فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُطَالِبُ عَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ وَغَارِمٌ) وَلَوْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ (بِبَيِّنَةٍ) لِسُهُولَتِهَا بِمَا ادَّعَاهُ كَمَا فِي طَلَبِهِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ إذَا بَعَثَهُ وَادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ الصَّدَقَةَ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَيُتَصَوَّرُ دَعْوَاهُ مَعَ عِلْمِ الْإِمَامِ بِحَالِهِ إذْ هُوَ الْبَاعِثُ لَهُ بِمَا لَوْ طَلَبَ مِنْ الْإِمَامِ حِصَّتَهُ مِنْ زَكَاةٍ وَصَلَتْ إلَيْهِ مِنْ نَائِبِهِ بِمَحَلِّ كَذَا لِكَوْنِ ذَلِكَ النَّائِبِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا حَتَّى أَوْصَلَهَا إلَيْهِ،

١١٬٨١١

وَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ أُنْسِيت أَنَّك الْعَامِلُ، أَوْ مَاتَ مُسْتَعْمِلُهُ فَطَلَب مِمَّنْ تَوَلَّى مَحَلَّهُ حِصَّتَهُ، وَمَا صَوَّرَ بِهِ السُّبْكِيُّ مِنْ إتْيَانِهِ لِرَبِّ الْمَالِ وَمُطَالَبَتِهِ مَعَ جَهْلِ حَالِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ إنْ فَرَّقَ فَلَا عَامِلَ وَإِنْ فَرَّقَ الْإِمَامُ فَلَا وَجْهَ لِمُطَالَبَةِ الْمَالِكِ، وَابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ الْإِمَامُ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ فَادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ الصَّدَقَاتِ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَطَالَبَ بِالْأُجْرَةِ رُدَّ بِخُرُوجِهِ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي بِأُجْرَةٍ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ لَا مِنْ الزَّكَاةِ: وَالْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا فَوَّضَ التَّفْرِقَةَ إلَيْهِ أَيْضًا ثُمَّ جَاءَ، وَادَّعَى الْقَبْضَ وَالتَّفْرِقَةَ وَطَلَبَ أُجْرَتَهُ مِنْ الْمُصَالِحِ رُدَّ بِنَظِيرِ مَا قَبْلَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَتَصَوَّرُ دَعْوَاهُ) أَيْ الْعَامِلُ قَوْلُهُ: وَابْنُ الرِّفْعَةِ) أَيْ وَمَا صَوَّرَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ رُدَّ بِخُرُوجِهِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي طَلَبِهِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ أَوْ مِنْ الْإِمَامِ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهَذَا تَصْوِيرُ دَعْوَى الْعَامِلِ مَعَ عِلْمِ الْإِمَامِ بِحَالِهِ وَإِنْ أَوْهَمَ سِيَاقُهُ خِلَافَهُ، لَكِنْ سَيَأْتِي لَهُ قَرِيبًا نَقْلُ الْأَوَّلِ عَنْ السُّبْكِيّ،

١٬٦٨٤

وَالثَّانِي عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَرَدَّهُمَا فَالصَّوَابُ إسْقَاطُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ ذَلِكَ النَّائِبِ اسْتَعْمَلَهُ) أَيْ الْعَامِلَ وَقَوْلُهُ حَتَّى أَوْصَلَهَا إلَيْهِ أَيْ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: رُدَّ بِأَنَّهُ إنْ فُرِّقَ فَلَا عَامِلَ إلَخْ)

١٬٦٨٥

قَالَ فِي التُّحْفَةِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ: أَيْ السُّبْكِيُّ أَنَّ الْعَامِلَ قَالَ لِلْمَالِكِ أَنَا عَامِلُ الْإِمَامِ فَادْفَعْ لِي زَكَاتَك، وَرُدَّ بِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي هَذَا بَلْ فِي طَلَبِ الْعَامِلِ لِحِصَّتِهِ الْمُقَابِلَةِ لِعَمَلِهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْإِمَامَ تَرَكَ بَعْضَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْمَالِكِ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ مَنْ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ فَجَاءَ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ عَامِلُ الْإِمَامِ وَأَنَّهُ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ فَيُكَلَّفُ الْبَيِّنَةَ حِينَئِذٍ. . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (فَصْلٌ) فِي قِسْمَةِ الزَّكَاةِ بَيْنَ الْأَصْنَافِ قَوْلُهُ: فَيُعْطَى فِي الْأَخِيرَةِ حِصَّةَ الصِّنْفِ كُلِّهِ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْأَخِيرَةِ هُنَا

