ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ) (آلَى مِنْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ آلَى مَجْبُوبٌ) لَمْ يَبْقَ لَهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ
وَمِثْلُهُ أَشَلُّ كَمَا مَرَّ (لَمْ يَصِحَّ) هَذَا الْإِيلَاءُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا إيذَاءَ مِنْهُ حِينَئِذٍ،
بِخِلَافِ الْخَصِيِّ وَالْعَاجِزِ بِمَرَضٍ أَوْ عُنَّةٍ وَالْعَاجِزَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ يُمْكِنُ الْوَطْءُ مَعَهُ فِي الْمُدَّةِ الْمُقَدَّرَةِ، وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الْوَطْءَ مَرْجُوٌّ،
وَمَنْ طَرَأَ نَحْوُ جَبِّهِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ، وَمَرَّ صِحَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ وَإِنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا لِإِمْكَانِهِ بِرَجْعَتِهَا.
(قَوْلُهُ إذْ لَا إيذَاءَ مِنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِزَوَالِ الرَّتْقِ وَالْقَرْنِ لِعَدَمِ قَصْدِ الْإِيذَاءِ وَقْتَ الْحَلِفِ لِأَنَّ زَوَالَ الرَّتْقِ وَالْقَرْنِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ،
بِخِلَافِ الصِّغَرِ فَإِنَّ زَوَالَهُ مُحَقَّقُ الْحُصُولِ
(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِهِ بِرَجْعَتِهَا) أَيْ وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْهَا كَمَا يَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ آلَى مِنْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ أَوْ آلَى مَجْبُوبٌ) لَمْ يَبْقَ لَهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ
وَمِثْلُهُ أَشَلُّ كَمَا مَرَّ (لَمْ يَصِحَّ) هَذَا الْإِيلَاءُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) إذْ لَا إيذَاءَ مِنْهُ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ الْخَصِيِّ وَالْعَاجِزِ لِمَرَضٍ أَوْ عُنَّةٍ وَالْعَاجِزَةِ لِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ يُمْكِنُ مَعَهُ وَطْؤُهَا فِي مُدَّةٍ قَدَّرَهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مَرْجُوٌّ وَمَنْ طَرَأَ نَحْوُ جَبِّهِ بَعْدَ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ وَمَرَّ صِحَّةُ الْإِيلَاءِ مِنْ الرَّجْعِيَّةِ،
وَإِنْ حَرُمَ وَطْؤُهَا لِإِمْكَانِهِ بِرَجْعَتِهَا.
(قَوْلُهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ كُلِّهِ
وَكَذَا إنْ بَقِيَ مِنْهُ دُونَ الْحَشَفَةِ
أَمَّا مَنْ جُبَّ ذَكَرُهُ وَبَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَيَصِحُّ إيلَاؤُهُ لِإِمْكَانِ وَطْئِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا إيذَاءَ مِنْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِزَوَالِ الرَّتْقِ وَالْقَرْنِ لِعَدَمِ قَصْدِ الْإِيذَاءِ وَقْتَ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ زَوَالَ الرَّتْقِ وَالْقَرْنِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ
بِخِلَافِ الصِّغَرِ فَإِنَّ زَوَالَهُ مُحَقَّقُ الْحُصُولِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ مَعَهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ حَتَّى قَوْلِهِ وَالْعَاجِزُ لِمَرَضٍ أَوْ عُنَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فِي الْمَرِيضِ بِشَرْطِهِ الْآتِي وَهُوَ الْإِمْكَانُ الْمَذْكُورُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
وَيَصِحُّ إيلَاءُ الزَّوْجِ مِنْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا فِيمَا قَدَّرَهُ مِنْ الْمُدَّةِ وَمَرِيضَةٍ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ حَتَّى تُدْرِكَ الصَّغِيرَةُ إطَاقَةَ الْجِمَاعِ وَتُطِيقَ الْمَرِيضَةُ ذَلِكَ انْتَهَتْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ قَدَّرَهَا) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ نَعْتٌ لِمُدَّةٍ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ طَرَأَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْخَصِيِّ.
(قَوْلُهُ بِرَجْعَتِهَا) أَيْ وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْهَا كَمَا يَأْتِي اهـ ع ش .
