فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
الشروح عليها
(فَإِنْ زَادَ) عَلَيْهِ (فَالْمَشْهُورُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ وَيَلْغُو مَا زَادَ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ سَفِيهٍ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى جَمِيعِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَتَرْجِعُ لِمَهْرِ الْمِثْلِ: أَيْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي ذِمَّتِهِ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَرَادَ بِالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ بِالْأَزْيَدِ الْآتِي قَرِيبًا، وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ وَقَعَ لِلْغَيْرِ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ وَالْمَصْلَحَةِ فَبَطَلَ الْمُسَمَّى مِنْ أَصْلِهِ وَالسَّفِيهُ هُنَا تَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَعْقِدَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،
فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ كَشَرِيكٍ بَاعَ مُشْتَرَكًا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَمَرَّ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مَسَائِلُ يَبْطُلُ فِيهَا الْعَقْدُ مِنْ أَصْلِهِ بِتَوْجِيهِهَا بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَيُوَضِّحُهُ، وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ لِطِفْلِهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ مَالِ الطِّفْلِ، أَوْ أَنْكَحَ مُوَلِّيَتَهُ الْقَاصِرَةَ أَوْ الَّتِي لَمْ تَأْذَنْ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمَسُّ وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ: أَيْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيُوَافِقُ مَا هُنَا فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ
(قَوْلُهُ: الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا يَنْكِحُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ فَزَادَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّعْيِينِ مُجَرَّدُ التَّسْمِيَةِ
(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ) أَيْ حَيْثُ نَكَحَ لَهُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ،
أَمَّا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَصَحِيحٌ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَالْمَشْهُورُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ وَيَلْغُو مَا زَادَ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ سَفِيهٍ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى جَمِيعِهِ لِأَنَّهَا لَمْ تَرْضَ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَتَرْجِعُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فِي ذِمَّتِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَرَادَ بِالْمَقِيسِ عَلَيْهِ نِكَاحَ الْوَلِيِّ لَهُ بِالْأَزْيَدِ الْآتِي قَرِيبًا وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ وَقَعَ لِلْغَيْرِ مَعَ كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ وَالْمَصْلَحَةِ فَبَطَلَ الْمُسَمَّى مِنْ أَصْلِهِ، وَالسَّفِيهُ هُنَا تَصَرَّفَ لِنَفْسِهِ وَهُوَ يَمْلِكُ أَنْ يَعْقِدَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ كَشَرِيكٍ بَاعَ مُشْتَرَكًا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ لِطِفْلِهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَنْكَحَ مُوَلِّيَتَهُ الْقَاصِرَةَ أَوْ الَّتِي لَمْ تَأْذَنْ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَيْ فِي الذِّمَّةِ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ فَيُوَافِقُ مَا هُنَا فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ وَوَقَعَ هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ صِحَّتُهُ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمُسَمَّى فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِمَا تَقَرَّرَ فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ الْآتِي فِي وَلِيِّ الصَّغِيرِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَأْتِي فِي الْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا أَنَّهُ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا بِالْكُلِّيَّةِ كَأَنْ قَالَهُ لَهُ: انْكِحْ فُلَانَةَ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلصَّدَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهَا أَنَّهُ يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِذْنَ إلَخْ
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُحَشِّي بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْ بِعَيْنِهِ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا مِنْ جِنْسٍ فَنَكَحَ فِي ذِمَّتِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ.
وَلَعَلَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْجِنْسِ الْمُسَمَّى اهـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَلَوْ قَالَ انْكِحْ بِأَلْفٍ وَلَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ وَقَوْلُهُ: قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا سَيَأْتِي فِي تِلْكَ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْهُ خِلَافًا لِابْنِ الصَّبَّاغِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ: وَقَوْلُهُ: بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ إلَخْ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ هُنَا
وَقَوْلُهُ: فَإِنَّ قَوْلَهُ بَقِيَ إلَخْ عَيْنُ الْمَسْأَلَةِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُطْلَقِ وَقَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ: قِيَاسُ إلَخْ هُوَ عَيْنُ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَخْ فِيهِ أَنَّهُ كَيْفَ يَكُونُ الْمُقَيَّدُ بِتَعْيِينِ الْمَرْأَةِ عَيْنَ الْمُقَيَّدِ بِتَعْيِينِ الْمَهْرِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ) فَاعِلُ نَكَحَ وَقَوْلُهُ: فِي النِّكَاحِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَأْذُونِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْوَلِيِّ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهُ مُتَعَلِّقٌ بِالنِّكَاحِ وَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْمَوْصُولِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُ الْمُغْنِي مِنْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنِ مِمَّا عَيَّنَهُ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ وَقَوْلُ سم.
قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ) أَيْ ابْنُ الصَّبَّاغِ
(قَوْلُهُ: وَفَرَّقَ الْغَزِّيِّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالسَّفِيهُ هُنَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ " تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ "
(قَوْلُهُ: بَطَلَ فِي الزَّائِدِ) أَيْ وَصَحَّ فِي غَيْرِهِ فَيَصِحُّ التَّسْمِيَةُ وَاعْتِبَارُ الْمُسَمَّى إلَيْهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: الْقَاصِرَةَ) أَيْ بِصِبًا أَوْ جُنُونٍ
(قَوْلُهُ: بِدُونِهِ) تَنَازَعَ فِيهِ " تَأْذَنْ " وَ " أَنْكَحَ " اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: فَيُوَافِقُ) أَيْ مَا يَأْتِي فِي الصَّدَاقِ
(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا إلَخْ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ رَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا) أَيْ فِي مَبْحَثِ نِكَاحِ السَّفِيهِ
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ) أَرَادَ بِهَا الطِّفْلَ وَالْقَاصِرَةَ وَاَلَّتِي لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ) أَيْ لَا فِي نَفْسِ السَّفِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ السَّفِيهِ أَيْ حَيْثُ نَكَحَ لَهُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ
أَمَّا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَصَحِيحٌ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: الْآتِي) نَعْتٌ لِمَا تَقَرَّرَ سم وَسَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: فِي وَلِيِّ الصَّغِيرِ) لَا يَظْهَرُ وَجْهُ التَّقْيِيدِ بِهِ فَإِنَّ مَا ذُكِرَ يَأْتِي فِي الْوَلِيِّ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ يُوَجَّهَ التَّقْيِيدُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَصَرُّفِ الْوَلِيِّ فِيمَا تَقَرَّرَ تَصَرُّفُهُ فِي مَالِ مُوَلِّيهِ الْمَوْجُودِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا إلَخْ) أَيْ وَالصِّحَّةَ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دُونَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أُرِيدَ) بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّى اهـ سم.
(قَوْلُهُ: الَّذِي نَكَحَ بِعَيْنِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَنْكِحْ بِعَيْنِهِ بِأَنْ عَيَّنَ لَهُ قَدْرًا مِنْ جِنْسٍ فَنَكَحَ فِي ذِمَّتِهِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَلَعَلَّ قِيَاسَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْجِنْسِ الْمُسَمَّى
(قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ لَهُ فِي النِّكَاحِ مِنْهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُ: أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا زَادَ بَطَلَ فِي الزَّائِدِ) قَدْ يُقَالُ: لَيْسَ الْكَلَامُ فِي الزَّائِدِ لِسُقُوطِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَلْ فِي الْكَوْنِ مِنْ الْمُسَمَّى أَوْ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَبْطُلُ فِي الزَّائِدِ
وَيَصِحُّ فِي غَيْرِهِ، وَقَضِيَّةُ صِحَّتِهِ فِي غَيْرِهِ صِحَّةُ التَّسْمِيَةِ وَاعْتِبَارُ الْمُسَمَّى بِالنِّسْبَةِ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَوَقَعَ هُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) إنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى الِاحْتِمَالِ لِأَنَّهُ رَدَّدَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَرَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: وَلِيِّ السَّفِيهِ) أَيْ لَا فِي نَفْسِ السَّفِيهِ عَلَى الْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ: الْآتِي) نَعْتٌ لِمَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا إلَخْ) وَإِذَا كَانَ الْفَرْضُ ذَلِكَ لَمْ يُتَصَوَّرْ صِحَّتُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ الْمُسَمَّى لِأَنَّ الصِّحَّةَ بِذَلِكَ تَسْتَلْزِمُ كَوْنَ الْمُسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دُونَهُ نَعَمْ إنْ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمُسَمَّى مِنْ جِنْسٍ تُصُوِّرَ صِحَّتُهُ بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ أُرِيدَ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى) لَوْ عَيَّنَ الْمُسَمَّى الَّذِي هُوَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَبِهَذَا فَهَلْ يَتَعَيَّنُ دَفْعُ الْمُعَيَّنِ وَيُكْمِلُ.
