فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ إذَا) (وَطِئَ بَعْدَ مُطَالَبَةٍ) أَوْ قَبْلَهَا بِالْأَوْلَى (لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ كَانَ حَلِفُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِحِنْثِهِ، وَالْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ فِي الْآيَةِ لِمَا عَصَى بِهِ مِنْ الْإِيلَاءِ فَلَا يَنْفِيَانِ الْكَفَّارَةَ الْمُسْتَقِرَّ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ حِنْثٍ.

١٣٬٨٤٠

وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَرُدَّ بِمَا مَرَّ،

١٣٬٨٤١

أَمَّا إذَا حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةٍ تَخَيَّرَ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ بِتَعْلِيقٍ بِنَحْوِ طَلَاقٍ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ،

١٣٬٨٤٢

وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ فِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، أَوْ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَهُ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الطَّلَبِ عَمَلًا بِاعْتِرَافِهَا وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهَا عَنْهُ لِاعْتِرَافِهَا بِوُصُولِهَا لِحَقِّهَا،

١٣٬٨٤٣

وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ وَأَرَادَ تَأْكِيدًا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَلَوْ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ وَتَعَدُّدِ الْمَجْلِسِ وَيُفَارِقُ تَنْجِيزَ الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ إنْشَاءٌ وَإِيقَاعٌ، وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ مُتَعَلِّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ، أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ الْأَيْمَانُ،

١٣٬٨٤٤

وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُرِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ حَمْلًا عَلَى التَّأْكِيدِ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ وَنَظِيرُهُمَا جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ،

١٣٬٨٤٥

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ حَلَفَ يَمِينًا سَنَةً وَيَمِينًا سَنَتَيْنِ مَثَلًا وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ يَكْفِيهِ لِانْحِلَالِهَا وَطْءٌ وَاحِدٌ وَيَتَخَلَّصُ بِالطَّلَاقِ عَنْ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا وَتَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ) بَلْ

٩٬٧٥٣

وَكَذَا بِغَيْرِ مَا يَلْزَمُ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ طَلَاقُك إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةٍ) أَيْ غَيْرِ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ طَلَاقٍ) وَمِنْهُ الْعِتْقُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ يَمِينُهُ بِالطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ: لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ) أَيْ لِبُعْدِ الْحَمْلِ عَلَى التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي قَصْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ وَاخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الِانْحِلَالِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ، وَأَيُّ فَرْقٍ حِينَئِذٍ بَيْنَ التَّعَدُّدِ وَعَدَمِهِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعَدُّدِ تَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ التَّعَدُّدِ تَجِبُ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْأَيْمَانِ بِالْوَطْأَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ بِمَا زَادَ عَلَيْهَا.

كِتَابُ الظِّهَارِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنْكَرَهُ) أَيْ أَوْ لَمْ يُنْكِرْهُ.

[كِتَابُ الظِّهَارِ] [أَرْكَانُ الظِّهَارَ] كِتَابُ الظِّهَارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ إذَا وَطِئَ بَعْدَ مُطَالَبَةٍ) أَوْ قَبْلَهَا بِالْأُولَى (لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ كَانَ حَلِفُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِحِنْثِهِ وَالْمَغْفِرَةُ وَالرَّحْمَةُ فِي الْآيَةِ لِمَا عَصَى بِهِ مِنْ الْإِيلَاءِ فَلَا يَنْفِيَانِ الْكَفَّارَةَ الْمُسْتَقَرَّ وُجُوبُهَا فِي كُلِّ حِنْثٍ

٨٬٥٢٧

أَمَّا إذَا حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةِ تَخْيِيرٍ بَيْنَ مَا الْتَزَمَهُ وَكَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ بِتَعْلِيقِ نَحْوِ طَلَاقٍ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْمَغْفِرَةُ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ.

(قَوْلُهُ بِقُرْبَةٍ) أَيْ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَحَجٍّ وَعِتْقٍ.