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُطَالَبُ عَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ وَغَارِمٌ) وَلَوْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ (بِبَيِّنَةٍ) لِسُهُولَتِهَا بِمَا ادَّعَوْهُ، وَاسْتُشْكِلَ تَصْوِيرُ دَعْوَى الْعَامِلِ بِأَنَّ الْإِمَامَ يَعْلَمُ إذْ هُوَ الَّذِي يَبْعَثُهُ، وَيُجَابُ بِتَصْوِيرِ ذَلِكَ بِمَا إذَا طَلَبَ مِنْ الْإِمَامِ حِصَّتَهُ مِنْ زَكَاةٍ وَصَلَتْ إلَيْهِ مِنْ نَائِبِهِ بِمَحَلِّ كَذَا لِكَوْنِ ذَلِكَ النَّائِبِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهَا حَتَّى أَوْصَلَهَا إلَيْهِ، أَوْ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ: أَنَسِيتَ أَنَّك الْعَامِلُ، أَوْ مَاتَ مُسْتَعْمِلُهُ فَطَلَبَ مِمَّنْ تَوَلَّى مَحَلَّهُ حِصَّتَهُ، وَصَوَّرَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنْ يَأْتِيَ لِرَبِّ الْمَالِ، وَيُطَالِبَهُ وَيَجْهَلَ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ إنْ فَرَّقَ فَلَا عَامِلَ،

٦٬٩١٧

وَإِنْ فَرَّقَ الْإِمَامُ فَلَا وَجْهَ لِمُطَالَبَتِهِ الْمَالِكَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْمُطَالِبَ قَالَ لِلْمَالِكِ: أَنَا عَامِلُ الْإِمَامِ فَادْفَعْ لِي زَكَاتَك، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِي هَذَا، بَلْ فِي طَلَبِ الْعَامِلِ لِحِصَّتِهِ الْمُقَابِلَةِ لِعَمَلِهِ،

٦٬٩١٨

وَأَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْإِمَامَ تَرَكَ بَعْضَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْمَالِكِ، وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ مَنْ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ فَجَاءَهُ مَنْ يَدَّعِي أَنَّهُ عَامِلُ الْإِمَامِ، وَأَنَّهُ أَرْسَلَهُ إلَيْهِ فَيُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ حِينَئِذٍ، وَابْنُ الرِّفْعَة بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ الْإِمَامُ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ فَادَّعَى أَنَّهُ قَبَضَ الصَّدَقَاتِ، وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَطَالَبَ بِالْأُجْرَةِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ خُرُوجًا عَمَّا نَحْنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَدَّعِي بِأُجْرَةٍ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ لَا مِنْ الزَّكَاةِ وَالْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ التَّفْرِقَةَ أَيْضًا، ثُمَّ جَاءَ وَادَّعَى الْقَبْضَ وَالتَّفْرِقَةَ، وَطَلَبَ أُجْرَتَهُ مِنْ الْمَصَالِحِ وَيُرَدُّ بِنَظِيرِ مَا قَبْلَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْغُرْمِ مَا إذَا غَرِمَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ لِشُهْرَةِ أَمْرِهِ وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِحْيَاءِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّ هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَسْتَفِضْ غُرْمُهُ لِذَلِكَ وَيَرْجِعُ الْكَلَامُ إلَى أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا احْتَاجَ كَالْغَارِمِ لِمَصْلَحَتِهِ وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، وَهُوَ حَسَنٌ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِبَيِّنَةٍ) أَيْ: بِالْعَمَلِ وَالْكِتَابَةِ وَالْغُرْمِ وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْمُكَاتَبُ بَيِّنَةً بِمَا بَقِيَ مِنْ النُّجُومِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: دَعْوَى الْعَامِلِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مُطَالَبَةُ الْعَامِلِ بِالْبَيِّنَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتَشْكَلَ

(قَوْلُهُ: يَعْلَمُ) فَلَا تَتَأَتَّى مُطَالَبَةُ الْبَيِّنَةِ فِيهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: اسْتَعْمَلَهُ) أَيْ: الْعَامِلُ، وَقَوْلُهُ: حَتَّى أَوْصَلَهَا إلَيْهِ أَيْ: إلَى الْإِمَامِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ إلَخْ) وَقَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ طَلَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُرِيدَ) أَيْ: السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ: وَأَنْ يُرِيدَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنْ يُرِيدَ إلَخْ وَيُرَدُّ هَذَا بِنَظِيرِ مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: وَابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَالْأَذْرَعِيُّ عَطْفٌ عَلَى السُّبْكِيّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُطَالَبُ عَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ وَغَارِمٌ بِبَيِّنَةٍ) بِالْعَمَلِ وَالْكِتَابَةِ وَالْغُرْمِ لِسُهُولَتِهَا وَلَا بُدَّ أَيْضًا أَنْ يُقِيمَ الْمُكَاتَبُ بَيِّنَةً بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ النُّجُومِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: الْعَامِلُ وَمُطَالَبَةٌ بِالْبَيِّنَةِ مَحَلُّهَا إذَا أَتَى لِرَبِّ الْمَالِ وَطَالَبَ وَجَهِلَ.