(فَإِنْ زَادَ) عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ (فَالْمَشْهُورُ صِحَّةُ النِّكَاحِ) لِأَنَّ خَلَلَ الصَّدَاقِ لَا يُفْسِدُ النِّكَاحَ.
وَالثَّانِي: وَهُوَ مُخْرَجٌ أَنَّهُ بَاطِلٌ لِلْمُخَالَفَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الْمُعَيَّنِ مِمَّا عَيَّنَهُ الْوَلِيُّ بِأَنْ قَالَ لَهُ أَمْهِرْ مِنْ هَذَا فَأَمْهَرَ مِنْهُ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَلْغُو الزَّائِدُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ سَفِيهٍ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: الْقِيَاسُ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ: أَيْ فِي الذِّمَّةِ. اهـ.
وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَ الطِّفْلُ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ، أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لَا رَشِيدَةً أَوْ رَشِيدَةً بِكْرًا بِلَا إذْنٍ بِدُونِهِ فَسَدَ الْمُسَمَّى وَصَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ السَّفِيهَ تَصَرَّفَ فِي مَالِهِ فَقَصَرَ الْإِلْغَاءُ عَلَى الزَّائِدِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ
(فَالْمَشْهُورُ صِحَّةُ النِّكَاحِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ) أَيْ بِقَدْرِهِ (مِنْ الْمُسَمَّى) الْمُعَيَّنِ وَيَلْغُو الزَّائِدُ،
وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ لِلزِّيَادَةِ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الْقِيَاسُ عَلَى الصِّحَّةِ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْمُسَمَّى وَيَثْبُتُ مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الذِّمَّةِ
قَوْلُهُ: (الْمُعَيَّنُ) أَيْ فِي الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (الْقِيَاسُ) أَيْ عَلَى مَا لَوْ نَكَحَ لَهُ الْوَلِيُّ وَفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا تَصَرُّفٌ فِي مَالِ نَفْسِهِ فَقَصَرَ الْإِلْغَاءَ عَلَى الزَّائِدِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَلْغُو الزَّائِدُ) ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ مِنْ سَفِيهٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ) قَدْ رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ مِثْلَ مَقَالَةِ ابْنِ الصَّبَّاغِ، فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِطِفْلٍ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا سَوَّى الْبَغَوِيّ بَيْنَهُمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ كَوْنِ الْمَحْجُورِ صَغِيرًا أَوْ سَفِيهًا.
قَوْلُهُ: (الْقِيَاسُ) أَيْ عَلَى مَا لَوْ عَقَدَ لِطِفْلِهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَقَدْ رَجَّحَ الرَّافِعِيُّ فِيهَا وَفْقَ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْوَلِيَّ مُتَصَرِّفٌ عَلَى الْغَيْرِ، وَهَذَا فِي مَالِ نَفْسِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن زاد .. فالمشهور: صحة النكاح) ؛ لأن خلل الصداق لا يفسد النكاح،
وفي قول مخرج: إنه باطل للمخالفة.
قال: (بمهر المثل من المسمى) المراد: بقدر مهر المثل من الذي عينه، وتسقط الزيادة؛ لأنها تبرع من سفيه.
وقال ابن الصباغ: القياس أنه يبطل المسمى ويرجع إلى مهر المثل في ذمته، ثم إذا أبطلنا الزائد فقط .. فينبغي أن يجري في الباقي قولا تفريق الصفقة، ولم يذكروه،
وهذه المسألة نظير قول المصنف في (الصداق): (ولو نكح لطفل بفوق مهر المثل، أو أنكح بنتًا لا رشيدة، أو رشيدة بكرًا بلا إذن بدونه .. فسد المسمى،
والأظهر: صحة النكاح بمهر المثل) فلينظر في الفرق بينهما، وسوى صاحب (التنبيه) بينهما في أوائل (الصداق)، وحكم ببطلان الزائد في المسألتين، وأقره عليه في (التصحيح).
قال النشائي: وما جزم به الشيخ وجه،
والأصح: بطلان الجميع والرجوع بمهر المثل، وسيأتي لها بسط في (الصداق).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.