وكذا لو أمره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ رَقَّهُ أَوْ فَادَاهُ، نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ) أَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ. نَادِرٌ.
وَالثَّانِي لَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ فَقَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ إلَّا بِالْقَتْلِ لِظَاهِرِ خَبَرِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» .
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ لِلْآسِرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ: أَيْ الْمَأْسُورِ، وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) . أَيْ الِامْتِنَاعِ وَقَوْلُهُ مَعَ هَذَا: أَيْ قَوْلُهُ قَطَعَ يَدًا إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ، أَوْ مَنَّ عَلَيْهِ، أَوْ أَرَقَّهُ، أَوْ فَدَاهُ نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ، أَوْ رِجْلَيْهِ) ، أَوْ قَطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا، أَوْ مَا قَبْلَهُ نَادِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ: لِلْأَسْرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَيْ: الْمَأْسُورَةِ وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ، أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ قَطَعَ يَدًا، أَوْ رِجْلًا) أَيْ: أَوْ الْيَدَ، أَوْ الرِّجْلَ الْبَاقِيَةَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) أَيْ: الِامْتِنَاعِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ هَذَا أَيْ: قَوْلِهِ: أَوْ قَطَعَ يَدًا إلَخْ. اهـ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ مَنَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ فَدَاهُ أَوْ أَرَقَّهُ.
أَمَّا فِي الْأَسْرِ فَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الْقَطْعِ.
وَأَمَّا فِي الْقَطْعِ فَكَمَا لَوْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ،
وَالثَّانِي: لَا، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ إلَّا بِالْقَتْلِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُ الِامْتِنَاعَ فَرُبَّمَا أَعْمَى شَرٌّ مِنْ الْبَصِيرِ وَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يَحْتَالُ عَلَى الْأَخْذِ بِثَأْرِ نَفْسِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا لِضَعْفِ حَرَكَتِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفًا وَفَقَأَ عَيْنًا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ.
وَلَوْ مَسَكَهُ شَخْصٌ بِحَيْثُ مَنَعَهُ الْهَرَبَ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَهُ آخَرُ أَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي قَتْلِهِ أَوْ إثْخَانِهِ اشْتَرَكَا فِي سَلَبِهِ لِانْدِفَاعِ شَرِّهِ بِهِمَا، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ مَنُوطٌ بِالْقَتْلِ. نَعَمْ، إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ كَمُخَذِّلٍ رُدَّ نَصِيبُهُ إلَى الْغَنِيمَةِ، قَالَهُ الدَّارِمِيُّ.
أَمَّا إذَا ضَبَطَهُ فَهُوَ أَسِيرٌ وَقَتْلُ الْأَسِيرِ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ السَّلَبَ كَمَا مَرَّ، وَالْجَارِحُ إنْ أَثْخَنَ جَرِيحَهُ فَالسَّلَبُ لَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُثْخِنْهُ فَدَفَعَهُ آخَرُ فَالسَّلَبُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي رَكِبَ الْغَرَرَ فِي دَفْعِ شَرٍّ وَلَا حَقَّ لِلْآسِرِ فِي رَقَبَةِ أَسِيرِهِ وَلَا فِدَائِهِ،
فَلَوْ أَرَقَّهُ الْإِمَامُ أَوْ فَدَاهُ فَالرَّقَبَةُ وَالْفِدَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا حَقَّ فِيهِمَا لِآسِرِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا.
قال: (وكذا لو أسره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر) ,
أما الأسر .. فلأنه أبلغ من القتل, والمراد: أنه أسره فقتله الإمام أو غيره؛
فإن سلبه للذي أسره, وأما القطع .. فكما لو فقأ عينيه.
والثاني: لا, أما في الأسير .. فلأن شره كله لا يندفع به,
وأما في الباقي .. فلأنه قد يقاتل راكبًا بعد قطع الرجلين بيديه, وبعد قطع اليدين بأن يهرب ويجمع القوم, والخلاف جار أيضًا: فيما لو قطع يدًا ورجلاً,
وإذا قتله بعد أسره .. قال الرافعي لا يستحق سلبه,
وقال الماوردي: إن كانت الحرب قائمة .. فله سلبه، وإلا .. فوجهان.
فروع:
اشترك اثنان فأكثر في قتله أو إثخانه .. فالسلب مشترك,
وقيل: إن وقع بين جمع لا ترجى نجاته منهم .. لم يستحق قاتله سلبه؛ لأنه صار مكفي الشر,
ولو أمسكه واحد وقتله آخر .. فالسلب بينهما؛ لأن كفاية شره حصلت بهما, ويخالف القصاص كما سيأتي.
قال الرافعي: وكأن هذا التصوير فيما إذا منعه من أن يذهب لوجهه ولم يضبطه,
فأما الإمساك الضابط .. فإنه أسر, وقتل الأسير لا يستحق به السلب. اهـ وقد تقدم: أن قتل الأسير على قسمين: أسير أسره غيره وأسير أسره هو, فالأول: لا خلاف أنه لا يستحق القاتل سلبه,
والثاني الأظهر: أنه يملك سلبه بنفس الأسر.
وقيل: لا يملك ففي كلام الرافعي إطلاق.
ثم إن القاتل يستحق مع السلب سهمه من الغنيمة في الأصح.
والثاني: إن كان السلب قدر السهم أو أكثر .. فلا شيء له غيره,
وإن كان أقل منه .. تمم له قدر السهم.
ولو ادعى رجل أنه قتل هذا القتيل وطلب سلبه .. لم يقبل إلا ببينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.