ولو قال له علي ألف إن شاء الله لم يلزمه شيء على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) أَوْ إنْ أَوْ إذَا مَثَلًا شَاءَ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَوْ يَقْدَمَ أَوْ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالْإِقْرَارِ بَلْ عَلَّقَهُ بِمَا هُوَ مَغِيبٌ عَنَّا كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ،
وَمِنْ ثَمَّ اعْتَبَرَ هُنَا قَصْدَهُ التَّعْلِيقَ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَفَارَقَ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ بِأَنَّ دُخُولَ الشَّرْطِ عَلَى الْجُمْلَةِ يُصَيِّرُهَا جُزْءًا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ فَلَزِمَ تَغْيِيرُ أَوَّلِ الْكَلَامِ.
بِخِلَافِ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُغَيِّرٍ بَلْ مُبَيِّنٍ لِجِهَةِ اللُّزُومِ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا فَلَمْ يُقْبَلْ.
وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْلِهِ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ لِأَنَّ آخِرَهُ يَرْفَعُ أَوَّلَهُ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ) أَيْ فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ، قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَوْلُ سم بِأَجَلٍ فَاسِدٍ: أَيْ كَأَنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إذَا جَاءَ الْحَصَادُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُبِرَ هُنَا قَصْدُهُ التَّعْلِيقُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ أَعَمُّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ قَصْدِ التَّبَرُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بَلْ عَلَّقَهُ بِمَا هُوَ مَغِيبٌ عَنَّا) هَذَا تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً كَمَا هِيَ عَادَتُهُ فِي غَالِبِ التَّعَالِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) أَوْ إنْ أَوْ إذَا مَثَلًا شَاءَ أَوْ قَدِمَ زَيْدٌ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَوْ يَقْدَمَ أَوْ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الطَّلَاقِ،
وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ هُنَا قَصْدُ التَّعْلِيقِ قَبْلَ فَرَاغِ الصِّيغَةِ كَهُوَ ثَمَّ وَفَارَقَ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ بِأَنَّ دُخُولَ الشَّرْطِ عَلَى الْجُمْلَةِ يُصَيِّرُهَا جُزْءًا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ فَلَزِمَ تَغْيِيرُ مَعْنَى الشَّرْطِ أَوَّلَ الْكَلَامِ
بِخِلَافِ مِنْ ثَمَنِ كَلْبٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ مُبَيِّنٌ لِجِهَةِ اللُّزُومِ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا فَلَمْ يُقْبَلْ
(قَوْلُهُ لَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ) فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ،
وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم وَقَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي، ثُمَّ قَالَا وَلَكِنَّ مَنْ عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِذِكْرِ أَجَلٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ الْأَجَلُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ثَبَتَ الْأَجَلُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ صَحِيحًا كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ وَمَا إذَا كَانَ صَحِيحًا لَكِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا أَيْ فَيَلْزَمُهُ حَالًّا قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ) سَوَاءٌ أَقَدَّمَ الْأَلْفَ عَلَى الْمَشِيئَةِ أَمْ لَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ اُشْتُرِطَ هُنَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ، وَكَذَا إلَى قَوْلِهِ.
(قَوْلُهُ قَصَدَ التَّعْلِيقَ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ أَعَمُّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ قَصْدِ التَّبَرُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ يُشْتَرَطُ قَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ مِنْ يَقْرَبُهُ وَأَنْ لَا يَقْصِدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّبَرُّكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ قَوْلُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ دُخُولُ الشَّرْطِ) أَيْ أَدَاتِهِ
(قَوْلُهُ عَلَى الْجُمْلَةِ) أَيْ كَشَاءِ اللَّهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ) أَيْ مِنْ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَيْ كُلُّهُ عَلَى أَلْفٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
(قَوْلُهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا) اُنْظُرْهُ فِي نَحْوِ لَهُ أَلْفٌ قَضَيْته اهـ سم أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا فَعَلَهُ شَرْحُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ التَّأْجِيلَ) فَإِنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ،
وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ هُنَا قَصْدُ التَّعْلِيقِ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْإِتْيَانِ بِالصِّيغَةِ أَعَمُّ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهَا بِقَصْدِ التَّعْلِيقِ أَوْ مَعَ الْإِطْلَاقِ
بِخِلَافِ قَصْدِ التَّبَرُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ يُصَيِّرهَا جُزْءًا مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْطِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ جُمْلَةُ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ بِمَا هُوَ بَاطِلٌ شَرْعًا) اُنْظُرْهُ فِي نَحْوِ وَأَلْفٌ قَضَيْته.
فَقَالَ: (وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ) أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ، أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، أَوْ إنْ شِئْت أَوْ شَاءَ فُلَانٌ (لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) سَوَاءٌ أَقَدَّمَ الْأَلْفَ عَلَى الْمَشِيئَةِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ بِالِالْتِزَامِ بَلْ عَلَّقَهُ بِالْمَشِيئَةِ، وَمَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَعَدَمُهَا مُغَيَّبَةٌ عَنَّا وَمَشِيئَةُ غَيْرِ اللَّهِ لَا تُوجِبُ شَيْئًا.
