فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتُزَوَّجُ الثَّيِّبُ) الْعَاقِلَةُ (الْبَالِغَةُ) الْخَرْسَاءُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ، أَوْ بِكِتَابَتِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ، كَمَا قَالُوهُ فِي أَنَّ كِتَابَةَ الْأَخْرَسِ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ،

١٢٬١٥١

فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِمْ،

١٢٬١٥٢

أَمَّا النَّاطِقَةُ الْعَاقِلَةُ فَتُزَوَّجُ (بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ لِلْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ بِقَوْلِهَا أَذِنْت لَهُ فِي أَنْ يَعْقِدَ لِي وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ نِكَاحًا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يَكْفِي قَوْلُهَا رَضِيت بِمَنْ يَرْضَاهُ أَبِي، أَوْ أُمِّي، أَوْ بِمَا يَفْعَلُهُ أَبِي وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ

١٢٬١٥٣

لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ مُطْلَقًا وَلَا إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ بِمَا يَفْعَلُهُ فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمَارِّ وَصَحَّ خَبَرُ «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ» وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّ قَوْلَهَا رَضِيت أَنْ أُزَوَّجَ، أَوْ رَضِيَتْ فُلَانًا زَوْجًا مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ، فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهِ بِلَا تَجْدِيدِ اسْتِئْذَانٍ،

١٢٬١٥٤

وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ رُجُوعِهَا عَنْهُ قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ، لَكِنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ بِالنَّصِّ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَزْلُهُ لِنَفْسِهِ، وَتَقْيِيدُ بَعْضِهِمْ لَهُ بِمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْإِذْنِ وَإِلَّا كَانَ رَدُّهُ، أَوْ عَضْلُهُ إبْطَالًا لَهُ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ) قَيَّدَ فِي الْكُتُبِ

٩٬٠٧٩

وَمِثْلُهُ إشَارَتُهَا الَّتِي يَفْهَمُهَا الْفَطِنُ دُونَ غَيْرِهِ فِي أَنَّهَا كِنَايَةٌ تَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ) أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِكِتَابَتِهَا ثَانِيًا

(قَوْلُهُ: فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ) أَيْ صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً ثَيِّبًا، أَوْ بِكْرًا

(قَوْلُهُ:، أَوْ بِقَوْلِهَا أَذِنْت لَهُ فِي أَنْ يَعْقِدَ لِي) أَيْ أَوْ بِقَوْلِهِ نَعَمْ فِي جَوَابِ أَذِنْت لِأَبِيك مَثَلًا فِي أَنْ يُزَوِّجَك مِنْ فُلَانٍ فَقَالَتْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ) ظَاهِرُهُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ رَضِيت بِمِنْ يَرْضَاهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي) أَيْ لَا قَوْلُهَا رَضِيت إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ) أَيْ أُمِّي وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: بِمَا يَفْعَلُهُ) أَيْ بِأَنْ تَقُولَ إنْ رَضِيَ إنِّي رَضِيته بِمَا يَفْعَلُهُ

(قَوْلُهُ: رَضِيت أَنْ أُزَوَّجَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ اسْتِئْذَانٌ مِنْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ) أَيْ

٩٬٠٨٠

فَلَوْ رَجَعَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ مَعَهُ بَطَلَ إذْنُهَا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ) أَيْ الرُّجُوعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتُزَوَّجُ الثَّيِّبُ) الْعَاقِلَةُ (الْبَالِغَةُ) الْخَرْسَاءُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ وَالنَّاطِقَةُ (بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ لِلْأَبِ، أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِقَوْلِهَا أَذِنْت لَهُ أَنْ يَعْقِدَ لِي،

٧٬٢٣٠

وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ نِكَاحًا كَمَا بَحَثَ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يَكْفِي قَوْلُهَا رَضِيت بِمَنْ يَرْضَاهُ أَبِي، أَوْ أُمِّي، أَوْ بِمَا يَفْعَلُهُ أَبِي وَهَمَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ

٧٬٢٣١

لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي، أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ مُطْلَقًا وَلَا إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ مِمَّا يَفْعَلُهُ فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَصَحَّ خَبَرُ «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ» (تَنْبِيهٌ) يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّ قَوْلَهَا رَضِيت أَنَّ أُزَوَّجَ أَوْ رَضِيَتْ فُلَانًا زَوْجًا مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بِهِ بِلَا تَجْدِيدِ اسْتِئْذَانٍ

