لا بيت أصنام وثني
الشروح عليها
(لَا بَيْتُ أَصْنَامِ وَثَنِيٍّ) دَخَلَ دَارنَا بِأَمَانٍ أَوْ هُدْنَةٍ وَتَرَافَعُوا إلَيْنَا فَلَا يُلَاعِنُ فِيهِ بَلْ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ إذْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْحُرْمَةِ، وَاعْتِقَادُهُمْ لِوُضُوحِ فَسَادِهِ غَيْرُ مَرْعِيٍّ وَلِأَنَّ دُخُولَهُ مَعْصِيَةٌ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ، وَلَا تَغْلِيظَ فِيمَنْ لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ كَدَهْرِيٍّ وَزِنْدِيقٍ بَلْ يَحْلِفُ إنْ لَزِمَتْهُ يَمِينٌ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُلَاعِنُ فِيهِ) أَيْ لَا يَجُوزُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِأَنَّ دُخُولَهُ مَعْصِيَةٌ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: أَيْ لَا يُسَنُّ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ حَيْثُ كَانَ فِيهِ صُورَةٌ مُحَرَّمَةٌ
(قَوْلُهُ: كَدَهْرِيٍّ) عِبَارَةُ مُخْتَارِ الصَّحَاحِ: وَالدُّهْرِيُّ بِالضَّمِّ: الْمُسِنُّ وَبِالْفَتْحِ الْمُلْحِدُ.
قَالَ ثَعْلَبُ كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إلَى الدَّهْرِ وَهُمْ رُبَّمَا غَيَّرُوا فِي النَّسَبِ اهـ.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَالدَّهْرِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ قَاسِمٍ وَبِفَتْحِهَا كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ شُهْبَةَ وَهُوَ الْمُعَطِّلُ اهـ. وَظَاهِرُهَا أَنَّ فِيهِ اللُّغَتَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ) قَدْ يُنَافِي هَذَا مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَيَغْلُظُ وَلَوْ فِي كَافِرٍ فِيمَا يَظْهَرُ بِزَمَانٍ إلَخْ فَإِنَّ قَضِيَّتَهُ التَّغْلِيظُ عَلَى الْكَافِرِ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بَيْتِ أَصْنَامٍ وَثَنِيٍّ) دَخَلَ دَارَنَا بِهُدْنَةٍ أَوْ أَمَانٍ وَتَرَافَعُوا إلَيْنَا فَلَا يُلَاعِنُ فِيهِ بَلْ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ إذْ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْحُرْمَةِ وَاعْتِقَادُهُمْ لِوُضُوحِ فَسَادِهِ غَيْرُ مَرْعِيٍّ وَلِأَنَّ دُخُولَهُ مَعْصِيَةٌ وَلَوْ بِإِذْنِهِمْ وَلَا تَغْلِيظَ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ كَدَهْرِيٍّ وَزِنْدِيقٍ بَلْ يَحْلِفُ إنْ لَزِمَتْهُ يَمِينٌ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ بِمَا يَعْتَقِدُونَ تَعْظِيمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دَخَلَ دَارَنَا بِهُدْنَةٍ أَوْ أَمَانٍ إلَخْ) وَإِلَّا فَأَمْكِنَةُ الْأَصْنَامِ مُسْتَحِقَّةُ الْهَدْمِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا تَغْلِيظَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّنْ لَا يَنْتَحِلُ مِلَّةً كَالدَّهْرِيِّ بِفَتْحِ الدَّالِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ شُهْبَةَ وَبِضَمِّهَا كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالزِّنْدِيقِ الَّذِي لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ وَعَابِدِ الْوَثَنِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي حَقِّهِ تَغْلِيظٌ بَلْ يُلَاعِنُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَظَّمُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا فَلَا يَنْزَجِرُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَيُحْسِنُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ غَلَا فِي كُفْرِهِ وَجَدَ نَفْسَهُ مُذْعِنَةً لِخَالِقٍ مُدَبِّرٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: كَدَهْرِيٍّ) وَهُوَ الْمُعَطِّلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُعْتَبَرُ الزَّمَنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى
