فإن كان أقرب إلى رأسه ولم يسد الباب القديم فكذلك
الشروح عليها
(وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ) الْبَابَ (الْقَدِيمَ) أَيْ وَلَمْ يَتْرُكْ التَّطَرُّقَ مِنْهُ (فَكَذَلِكَ) أَيْ لِشُرَكَائِهِ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّ انْضِمَامَ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ يُوجِبُ زَحْمَةً وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فِي الدَّرْبِ فَيَتَضَرَّرُونَ بِهِ،
وَقِيلَ يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَضَعَّفَ التَّوْجِيهَ بِالزَّحْمَةِ بِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ لَهُ جَعْلَ دَارِهِ حَمَّامًا أَوْ حَانُوتًا مَعَ أَنَّ الزَّحْمَةَ وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فِي السِّكَّةِ وَطَرْحَ الْأَثْقَالِ تَكْثُرُ أَضْعَافُ مَا كَانَ قَدْ يَقَعُ نَادِرًا فِي فَتْحِ بَابٍ آخَرَ لِلدَّارِ اهـ.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَوْضِعَ فَتْحِ الْبَابِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ
بِخِلَافِ جَعْلِ دَارِهِ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: وَضَعُفَ التَّوْجِيهُ) أَيْ انْتِصَارًا لِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ الْبَابَ الْقَدِيمَ) أَيْ: وَلَمْ يَتْرُكْ التَّطَرُّقَ مِنْهُ (فَكَذَلِكَ) أَيْ: لِكُلٍّ مَنْ بَابُهُ بَعْدَ الْمَفْتُوحِ الْآنَ أَوْ بِإِزَائِهِ عَلَى مَا مَرَّ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ انْضِمَامَ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ يَضُرُّهُمْ بِتَعَدُّدِ الْمَنْفَذِ الْمُوجِبِ لِلتَّمَيُّزِ عَلَيْهِمْ وَبِهِ فَارَقَ جَوَازَ جَعْلِهِ دَارِهِ خَانًا وَحَمَّامًا وَإِنْ كَثُرَتْ بِسَبَبِهِ الزَّحْمَةُ وَالِاسْتِطْرَاقُ فَانْدَفَعَ أَخْذُ جَمْعٍ مِنْ هَذَا ضَعْفَ الْأَوَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَفْتُوحِ) أَيْ: إلَى جِهَةِ صَدْرِ السِّكَّةِ أَيْ: آخِرَهَا فَيَشْمَلُ مُقَابِلَ الْقَدِيمِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ الْآنَ) أَيْ الْجَدِيدَ
(قَوْلُهُ بِإِزَائِهِ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ إذْنُ الْأَبْعَدِ مِنْ الْقَدِيمِ وَلَا يُعْتَبَرُ مُقَابِلُهُ وَهُنَا إذْنُ الْأَبْعَدِ مِنْ الْجَدِيدِ وَمَنْ يُقَابِلُهُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ) لَعَلَّ فِي تَوْجِيهِ اعْتِرَاضِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ الْمُوجِب لِلتَّمَيُّزِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ هَدْمُ دَارِهِ وَجَعْلُهَا دُورًا مُتَعَدِّدَةً لَكِنَّ إطْلَاقَ مَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مِنْ أَنَّ مَنْ لَهُ فِي سِكَّةٍ أَيْ غَيْرِ نَافِذَةٍ قِطْعَةُ أَرْضٍ لَهُ جَعَلَهَا دُورًا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَابٌ قَدْ يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْبَغَوِيّ مُقَيَّدًا بِمَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَصْلُهَا
أَمَّا إذَا عُلِمَ أَنَّ أَصْلَهَا مُتَّحِدُ الْمَنْفَذِ أَوْ مُتَعَدِّدُهُ عُمِلَ بِقَضِيَّتِهِ عَلَى مَا بَحَثْنَاهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِمْدَادِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْبَغَوِيّ مَا نَصُّهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي قِطْعَةِ أَرْضٍ لَمْ تَكُنْ دَارًا قَبْلَ ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ إعَادَتُهَا عَلَى حُكْمِهَا الْأَوَّلِ إنْ عُرِفَ فَإِنْ جُهِلَ فَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ وَيَقْرُبُ أَنَّ صَاحِبَهَا مُخَيَّرٌ فِي فَتْحِ بَابِهَا مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الْمِلْكِ الْحِلُّ حَتَّى يُعْلَمَ مَانِعُهُ انْتَهَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَيِّ مَحَلٍّ شَاءَ ظَاهِرُهُ وَبِأَيِّ كَيْفِيَّةٍ شَاءَ مِنْ الْوَحْدَةِ وَالتَّعَدُّدِ.