٧٬٢٣٢

وَيُشْتَرَطُ عَدَمُ رُجُوعِهَا عَنْهُ قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَيْ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُ بِالنَّصِّ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا عَزْلُهُ لِنَفْسِهِ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا قَبِلَ الْإِذْنَ وَإِلَّا كَأَنْ رَدَّهُ، أَوْ عَضَلَهُ إبْطَالًا لَهُ فَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا بِإِذْنٍ جَدِيدٍ قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ لِمَا ذَكَرْته

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِإِشَارَتِهَا الْمُفْهِمَةِ) ، أَوْ بِكَتْبِهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ كَمَا قَالُوهُ فِي أَنَّ كِتَابَتَهُ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ

١٦٬٤٦٢

فَلَوْ لَمْ تَكُنْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَالْمَجْنُونَةِ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَوْلُهُمَا فَالْأَوْجَهُ إلَخْ سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ أَيْضًا قَالَ ع ش قَوْلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ أَيْ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِكِتَابَتِهَا ثَانِيًا وَقَوْلُهُ فَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ أَيْ صَغِيرَةً كَانَتْ، أَوْ كَبِيرَةً ثَيِّبًا، أَوْ بِكْرًا اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمُفْهِمَةِ) ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُفْهِمَةِ مَعَ قَوْلِهِ وَالنَّاطِقَةِ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِإِشَارَتِهَا،

١٦٬٤٦٣

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً بِأَنْ يَخْتَصَّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُونَ،

١٦٬٤٦٤

وَإِنْ كَانَ لَهَا إشَارَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يَخْتَصُّ بِهَا مَنْ ذَكَرَ وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي الصِّيغَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَفْظِ الْوِكَالَةِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَهُمْ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَنْ عِنْدَهَا مُتَفَاوِضُونَ فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ اهـ رَشِيدِيٌّ وَاسْتَظْهَرَ ع ش، وَهُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ يَكْفِي قَوْلُهَا رَضِيت إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ رَضِيَتْ أُمِّي) أَيْ لَا قَوْلُهَا رَضِيت إنْ رَضِيَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ، أَوْ بِمَا تَفْعَلُهُ أَيْ أُمِّي وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانُوا فِي ذِكْرِ النِّكَاحِ أَمْ لَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ رَضِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٦٬٤٦٥

وَكَذَا لَا يَكْفِي رَضِيت إنْ رَضِيَ أَبِي إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِهِ رَضِيت بِمَا يَفْعَلُهُ فَيَكْفِي اهـ.

(قَوْلُهُ: بِمَا يَفْعَلُهُ) أَيْ بِأَنْ تَقُولَ إنْ رَضِيَ أَبِي رَضِيت بِمَا يَفْعَلُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا بِإِذْنِهَا وَقَوْلُهُ وَصَحَّ خَبَرُ إلَخْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنْ أُزَوِّجَ) أَيْ فُلَانًا

(قَوْلُهُ: مُتَضَمِّنٌ لِلْإِذْنِ إلَخْ) أَيْ،

١٦٬٤٦٦

وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِ اسْتِئْذَانٌ مِنْ الْوَلِيِّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: قَبْلَ كَمَالِ الْعَقْدِ) فَلَوْ رَجَعَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ، أَوْ مَعَهُ بَطَلَ إذْنُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) أَيْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الرُّجُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَتْ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ السِّيَاقِ أَنَّهُ فِي الثَّيِّبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مَا ذَكَرَ فِي إذْنِ الْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَزَلَ إلَخْ) أَيْ الْوَلِيُّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُتَضَمَّنٌ لِلْإِذْنِ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا) أَيْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَتْ لَهُ إلَخْ) الْمَفْهُومُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّهُ فِي الثَّيِّبِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مَا ذَكَرَ فِي إذْنِ الْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ قَوْلُهُ: سُكُوتُهَا إلَخْ)

٥٬٨٨٢

قَالَ فِي الرَّوْضِ لَوْ أَذِنَتْ بِكْرٌ بِأَلْفٍ ثُمَّ اُسْتُؤْذِنَتْ بِخَمْسِمِائَةٍ فَسَكَتَتْ فَهُوَ رِضًا

