وقيل: كقسمة الإرث
الشروح عليها
(وَقِيلَ كَقِسْمَةِ الْإِرْثِ) وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّ مَلْحَظَ هَذَا الْعُصُوبَةُ وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ مَعَ عَدَمِ تُهْمَةٍ فِيهِ وَمَلْحَظُ ذَاكَ الرَّحِمُ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ مَعَ التُّهْمَةِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا وَمَا مَرَّ فِي إعْطَاءِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مَعَ الْأَوْلَادِ تُتَصَوَّرُ التَّسْوِيَةُ بِأَنْ يَفْرِضَ الْأَسْفَلُونَ فِي دَرَجَةِ الْأَعْلَيْنَ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ عَلَى قَوْلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ كَقِسْمَةِ الْإِرْثِ) وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ مُلَخَّصَ هَذَا الْعُصُوبَةِ وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ مَعَ عَدَمِ تُهْمَةٍ فِيهِ وَمَلْحَظُ ذَاكَ الرَّحِمُ وَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ مَعَ التُّهْمَةِ فِيهِ وَعَلَى هَذَا، وَمَا مَرَّ فِي إعْطَاءِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مَعَ الْأَوْلَادِ تُتَصَوَّرُ التَّسْوِيَةُ بِأَنْ يُفْرَضَ الْأَسْفَلُونَ فِي دَرَجَةِ الْأَعْلَيْنَ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ عَلَى قَوْلٍ (فَرْعٌ) أَعْطَى آخَرَ دَرَاهِمَ لِيَشْتَرِيَ بِهَا عِمَامَةً مَثَلًا وَلَمْ تَدُلَّ قَرِينَةُ حَالِهِ عَلَى أَنَّ قَصْدَهُ مُجَرَّدُ التَّبَسُّطِ الْمُعْتَادِ لَزِمَهُ شِرَاءُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ مَلَكَهُ؛
لِأَنَّهُ مِلْكٌ مُقَيَّدٌ يَصْرِفُهُ فِيمَا عَيَّنَهُ الْمُعْطِي وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي ذَلِكَ انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ مِلْكًا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِزَوَالِ التَّقْيِيدِ بِمَوْتِهِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ الدَّابَّةُ الْمُوصَى بِعَلَفِهَا قَبْلَ الصَّرْفِ فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مَالِكُهَا كَيْفَ شَاءَ وَلَا يَعُودُ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي، أَوْ بِشَرْطِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا ذَلِكَ بَطَلَ الْإِعْطَاءُ مِنْ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ صَرِيحٌ فِي الْمُنَاقَضَةِ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَلْحَظُ هَذَا) أَيْ: الْمِيرَاثِ وَ
(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ تُهْمَةٍ فِيهِ) أَيْ:؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ رَضِيَ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمَلْحَظُ ذَاكَ) أَيْ عَطِيَّةُ الْأَصْلِ وَ
(قَوْلُهُ: مَعَ التُّهْمَةِ فِيهِ) أَيْ:؛ لِأَنَّهَا بِرٌّ أَيْ: الْمُعْطَى
(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا، وَمَا مَرَّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ الْمُرَادُ بِهِ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ بِجَعْلِ الْوَاوِ بِمَعْنَى مَعَ يَتَّضِحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ دَفْعُ مَا يَتَرَاءَى مِنْ التَّنَافِي بَيْنَ هَذَا الْقِيلِ الظَّاهِرِ فِي حَجْبِ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ عَنْ الْعَطِيَّةِ بِالْأَوْلَادِ بَيْنَ مَا مَرَّ الصَّرِيحُ فِي عَدَمِ الْحَجْبِ
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ أَعْطَى إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مُنَاسَبَتُهُ لِهَذَا الْمَحَلِّ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَيْ، وَالْمُنَاسِبُ ذِكْرُهُ فِي مَبْحَثِ شُرُوطِ الْهِبَةِ قُبَيْلَ الْعُمْرَى، وَالرُّقْبَى
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَ) أَيْ: الْمُعْطِي لَهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَرْطٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِيَشْتَرِيَ بِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي الْمُنَاقِضَةِ) أَيْ: لِلتَّمْلِيكِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِهِ) أَيْ: كَيْ يَشْتَرِيَ بِهَا عِمَامَةً.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ إلَخْ) عَلَى التَّرَاخِي مِنْ دُونِ حُكْمِ حَاكِمٍ بِهِ وَعَبْدُ الْوَلَدِ غَيْرُ الْمُكَاتَبِ كَالْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لِعَبْدِ الْوَلَدِ هِبَةٌ لِلْوَلَدِ
بِخِلَافِ عَبْدِهِ الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ كَالْأَجْنَبِيِّ نَعَمْ إنْ انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَلَدِ وَهِبَتَهُ لِمُكَاتِبِ نَفْسِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: كَقِسْمَةِ الْإِرْثِ) فَيُضَعَّفُ حَظُّ الذَّكَرِ كَالْمِيرَاثِ كَمَا أَعْطَاهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْوَارِثَ رَضِيَ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
بِخِلَافِ هَذَا، بَلْ قِيلَ: إنَّ الْأَوْلَى أَنْ تُفَضَّلَ الْأُنْثَى حَكَاهُ ابْنُ جَمَاعَةِ الْمَقْدِسِيِّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ؛ وَلِأَنَّ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى إنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي الْمِيرَاثِ بِالْعُصُوبَةِ.
