فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ: اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك) أَوْ أُخْبِرْت أَنَّ لِي عَلَيْك أَلْفًا (فَقَالَ نَعَمْ) أَوْ جَيْرِ أَوْ بَلَى أَوْ إي (أَوْ أَقْضِي غَدًا) ذَلِكَ أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يُخْرِجُهُ عَنْ احْتِمَالِ الْوَعْدِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ (أَوْ أَمْهِلْنِي) فِي ذَلِكَ (يَوْمًا أَوْ حَتَّى أَقْعُدَ أَوْ أَفْتَحَ الْكِيسَ أَوْ أَجِدَ) أَيْ الْمِفْتَاحَ (فَإِقْرَارٌ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا.

٩٬٠٣٦

وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَرِيحَةٌ فِي الِالْتِزَامِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: اُكْتُبُوا لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ كَمَا قَالَهُ الزَّبِيلِيُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَرَّ بِالْكِتَابَةِ فَقَطْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا كَانَ إقْرَارًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ آخِرًا وَلَا يُعَارِضُ مَا أَفْتَى بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنِّي وَقَفْت جَمِيعَ أَمْلَاكِي وَذَكَرَ مَصْرِفَهَا وَلَمْ يُحَدِّدْ شَيْئًا مِنْهَا صَارَتْ جَمِيعُ أَمْلَاكِهِ الَّتِي يَصِحُّ وَقْفُهَا وَقْفًا وَلَا يَضُرُّ جَهْلُ الشُّهُودِ بِحُدُودِهَا وَلَا سُكُوتُهُ عَنْهَا، وَمَهْمَا شَهِدُوا بِهَذَا اللَّفْظِ ثَبَتَ الْوَقْفُ مَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ لَوْ قَالَ: الْمَوَاضِعُ الَّتِي أُثْبِتُ أَسَامِيَهَا وَحُدُودَهَا فِي هَذَا مِلْكٌ لِفُلَانٍ وَكَانَ الشَّاهِدُ لَا يَعْرِفُ حُدُودَهَا ثَبَتَ الْإِقْرَارُ، وَلَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ عَلَيْهَا: أَيْ بِحُدُودِهَا وَتَجُوزُ عَلَى تَلَفُّظِهِ بِالْإِقْرَارِ، وَأَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّ قَوْلَهُ مَا نَزَلَ فِي دَفْتَرِي صَحِيحٌ يُعْمَلُ بِهِ فِيمَا عُلِمَ أَنَّهُ بِهِ حَالَةَ الْإِقْرَارِ وَيُوقَفُ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ قَالَ غَيْرُهُ وَفِي وَقْفِ مَا عُلِمَ حُدُوثُهُ نَظَرٌ اهـ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَوْ قَالَ: لِي عَلَيْك عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَقَالَ: صَدَقَ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةُ قَرَارِيطَ لَزِمَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرَ أَنَّ الْقَرَارِيطَ مَجْهُولَةٌ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ وَهُوَ الْمُقَرُّ بِهِ مُتَرْجَمًا عَنْهُ بِفَصْلٍ فَقَالَ: (فَصْلٌ)

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) أَيْ كَقَوْلِهِ حَتَّى يَتَيَسَّرَ أَوْ إذَا جَاءَنِي مَالٌ قَضَيْت

(قَوْلُهُ: مَا أَفْتَى بِهِ) أَيْ الْوَالِدُ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ الْمَكْتُوبِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ عَلَيَّ تَلَفُّظُهُ بِالْإِقْرَارِ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ عَدَمِ الْمُعَارَضَةِ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الشَّهَادَةَ إنَّمَا امْتَنَعَتْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَغَوِيّ لِأَنَّ الْمُقِرَّ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِنْ الْحُدُودِ حَتَّى يَشْهَدَ بِهِ، وَجَازَتْ فِيمَا أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَشْهَدُونَ عَلَى مُجَرَّدِ أَنَّهُ وَقَفَ مَا يَمْلِكُهُ وَلَمْ يُثْبِتُوا شَيْئًا بِخُصُوصِهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَعَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِلْكُهُ ثَبَتَ وَقْفُهُ وَمَا لَا فَلَا