(قَوْلُهُ يُمْكِنُ مَعَهُ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا قَبْلَهُ حَتَّى قَوْلِهِ وَالْعَاجِزُ لِمَرَضٍ أَوْ عُنَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فِي الْمَرِيضِ بِشَرْطِهِ الْآتِي أَيْ وَهُوَ الْإِمْكَانُ الْمَذْكُورُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ
وَيَصِحُّ إيلَاءُ الزَّوْجِ مِنْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا فِيمَا قَدَّرَهُ مِنْ الْمُدَّةِ وَمَرِيضَةٍ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ حَتَّى تُدْرِكَ الصَّغِيرَةُ إطَاقَةَ الْجِمَاعِ وَتُطِيقَ الْمَرِيضَةُ ذَلِكَ اهـ
(وَلَوْ آلَى مِنْ رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ) وَتَقَدَّمَ مَعْنَاهُمَا فِي خِيَارِ النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ الْإِيلَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ مِنْهُ قَصْدُ الْإِيذَاءِ وَالْإِضْرَارِ لِامْتِنَاعِ الْأَمْرِ فِي نَفْسِهِ
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ تَمْثِيلُهُ بِالْمَانِعِ الْحِسِّيِّ صِحَّةَ الْإِيلَاءِ مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالْمُضْنَاةُ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ لَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ احْتِمَالِهِمَا الْوَطْءَ
ثُمَّ شَرَعَ فِي مُحْتَرَزِ كَوْنِ الزَّوْجِ يُمْكِنُ وَطْؤُهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ آلَى مَجْبُوبٌ) أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ كُلِّهِ،
وَكَذَا إنْ بَقِيَ مِنْهُ دُونَ الْحَشَفَةِ (لَمْ يَصِحَّ) إيلَاؤُهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِمَا مَرَّ،
وَقِيلَ: يَصِحُّ فِيهِمَا لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَمَجْمُوعُ مَا فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ أَصَحُّهَا قَوْلَانِ، وَالثَّانِيَةُ الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ وَالثَّالِثَةُ: الْقَطْعُ بِالصِّحَّةِ
أَمَّا مَنْ جُبَّ ذَكَرُهُ وَبَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ فَيَصِحُّ إيلَاؤُهُ لِإِمْكَانِ وَطْئِهِ، وَالْأَشَلُّ، كَالْمَجْبُوبِ
أَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ لِمَرَضٍ
قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: وَمِنْهُ الْعِنِّينُ، فَيَصِحُّ إيلَاؤُهُ؛ لِأَنَّ وَطْأَهُ مَرْجُوٌّ
تَنْبِيهٌ: صُورَةُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَانِعُ مِنْ الْوَطْءِ مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِيلَاءِ،
فَلَوْ طَرَأَ بَعْدَهُ لَمْ يَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ عَارِضٌ وَكَانَ قَدْ قَصَدَ الْإِيلَاءَ
(وَلَوْ آلَى مِنْ رَتْقَاءَ، أَوْ قَرْنَاءَ، أَوْ آلَى مَجْبُوبٌ) أَيْ مَقْطُوعُ الذَّكَرِ كُلِّهِ (لَمْ يَصِحَّ) هَذَا الْإِيلَاءُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْغَرَضُ فِي الْإِيلَاءِ مِنْ قَصْدِ إيذَاءِ الزَّوْجَةِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ وَطْئِهَا لِامْتِنَاعِهِ فِي نَفْسِهِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَصِحُّ لِعُمُومِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِالْأَوَّلِ، وَبَعْضُهُمْ بِالثَّانِي وَعَلَى الصِّحَّةِ لَا تُضْرَبُ مُدَّةٌ لِلرَّتْقَاءِ. أَوْ الْقَرْنَاءِ، لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ مِنْ جِهَتِهَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَفَائِدَةُ الصِّحَّةِ التَّأْثِيمُ فَقَطْ،
وَمَنْ جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ وَبَقِيَ مِنْهُ قَدْرُ الْحَشَفَةِ يَصِحُّ إيلَاؤُهُ وَلَوْ بَقِيَ دُونَ قَدْرِهَا فَكَجَبِّ جَمِيعِهِ وَالْخَصِيُّ يَصِحُّ إيلَاؤُهُ،
وَمَنْ جُبَّ ذَكَرُهُ بَعْدَ الْإِيلَاءِ لَا يَبْطُلُ إيلَاؤُهُ عَلَى الرَّاجِحِ.
