ولو زال ملكه دعا ولم يرجع في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ الْفَرْعُ عَنْ الْمَوْهُوبِ (وَعَادَ) إلَيْهِ وَلَوْ بِإِرْثٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ رَدٍّ بِعَيْبٍ (لَمْ يَرْجِعْ) لِأَصْلِ الْوَاهِبِ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْهُ حِينَئِذٍ.
نَعَمْ قَدْ يَزُولُ وَيَرْجِعُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ تَخَمُّرِ الْعَصِيرِ، الثَّانِي يَرْجِعُ نَظَرًا لِمِلْكِهِ السَّابِقِ وَخَرَجَ بِزَالَ مَا لَوْ لَمْ يَزُلْ وَإِنْ أَشْرَفَ عَلَى الزَّوَالِ كَمَا لَوْ ضَاعَ فَالْتَقَطَهُ مُلْتَقِطٌ وَعَرَّفَهُ سَنَةً وَلَمْ يَتَمَلَّكْهُ فَحَضَرَ الْمَالِكُ وَسَلَّمَ لَهُ فَلِأَبِيهِ الرُّجُوعُ فِيهِ،
وَلَوْ وَهَبَهُ الْفَرْعُ لِفَرْعِهِ وَأَقْبَضَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ فَالْأَوْجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: عَدَمُ الرُّجُوعِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ، ثُمَّ عَوْدُهُ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَا الرُّجُوعَ إبْطَالًا لِلْهِبَةِ أَمْ لَا، إذْ الْقَائِلُ بِالْإِبْطَالِ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَتَهُ وَإِلَّا لَرَجَعَ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْجِعْ) وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: وَعَائِدٌ كَزَائِلٍ لَمْ يَعُدْ فِي فَلْسٍ مَعْ هِبَةٍ لِلْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ حَجّ.
وَقَوْلُهُ إذْ الْقَائِلُ بِالْإِبْطَالِ: أَيْ لِلْهِبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ تَخَمُّرِ الْعَصِيرِ) أَيْ لِبَقَاءِ سَلْطَنَتِهِ عَلَيْهِ كَمَا قَدَّمَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ: الْفَرْعِ عَنْ الْمَوْهُوبِ (وَعَادَ) وَلَوْ بِإِقَالَةٍ، أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ (لَمْ يَرْجِعْ) الْأَصْلُ الْوَاهِبُ لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْهُ حِينَئِذٍ نَعَمْ قَدْ يَزُولُ وَيَرْجِعُ كَمَا مَرَّ فِي نَحْوِ تَخَمُّرِ الْعَصِيرِ وَكَمَا لَوْ وَهَبَهُ وَأَقْبَضَهُ صَيْدًا فَأَحْرَمَ وَلَمْ يُرْسِلْهُ، ثُمَّ تَحَلَّلَ كَذَا قِيلَ وَرُدَّ بِأَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ الزَّائِلِ بِالْإِحْرَامِ لَا يَعُودُ بِالتَّحَلُّلِ بَلْ يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ وَلَوْ بَعْدَهُ وَخَرَجَ بِزَالَ مَا لَوْ لَمْ يَزُلْ وَإِنْ أَشْرَفَ عَلَى الزَّوَالِ كَمَا لَوْ ضَاعَ فَالْتَقَطَهُ مُلْتَقِطٌ وَعَرَّفَهُ سَنَةً وَلَمْ يَتَمَلَّكْهُ فَحَضَرَ الْمَالِكُ وَسَلَّمَ لَهُ فَلِأَبِيهِ الرُّجُوعُ فِيهِ وَلَوْ وَهَبَهُ الْفَرْعُ لِفَرْعِهِ وَأَقْبَضَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ فَفِي رُجُوعِ الْأَبِ وَجْهَانِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْهُمَا عَدَمُ الرُّجُوعِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ ثُمَّ عَوْدِهِ سَوَاءٌ أَقُلْنَا إنَّ الرُّجُوعَ إبْطَالٌ لِلْهِبَةِ، أَمْ لَا؛
لِأَنَّ الْقَائِلَ بِالْإِبْطَالِ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَتَهُ وَإِلَّا لَرَجَعَ فِي الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْفَرْعِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَخَرَجَ إلَى وَلَوْ وَهَبَهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَزَرَعَهُ إلَى وَلَوْ عَمِلَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِقَالَةٍ إلَخْ) أَيْ: أَوْ إرْثٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَمْ يَرْجِعْ) وَقَدْ نَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ وَعَائِدٌ كَزَائِلٍ لَمْ يَعُدْ ... فِي فَلَسٍ مَعْ هِبَةٍ لِلْوَلَدِ اهـ ع ش
(قَوْله لَا يَعُودُ بِالتَّحَلُّلِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَا رُجُوعٌ لِعَدَمِ مِلْكِ الْوَلَدِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَيْضًا اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ ضَاعَ إلَخْ) أَيْ: أَوْ كَاتَبَهُ، ثُمَّ عَجَزَ فَلَهُ الرُّجُوعُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَمْ لَا) وَهُوَ الرَّاجِحُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِالْإِبْطَالِ) أَيْ: إبْطَالِ الرُّجُوعِ لِلْهِبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ إلَخْ) كَأَنَّ حَاصِلَ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا رُجُوعٌ لِعَدَمِ مِلْكِ الْفَرْعِ بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَقَدْ صَارَ الصَّيْدُ مُبَاحًا فَلِلْأَصْلِ أَخْذُهُ لَا بِطَرِيقِ الرُّجُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ الْوَلَدِ عَنْ الْمَوْهُوبِ (وَعَادَ) إلَيْهِ بِإِرْثٍ أَمْ لَا (لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ الْأَصْلُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ فِيهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْ الْأَصْلِ حَتَّى يَرْجِعَ فِيهِ،
وَالثَّانِي: يَرْجِعُ نَظَرًا إلَى مِلْكِهِ السَّابِقِ.