(قَوْلُهُ: وَيُوقَفُ) أَيْ عَنْ الْعَمَلِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ بَلْ هُوَ لَغْوٌ، وَيُجْزَمُ بِعَدَمِ الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى مَا نَزَلَ أَيْ الَّذِي هُوَ مُنَزَّلٌ فِي دَفْتَرِي الْآنَ، وَهُوَ لَا يَشْمَلُ مَا حَدَثَ تَنْزِيلُهُ بَعْدُ. فَصْلٌ) يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمِفْتَاحَ) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ الْغَزَالِيُّ) لَيْسَ هَذَا إفْتَاءً لِلْغَزَالِيِّ مُسْتَقِلًّا وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ إفْتَائِهِ الْآتِي عَقِبَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ بِحُدُودِهَا) هَذَا هُوَ الدَّافِعُ لِلْمُعَارَضَةِ فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ. [فَصْلٌ شُرُوط الْمُقَرِّ بِهِ] فَصْلٌ) يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك) أَوْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أُخْبِرْتُ أَنَّ لِي عَلَيْك أَلْفًا (فَقَالَ نَعَمْ) أَوْ جَيْرِ، أَوْ بَلَى، أَوْ إيْ (أَوْ أَقْضِي غَدًا أَوْ أَمْهِلْنِي يَوْمًا) أَوْ أَمْهِلْنِي،

٥٬١٢٩

وَإِنْ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ غَدًا بَعْدَ أَقْضِي (أَوْ حَتَّى أَقْعُدَ أَوْ أَفْتَحَ الْكِيسَ، أَوْ أَجِدَ) أَيْ الْمِفْتَاحَ، أَوْ الدَّرَاهِمَ مَثَلًا (فَإِقْرَارٌ فِي الْأَصَحِّ) حَيْثُ لَا اسْتِهْزَاءَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا. (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ نَحْوُ ضَمِيرٍ، أَوْ خِطَابٍ فِي أَقْضِي، أَوْ أَمْهِلْنِي وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ اشْتِرَاطُهُ فِي أَبْرَأْتَنِي وَأَبْرِئْنِي، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ،

٥٬١٣٠

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي أَقْضِي: لَا بُدَّ مِنْ نَحْوِ ضَمِيرٍ لِاحْتِمَالِهِ لِلْمَذْكُورِ وَغَيْرِهِ عَلَى السَّوَاءِ. اهـ. وَلَك أَنْ تَقُولَ هُمْ لَمْ يَغْفُلُوا عَنْ ذَلِكَ بَلْ أَشَارُوا لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا مَا ذَكَرُوهُ فِيهَا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَعْدَ بِالْقَضَاءِ وَطَلَبَ الْإِمْهَالِ لَا يَتَبَادَرُ مِنْهُمَا إلَّا الِاعْتِرَافُ وَطَلَبُ الرِّفْقِ بِخِلَافِهِ فِي أَبْرَأْتنِي؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ احْتِمَالًا قَرِيبًا أَنَّهُ مُخْبِرٌ عَنْ إبْرَائِهِ مِنْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِالْبَاطِلِ وَأَبْرِئْنِي بِالْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عُرْفًا لِلِاحْتِيَاطِ كَثِيرًا أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِمْ يُسَنُّ لِنَحْوِ مُرِيدِ سَفَرٍ طَلَبُ الْإِبْرَاءِ وَالِاسْتِحْلَالِ مِنْ كُلِّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُعَامَلَةٌ وَأَنَا مُقِرٌّ؛

لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ كَثِيرًا لِلْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَنَحْوِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِي عَلَيْك أَلْفٌ، أَوْ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ) لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ لِسَبْقِ ذِكْرِ الْأَوَّلِ فِي شَرْحِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بَلَى وَسَبْقِ ذِكْرِ الثَّانِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ إنْ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ فَهُوَ إقْرَارٌ

(قَوْلُهُ: وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُهُ فِي أَبْرَأْتَنِي وَأَبْرِئْنِي) أَيْ مِنْهُ وَ

(قَوْلُهُ: وَأَنَا مُقِرٌّ) أَيْ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَأَبْرِئْنِي) عَطْفٌ عَلَى أَبْرَأْتَنِي

٤٬٥١١

وَكَذَا قَوْلُهُ: وَأَنَا مُقِرٌّ ش.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِقْرَارٌ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ عُرْفًا.

