وهو دون سهم يجتهد الإمام في قدره
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الرَّضْخُ فِي اللُّغَةِ الْعَطَاءُ الْقَلِيلُ.
وَفِي الشَّرْعِ شَيْءٌ (دُونَ سَهْمٍ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ فِيهِ تَحْدِيدٌ فَرَجَعَ إلَى رَأْيِهِ وَيُفَاوَتُ بَيْنَ مُسْتَحَقِّيهِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ نَفْعِهِمْ فَيُرَجَّحُ الْمُقَاتِلُ وَمَنْ قِتَالُهُ أَكْثَرُ عَلَى غَيْرِهِ وَالْفَارِسُ عَلَى الرَّاجِلِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتَسْقِي الْعِطَاشَ عَلَى الَّتِي تَحْفَظُ الرِّحَالَ،
بِخِلَافِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُقَاتِلُ وَغَيْرُهُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ، وَالرَّضْخُ بِالِاجْتِهَادِ لَكِنْ لَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ وَلَوْ كَانَ الرَّضْخُ لِفَارِسٍ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلسِّهَامِ فَنَقَصَ بِهِ عَنْ قَدْرِهَا كَالْحُكُومَةِ مَعَ الْأَرْشِ الْمُقَدَّرَةِ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَبْلُغُ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ غَايَةً
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلسِّهَامِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ فَرَسُهُ أَعْجَفُ مَثَلًا يُعْطَى وَلِفَرَسِهِ قَدْرًا لَا يَبْلُغُ سَهْمَ رَاجِلٍ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ إذَا كَانَ الرَّاكِبُ مِمَّنْ لَا يُسْهَمُ لَهُ بِأَنْ كَانَ صَبِيًّا مَثَلًا.
أَمَّا لَوْ كَانَ مِمَّنْ يُسْهَمُ لَهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى لِنَفْسِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ وَلِفَرَسِهِ جُزْءًا لَا يَبْلُغُ السَّهْمَ، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِمَّا قَدَّمَهُ فِيمَا لَوْ رَكِبَ اثْنَانِ فَرَسًا لَا يَصْلُحُ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ
(قَوْلُهُ بِالِاجْتِهَادِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ دُونَ سَهْمٍ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَحْدِيدٌ وَيُفَاوِتُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ نَفْعِهِمْ وَلَا يَبْلُغُ بِرَضْخِ رَاجِلٍ أَوْ فَارِسٍ سَهْمَ رَاجِلٍ وَيَظْهَرُ فِي رَضْخِ الْفَرَسِ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَيْ الْفَرَسِ الْكَامِلِ،
وَإِنْ بَلَغَ سَهْمُ الْفَارِسِ اعْتِبَارَ الْكُلِّ بِجِنْسِهِ
(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ تَفَاوُتِ نَفْعِهِمْ) فَيُرَجَّحُ الْمُقَاتِلُ وَمَنْ قِتَالُهُ أَكْثَرُ عَلَى غَيْرِهِ وَالْفَارِسُ عَلَى الرَّاجِلِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تُدَاوِي الْجَرْحَى، أَوْ تَسْقِي الْعِطَاشَ عَلَى الَّتِي تَحْفَظُ الرِّحَالَ
بِخِلَافِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ، فَإِنَّهُ يُسَوَّى فِيهِ الْمُقَاتِلُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَالرَّضْخُ بِالِاجْتِهَادِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَبْلُغُ بِرَضْخٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: لَكِنْ لَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ،
وَلَوْ كَانَ الرَّضْخُ لِفَارِسٍ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ،
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي الْفَارِسِ بِاعْتِبَارِ مَا يَسْتَحِقُّهُ لَهُ وَلِفَرَسِهِ فَيَكُونُ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْقُصَ مَجْمُوعُ مَالِهِ مَعَ فَرَسِهِ عَنْ سَهْمِ رَاجِلٍ لَا فِي الْفَارِسِ وَحْدَهُ أَيْ: فِيمَا لَهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ فَرَسِهِ وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَظْهَرُ فِي رَضْخِ الْفَرَسِ إلَخْ الْمُقْتَضِي أَنَّ لِلْفَارِسِ رَضْخًا لِنَفْسِهِ دُونَ سَهْمِ الرَّاجِلِ وَرَضْخًا لِفَرَسِهِ دُونَ سَهْمَيْ الْفَرَسِ فِيهِ نَظَرٌ أَيَّ نَظَرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ سم.
(وَهُوَ) أَيْ الرَّضْخُ لُغَةً الْعَطَاءُ الْقَلِيلُ، وَشَرْعًا شَيْءٌ (دُونَ سَهْمٍ) لِرَاجِلٍ (يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَحْدِيدٌ فَرَجَعَ إلَى رَأْيِهِ. وَيُفَاوِتُ عَلَى قَدْرِ نَفْعِ الْمُرْضَخِ لَهُ فَيُرَجَّحُ الْمُقَاتِلُ وَمَنْ قِتَالُهُ أَكْثَرُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفَارِسُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتَسْقِي الْعَطْشَى عَلَى الَّتِي تَحْفَظُ الرِّجَالَ
بِخِلَافِ سَهْمِ الْغَنِيمَةِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُقَاتِلُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَالرَّضْخُ بِالِاجْتِهَادِ لَكِنْ لَا يَبْلُغُ بِهِ سَهْمَ رَاجِلٍ،
وَلَوْ كَانَ الرَّضْخُ لِفَارِسٍ، كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلسِّهَامِ فَنَقَصَ بِهِ عَنْ قَدْرِهَا كَالْحُكُومَةِ مَعَ الْأُرُوشِ الْمُقَدَّرَةِ.
تَنْبِيهٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَسْتَحِقُّ الرَّضْخَ وَإِنْ اسْتَحَقَّ السَّلَبَ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ لِاخْتِلَافِ السَّبَبِ.
(وَهُوَ دُونَ سَهْمٍ) وَإِنْ كَانُوا فُرْسَانًا وَ (يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي قَدْرِهِ) بِحَسَبِ مَا يَرَى، وَيُفَاوِتُ بَيْنَ أَهْلِهِ بِحَسَبِ نَفْعِهِمْ، فَيَرْجِعُ الْمُقَاتِلُ،
وَمَنْ قِتَالُهُ أَكْثَرُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالْفَارِسُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي تُدَاوِي الْجَرْحَى وَتَسْقِي الْعِطَاشَ عَلَى الَّتِي تَحْفَظُ الرِّحَالَ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وهو: دون سهم) .
و (الرضخ) في اللغة: هو العطاء القليل,
وفي الشرع: ما ذكره المصنف.
واتفقوا على أنه لا يصل إلى سهم راجل إن كان الذي يرضخ له راجلاً,
فإن كان فارسًا فهل يبلغ به سهم الراجل؟ فيه وجهان يبنيان على الخلاف في جواز أن يبلغ بتعزير الحر حد العبيد , والمنع أظهر عند الماوردي, وقطع به في (السير).
قال: (يجتهد الإمام في قدره) , لأنه لم يرد فيه تحديد, فيرجع إلى رأي الإمام, ويفضل بعضهم على بعض على حسب ما يرى من نفعهم وقتالهم, فالمقاتل يزيده على غير المقاتل, والأكثر قتالاً على الأقل, والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطشى يزيدها على التي تحفظ الأمتعة,
بخلاف الغنيمة التي يسوى فيها بين المقاتل وغيره؛ لأن الغنيمة منصوص عليها والرضخ مجتهد فيه فجاز أن يختلف, كدية الحر لما كانت منصوصًا عليها .. لم تختلف, وقيمة العبد مجتهد فيها فاختلفت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.