وَقَالَ: الثَّانِي إنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْلِهِ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ؛ لِأَنَّ آخِرَهُ يَرْفَعُ أَوَّلَهُ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ دُخُولَ حَرْفِ الشَّرْطِ عَلَى الْجُمْلَةِ يُصَيِّرُ الْجُمْلَةَ جُزْءًا مِنْ الْجُمْلَةِ الشَّرْطِيَّةِ، وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ تَغْيِيرُ مَعْنَى أَوَّلِ الْكَلَامِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ لَا يُغَيِّرُ ذَلِكَ بَلْ هُوَ لِبَيَانِ جِهَتِهِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إلْغَاءِ الْإِقْرَارِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ وَعَدَمِ تَبْعِيضِهِ حَذَرًا مِنْ جَعْلِهِ جُزْءَ الْجُمْلَةِ جُمْلَةً بِرَأْسِهَا إنْ تَبَعَّضَ الْخَمْرُ وَنَحْوُهُ،
وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ مَثَلًا لَمْ يَلْزَمْهُ لِمَا مَرَّ إلَّا إنْ قَصَدَ التَّأْجِيلَ وَلَوْ بِأَجَلٍ فَاسِدٍ، فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ، وَلَكِنْ مِنْ عَقِبِ إقْرَارِهِ بِذِكْرِ أَجَلٍ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ ثَبَتَ الْأَجَلُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْهُ صَحِيحًا كَقَوْلِهِ إذَا قَدِمَ زَيْدٌ،، وَمَا إذَا كَانَ صَحِيحًا لَكِنْ ذَكَرَهُ مُنْفَصِلًا.
تَنْبِيهٌ يُشْتَرَطُ قَصْدُ الِاسْتِثْنَاءِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِقْرَارِ وَأَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ مَنْ بِقُرْبِهِ،
وَأَنْ لَا يَقْصِدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّبَرُّكَ،
وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً: كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ فِي الْحَالِ شَيْئًا،
وَلَوْ وَاطَأَ الشُّهُودَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ أَوْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ كَقَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا يَلْزَمُنِي
(وَلَوْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْإِقْرَارَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ غَيْبٌ عَنَّا وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ عَمَلًا بِأَوَّلِ الْكَلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ شَاءَ اللَّهُ) وَكَذَا إنْ يَشَأْ اللَّهُ أَوْ أَرَادَ، أَوْ يُرِيدُ أَوْ شَاءَ زَيْدٌ أَوْ يَشَاءُ زَيْدٌ، أَوْ أَرَادَ أَوْ يُرِيدُ زَيْدًا، أَوْ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ زَيْدٌ مَثَلًا نَعَمْ إنْ أَرَادَ بِرَأْسِ الشَّهْرِ أَوْ مَجِيءِ زَيْدٍ التَّأْجِيلَ، فَهُوَ إقْرَارٌ مُؤَجَّلٌ إنْ صَحَّ الْأَجَلُ، وَإِلَّا فَحَالٌّ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ عَلَّقَ) فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّعْلِيقِ وَحْدَهُ مَعَ بَقِيَّةِ شُرُوطِ الِاسْتِثْنَاءِ الْآتِيَةِ، وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ التَّعْلِيقَ هُنَا بِقَصْدِهِ الْإِتْيَانَ بِالصِّيغَةِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّعْلِيقَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَمِنْ التَّعْلِيقِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِمْ: إنْ شَهِدَ عَلَيَّ فُلَانٌ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ غَيْبٌ) ذَكَرَهُ لِكَوْنِ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ لَيْسَ قَيْدًا مِمَّا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) وَرُدَّ بِعَدَمِ الْجَزْمِ هُنَا بِالِالْتِزَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا يَلْزَمُهُ عَمَلًا بِأَوَّلِ الْكَلَامِ) أَيْ؛ لِأَنَّ آخَرَ يَرْفَعُ أَوَّلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: ألف إن شاء الله .. لم يلزمه شيء على المذهب) ؛ لأنه لم يجزم بالإقرار، وإنما علقه بالمشيئة وهي غيب عنا.
وقيل: هو على القولين فيما إذا قال: له علي ألف من ثمن خمر؛ لأنه لو اقتصر على أقول الكلام .. لكان إقرارًا لازمًا والمصنف ذكر هذه المسألة في (كتاب الطلاق) وشرط فيها قصد التعليق، وألحق بها (إن لم يشأ) أو (إلا أن يشاء) وكل هذا ينبغي مثله هنا.
والتعليق بمشيئة زيد كالتعليق بمشيئة الله تعالى فلا يلزم به شيء على المذهب.
ولو قال: له علي ما في حسابي أو ما خرج بخطى أو ما أقر به عني زيد .. فليس شيء من ذلك إقرارًا.
ولو قال: له علي ألف أو لا .. وقع للرافعي فيها اختلاف تصحيح،
والمذهب: أنه لا يقع بذلك شيء؛ لأنه شك، فكأنه يقول: أنا شاك هل له علي ألف درهم أو لا.
وقال أبو حنيفة: عليه الألف؛ لأنه راجع عنها بعد إثباتها.
لنا: أن الشك أليق بهذا الكلام، وأشبه بمفهوم الخطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.