١٢٬٢٣٨

وَالثَّانِي: لَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الِالْتِزَامِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اللُّزُومِ فِي أَقْضِي غَدًا وَنَحْوِهِ مِمَّا عُرِّيَ عَنْ الضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى الْمَالِ الْمُدَّعَى بِهِ مَرْدُودٌ، بَلْ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ التَّصْوِيرُ عِنْدَ انْضِمَامِ الضَّمِيرِ كَقَوْلِهِ: أَعْطِهِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ اللَّفْظَ بِدُونِهِ مُحْتَمِلٌ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَذْكُورُ وَغَيْرُهُ عَلَى السَّوَاءِ، وَلِهَذَا كَانَ مُقِرًّا فِي قَوْلِهِ: أَنَا مُقِرٌّ بِهِ دُونَ أَنَا مُقِرٌّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: كَانَ لَك عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ كَانَتْ لَك عِنْدِي دَارٌ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَرِفْ فِي الْحَالِ بِشَيْءٍ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الدَّعَاوَى مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كَانَ مِلْكَك أَمْسِ كَانَ مُؤَاخَذًا بِهِ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ وَقَعَ جَوَابًا لِلدَّعْوَى وَهُنَا بِخِلَافِهِ فَطُلِبَ فِيهِ الْيَقِينُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَسْكَنْتُك هَذِهِ الدَّارَ حِينًا ثُمَّ أَخْرَجْتُك مِنْهَا كَانَ إقْرَارًا لَهُ بِالْيَدِ؛ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِثُبُوتِهَا مِنْ قَبْلُ، وَادَّعَى زَوَالَهَا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي الْإِقْرَارِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: كَانَ فِي يَدِك أَمْسِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا أَقَرَّ لَهُ بِيَدٍ صَحِيحَةٍ بِقَوْلِهِ: أَسْكَنْتُكَهَا بِخِلَافِهِ ثُمَّ لِاحْتِمَالِ كَلَامِهِ أَنَّ يَدَهُ كَانَتْ عَنْ غَصْبٍ أَوْ سَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ.

وَقَوْلُهُ: لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَلَوْ وَاحِدًا بِشَيْءٍ هُوَ صَادِقٌ أَوْ عَدْلٌ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ حَتَّى يَقُولَ فِيمَا شَهِدَ بِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إذَا شَهِدَ عَلَيَّ شَاهِدَانِ بِأَلْفٍ مَثَلًا فَهُمَا صَادِقَانِ لَزِمَهُ فِي الْحَالِ،

١٢٬٢٣٩

وَإِنْ لَمْ يَشْهَدَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ صَادِقَيْنِ إلَّا إنْ كَانَ عَلَيْهِ الْأَلْفُ الْآنَ

١٢٬٢٤٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إذَا شَهِدَا عَلَيَّ بِأَلْفٍ صَدَّقْتهمَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ الصَّادِقِ قَدْ يُصَدَّقُ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ وَعْدٌ، وَخَرَجَ بِالْأَلْفِ مَا لَوْ قَالَ: مَا يَشْهَدُ بِهِ شَاهِدَانِ عَلَيَّ فَهُمَا صَادِقَانِ عَدْلَانِ فَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ بَلْ تَزْكِيَةٍ وَتَعْدِيلٍ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّزْكِيَةِ عَنْ الْهَرَوِيِّ وَأَقَرَّهُ كَمَا قَالَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ،

١٢٬٢٤١

وَلَوْ لَمْ يَأْتِ بِصِيغَةِ الشَّهَادَةِ بَلْ قَالَ: إذَا قَالَ زَيْدٌ: إنَّ لِعَمْرٍو عَلَيَّ كَذَا فَهُوَ صَادِقٌ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَقْرَضْتُك كَذَا فَقَالَ: كَمْ تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ، أَوْ لَا اقْتَرَضْت مِنْك غَيْرَهُ كَانَ إقْرَارًا،