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ انْضِمَامَ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ يُوجِبُ زَحْمَةً وَوُقُوفُ الدَّوَابِّ فِي الدَّرْبِ فَيَتَضَرَّرُونَ بِهِ
وَقِيلَ يَجُوزُ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَضَعَّفَ التَّوْجِيهَ بِالزَّحْمَةِ بِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ لَهُ جَعْلَ دَارِهِ حَمَّامًا أَوْ حَانُوتًا مَعَ أَنَّ الزَّحْمَةَ وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فِي السِّكَّةِ وَطَرْحَ الْأَثْقَالِ تَكْثُرُ أَضْعَافَ مَا كَانَ قَدْ يَقَعُ نَادِرًا فِي بَابٍ آخَرَ لِلدَّارِ اهـ.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَوْضِعَ فَتْحِ الْبَابِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ
بِخِلَافِ جَعْلِ دَارِهِ مَا ذَكَرَ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ هَذَا) أَيْ: مِنْ جَوَازِ جَعْلِ دَارِهِ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ ضَعَّفَ الْأَوَّلَ) أَيْ: ضَعَّفَ مَا فِي الْمَتْنِ مِنْ الْمَنْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ سَدَّهُ) أَيْ تَرَكَ التَّطَرُّقَ مِنْهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا مَنْعَ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ بِوَسَطِ السِّكَّةِ وَأُخْرَى بِآخِرِهَا فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ دَارُهُ بَيْنَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ تَقْدِيمِ بَابِ الْمُتَوَسِّطَةِ إلَى آخِرِ السِّكَّةِ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَرِيكًا فِي الْجَمِيعِ لَكِنَّ شَرِكَتَهُ بِسَبَبِهَا إنَّمَا هُوَ إلَيْهَا خَاصَّةً وَقَدْ يَبِيعُ لِغَيْرِهِ فَيَسْتَفِيدُ زِيَادَةَ اسْتِطْرَاقٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْمَفْتُوحِ) أَيْ إلَى جِهَةِ صَدْرِ السِّكَّةِ فَشَمِلَ مُقَابِلَ الْقَدِيمِ
(قَوْلُهُ الْآنَ) أَيْ: الْجَدِيدَ
(قَوْلُهُ أَوْ بِإِزَائِهِ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْبُرُلُّسِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُقَابِلِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَلَا يُتَّجَهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مُقَابِلِ الْقَدِيمِ فِي الْأُولَى اهـ.
أَقُولُ مُقَابِلُ الْقَدِيمِ فِي الْأُولَى لَمْ يُشَارِكْهُ فِي مَحَلِّ الْفَتْحِ بِخِلَافِ الْجَدِيدِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ الْبَابَ الْقَدِيمَ فَكَذَلِكَ) أَيْ لِشُرَكَائِهِ مَنْعُهُ لِأَنَّ انْضِمَامَ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ يُورِثُ زَحْمَةً وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فِي الدَّرْبِ فَيَتَضَرَّرُونَ بِهِ،
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَضَعَّفَ التَّوْجِيهَ بِالزَّحْمَةِ بِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ لَهُ جَعْلُ دَارِهِ حَمَّامًا وَحَانُوتًا مَعَ أَنَّ الزَّحْمَةَ وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فِي السِّكَّةِ وَطَرْحَ الْأَثْقَالِ بِكَثْرَةٍ أَضْعَافَ مَا عَسَاهُ يَقَعُ نَادِرًا فِي فَتْحِ بَابٍ آخَرَ لِلدَّارِ اهـ.
وَرُبَّمَا يُجَابُ بِأَنَّ مَوْضِعَ فَتْحِ الْبَابِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ اسْتِحْقَاقٌ،
بِخِلَافِ جَعْلِ دَارِهِ مَا ذُكِرَ
(فَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِهِ وَلَمْ يَسُدَّ الْبَابَ الْقَدِيمَ فَكَذَلِكَ) أَيْ لِشُرَكَائِهِ مَنْعُهُ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبَابِ تُورِثُ زِيَادَةَ زَحْمَةِ النَّاسِ وَوُقُوفِ الدَّوَابِّ فَيَتَضَرَّرُونَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) اقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّ مَنْ بَيْنَ الْبَابَيْنِ لَيْسَ لَهُ الْمَنْعُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَصَحُّ هُنَا أَنَّ لَهُ الْمَنْعَ فَالْمُرَادُ بِالشُّرَكَاءِ هُنَا مَنْ لَيْسَ أَقْرَبَ إلَى رَأْسِ الدَّرْبِ مِنْ الْمَفْتُوحِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبَابِ إلَخْ) أَيْ مَعَ تَمَيُّزِهِ عَنْ شُرَكَائِهِ بِبَابٍ فَلَا يَرِدُ جَوَازُ جَعْلِ دَارِهِ نَحْوُ حَمَّامٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَنْ بَابُهُ بَعْدَ الْحَادِثِ جَزْمًا وَمَنْ بَابُهُ قَبْلَهُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ زِيَادَةَ الْبَابِ إلَخْ) اُسْتُشْكِلَ هَذَا التَّعْلِيلُ، بِأَنَّ لَهُ فِي السِّكَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَنْ يَجْعَلَ دَارِهِ حَمَّامًا أَوْ خَامًا، مَعَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْإِمَامُ وَالْبَغَوِيُّ فِي الْفَتَاوَى،
وَلَوْ وَقَفَ دَارِهِ مَسْجِدًا صَرَّحَ السُّبْكِيُّ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ،
بِأَنَّ حَقَّ الْمُرُورِ ثَبَتَ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانَ لَهُ قَالَ: بِخِلَافِ نَصْبِ الْجَنَاحِ وَفَتْحِ الْبَابِ، فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى الرِّضَا عِنْدَ عَدَمِ الضَّرَرِ وَيُمْنَعُ عِنْدَ الضَّرَرِ وَإِنْ رَضُوا.
قال: (وإن كان أقرب إلى رأسه ولم يسد الباب القديم .. فكذلك) ؛ لأن انضمام الثاني إلى الأول يورث زيادة زحمة الناس ووقوف الدواب في السكة فيتضررون به، وتحويل الميزاب من موضع إلى موضع كفتح باب وسد باب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.