فلو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه حكم بحريته
الشروح عليها
(فَلَوْ) (أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ) مُعَيَّنٍ (فِي يَدِ غَيْرِهِ) أَوْ شَهِدَ بِهَا ثُمَّ (اشْتَرَاهُ) لِنَفْسِهِ أَوْ مَلَكَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ وَخَصَّ الشِّرَاءَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ (حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ) بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ، وَتُرْفَعُ يَدُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إذَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ،
فَلَوْ اشْتَرَاهُ لِمُوَكِّلِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِحُرِّيَّتِهِ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ، وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ بِالْوَكَالَةِ وَتَسْمِيَتُهُ الْحُرَّ فِي زَعْمِ الْمُقِرِّ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الِاسْتِرْقَاقِ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ
(قَوْلُهُ: وَتُرْفَعُ يَدُ الْمُشْتَرِي) الْأَوْلَى فَتُرْفَعُ
(قَوْلُهُ: إذَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ) هَذَا التَّقْيِيدُ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي قَوْلِهِ لِنَفْسِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ اشْتَرَاهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ اشْتَرَاهُ لِمُوَكِّلِهِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ مُوَكِّلِهِ مُوَلِّيهِ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ ظَاهِرٌ،
أَمَّا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَيَأْثَمُ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ) وَهُوَ الْإِنْسَانُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ) يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ) مُعَيَّنٍ (فِي يَدِ غَيْرِهِ) ، أَوْ شَهِدَ بِهَا (ثُمَّ اشْتَرَاهُ) لِنَفْسِهِ أَوْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ آخَرَ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَخَصَّ الشِّرَاءَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ (حَكَمَ بِحُرِّيَّتِهِ) بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَرُفِعَتْ يَدُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي زَعْمِ الْمُقِرِّ عَبْدًا بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِ الِاسْتِرْقَاقِ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ، أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ، أَوْ مَا اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ، فَلَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُعَيَّنٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لِنَفْسِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لِنَفْسِهِ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ
(قَوْلُهُ: بِوَجْهٍ آخَرَ) كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَرُفِعَتْ الْأُولَى) فَرُفِعَتْ بِالْفَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الَّذِي. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِأَجْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَسْمِيَةُ الْحُرِّ. إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ عَبَّرَ بِحُرِّيَّةِ شَخْصٍ بَدَلَ عَبْدٍ لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُنَاقِضَ الْحُرِّيَّةَ إلَّا أَنْ يُرِيدَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِالْعَبْدِ الْمَدْلُولِ الْعَامِّ لَا الْخَاصِّ الَّذِي هُوَ الرِّقُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ) يَعْنِي فِيمَا إذَا قَالَ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِاعْتِبَارِ مَدْلُولِهِ الْعَامِّ) وَهُوَ الْإِنْسَانُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْوَكَالَةِ الْوِلَايَةُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْيِيدُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ الْكَلَامُ فِي الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ ظَاهِرًا
أَمَّا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْحُرِّيَّةِ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ وَيَأْثَمُ بِإِقْدَامِهِ عَلَيْهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْحُكْمَ بِحُرِّيَّتِهِ فِي هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِامْتِنَاعِ اسْتِيفَاءِ مَنْفَعَتِهِ بِغَيْرِ رِضَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ) قَالَ هَذَا، وَهُوَ فِي يَدِ غَيْرِهِ مَرْهُونٌ عِنْدَ زَيْدٍ، فَحَصَلَ فِي يَدِهِ بِيعَ فِي دَيْنِ زَيْدٍ عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ السَّابِقِ،
وَإِنْ (أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ) صَحَّ،
وَإِنْ اعْتَقَدَ الْمُشْتَرِي حُرِّيَّتَهُ اسْتِنْقَاذًا لِلْعَبْدِ مِنْ أَسْرِ الرِّقِّ وَتَنْزِيلًا لِلْعَقْدِ عَلَى قَوْلِ مَنْ صَدَّقَهُ الشَّرْعُ، وَهُوَ الْبَائِعُ لِكَوْنِهِ ذَا يَدٍ، وَ (حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ) بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ، وَتُرْفَعُ يَدُ الْمُشْتَرِي عَنْهُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، هَذَا كُلُّهُ إذَا اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ،
فَلَوْ اشْتَرَاهُ لِمُوَكِّلِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِحُرِّيَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ، وَكَمَا لَوْ اشْتَرَى أَبَاهُ بِالْوَكَالَةِ.
تَنْبِيهٌ إنَّمَا صَوَّرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بِالشِّرَاءِ لِأَجْلِ ثُبُوتِ الْخِيَارِ الْآتِي فِي كَلَامِهِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَلَكَهُ بِغَيْرِ الشِّرَاءِ كَالْإِرْثِ وَالْوَصِيَّةِ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِحُرِّيَّةِ شَخْصٍ بَدَلَ عَبْدٍ لَكَانَ أَوْلَى لِئَلَّا يُنَاقِضَ الْحُرِّيَّةَ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِالْعَبْدِ الْمَدْلُولَ الْعَامَّ لَا الْخَاصَّ الَّذِي هُوَ الرِّقُّ.
(فَلَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ) فَتُرْفَعُ يَدُهُ عَنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أقر بحرية عبد في يد غيره ثم اشتراه .. حكم بحريته) مؤاخذة له بإقراره السابق،
ويصح الشراء في هذه الصورة تنزيلًا للعقد على قول من صدقه الشارع وهو البائع وإن اعتقد المشتري حريته استنفاذًا له من الظلم، كما لو اشترى المسلم أسيرًا من مشرك .. يصح الشراء وإن كان حراً استنفاذًا له لا تمليكًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.