(قَوْلُهُ نَحْوَ طَلَاقٍ) وَمِنْهُ الْعِتْقُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ) ٢ - خَاتِمَةٌ لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ فِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ بِأَنْ ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَوْ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَهُ أَيْ أَوْ لَمْ يُنْكِرْ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الطَّلَبِ عَمَلًا بِاعْتِرَافِهَا وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهَا عَنْهُ لِاعْتِرَافِهَا بِوُصُولِ حَقِّهَا إلَيْهَا وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَأَرَادَ بِغَيْرِ الْأُولَى التَّأْكِيدَ لَهَا وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ مُتَعَلِّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ الْأَيْمَانُ وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُرِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَوَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ حَمْلًا عَلَى التَّأْكِيدِ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ وَنَظِيرُهُمَا جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ

١٨٬٢٦٠

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ حَلَفَ يَمِينًا سَنَةً وَيَمِينًا سَنَتَيْنِ مَثَلًا وَعِنْدَ الْحُكْمُ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ يَكْفِيهِ لِانْحِلَالِهَا وَطْءٌ وَاحِدٌ وَيَتَخَلَّصُ بِالطَّلَاقِ عَنْ الْإِيمَانِ كُلِّهَا وَيَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ أَيْ وَإِنْ كَانَ يَمِينُهُ بِالطَّلَاقِ وَقَوْلُهُ وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ إلَخْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ انْحِلَالِهَا وَأَيُّ فَرْقٍ حِينَئِذٍ بَيْنَ التَّعَدُّدِ وَعَدَمِهِ وَلَعَلَّهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ التَّعَدُّدِ تَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ التَّعَدُّدِ تَجِبُ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْأَيْمَانِ بِالْوَطْأَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ بِمَا زَادَ عَلَيْهَا اهـ أَقُولُ فَهَذَا خِلَافُ صَرِيحِ قَوْلِهِمَا وَيَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ [كِتَابُ الظِّهَارِ] (كِتَابُ الظِّهَارِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَظْهَرُ، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ (أَنَّهُ إذَا وَطِئَ) فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ (بَعْدَ مُطَالَبَةٍ) لَهُ بِالْفَيْئَةِ (لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ كَانَتْ، يَمِينُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ لِحِنْثِهِ،

٢٠٬٨١٥

وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أَيْ يَغْفِرُ الْحِنْثَ بِأَنْ لَا يُؤَاخَذَ بِكَفَّارَتِهِ لِدَفْعِهِ ضَرَرَ الزَّوْجَةِ.

وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ إنَّمَا يَنْصَرِفَانِ إلَى مَا يُعْصَى بِهِ، وَالْفَيْئَةُ الْمُوجِبَةُ لِلْكَفَّارَةِ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا،

٢٠٬٨١٦

وَإِذَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ فَبِالْوَطْءِ قَبْلَهَا أَوْلَى

٢٠٬٨١٧

أَمَّا إذَا كَانَ حَلِفُهُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ نُظِرَ إنْ حَلَفَ بِالْتِزَامِ مَا يَلْزَمُ،

٢٠٬٨١٨

فَإِنْ كَانَ بِقُرْبَةٍ لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ، أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّذْرِ أَوْ بِتَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ وَقَعَ بِوُجُودِ الصِّفَةِ خَاتِمَةٌ: لَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْإِيلَاءِ أَوْ فِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ بِأَنْ ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَلَوْ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَهُ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الطَّلَبِ عَمَلًا بِاعْتِرَافِهَا، وَلَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهَا عَنْهُ لِاعْتِرَافِهَا بِوُصُولِ حَقِّهَا إلَيْهَا،

٢٠٬٨١٩

وَلَوْ كَرَّرَ يَمِينَ الْإِيلَاءِ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَر وَأَرَادَ بِغَيْرِ الْأُولَى التَّأْكِيدَ لَهَا،

٢٠٬٨٢٠

وَلَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ وَطَالَ الْفَصْلُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ تَنْجِيزِ الطَّلَاقِ بِأَنَّ التَّنْجِيزَ إنْشَاءٌ وَإِيقَاعٌ، وَالْإِيلَاءُ وَالتَّعْلِيقُ مُتَعَلِّقَانِ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ، فَالتَّأْكِيدُ بِهِمَا أَلْيَقُ أَوْ أَرَادَ الِاسْتِئْنَافَ تَعَدَّدَتْ الْأَيْمَانُ،

٢٠٬٨٢١

وَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُرِدْ تَأْكِيدًا وَلَا اسْتِئْنَافًا فَوَاحِدَةً إنْ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ حَمْلًا عَلَى التَّأْكِيدِ وَإِلَّا تَعَدَّدَتْ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ، وَنَظِيرُهُمَا جَارٍ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ،