٥٬٨٨٣

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِقَيْدٍ زَادَهُ تَبَعًا لِلْبُلْقِينِيِّ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا قَالَ وَمَا قَالَهُ مَفْهُومٌ مِنْ الْفَرْعِ السَّابِقِ انْتَهَى أَشَارَ إلَى قَوْلِهِ قَبْلَ

٥٬٨٨٤

فَرْعٍ لَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ بِكْرٌ بِدُونِ الْمَهْرِ لَمْ يَكْفِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ الْفَرْقُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتُزَوَّجُ الثَّيِّبُ) الْعَاقِلَةُ (الْبَالِغَةُ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) لِلْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا لِحَدِيثِ: «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ.

١٧٬٧٠٥

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَلَوْ أَذِنَتْ بِلَفْظِ التَّوْكِيلِ جَازَ عَلَى النَّصِّ كَمَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ الْبَيَانِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ،

١٧٬٧٠٦

وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: الَّذِينَ لَقِينَاهُمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ لَا يَعُدُّونَهُ إذْنًا؛ لِأَنَّ تَوْكِيلَ الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ بَاطِلٌ، وَرُجُوعَهَا عَنْ الْإِذْنِ كَرُجُوعِ الْمُوَكِّلِ عَنْ الْوَكَالَةِ،

١٧٬٧٠٧

فَإِنْ زَوَّجَهَا الْوَلِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهَا وَقَبْلَ عِلْمِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَإِذْنُ الْخَرْسَاءِ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ الِاكْتِفَاءُ بِكَتْبِهَا.

١٧٬٧٠٨

قَالَ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَلَا كِتَابَةٌ هَلْ تَكُونُ فِي مَعْنَى الْمَجْنُونَةِ حَتَّى يُزَوِّجَهَا الْأَبُ وَالْجَدُّ ثُمَّ الْحَاكِمُ دُونَ غَيْرِهِمْ أَوْ لَا لِأَنَّهَا عَاقِلَةٌ؟ لَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا، وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ أَوْجَهُ، وَمَا قَالَهُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِكَتْبِ مَنْ لَهَا إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ظَاهِرٌ إنْ نَوَتْ بِهِ الْإِذْنَ كَمَا قَالُوا كِتَابَةُ الْأَخْرَسِ بِالطَّلَاقِ كِنَايَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَزْوِيجُ الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) لِلْأَبِ أَوْ غَيْرِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الثَّيِّبُ الْبَالِغَةُ) الْعَاقِلَةُ وَلَوْ سَفِيهَةً أَوْ سَكْرَى بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا.

قَوْلُهُ: (بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) أَيْ بِالنُّطْقِ بِهِ مِنْ النَّاطِقَةِ وَبِالْإِشَارَةِ أَوْ الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِهَا،

٧٬١٥١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْمَجْنُونَةِ فَلَا يُزَوِّجُهَا مُطْلَقًا،

٧٬١٥٢

وَمِنْ صَرِيحِ النُّطْقِ قَوْلُهَا: رَضِيت بِمَا يَفْعَلُهُ أَبِي أَوْ أُمِّي أَوْ أَخِي أَوْ عَمِّي، أَوْ رَضِيت بِمَا يَرْضُونَهُ أَوْ رَضِيت أَنْ أُزَوَّجَ أَوْ رَضِيت فُلَانًا زَوْجًا،

٧٬١٥٣

وَأَمَّا إنْ رَضِيَ أَبِي مَثَلًا فَقَدْ رَضِيت فَلَيْسَ إذْنًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِصَرِيحِ الْإِذْنِ) أَيْ وَلَوْ بِلَفْظِ التَّوْكِيلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن) سواء زوجها أبوها أم غيره من الأولياء؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(الثيب أحق بنفسها من وليها)، وقوله:(ليس للولي مع الثيب أمر).

تعليق

وأشار بقوله:(بصريح الإذن) إلى أنها لو قالت: وكلتك بتزويجي .. لم يكف.

قال الرافعي: والفرع ليس بمسطور، والذين لقيناهم من الأئمة لا يعدون ذلك إذنا، والذي قاله الرافعي أفتى به البغوي، ونقله صاحب (البيان) عن النص، وصوبه المصنف، والنص المذكور نقله البيهقي في (المبسوط).

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.