاهُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ.

قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبُلُوغِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ بِالِاحْتِلَامِ أَوْ بِالسِّنِّ.

قَوْلُهُ: (قُتِلَ) فِي تَرْتِيبِ الْقَتْلِ عَلَى الْإِنْبَاتِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الْبُلُوغَ بِهِ قَطْعِيٌّ، فَيُخَالِفُ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَامَةً، إلَّا أَنْ يُقَالَ: قَدْ تُوجَدُ مَعَ الْعَلَامَةِ قَرَائِنُ تَقْتَضِي الْيَقِينَ، وَهَذَا مِنْهَا فَتَأَمَّلْ أَوْ يُقَالُ: إنَّ مُطْلَقَ الْعَانَةِ عَلَامَةٌ، وَإِنَّهَا مَعَ الْخُشُونَةِ قَطْعِيَّةٌ،

٤٬٨٤١

وَإِنْ خَالَفَهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ، وَخَرَجَ بِالْعَانَةِ شَعْرُ الْإِبْطِ وَاللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ، وَثِقَلُ الصَّوْتِ وَنُهُودُ الثَّدْيِ وَانْفِرَاقُ الْأَرْنَبَةِ، وَنُتُوُّ الْحُلْقُومِ وَنَحْوُهَا، فَلَيْسَتْ عَلَامَاتٍ؛ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتَأَخَّرُ عَنْ الْبُلُوغِ بِكَثِيرٍ وَبَعْضُهَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا، كَذَلِكَ

٤٬٨٤٢

بِخِلَافِ نَبْتِ الْعَانَةِ فَإِنَّ وَقْتَهُ وَقْتُ الِاحْتِلَامِ دَائِمًا. قَوْلُهُ: شَعْرٌ خَشِنٌ) هُوَ شَامِلٌ لِلْمَرْأَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِلسَّنْبَاطِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَتَشَوُّفًا) بِالْفَاءِ نَظَرًا وَبِالْقَافِ مَحَبَّةً.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْكَافِرِ) لَوْ ادَّعَى اسْتِعْجَالَهَا بِالْمُعَالَجَةِ صُدِّقَ لِدَفْعِ الْقَتْلِ لَا لِضَرْبِ الْجِزْيَةِ.

قَوْلُهُ: (يَقْتَضِي إلَخْ) أَيْ غَالِبًا كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ النَّظَرِ) وَقِيلَ يَمْتَنِعُ وَسَبِيلُهُ أَنْ يَجُسَّ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر) لا خلاف فيه عندنا؛ لقول عطية القرظي رضي الله عنه -ولا يعرف نسبه وليس له غير هذا الحديث-: (عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت .. قتل،

١١٬٠٣٧

ومن لم ينبت .. خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي) رواه الأربعة، وحسنه الترمذي،

١١٬٠٣٨

وقال الحاكم [٢/ ١٢٣]: على شرط الشيخين.

١١٬٠٣٩

والأصح: أنه ليس ببلوغ في حقه حقيقة، بل علامة عليه كما أشار إليه بقوله:(يقتضي)، وصرح به الرافعي في (الشرح الصغير) هنا،

١١٬٠٤٠

وفي (الكبير) في (كتاب السير) وفي الباب الثالث من (الدعاوى).

ووقت إمكانه وقت إمكان الاحتلام.

ومعنى كونه علامة على البلوغ: أنا نستدل به على أن بلغ بالاحتلام أو بالسن، ولهذا لو تحققنا أن عمره دون خمس عشرة سنة أو قامت بذلك بينة .. فلا أثر للإنبات، نص عليه.

١١٬٠٤١

فلو ادعى المأسور عدم البلوغ وقال: تعجلت الإنبات .. لم يقبل في دفع الجزية، وتقبل دعوى الصبي المأسور بيمينه في دفع القتل عنه؛ لسهولة الجزية وخطر الدم، واليمين واجبة على الصحيح،

وفيه إشكالان:

أحدهما: أن اليمين تعمل في النفي، وهذه لإثبات الاستعجال؟

وأجيب بأنا فعلناه لحقن الدم، وقد يخالف القياس لذلك، ولهذا قبلنا جزية المجوس دون نكاحهم.

الثاني: كيف يحلف من يدعي الصبا؟ فالجواب: لابد منها؛ لأن الدليل الظاهر موجود فلا يترك بمجرد قوله، وعلى القول بأنه علامة في حق الكفار فقال الجويني: إنه علامة في الرجال دون النساء؛ لأنهن لا يقتلن إذا سبين، قال: وكان ابن خيران يقول: إنه علامة في الرجال والنساء، وبهذا صرح إمام الحرمين والعراقيون.

ولابد من تقييد الشعر بكونه خشنًا.

وعلم من تقييد المصنف: أن شعر الإبط والشارب واللحية لا يلحق بها، وهو الأصح في (الشرح الصغير)، ولا اعتبار بتغير الصوت ونهود الثدي ونتوء طرف الحلق وافتراق الأرنبة.

١١٬٠٤٢

والأصح في زوائد (الروضة): جواز النظر إلى العانة؛ ليعرف الإنبات،

١١٬٠٤٣

وقيل يمس من فوق حائل،

١١٬٠٤٤

وقيل: يلصق بها شمع ونحوه؛ ليعرف، وهما ضعيفان.

قال: (لا المسلم في الأصح) ؛ لأن مراجعة الآباء في حق المسلمين والاعتماد على اخبارهم عن تواريخ المواليد سهل،

١١٬٠٤٥

بخلاف الكفار؛ فإنه لا اعتماد على قولهم، ولأن المسلمين ربما استعجلوا بالمعالجة لدفع الحجر واستفادة الولايات، والكفار لا يتهمون بمثله؛ لأنهم حينئذ يقتلون أو تضرب عليهم الجزية.

١١٬٠٤٦

والثاني -وبه قال مالك وأحمد-: أنه يجعل أمارة في حقهم أيضًا، لأن الإشكال قد يقع في حق المسلمين أيضًا، واستدل له الرافعي بما روى البيهقي: أن غلامًا من الأنصار شبب بامرأة في شِعره، فرفع إلى عمر فلم يجده أنبت فقال:(لو أنبتّ .. لحددتك).

والخلاف مفرع على أنه علامة في حق الكافر،

١١٬٠٤٧

فإن قلنا: إنه بلوغ .. كان هنا أيضًا كذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.