فَأَمَّا إذَا كَانَ بِالرَّحِمِ فَهُمَا سَوَاءٌ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأُمِّ،
وَلَوْ كَانَ فِي أَوْلَادِهِ خُنْثَى فَحُكْمُهُ حُكْمُ الذَّكَرِ لَا الْأُنْثَى حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ قِيَاسِ الْمِيرَاثِ مِنْ وَقْفِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْحَاجَةِ أَوْ عَدَمِهَا وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ تَفْضِيلُ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - فِيمَا مَرَّ، وَيُسْتَثْنَى الْعَاقُّ وَالْفَاسِقُ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي الْمَعَاصِي فَلَا يُكْرَهُ حِرْمَانُهُ،
وَيُسَنُّ أَيْضًا أَنْ يُسَوِّيَ الْوَلَدُ إذَا وَهَبَ لِوَالِدَيْهِ شَيْئًا،
وَيُكْرَهُ لَهُ تَرْكُ التَّسْوِيَةِ كَمَا مَرَّ فِي الْأَوْلَادِ،
فَإِنْ فَضَّلَ أَحَدَهُمَا فَالْأُمُّ أَوْلَى لِخَبَرِ «إنَّ لَهَا ثُلُثَيْ الْبِرِّ» وَالْإِخْوَةُ وَنَحْوُهُمْ لَا يَجْرِي فِيهِمْ هَذَا الْحُكْمُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمْ مَطْلُوبَةٌ لَكِنْ دُونَ طَلَبِهَا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ. رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «حَقُّ كَبِيرِ الْإِخْوَةِ عَلَى صَغِيرِهِمْ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ»
وَفِي رِوَايَةٍ «الْأَكْبَرُ مِنْ الْإِخْوَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ» .
قال: (وقيل: كقسمة الإرث) وبه قال أحمد فيعطي الذكر مثل حظ الأنثيين كما أعطاهم الله تعالى وهو خير الحاكمين.
وقيل: الأولى أن يفضل الأنثى، حكاه ابن سلامة المقدسي في (شرح المفتاح)، ويرده حديث ابن عباس المذكور.
ولو كان في الأولاد خنثى .. فحكمه كالذكر لا الأنثى، حتى يجري فيه الوجهان، كذا في (نواقض الوضوء) من (شرح المهذب)، والإخوة ونحوهم لا يجري فيهم هذا الخلاف، قال ابن الرفعة: ويحتمل طرده خشية الإيحاش، وقد يفرق بأن المحذور في الأولاد عدم البر وهو واجب، قال: ولا شك أن التسوية بينهم مطلوبة، لكن دون طلبها بين الأولاد.
وقد روى البيهقي في (شبعه)[٧٩٢٩] عن سعيد بن العاصي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حق كبير الإخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده)
وفي رواية [٧٩٣٠]: (الأكبر من الإخوة بمنزلة الأب).
فرع:
إذا لم يعدل ووهب بعض أولاده دون بعض من غير معنى يقتضي ذلك .. فعن أحمد أنها باطلة،
وعنه أنها صحيحة ويجب أن يرجع، وعندنا هي صحيحة مع الكراهة كراهة تنزيه، والأولى في هذه الحالة أن يعطي الآخرين ما يحصل به العدل،
ولو رجع .. فلا بأس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.