قَوْلُهُ: (مَجْبُوبٌ لَمْ يَصِحَّ) أَوْ أَشَلُّ كَذَلِكَ نَعَمْ إنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْ الْإِيلَاءِ لَمْ يَبْطُلْ حُكْمُهُ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لِامْتِنَاعِهِ فِي نَفْسِهِ) فَهُوَ مُمْتَنِعٌ شَرْعًا، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أَطَؤُكِ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي الدُّبُرِ، أَوْ فِي الْحَيْضِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ: لَا أَطَؤُكِ إلَّا فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا تَبَعًا لِشَرْحِ شَيْخِنَا،
وَفِي الْخَطِيبِ خِلَافُهُ وَاسْتَوْجَهَهُ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ فِيهِ الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ الْجَائِزِ ضِمْنًا،
فَإِنْ أَرَادَ شَيْخُنَا أَنَّ يَمِينَهُ لَا تَنْعَقِدُ فَهُوَ ظَاهِرٌ لَكِنَّهُ يَبْعُدُ جِدًّا. نَعَمْ لَوْ قَالَ: لَا أَطَؤُكِ إلَّا فِي الدُّبُرِ فَمُولٍ وَاسْتُثْنِيَ هَذَا لِمَنْعِهِ فِي ذَاتِهِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ جِهَتِهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهَا تُضْرَبُ لِنَحْوِ الْمَجْبُوبِ، وَفَيْئَتُهُ بِاللِّسَانِ كَمَا لَوْ جُبَّ بَعْدَ الْإِيلَاءِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (عَلَى الرَّاجِحِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (قَوْلُهُ لِلرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ) احْتَرَزَ عَنْ الْمَجْبُوبِ لِأَنَّ الْمُدَّةَ تُضْرَبُ لَهُ وَيُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ بِاللِّسَانِ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ: فِئْ وَقُلْ لَوْ قَدَرْتُ لَأَصَبْتُكِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ طَرَأَ الْعَجْزُ بَعْدَ الْحَلِفِ لَمْ يَبْطُلْ الْإِيلَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَسَيَأْتِي تَصْرِيحُ الشَّارِحِ، بِذَلِكَ فِي الْجَبِّ الْمُوهِمِ أَنَّ الرَّتْقَ وَالْقَرْنَ بِخِلَافِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ كَلَامُ الشَّارِحِ، بِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِبَقَائِهِ فِيهِمَا، إذْ لَا مُطَالَبَةَ مَعَ قِيَامِ الْمَانِعِ وَالْمُتَعَيَّنِ بَقَاؤُهُ فِيهِمَا لِاحْتِمَالِ الزَّوَالِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ مُمْتَنِعَةً مَا دَامَ الْمَانِعُ فِي الزَّوْجَةِ قَائِمًا.
قال: (ولو آلى من رتقاء، أو قرناء، أو آلى مجبوب .. لم يصح على المذهب) ؛ لأنه لم يتحقق منه قصد الإضرار والإيذاء لامتناع الأمر في نفسه، ولأنه يمين على ترك ما لا يقدر، عليه فلم يصح كما لوحلف لا يصعد السماء.
وقيل: يصح؛ لعموم الآية، وقياسًا على الظهار، وسيأتي في بابه الفرق بينهما.
ومجموع ما في المسألة طرق:
أصحها: قولان.
والثانية: القطع بالبطلان. والثالثة: القطع بالصحة،
فلو عبر بالأظهر .. علم أن الأرجح طريقة القولين.
وصورة المسألة: أن يكون المانع موجودًا عند الإيلاء،
فلو طرأ بعده لم يبطل على المذهب؛ لأن العجز عارض.
والمراد ب (المجبوب): من لم يبق له قدر الحشفة،
فإن بقي قدرها .. صح إيلاؤه، والأشل كالمجبوب.
وأفهم بمثيله بالمانع الحسي صحة الإيلاء من المريض المذفف والخصي والعنين وهو كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.