فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ وَطِئَ) فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ، أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا (وَاحِدَةً) غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ هُنَا لَيْسَ كَالْوَطْءِ وَهُوَ ظَاهِرٌ (حَرُمَتْ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) لِئَلَّا يَحْصُلَ الْجَمْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ، وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا وَإِنْ حَبِلَتْ فِيمَا يَظْهَرُ تَحْرِيمُ الْأُولَى إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ، ثُمَّ التَّحْرِيمُ يَحْصُلُ بِمُزِيلِ الْمِلْكِ (كَبَيْعٍ) وَلَوْ لِبَعْضِهَا إنْ لَزِمَ، أَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَهِبَةٌ وَلَوْ لِبَعْضِهَا مَعَ قَبْضِهِ بِإِذْنِهِ، أَوْ بِمُزِيلِ الْحِلِّ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ (أَوْ نِكَاحٌ، أَوْ كِتَابَةٌ) صَحِيحَةٌ لِارْتِفَاعِ الْحِلِّ،

١٢٬٣٨٩

فَإِنْ عَادَ حِلُّ الْأُولَى بِنَحْوِ فَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ تَخَيَّرَ فِي وَطْءِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ لِلْعَائِدَةِ إنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا لَمْ يَطَأْ الْعَائِدَةَ حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ

١٢٬٣٩٠

أُمًّا وَابْنَتَهَا حَرُمَتْ إحْدَاهُمَا مُؤَبَّدًا بِوَطْءِ الْأُخْرَى

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا) أَيْ الثَّانِيَةُ بِأَنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَنَّهَا الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ

(قَوْلُهُ: تَحْرِيمُ الْأُولَى) أَيْ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حِلِّهَا وَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الثَّانِيَةِ عَلَى تَحْرِيمِهَا،

٩٬١٦٦

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي التَّمْهِيدِ مَا نَصُّهُ: مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ عِنْدَنَا تَحْرِيمُ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ،

٩٬١٦٧

ثُمَّ قَالَ: فَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ لَهُ أَمَتَانِ وَهُمَا أُخْتَانِ فَوَطِئَ إحْدَاهُمَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأُخْرَى حَتَّى تَحْرُمَ الْأُولَى عَلَيْهِ بِتَزْوِيجٍ، أَوْ كِتَابَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

٩٬١٦٨

فَإِنْ أَقْدَمَ وَوَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِي وَطْءِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَكَأَنَّ سَبَبَهُ أَنَّ الْوَطْءَ قَدْ وَقَعَ وَقَدْ اسْتَوَيَا الْآنَ فِي سَبَبِ التَّحْرِيمِ فَأَشْبَهَ اسْتِوَاءَهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَحْرِيمِهَا عَلَى التَّأْبِيدِ فَجَعَلْنَا تَحْرِيمَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا مَنُوطًا بِاخْتِيَارِهِ اهـ.

وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ النَّصَّ مُؤَوَّلٌ

(قَوْلُهُ: وَهِبَةٌ) أَيْ وَلَوْ لِفَرْعِهِ وَلَا يَضُرُّ تَمَكُّنُهُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهَا

(قَوْلُهُ:، أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ وَطِئَ) فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا (وَاحِدَةً) غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الِاسْتِدْخَالَ هُنَا لَيْسَ كَالْوَطْءِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (حُرِّمَتْ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) لِئَلَّا يَحْصُلَ الْجَمْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا وَإِنْ حَبِلَتْ عَلَى الْأَوْجَهِ تَحْرِيمَ الْأُولَى إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ ثُمَّ التَّحْرِيمُ يَحْصُلُ بِمُزِيلِ الْمِلْكِ (كَبَيْعٍ) وَفِي نُسَخٍ بِبَيْعٍ وَهِيَ أَوْضَحُ وَلَوْ لِبَعْضِهَا إنْ لَزِمَ أَوْ شُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي، وَهِبَةٍ وَلَوْ لِبَعْضِهَا مَعَ قَبْضِهَا بِإِذْنِهِ (أَوْ) بِمُزِيلِ الْحِلِّ نَحْوُ (نِكَاحٍ أَوْ كِتَابَةٍ) صَحِيحَةٍ لِارْتِفَاعِ الْحِلِّ فَإِنْ عَادَ حِلُّ الْأُولَى بِنَحْوِ فَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءِ الثَّانِيَةِ تَخَيَّرَ فِي وَطْءِ أَيَّتِهِمَا شَاءَ بَعْدَ اسْتِبْرَاءٍ لِلْعَائِدَةِ إنْ أَرَادَهَا أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا لَمْ يَطَأْ الْعَائِدَةَ حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ

٧٬٣٦٠

أُمًّا وَبِنْتَهَا حُرِّمَتْ إحْدَاهُمَا مُؤَبَّدًا بِوَطْءِ الْأُخْرَى

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ وَطِئَ) إلَى قَوْلِ الشَّارِحِ غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ لَا يَخْفَى مَا فِي مَزْجِهِ وَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ أَوْ دُبُرٍ وَقَالَ عَقِبَ قَوْلِهِ تَحِلُّ لَهُ فِي دُبُرِهَا مُطْلَقًا وَفَرْجِهَا إنْ كَانَتْ وَاضِحَةً لَظَهَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَطِئَ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ جَاهِلَةً حُرِّمَتْ الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ وَلَوْ مَلَكَ شَخْصٌ أَمَةً وَخُنْثَى فَوَطِئَهُ جَازَ لَهُ عَقِبَهُ وَطْءُ الْأَمَةِ اهـ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي فَرْجٍ وَاضِحٍ) بِالتَّوْصِيفِ وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي مُحْتَرَزُ وَاضِحٍ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ) فَلَوْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً أَوْ نَحْوَهَا كَمَحْرَمٍ فَوَطِئَهَا جَازَ لَهُ وَطْءُ الْأُخْرَى مُغْنِي وَرَوْضٌ

١٦٬٦٦١

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ إلَخْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا طَلَّقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَفِي نُسَخٍ بِبَيْعٍ وَهِيَ أَوْضَحُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ بِأَنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا، ظَاهِرُهُ وَإِنْ ظَنَّهَا الْأُولَى وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ قَبْلُ وَإِنْ ظَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: تَحْرِيمَ الْأُولَى) أَيْ بَلْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى حِلِّهَا وَيَلْزَمُهُ بَقَاءُ الثَّانِيَةِ عَلَى تَحْرِيمِهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُولَى أَثِمَ وَلَمْ تُحَرَّمْ الْأُولَى لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَ الْأُولَى حَتَّى تَسْتَبْرِئَ الثَّانِيَةُ لِئَلَّا يَجْتَمِعَ الْمَاءُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَبَيْعٍ) أَيْ وَعِتْقٍ لِكُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَهِبَةٍ) أَيْ وَلَوْ لِفَرْعِهِ وَلَا يَضُرُّ تَمَكُّنُهُ مِنْ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ فَسْخٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِرَدِّ الْمَبِيعَةِ وَطَلَاقِ الْمَنْكُوحَةِ وَعَجْزِ الْمُكَاتَبَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَرَادَهَا) أَيْ الثَّانِيَةَ أَيْ وَطْأَهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبْلَ وَطْءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَةً بِمِلْكٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ أُمَّهَاتُهَا وَبَنَاتُهَا