أَمَّا تَغْلِيظُ الْكَافِرِ بِالزَّمَانِ فَيُعْتَبَرُ بِأَشْرَفِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ زَادَ الْمُغْنِي وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا بَيْتَ أَصْنَامِ وَثَنِيٍّ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ وَاعْتِقَادُهُمْ فِيهِ غَيْرُ شَرْعِيٍّ، وَلِأَنَّ دُخُولَهُ فِي مَعْصِيَةٍ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ،
بِخِلَافِ الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ فَيُلَاعِنُ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَدْخُلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ أَوْ هُدْنَةٍ وَيَتَرَافَعُونَ إلَيْنَا، وَإِلَّا فَأَمْكِنَةُ الْأَصْنَامِ مُسْتَحِقَّةٌ لِلْهَدْمِ
أَمَّا تَغْلِيظُ الْكَافِرِ بِالزَّمَانِ فَيُعْتَبَرُ بِأَشْرَفِ الْأَوْقَاتِ عِنْدَهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّنْ لَا يَنْتَحِلُ مِلَّةً كَالدَّهْرِيِّ بِفَتْحِ الدَّالِ كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ شُهْبَةَ وَبِضَمِّهَا كَمَا ضَبَطَهُ ابْنُ قَاسِمٍ وَالزِّنْدِيقِ الَّذِي لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ وَعَابِدِ الْوَثَنِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي حَقِّهِ تَغْلِيظٌ بَلْ يُلَاعِنُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَظِّمُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا فَلَا يُزْجَرُ قَالَ الشَّيْخَانِ: وَيَحْسُنُ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَرَزَقَهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ عَلَا فِي كُفْرِهِ وَجَدَ نَفْسَهُ مُذْعِنَةً لِخَالِقٍ مُدَبِّرٍ،
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقَسَمِ الثَّانِي مِنْ التَّغْلِيظَاتِ،
(لَا بَيْتُ أَصْنَامِ وَثَنِيٍّ) لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ، وَاعْتِقَادُهُمْ غَيْرُ مَرْعِيٍّ، فَيُلَاعِنُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ، أَوْ هُدْنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهُ) أَيْ لَيْسَ لِأَهْلِهِ احْتِرَامٌ وَأَنَّ دُخُولَهُ مَعْصِيَةٌ. قَوْلُهُ (فَيُلَاعِنُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ)
وَمِثْلُهُ نَحْوُ زِنْدِيقٍ وَدَهْرِيٍّ مِمَّنْ لَا يُعَظِّمُ زَمَانًا وَلَا مَكَانًا كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَصُورَتُهُ أَنْ يَدْخُلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ) قَالَ شَيْخُنَا وَفِي التَّصْوِيرِ نَظَرٌ إذْ لَا يُمْكِنُ مِنْ اتِّخَاذِهِ بَيْنَ نَارٍ عِنْدَنَا وَلَوْ اتَّخَذَهُ هُدِمَ وَلَا تَنْتَقِلُ مَعَهُ إلَى بِلَادِهِ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ مِنْ بَلَدِ الْمُلَاعِنِ إلَى غَيْرِهِ، لَا يَجُوزُ وَلَوْ لِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَحُضُورُ الْأَمَاكِنِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيهَا إنَّمَا هُوَ لِمَنْ هُوَ فِيهَا وَقْتَ اللِّعَانِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ (فَإِنَّ الزِّنَى إلَخْ) يُفِيدُ اعْتِبَارَ كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَمِمَّنْ يَعْرِفُ لُغَةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا بيت أصنام وثنى) ؛ لأنه لا أصل له في الحرمة، ودخوله معصية،
بخلاف البيع والكنائس فإنها موضوعة في الابتداء للطاعة
بخلاف بيوت الأصنام، وقد امتنع النبي صلي الله عليه وسلم من دخول بيت مدارس اليهود كما جاء في (صحيح البخاري) وغيره.
وصورة مسألة الكتاب في زمن الهدنة والأمان، وإلا .. فأمكنة الأصنام مستحقة الهدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.