٢٠٬٨٢٢

وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ حَلَفَ يَمِينًا سَنَةً وَيَمِينًا سَنَتَيْنِ مَثَلًا، وَعِنْدَ الْحُكْمِ بِتَعَدُّدِ الْيَمِينِ يَكْفِيهِ لِانْحِلَالِهَا وَطْءٌ وَاحِدٌ، وَيَتَخَلَّصُ بِالطَّلَاقِ عَنْ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا، وَيَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ [كِتَابُ الظِّهَارِ] ِ هُوَ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ الظَّهْرِ؛ لِأَنَّ صُورَتَهُ الْأَصْلِيَّةَ أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَخَصُّوا الظَّهْرَ دُونَ الْبَطْنِ وَالْفَخِذِ وَغَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبُ الزَّوْجِ،

٢٠٬٨٢٣

وَقِيلَ: مِنْ الْعُلُوِّ قَالَ تَعَالَى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} أَيْ يَعْلُوهُ، وَكَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،

٢٠٬٨٢٤

وَقِيلَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَيُقَالُ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا كَرِهَ أَحَدُهُمْ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِ آلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ فَتَبْقَى لَا ذَاتَ زَوْجٍ وَلَا خَلِيَّةً تَنْكِحُ غَيْرَهُ، فَغَيَّرَ الشَّارِعُ حُكْمَهُ إلَى تَحْرِيمِهَا بَعْدَ الْعَوْدِ وَلُزُومِ الْكَفَّارَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَحَقِيقَتُهُ: تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْبَائِنِ بِأُنْثَى لَمْ تَكُنْ حِلًّا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ، وَسُمِّيَ هَذَا الْمَعْنَى ظِهَارًا لِتَشْبِيهِ الزَّوْجَةِ بِظَهْرِ الْأُمِّ، وَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ قَالَ تَعَالَى:{وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ «قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: ٣] الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ لَمَّا ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَاشْتَكَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهَا: حَرُمْتِ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: اُنْظُرْ فِي أَمْرِي فَإِنْي لَا أَصْبِرُ عَنْهُ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: حَرُمْت عَلَيْهِ وَكَرَّرَتْ، وَهُوَ يَقُولُ: حَرُمْت عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَيِسَتْ اشْتَكَتْ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: ١] » الْآيَاتِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ.

وَرُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مُرِيهِ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً، فَقَالَتْ أَيُّ رَقَبَةٍ، وَاَللَّهِ لَا يَجِدُ رَقَبَةً وَمَا لَهُ خَادِمٌ غَيْرِي فَقَالَ: مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقَالَتْ: مَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، إنَّهُ يَشْرَبُ فِي الْيَوْمِ كَذَا كَذَا مَرَّةً، فَقَالَ مُرِيهِ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَتْ: أَنَّى لَهُ ذَلِكَ»

٢٠٬٨٢٥

فَائِدَةٌ: سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ فِي كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ سُورَةٌ تُشَابِهُهَا فِي ذَلِكَ، وَهِيَ نِصْفُ الْقُرْآنِ عَدَدًا، وَعُشْرُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ وَلَهُ أَرْكَانٌ أَرْبَعَةٌ: مُظَاهِرٌ، وَمُظَاهَرٌ مِنْهَا، وَصِيغَةٌ، وَمُشَبَّهٌ بِهِ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهَا مُبْتَدِئًا بِأَوَّلِهَا،

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنَّهُ إذَا وَطِئَ بَعْدَ مُطَالَبَةٍ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) لِحِنْثِهِ وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أَيْ يَغْفِرُ الْحِنْثَ بِأَنْ لَا يُؤَاخِذَ بِكَفَّارَتِهِ لِدَفْعِهِ ضَرَرَ الزَّوْجَةِ،

٤٬٢٤٦

وَلَوْ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ قِيلَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ قَطْعًا، لِأَنَّهُ حَنِثَ بِاخْتِيَارِهِ

٤٬٢٤٧

وَقِيلَ فِيهِ الْخِلَافُ بِأَنَّهُ بَادَرَ إلَى مَا يُطْلَبُ مِنْهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا وَطِئَ) أَيْ عَامِدًا عَالِمًا مُخْتَارًا وَلَوْ بَعْدَ وَطْئِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ) إنْ وَطِئَ فِي الْمُدَّةِ.

