ولو دخل داره وأزعجه عنها أو أزعجه وقهره على الدار ولم يدخل فغاصب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (دَخَلَ دَارِهِ) أَيْ دَارَ غَيْرِهِ (وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا) أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْهَا فَغَاصِبٌ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِيلَاءً لِأَنَّ وُجُودَهُ مُغْنٍ عَنْ قَصْدِهِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ بِأَهْلِهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى أَمْ لَا، فَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَصْوِيرٌ لَا قَيْدٌ (أَوْ أَزْعَجَهُ) أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْهَا (وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ) أَيْ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فِيهَا وَهُوَ مُلَازِمٌ لِلْإِزْعَاجِ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ تَصْرِيحٌ بِاللَّازِمِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ غَيْرُهُ (وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فَغَاصِبٌ) وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا خِلَافًا لِجَمْعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِيلَاءً) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ أَخْذَ الرَّجُلِ وَمَنَعَهُ مِنْ الْعَوْدِ لَهَا وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا حَتَّى يَكُونَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا،
أَمَّا لَوْ قَصَدَ أَخْذَ الرَّجُلِ لِيُسَخِّرَهُ فِي عَمَلٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَنْعٍ لَهُ عَنْهَا لَا يَكُونُ غَاصِبًا لَهَا لِعَدَمِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُلَازِمٌ لِلْإِزْعَاجِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ نَظَرٌ مَعَ تَفْسِيرِ الْإِزْعَاجِ بِمُجَرَّدِ الْإِخْرَاجِ عَنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَخَلَ دَارِهِ وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا) أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْهَا فَغَاصِبٌ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ يُغْنِي عَنْ قَصْدِهِ وَقَيَّدَاهُ بِأَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى وَبِهِ يَخْرُجُ دُخُولُهَا هَجْمًا لِإِخْرَاجِهِ وَقَدْ قَطَعَ الْإِمَامُ بِعَدَمِ ضَمَانِهِ لَكِنْ رَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ غَصْبٌ كَمَا اقْتَضَاهُ الْمَتْنُ كَأَصْلِهِ قِيلَ وَتَصْرِيحُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِحُصُولِهِ الْمَفْهُومِ مِنْهُ حُصُولُهُ هُنَا بِالْأَوْلَى فِي قَوْلِهِمَا (أَوْ أَزْعَجَهُ) أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْهَا (وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ) أَيْ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فِيهَا وَهَذَا لَازِمٌ لِلْإِزْعَاجِ فَالتَّصْرِيحُ بِهِ تَصْرِيحٌ بِاللَّازِمِ وَمِنْ ثَمَّ حَذَفَهُ غَيْرُهُ (وَلَمْ يَدْخُلْ فَغَاصِبٌ) ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصَدِ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا خِلَافًا لِجَمْعٍ
(قَوْلُهُ أَيْ أَخْرَجَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَيَّدَاهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْصِدْ اسْتِيلَاءً) أَيْ بِأَنْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ أَخْذَ الرَّجُلِ وَمَنْعَهُ مِنْ الْعَوْدِ لَهَا وَالتَّصَرُّفِ فِيهَا حَتَّى يَكُونَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا
أَمَّا لَوْ قَصَدَ أَخْذَ الرَّجُلِ لِيُسَخِّرَهُ فِي عَمَلٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَنْعٍ لَهُ عَنْهَا لَا يَكُونُ غَاصِبًا لَهَا لِعَدَمِ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهَا. اهـ ع ش وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَاهُ بِأَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ إلَخْ) التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لَا شَرْطٌ م ر اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَ بِأَهْلِهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى أَمْ لَا فَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَصْوِيرٌ لَا قَيْدٌ. اهـ وَجَعَلَ الْمُغْنِي دُخُولَهُ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى قَيْدًا دُونَ دُخُولِهِ بِأَهْلِهِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ يَخْرُجُ دُخُولُهَا هَجْمًا لِإِخْرَاجِهِ) يَتَّجِهُ فِيمَا هَجَمَا لِإِخْرَاجِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهَا وَلَا مَنْعِهِ مِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ غَاصِبًا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى دُخُولِهَا فِي غَيْبَتِهِ بِغَيْرِ قَصْدِ اسْتِيلَاءٍ كَمَا سَيَأْتِي. اهـ سم
(قَوْلُهُ هَجْمًا لِإِخْرَاجِهِ) أَيْ لَا لِيُقِيمَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَتَصْرِيحُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ هُنَا أَيْ وَاقْتَضَاهُ تَصْرِيحُ الرَّوْضَةِ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ بِحُصُولِهِ) أَيْ الْغَصْبِ وَ