١٢٬٢٤٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ: لِي عَلَيْك كَذَا: لِزَيْدٍ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ بِفَتْحِ اللَّامِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ قَالَهُ اسْتِهْزَاءً، أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ لَهُ عَلَيَّ مِنْ الْحُرْمَةِ وَالْكَرَامَةِ أَكْثَرُ مِمَّا لَك،

١٢٬٢٤٣

أَمَّا لَوْ قَالَ: مِنْ مَالِكَ بِكَسْرِ اللَّامِ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْ مَالِكَ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِمَّا ادَّعَيْت، فَهُوَ إقْرَارٌ لِزَيْدٍ،

١٢٬٢٤٤

وَلَوْ كَتَبَ زَيْدٌ عَلَيَّ أَلْفٌ أَوْ كَتَبَهُ غَيْرُهُ فَقَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ لَغَا؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ بِلَا لَفْظٍ لَيْسَتْ إقْرَارًا، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا مِنْ الْأَخْرَسِ عِنْدَ الْقَرِينَةِ الْمُشْعِرَةِ لَيْسَتْ لَغْوًا،

١٢٬٢٤٥

وَلَوْ لُقِّنَ إقْرَارًا أَوْ غَيْرَهُ بِغَيْرِ لُغَتِهِ وَقَالَ: لَمْ أَفْهَمْهُ، وَأَمْكَنَ عَدَمُ فَهْمِهِ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعَ أَهْلِ تِلْكَ اللُّغَةِ اخْتِلَاطٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَقْرَرْت، وَأَنَا صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ مُكْرَهٌ، وَأَمْكَنَ الصِّبَا وَعُهِدَ الْجُنُونُ، أَوْ كَانَتْ أَمَارَةٌ عَلَى الْإِكْرَاهِ مِنْ حَبْسٍ أَوْ تَرْسِيمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِظُهُورِ مَا قَالَهُ؛ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الصِّبَا وَلَمْ يُعْهَدْ الْجُنُونُ، وَلَمْ تَكُنْ أَمَارَةٌ لَمْ يُصَدَّقْ، وَالْأَمَارَةُ إنَّمَا تَثْبُتُ بِاعْتِرَافِ الْمُقَرِّ لَهُ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِالْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ،

١٢٬٢٤٦

فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ بِكَوْنِ الْمُقِرِّ حِينَ إقْرَارِهِ كَانَ بَالِغًا فِي الْأُولَى أَوْ عَاقِلًا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ مُخْتَارًا فِي الثَّالِثَةِ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يُصَدَّقُ لِتَكْذِيبِهِ الْبَيِّنَةَ.

[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ] ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الرَّابِعِ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ أَيْضًا فَقَالَ: فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ وَهُوَ كُلُّ مَا جَازَتْ الْمُطَالَبَةُ بِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ: اقْضِ الْأَلْفَ الَّذِي لِي عَلَيْك فَقَالَ: نَعَمْ أَوْ أَقْضِي غَدًا أَوْ أَمْهِلْنِي يَوْمًا أَوْ حَتَّى أَقْعُدَ أَوْ أَفْتَحَ الْكِيسَ أَوْ أَجِدَ) أَيْ الْمِفْتَاحَ مَثَلًا (فَإِقْرَارٌ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَقُولُ: لَيْسَ بِصَرِيحَةٍ فِيهِ.

فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ أَجِدَ أَيْ الْمِفْتَاحَ مَثَلًا فَإِقْرَارٌ)

٥٬٣٨٦

وَكَذَا مِنْهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ: أَوْ ابْعَثْ مَنْ يَأْخُذُهُ، أَوْ اصْبِرْ حَتَّى أَصْرِفَ الدَّرَاهِمَ، أَوْ اُقْعُدْ حَتَّى تَأْخُذَ، أَوْ لَا أَجِدُ الْيَوْمَ أَوْ لَا تُدِمْ الْمُطَالَبَةَ، أَوْ مَا أَكْثَرَ مَا تَتَقَاضَى، أَوْ وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّكَ. قَالَ: وَكُلُّهَا إقْرَارٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا.

فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ أَرْكَانِ الْإِقْرَارِ وَالْمَذْكُورُ هُنَا مِنْهَا الْمُقَرُّ بِهِ وَشُرُوطُهُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي صِيغَتِهِ مَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مِلْكًا لَهُ،

٥٬٣٨٧

وَأَنْ لَا يُعْلَمَ كَوْنُهُ مِلْكًا لَهُ. قَوْلُهُ: (فَهُوَ لَغْوٌ) أَيْ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْإِقْرَارَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَلَطٌ عَلَى نَفْسِهِ وَيُرَادُ بِالْإِضَافَةِ الْمُلَابَسَةُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَقَالَ نَعَمْ إلَخْ)

١٬٩٤٨

قَالَ السُّبْكِيُّ: أَمَّا نَعَمْ فَإِقْرَارٌ،

١٬٩٤٩

وَأَمَّا الْبَاقِي فَقَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّهَا صِيَغُ إقْرَارٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْأَصْحَابُ يَضْطَرِبُونَ فِيهَا وَالْمَيْلُ إلَى مُوَافَقَتِهِ أَكْثَرُ،

١٬٩٥٠

وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: إنَّهُ الْأَشْبَهُ وَتَبِعَهُ فِي الْمِنْهَاجِ قَالَ: وَالْأَشْبَهُ عِنْدِي خِلَافُهُ انْتَهَى.

[فَصْل يُشْتَرَطُ فِي الْمُقِرِّ بِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مِلْكًا لِلْمُقِرِّ حِينَ يُقِرُّ] فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الْمُقَرِّ بِهِ إلَخْ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: اقض الألف الذي لي عليك، فقال: نعم، أو أقضي غدًا، أو أمهلني يومًا، أو حتى أقعد، أو أفتح الكيس، أو أجد المفتاح .. فإقرار في الأصح) ؛ لأنه المفهوم من هذه الألفاظ.

١٢٬٢٧٧

والثاني: لا؛ لأنه ليس بصريح في الالتزام، قال الشيخ: وهو الأشبه عندي.

فروع:

كتب لزيد علي ألف درهم ثم قال للشهود: اشهدوا علي بما فيه، فليس بإقرار خلافًا لأبي حنيفة.

لنا: أن الإقرار لا يثبت بالفعل، بل بالقول ولم يوجد.

تعليق

ولو قال: إن شهد علي فلان وفلان أو شاهدان بكذا فهما صادقان .. فهو إقرار في الأظهر وإن لم يشهدا.

تعليق

ولو قال: إن شهدا علي بكذا صدقتهما أيضًا .. فإقرار أيضًا،

١٢٬٢٧٨

أما إذا قال: إن شهدا علي فهما عدلان .. فإنه لا يكون إقرارًا، بل تزكية وتعديلاً للمخاطب.

١٢٬٢٧٩

تتمة:

أفتى الشيخ برهان الدين المراغي مدرس الفلكية بدمشق في امرأة أشهد على نفسها أن هذا الرجل ابن عمها وصدقها: أن العصوبة تثبت ويرثها إذا ماتت، وهي مسألة تعم بها البلوى، لاسيما إذا كان المقر به غائبًا، فكثيرً ما يقر مريض بأن له وارثًا غائبًا

١٢٬٢٨٠

إما ابن عم أو أخوة فيضع وكيل بيت المال يده على المال مدعيًا أن بيت المال لا يندفع بهذه الدعوى، وأفتى الشيخ باندفاع وكيل بيت المال بذلك، وحفظ هذا المال بمجرد هذا الإقرار حتى يحضر الغائب، قال:(وفي (فتاوى القاضي) و (شيخه القفال) و (ابن الصلاح): ما يرشد إلى ذلك.

قال: (فصل: يشترط في المقر به) وهو ما جازت المطالبة به (أن لا يكون ملكًا للمقر)؛ لأن الإقرار ليس مزيلاً للملك، بل إخبار عن كونه مملوكًا للمقر له، فلابد من تقدم المخبر عنه على الخبر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.