ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
الشروح عليها
(وَلَا يَصِحُّ) النِّكَاحُ (إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) وَلَوْ اتَّفَقَا بِأَنْ يَسْمَعَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ» وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ.
وَالْمَعْنَى فِيهِ الِاحْتِيَاطُ لِلْأَبْضَاعِ وَصِيَانَةُ الْأَنْكِحَةِ عَنْ الْجُحُودِ
وَيُسَنُّ إحْضَارُ جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: وَصِيَانَةُ) عَطْفُ مُغَايِرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَصِحُّ) النِّكَاحُ (إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) قَصْدًا أَوْ اتِّفَاقًا بِأَنْ يَسْمَعَا الْإِيجَابَ وَالْقَبُولَ أَيْ الْوَاجِبَ مِنْهُمَا الْمُتَوَقِّفَ عَلَيْهِ صِحَّةُ الْعَقْدِ لَا نَحْوَ ذِكْرِ الْمَهْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ» الْحَدِيثَ وَالْمَعْنَى فِيهِ الِاحْتِيَاطُ لِلْأَبْضَاعِ وَصِيَانَةُ الْأَنْكِحَةِ عَنْ الْجُحُودِ
وَيُسَنُّ إحْضَارُ جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: قَصْدًا) إلَى قَوْلِهِ وَكَوْنُهُمَا إنْسِيَّيْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ الْوَاجِبَ مِنْهُمَا إلَى لِلْخَبَرِ وَقَوْلُهُ وَلَا بِجِنِّيٍّ إلَى وَلَا بِامْرَأَةٍ
(قَوْلُهُ: وَصِيَانَةُ إلَخْ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ إحْضَارُ جَمْعٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
فَقَالَ: (وَلَا يَصِحُّ) النِّكَاحُ (إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) لِخَبَرِ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ بَاطِلٌ،
فَإِنْ تَشَاحُّوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ» . قَالَ: وَلَا يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الشَّاهِدَيْنِ غَيْرُهُ، وَالْمَعْنَى فِي اعْتِبَارِهِمَا الِاحْتِيَاطُ لِلْأَبْضَاعِ وَصِيَانَةُ الْأَنْكِحَةِ عَنْ الْجُحُودِ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا عَبَّرَ بِالْحُضُورِ لِيُفْهَمَ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ حُضُورِهِمَا قَصْدًا أَوْ اتِّفَاقًا أَوْ حَضَرَا وَسَمِعَا الْعَقْدَ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعَا الصَّدَاقَ،
وَيُسَنُّ إحْضَارُ جَمْعٍ زِيَادَةً عَلَى الشَّاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالدِّينِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: ذَكَرَ فِي الْوَسِيطِ أَنَّ حُضُورَ الشُّهُودِ شَرْطٌ، لَكِنْ تَسَاهَلَ فِي تَسْمِيَتِهِ رُكْنًا، وَبِالْجُمْلَةِ حُضُورُهُمْ مُعْتَبَرٌ فِي الْأَنْكِحَةِ، وَلِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِحُضُورِ
(وَلَا يَصِحُّ) النِّكَاحُ (إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) ، لِحَدِيثِ ابْنِ حِبَّانَ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ بَاطِلٌ» وَالْمَعْنَى فِي اشْتِرَاطِهِمَا فِي الِاحْتِيَاطِ لِلْأَبْضَاعِ، وَصِيَانَةِ الْأَنْكِحَةِ عَنْ الْجُحُودِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ إحْضَارُهُمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: بِحَضْرَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَصِحُّ إلَخْ)
قَالَ فِي الْوَسِيطِ حُضُورُ الشُّهُودِ شَرْطٌ لَكِنْ تَسَاهَلْنَا فِي عَدِّهِ رُكْنًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَسْمَعَا الْعَقْدَ بِالْفِعْلِ.
قال: (ولا يصح إلا بحضرة شاهدين) سواء كانت الزوجة مسلمة أو ذمية؛ لما روى الحسن مرسلا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل)،
وفي رواية:(وما كان من نكاح على غير ذلك .. فهو باطل،
فإن تشاجروا .. فالسلطان ولي من لا ولي له) رواها ابن حبان عن عائشة] ٤٠٧٥ [.
ولا يصح ذكر الشاهدين إلا فيه،
وكذا قال ابن حزم، واعتمد الشافعي رضي الله عنه على المرسل هنا؛ لاعتضاده بعمل أكثر أهل العلم، والمعنى فيه الاحتياط للأبضاع؛ لئلا تضيع بالجحود.
ولا يشترط عندنا الإعلان، بل يستحب،
وأن يحضره جمع من الصالحين زيادة على الشاهدين، واشترط مالك: الإعلان وترك التواصي بالكتمان دون الشهادة،
واشترط ابن حزم: إما الإعلان أو الإشهاد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.