(قَوْلُهُ: لَوْ مَلَكَ أُمًّا وَبِنْتَهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا مِمَّا حُرِّمَ جَمْعُهُمَا بِنِكَاحٍ اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ بِنَحْوِ رَضَاعٍ) اسْتَشْكَلَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ فِي هَامِشِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِمَا تَقَدَّمَ فِي وَطْءِ الْأَبِ بِشُبْهَةِ زَوْجَةِ ابْنِهِ أَنَّهُ أَقْوَى مِنْ وَطْءِ السَّيِّدِ الْأَمَةَ لِأَنَّ أَثَرَ الْأَوَّلِ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ وَأَثَرَ الثَّانِي حُرْمَةٌ مُؤَقَّتَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّقِيقَةَ الْمَوْطُوءَةَ لِلْوَلَدِ إذَا وَطِئَهَا أَبُوهُ حُرِّمَتْ عَلَى الْوَلَدِ وَأَيْضًا فَزَوْجَةُ الْوَلَدِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَبِ أَبَدًا وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ وَطِئَهَا الْأَبُ بِشُبْهَةٍ انْقَطَعَ نِكَاحُ الْوَلَدِ فَفَرْضُ كَوْنِهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَحْرَمًا لِلْأَبِ كَبِنْتِ أَخِيهِ مَثَلًا لَا أَثَرَ لَهُ لِأَنَّ غَايَتَهُ تَحْرِيمُهَا الْمُؤَبَّدُ عَلَى الْأَبِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِزَوْجِيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتَ أَخِي وَالِدِهِ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا انْتَهَى وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ:

٥٬٩٦٣

فَرْعٌ: لَوْ مَلَكَ أُخْتَيْنِ إحْدَاهُمَا مَجُوسِيَّةٌ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ رَضَاعٍ فَوَطِئَهَا لَمْ تُحَرَّمْ الْأُخْرَى انْتَهَى

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ رَضَاعٍ) أَيْ أَوْ تَمَجُّسٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَثِّرُ وَطْؤُهَا) أَيْ الْأُخْرَى

(قَوْلُهُ: إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ) هَلْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَرَّرَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ طَرَأَ مُؤَبَّدُ تَحْرِيمٍ عَلَى نِكَاحٍ قَطَعَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَ) عَطْفٌ عَلَى " قَبْلَ "

(قَوْلُهُ: لَوْ مَلَكَ أُمًّا وَبِنْتَهَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا مِمَّا حُرِّمَ جَمْعُهُمَا بِنِكَاحٍ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ وَطِئَ) طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا (وَاحِدَةً) مِنْهُمَا وَلَوْ فِي الدُّبُرِ أَوْ مُكْرَهَةً أَوْ جَاهِلَةً (حَرُمَتْ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) بِمُحَرِّمٍ (كَبَيْعٍ) وَعِتْقٍ لِكُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (أَوْ نِكَاحٍ) أَيْ تَزْوِيجِهَا (أَوْ كِتَابَةٍ) صَحِيحَةٍ لِئَلَّا يَحْصُلَ الْجَمْعُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ،

١٨٬١٨٠

فَإِنْ وَطِئَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْأُولَى أَثِمَ وَلَمْ تَحْرُمْ الْأُولَى إذْ الْحَرَامُ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَطَأَ الْأُولَى حَتَّى يَسْتَبْرِئَ الثَّانِيَةَ لِئَلَّا يَجْمَعَ الْمَاءَ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ وَطِئَ وَاحِدَةً) مِنْهُمَا (حَرُمَتْ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُولَى) بِمَحْرَمِ (كَبَيْعٍ) لِكُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (أَوْ نِكَاحٍ) أَيْ تَزْوِيجِهَا (أَوْ كِتَابَةٍ لَا حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يُزِيلَا الْمِلْكَ وَلَا الِاسْتِحْقَاقَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ وَطِئَ) وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَلَا عِبْرَةَ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَاحِدَةً مِنْهُمَا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا وَاضِحَةً فَلَا عِبْرَةَ بِوَطْءِ الْخُنْثَى. نَعَمْ إنْ اتَّضَحَ بِالْأُنُوثَةِ فَلَهُ حُكْمُهَا.