قَوْلُهُ: (كَفَّارَةُ يَمِينٍ) إنْ كَانَ قَدْ حَلَفَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ فَإِنْ كَانَ بِالْتِزَامِ قُرْبَةٍ لَمْ يَرْغَبْ فِيهَا لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ أَوْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ كَنَذْرِ اللَّجَاجِ،

٨٬١١٢

فَإِنْ رَغِبَ فِيهَا لَزِمَتْهُ عَيْنًا،

٨٬١١٣

وَإِنْ كَانَ بِتَعْلِيقِ عِتْقٍ، أَوْ طَلَاقٍ لَهَا أَوْ لِضَرَّتِهَا وَقَعَ لِوُجُودِ الصِّفَةِ، وَيَكْفِيهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ،

٨٬١١٤

وَكَذَا وَطْءٌ وَاحِدٌ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الْإِيلَاءُ قَبْلَهُمَا وَهُوَ يَتَعَدَّدُ إذَا كَرَّرَهُ وَقَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ، أَوْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ، وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ التَّأْكِيدَ - وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمَجْلِسُ -، أَوْ أَطْلَقَ - وَاتَّحَدَ الْمَجْلِسُ - فَلَا، وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَصْدِ التَّأْكِيدِ كَمَا يُصَدَّقُ فِي عَدَمِ الْإِيلَاءِ، أَوْ فِي مُدَّتِهِ بِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كِتَابُ الظِّهَارِ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُشَالَةِ وَذُكِرَ عَقِبَ الْإِيلَاءِ لِمُشَارَكَتِهِ لَهُ فِيمَا يَأْتِي وَالْمُغَلَّبُ فِيهِ مَعْنَى الْيَمِينِ، وَقِيلَ: مَعْنَى الطَّلَاقِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَيْسَ لَنَا حَانِثٌ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ جَزْمًا إلَّا هَذَا. [كِتَابُ الظِّهَارِ] ِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأنة لو وطئ بعد مطالبة .. لزمه كفارة يمين) أي: إذا كان حلف بالله تعالى لحنثه، وبهذا قال الأئمة الثلاثة.

٢١٬٣١٩

والثاني: لا يلزمه؛ لقوله تعالى:{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} فأوجب ذلك سقوط حكم الدنية كما سقط حكمها في المحارب إذا تاب قبل القدرة.

ووقع في (الشرح الكبير) ترجيح هذا، وكأنه سهو من الناسخ: لتصريحه في (الصغير) بخلافه، ولذلك أصلحه في (الروضة).

وأفهم قوله:(بعد المطالبة) أنه لو وطئ بعد المدة بدون بطالبة .. لا يكون كذلك، ولم يتعرض له في (الروضة).

٢١٬٣٢٠

وفي (الكفاية) عن القاضي: أنه مرتب على ما بعد الطلب، وأولى بعدم السقوط.

٢١٬٣٢١

تتمة:

قالت المرأة يعد انقضاء المدة: أصابني،

٢١٬٣٢٢

وقال: ما أصبتها .. فليس لهذا الاختلاف معنى؛ لأن المطالبة حقها،

٢١٬٣٢٣

فلو أنها رجعت بعد ذلك وقالت: ثم يصبني .. لم يسمع قولها؛ لأنها أقرت بوصولها إلى حقها، كمن أقر باستيفاء حقه من إنسان ثم قال: ما استوفيته .. لم يقبل منه ذلك، كذا نقله الشيخان عن المتولي وأقراه.

* * * خاتمة طلق الحاكم على المولى، ثم تبين أنه وطئ بعد ذلك .. نتبين أن الطلاق لم يقع،

٢١٬٣٢٤

وكذلك لو ثبت أنه طلق قبل طلاق الحاكم .. لم يقع طلاق الحاكم،

٢١٬٣٢٥

ولو وقع طلاق الزوج والحاكم معًا .. نفذ الطلاقان؛ لأن كل واحد فعل ما له فعله.

٢١٬٣٢٦

وقيل: لا يقع تطليق القاضي،

٢١٬٣٢٧

فإن قيل: إذا باع الحاكم مال الغائب، وباعة الغائب في ذلك الوقت لآخر .. قدم بيع المالك، فهلا كان ههنا كذلك؟ فالجواب: أن تصحيح البيعين لا يمكن، ورجحنا. بيع المالك؛ لأنه الأصل، والقاضي نائبه، ووقوع طلاقهما ممكن فأوقعتاهما. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.