١٧٬١١٥

أَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُعْلَمُ حَالُهُ فَإِنَّهُ الَّذِي يَبْعَثُهُ فَلَا تَتَأَتَّى الْبَيِّنَةُ فِيهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا فَوَّضَ إلَيْهِ الْإِمَامُ التَّفْرِقَةَ ثُمَّ جَاءَ وَادَّعَى الْقَبْضَ وَالتَّفْرِقَةَ وَطَلَبَ أُجْرَتَهُ مِنْ الْمَصَالِحِ، وَاسْتَثْنَى ابْنُ الرِّفْعَةِ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ مِنْ الْغُرْمِ مَا إذَا غَرِمَهُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ لِشُهْرَةِ أَمْرِهِ.

١٧٬١١٦

وَقَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ: إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْبَيِّنَةِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْإِحْيَاءِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَعَلَّ هَذَا فِيمَنْ لَمْ يَسْتَفِضْ غُرْمُهُ لِذَلِكَ، وَيَرْجِعُ الْكَلَامُ إلَى أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْبَيِّنَةِ وَإِلَّا احْتَاجَ كَالْغَارِمِ لِمَصْلَحَتِهِ، وَهَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ وَهُوَ حَسَنٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُطَالَبُ عَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ وَغَارِمٌ بِبَيِّنَةٍ) بِالْعَمَلِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْغُرْمِ لِسُهُولَتِهَا، وَالصِّنْفُ الثَّانِي مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ يُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ، وَالْأَوَّلُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالْعَمَلِ) هُوَ جَوَابُ الزَّرْكَشِيّ وَبِهِ سَقَطَ مَا أَطَالَ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ كَيْفَ يَحْتَاجُ الْعَامِلُ إلَى بَيِّنَةٍ مَعَ الْإِمَامِ مَعَ أَنَّهُ الَّذِي وَلَّاهُ وَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُصَوَّرُ، بِمَا إذَا اخْتَلَفَ الْإِمَامُ، أَوْ وَلَّاهُ نَائِبُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ هُوَ بِهِ أَوْ أَنَّ الْإِمَامَ نَسِيَ تَوْلِيَتَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُخْبِرُ بِأَنَّهُ عَامِلٌ، وَهُوَ لَيْسَ مُرَادًا نَعَمْ يُحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ مَعَ الْمَالِكِ.

٦٬٩٥٤

تَنْبِيهٌ: لَوْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ بِغَيْرِ مَا أَخَذَهُ أَوْ بَرِئَ الْغَارِمُ مِنْ الدَّيْنِ بِغَيْرِهِ، أَوْ اسْتَغْنَى فِي غَيْرِ الْغَارِمِ لِذَاتِ الْبَيْنِ بِغَيْرِهِ اُسْتُرِدَّ مِنْ كُلِّ مَا أَخَذَهُ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُ صَاحِبِ الدَّيْنِ أَخَذْت الدَّيْنَ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ مَا أَخَذَهُ مِنْ الزَّكَاةِ.

قَوْلُهُ: (وَالصِّنْفُ الثَّانِي مِنْ الْمُؤَلَّفَةِ) وَهُوَ مَنْ لَهُ شَرَفٌ فِي قَوْمِهِ يُطَالَبُ بِبَيِّنَةٍ،

٦٬٩٥٥

وَمِثْلُهُ الصِّنْفَانِ الْآخَرَانِ، وَهُمَا مَانِعُ شَرِّ الْكُفَّارِ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ فَيُطَالَبَانِ بِالْبَيِّنَةِ أَيْضًا، وَهَذَا إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (وَالْأَوَّلُ) وَهُوَ ضَعِيفُ النِّيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْ بِلَا يَمِينٍ وَلَا بَيِّنَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة) ؛ لأنه يدعي أمرًا ظاهرًا تسهل إقامة البينة عليه.

وصورة ذلك: إذا أتى إلى رب المال وطالبه وجهل حاله,

١٧٬٦٦٣

أما الإمام .. فلا يطالبه بالبينة؛ لأنه يعلم حاله, وهو الذي يبعثه فلا تأتي البينة فيه, وهكذا المؤلف؛ فإنه الذي يتألفه.

ويستثنى من مطلق الغارم: الغارم لذات البين, فلا حاجة فيه إلى بينة؛ لشهرة أمره, قاله الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي حسين وغيرهم, وجرى عليه ابن الرفعة,

١٧٬٦٦٤

وفي كلام (البيان) ما يخالفه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.