قَوْلُهُ: (حَرُمَتْ الْأُخْرَى) أَيْ حَرُمَ وَطْؤُهَا وَلَا تَخْرُجُ بِهِ الْأُولَى عَنْ الْحِلِّ؛ لِأَنَّ الْحَرَامَ لَا يُحَرِّمُ الْحَلَالَ

٧٬٣٢٠

فَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حَرَامًا عَلَيْهِ بِمَحْرَمِيَّةٍ أَوْ تَمَجُّسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَوَطْؤُهُ لَهَا لَا يُحَرِّمُ الْأُخْرَى مُطْلَقًا، وَفَارَقَ الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ كَمَا مَرَّ. بِأَنَّ الْمَوْطُوءَةَ ثَمَّ حَلَالٌ فِي ذَاتِهَا فَأَثَّرَ وَطْؤُهَا فِي تَحْرِيمِ غَيْرِهَا، وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْطُوءَةُ هُنَا كَذَا ذَكَرُوهُ، فَانْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي وَطْءِ الْأَبِ زَوْجَةَ ابْنِهِ أَوْ عَكْسِهِ.

قَوْلُهُ: (كَبَيْعٍ) وَلَوْ لِبَعْضِهَا بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِخِيَارٍ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ. قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ مَعَ قَبْضٍ بِإِذْنِهِ وَلَعَلَّهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ، وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ،

٧٬٣٢١

فَإِنَّ عَدَمَ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَعَوْدُ الْحِلِّ بِنَحْوِ فَسْخٍ لَا نَظَرَ إلَيْهِ، كَمَا فِي تَعْجِيزِ الْمُكَاتَبَةِ وَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْقَبْضِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَوْ كِتَابَةٍ) أَيْ صَحِيحَةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن وطىء واحدة .. حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى) ؛ لئلا يحصل الجمع المنهي عنه.

والمراد بـ (تحريم الأولى): أن يحرمها كما سيأتي،

١٨٬٧١٢

فلو اقتصر على قوله: حرمتها .. لم تحرم، وغلَّط أبو حامد من قال: تحرم بذلك،

١٨٬٧١٣

فلو خالف ووطىء قبل تحريم الأولى .. أثم ولا حد، والثانية مستمرة على تحريمها كما كانت، والأولى مستمرة على حلها،

١٨٬٧١٤

ولا يحرم الحرام الحلال.

وعن أبي منصور بن مهران أستاذ الأودني: أنه إذا أحبل الثانية .. حلت وحرمت الموطوءة؛ لأن الثانية بذلك ترجح جانبها صيانة للولد، ولذلك قال الأصحاب: يستحب أن لا يطأ الأولى حتى يستبرىء الثانية، وكان ذلك للخروج من خلافه.

واستغرب ابن الرفعة قول أبي منصور المذكور.

قال: (كبيع) ؛ لإزالة الملك، هذا إذا لزم،

١٨٬٧١٥

فإن كان في زمن الخيار .. ففيه خلاف منشؤه زوال الملك أم لا، واختار الإمام الاكتفاء به؛ لأنه لم يبق للبائع مستدرك،

١٨٬٧١٦

وإن كان الخيار للبائع .. لم يكف؛ لأن المذهب أنه يحل له الوطء وسواء باعها كلها أو بعضها؛ لأن المقصود شيء تحصل به حرمة الوطء.

قال: (أو نكاح أو كتابة) ؛ لإزالة الحل.

تعليق

وأشار المصنف بكاف التشبيه إلى أن الأسباب لا تنحصر في الثلاثة التي ذكرها، بل كذلك الوقف والإعتاق والهبة المقبوضة؛ لأنها تحرم الوطء.

١٨٬٧١٧

ولو قلنا ببقاء الملك للواقف أيضًا .. حصل التحريم، والإقراض أيضًا إزالة ملك؛ لأنه لو لم يفعل ذلك .. كان جامعًا بين أختين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.