(قَوْلُهُ الْمَفْهُومُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحُصُولِ وَقَوْلُهُ أَيْ فِي الدُّخُولِ هَجْمًا وَ
(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ بِحُصُولِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ أَخْرَجَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا أَفْهَمَهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا لَازِمٌ لِلْإِزْعَاجِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ مَعَ تَفْسِيرِ الْإِزْعَاجِ بِمُجَرَّدِ الْإِخْرَاجِ عَنْهَا. اهـ سم
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَاهُ بِأَنْ يَدْخُلَ بِأَهْلِهِ إلَخْ) التَّقْيِيدُ الْمَذْكُورُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ لَا شَرْطٌ م ر
(قَوْلُهُ وَبِهِ يَخْرُجُ دُخُولُهَا هَجْمًا) يُتَّجَهُ فِيمَا هَجَمَ لِإِخْرَاجِهِ وَخَرَجَ بِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهَا، وَلَا مَنَعَهُ عَنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ غَاصِبًا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى دُخُولِهَا فِي غَيْبَتِهِ بِغَيْرِ قَصْدِ اسْتِيلَاءٍ كَمَا سَيَأْتِي
(قَوْلُهُ وَهَذَا لَازِمٌ لِلْإِزْعَاجِ) فِيهِ نَظَرٌ مَعَ تَفْسِيرِ الْإِزْعَاجِ بِمُجَرَّدِ الْإِخْرَاجِ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر هُنَا وَفِي مَسْأَلَةِ نَقْلِ الْأَمْتِعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَقِبَ هَذِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَخَلَ دَارِهِ) أَيْ: دَارَ غَيْرِهِ بِعِيَالٍ أَوْ بِدُونِهِمْ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ (وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا) أَيْ أَخْرَجَهُ مِنْهَا كَمَا فَسَّرَهُ ابْنُ سِيدَهْ (أَوْ أَزْعَجَهُ وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ) بِمَا يَصِيرُ بِهِ قَابِضًا فِي بَيْعِهَا وَهُوَ التَّسَلُّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ (وَلَمْ يَدْخُلْ) هَا (فَغَاصِبٌ)
أَمَّا فِي الْأُولَى، فَلِأَنَّ وُجُودَ الِاسْتِيلَاءِ يُغْنِي عَنْ قَصْدِهِ.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِي قَبْضِهَا دُخُولُهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْإِمَامُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ،
فَإِنْ وُجِدَ الْإِزْعَاجُ فَقَطْ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ لَمْ يَقْصِدْ السُّكْنَى فِي الْأُولَى كَمَنْ يَهْجُمُ الدَّارَ لِإِخْرَاجِ صَاحِبِهَا كَظَالِمٍ وَلَا يُقِيمُ، فَلَا يَكُونُ غَاصِبًا لِشَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يَضْمَنُهَا
(وَلَوْ دَخَلَ دَارِهِ وَأَزْعَجَهُ عَنْهَا) فَخَرَجَ مِنْهَا.
وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا دَخَلَ بِأَهْلِهِ عَلَى هَيْئَةِ مَنْ يَقْصِدُ السُّكْنَى، (أَوْ أَزْعَجَهُ وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ وَلَمْ يَدْخُلْ فَغَاصِبٌ) ، وَسَوَاءٌ فِي الْأُولَى قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ يُغْنِي عَنْ قَصْدِهِ.
قَوْلُهُ: (وَأَزْعَجَهُ) أَيْ أَخْرَجَهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ الْإِزْعَاجِ فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (بِأَهْلِهِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ قَيْدًا، وَلِذَلِكَ أَسْقَطَهُ مِنْ الْمِنْهَاجِ، وَقَدْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَمَّا لَوْ هَجَمَ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا لِنَحْوِ حَاكِمٍ وَلَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ.
قَوْلُهُ: (فَغَاصِبٌ) أَيْ لِلدَّارِ وَكَذَا لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْقُولِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَمْنَعْ مَالِكَهُ مِنْ نَقْلِهِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهَا وَنُوَزِّعُ فِي عَدَمِ الْمَنْعِ.
قَوْلُهُ: (وَسَوَاءٌ فِي الْأُولَى) وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ، وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ لِمُنَاسَبَةِ التَّعْلِيلِ وَنَازَعَ فِيهَا الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ وُجُودَهُ يُغْنِي عَنْ قَصْدِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يُرْشِدُ إلَى أَنَّهُ غَاصِبٌ،
وَإِنْ قَصَدَ عَدَمَ الِاسْتِيلَاءِ فَحَرِّرْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقَهَرَهُ عَلَى الدَّارِ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُفِيدُك أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ قَصْدِ الِاسْتِيلَاءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: وَسَوَاءٌ فِي الْأُولَى إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن دخل داره وأزعجه عنها) أي: أخرجه منها وانفرد باليد عليها (أو أزعجه وقهره على الدار ولم يدخل .. فغاصب) وإن لم يقصد الاستيلاء؛ لأن نفس الاستيلاء مغن عن قصده.
و (القهر): الغلبة، والمراد بدخول الدار: بأن يكون على هيئة من يقصد السكنى، بأن يكون معه أهله وأمتعته. قال: (وفي الثانية وجه واه) أي: فيما إذا استولى ولم يدخل وجه: أنه لا يكون غاصبًا؛ لأن أهل العرف لا يطلقون عليه الغصب.
قال المتولي: والأقمشة التي في الدار إن منع المالك من نقلها .. صار ضامنًا لها، وإلا .. فلا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.