فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ عَلَيْهِ أَوْ رَقَّهُ أَوْ فَادَاهُ، نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ) أَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ. نَادِرٌ.

١١٬٧١٥

وَالثَّانِي لَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ فَقَالَ: لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ إلَّا بِالْقَتْلِ لِظَاهِرِ خَبَرِ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» .

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ لِلْآسِرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ: أَيْ الْمَأْسُورِ، وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ،

٨٬٩١٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ

(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) . أَيْ الِامْتِنَاعِ وَقَوْلُهُ مَعَ هَذَا: أَيْ قَوْلُهُ قَطَعَ يَدًا إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ) فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ، أَوْ مَنَّ عَلَيْهِ، أَوْ أَرَقَّهُ، أَوْ فَدَاهُ نَعَمْ لَا حَقَّ لَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَفِدَائِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا (أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ، أَوْ رِجْلَيْهِ) ، أَوْ قَطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلًا (فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ أَعْظَمَ امْتِنَاعِهِ وَفَرْضُ بَقَائِهِ مَعَ هَذَا، أَوْ مَا قَبْلَهُ نَادِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا حَقَّ لَهُ) أَيْ: لِلْأَسْرِ وَقَوْلُهُ فِي رَقَبَتِهِ أَيْ: الْمَأْسُورَةِ وَمَا ذُكِرَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ أَسَرَ كَافِرًا لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ بَلْ الْخِيَرَةُ فِيهِ لِلْإِمَامِ

١٥٬٩٤٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَأْسِرَهُ فِي الْحَرْبِ، أَوْ غَيْرِهِ كَأَنْ دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ فَأَسَرَهُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ قَطَعَ يَدًا، أَوْ رِجْلًا) أَيْ: أَوْ الْيَدَ، أَوْ الرِّجْلَ الْبَاقِيَةَ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ، أَوْ الْعَيْنِ الْبَاقِيَةِ.

(قَوْلُهُ: وَفَرْضُ بَقَائِهِ) أَيْ: الِامْتِنَاعِ، وَقَوْلُهُ: مَعَ هَذَا أَيْ: قَوْلِهِ: أَوْ قَطَعَ يَدًا إلَخْ. اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا لَوْ أَسَرَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ مَنَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ فَدَاهُ أَوْ أَرَقَّهُ.

١٦٬٩٠٤

أَمَّا فِي الْأَسْرِ فَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الْقَطْعِ.

١٦٬٩٠٥

وَأَمَّا فِي الْقَطْعِ فَكَمَا لَوْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ،

١٦٬٩٠٦

وَالثَّانِي: لَا، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ إلَّا بِالْقَتْلِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُزِيلُ الِامْتِنَاعَ فَرُبَّمَا أَعْمَى شَرٌّ مِنْ الْبَصِيرِ وَمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ يَحْتَالُ عَلَى الْأَخْذِ بِثَأْرِ نَفْسِهِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ يَدًا وَرِجْلًا لِضَعْفِ حَرَكَتِهِ

١٦٬٩٠٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ طَرَفًا وَفَقَأَ عَيْنًا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ.

١٦٬٩٠٨

وَلَوْ مَسَكَهُ شَخْصٌ بِحَيْثُ مَنَعَهُ الْهَرَبَ وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَهُ آخَرُ أَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي قَتْلِهِ أَوْ إثْخَانِهِ اشْتَرَكَا فِي سَلَبِهِ لِانْدِفَاعِ شَرِّهِ بِهِمَا، وَهَذَا

١٦٬٩٠٩

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ مَنُوطٌ بِالْقَتْلِ. نَعَمْ، إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ كَمُخَذِّلٍ رُدَّ نَصِيبُهُ إلَى الْغَنِيمَةِ، قَالَهُ الدَّارِمِيُّ.

١٦٬٩١٠

أَمَّا إذَا ضَبَطَهُ فَهُوَ أَسِيرٌ وَقَتْلُ الْأَسِيرِ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ السَّلَبَ كَمَا مَرَّ، وَالْجَارِحُ إنْ أَثْخَنَ جَرِيحَهُ فَالسَّلَبُ لَهُ،

١٦٬٩١١

فَإِنْ لَمْ يُثْخِنْهُ فَدَفَعَهُ آخَرُ فَالسَّلَبُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي رَكِبَ الْغَرَرَ فِي دَفْعِ شَرٍّ وَلَا حَقَّ لِلْآسِرِ فِي رَقَبَةِ أَسِيرِهِ وَلَا فِدَائِهِ،

١٦٬٩١٢

فَلَوْ أَرَقَّهُ الْإِمَامُ أَوْ فَدَاهُ فَالرَّقَبَةُ وَالْفِدَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا حَقَّ فِيهِمَا لِآسِرِهِ؛ لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٩٤ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٩٤ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٩٤ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا لو أسره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر) ,

١٧٬٤١١

أما الأسر .. فلأنه أبلغ من القتل, والمراد: أنه أسره فقتله الإمام أو غيره؛

١٧٬٤١٢

فإن سلبه للذي أسره, وأما القطع .. فكما لو فقأ عينيه.

١٧٬٤١٣

والثاني: لا, أما في الأسير .. فلأن شره كله لا يندفع به,

١٧٬٤١٤

وأما في الباقي .. فلأنه قد يقاتل راكبًا بعد قطع الرجلين بيديه, وبعد قطع اليدين بأن يهرب ويجمع القوم, والخلاف جار أيضًا: فيما لو قطع يدًا ورجلاً,

١٧٬٤١٥

وإذا قتله بعد أسره .. قال الرافعي لا يستحق سلبه,

١٧٬٤١٦

وقال الماوردي: إن كانت الحرب قائمة .. فله سلبه، وإلا .. فوجهان.

فروع:

اشترك اثنان فأكثر في قتله أو إثخانه .. فالسلب مشترك,

١٧٬٤١٧

وقيل: إن وقع بين جمع لا ترجى نجاته منهم .. لم يستحق قاتله سلبه؛ لأنه صار مكفي الشر,

١٧٬٤١٨

ولو أمسكه واحد وقتله آخر .. فالسلب بينهما؛ لأن كفاية شره حصلت بهما, ويخالف القصاص كما سيأتي.

قال الرافعي: وكأن هذا التصوير فيما إذا منعه من أن يذهب لوجهه ولم يضبطه,

١٧٬٤١٩

فأما الإمساك الضابط .. فإنه أسر, وقتل الأسير لا يستحق به السلب. اهـ وقد تقدم: أن قتل الأسير على قسمين: أسير أسره غيره وأسير أسره هو, فالأول: لا خلاف أنه لا يستحق القاتل سلبه,

١٧٬٤٢٠

والثاني الأظهر: أنه يملك سلبه بنفس الأسر.

١٧٬٤٢١

وقيل: لا يملك ففي كلام الرافعي إطلاق.

تعليق

ثم إن القاتل يستحق مع السلب سهمه من الغنيمة في الأصح.

١٧٬٤٢٢

والثاني: إن كان السلب قدر السهم أو أكثر .. فلا شيء له غيره,

١٧٬٤٢٣

وإن كان أقل منه .. تمم له قدر السهم.

١٧٬٤٢٤

ولو ادعى رجل أنه قتل هذا القتيل وطلب سلبه .. لم يقبل إلا ببينة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.