تَنْبِيهٌ شَمَلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ عَادَ مِلْكُ الْمَوْهُوبِ لِلْوَلَدِ بِالْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ زَالَ عَنْهُ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ. نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَهَبَ لَهُ عَصِيرًا ثُمَّ تَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ، فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ الْكَائِنَ فِي الْخَلِّ سَبَبُهُ مِلْكُ الْعَصِيرِ، وَمَا لَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ عَجَزَ فَلَهُ الرُّجُوعُ، وَاسْتَثْنَى الدَّمِيرِيُّ مَا لَوْ وَهَبَهُ صَيْدًا فَأَحْرَمَ الْوَلَدُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ ثُمَّ تَحَلَّلَ، وَهَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْوَلَدِ قَدْ زَالَ عَنْهُ بِالْإِحْرَامِ وَلَمْ يَعُدْ بِالتَّحَلُّلِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ،
وَلَوْ زَرَعَ الْوَلَدُ الْحَبَّ أَوْ فَرَّخَ الْبَيْضَ لَمْ يَرْجِعْ الْأَصْلُ فِيهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ جَزَمَ الْبُلْقِينِيُّ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْهُوبَ صَارَ مُسْتَهْلَكًا.
(وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ) أَيْ الْمَوْهُوبِ (وَعَادَ) بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ. (لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مِلْكَهُ الْآنَ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنْهُ،
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى مِلْكِهِ السَّابِقِ.
قَوْلُهُ: (زَالَ مِلْكُهُ) خَرَجَ مَا لَوْ زَالَتْ سَلْطَنَتُهُ، وَعَادَتْ فَلَا يُمْنَعُ الرُّجُوعُ كَمَا مَرَّ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَمَا فِي الْمَنْهَجِ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ فَتَأَمَّلْهُ. قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) كَالْإِقَالَةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو زال ملكه وعاد .. لم يرجع في الأصح) ؛ لأن هذا الملك غير مستفاد منه حتى يزيله ويرجع فيه.
والثاني: يعود؛ لأنه وجد عين ماله عند من له الرجوع فيما وهب منه، والخلاف ينبني على أصل تقدم في البيع، وهو أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد، لكن يستثنى منه: ما إذا ارتد- وقلنا بزوال ملكه- ثم أسلم .. فالأصح: الرجوع، وما إذا وهبه عصيرًا فتخمر وتحلل .. فله الرجوع على المذهب كما تقدم،
وكذلك لو هبه صيدًا فأحرم ولم يرسله ثم تحلل،
ولو كاتبه ثم عجز .. فله الرجوع؛ لأن الملك الأول لم يزل.
أما أو أشرف على الزوال كما لو ضاع الموهوب من الابن فالتقطه ملتقط وعرفه سنة ولم يتملك فحضر المالك ..
فإن العين تسلم إليه، وهل للأب الرجوع؟ قال ابن الرفعة: يشبه أن يخرج على الخلاف في أن المشرف على الزوال هل هو كالزائل؟
وأطلق المصنف الزوال والعود، وفرضه الشيخان فيما إذا عاد بإرث أو شراء وهو صحيح بلا إشكال،
وكذلك لو عاد باتهاب، وفي الثلاثة فرضه القاضي أبو الطيب، وذكر ابن الرفعة مع ذلك عوده بالإقالة، وقد يتوقف في ذلك بناءً على أن الإقالة فسخ، وهو الصحيح، فلا يكون العائد ملكًا جديدًا، بل العائد بالفسخ هو الملك الأول؛ لأن الفسخ رفع أثر العقد، وعاد الأمر إلى ما كان عليه،
وكذا إذا رد عليه بعيب، فلذلك قال الشيخ: والأفقه في العود بالرد بالعيب والإقالة الرجوع،
ولو وهب الابن المتهب الموهوب لابنه أو باعه له .. فلا رجوع للجد على المذهب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.