ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان بشبهة فولدت فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره
الشروح عليها
(وَلَوْ) (وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ) مِنْهُمَا (بِقَائِفٍ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا (أَوْ غَيْرِهِ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فُرُوعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ،
وَيَجِبُ ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ،
وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابُ
(قَوْلُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ مَالَ طَبْعُهُ لِأَحَدِهِمَا بِالْجِبِلَّةِ وَكَانَ قَدْ عَرَفَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعِنْدَ اسْتِقَامَةِ طَبْعٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِانْتِسَابِ، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي
(قَوْلُهُ: دَامَ الْإِشْكَالُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَيْ فَإِنْ مَاتُوا وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ وَلَدٌ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ إنْ شَاءَ وَقَبْلَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ بَيْتُ أَحَدِهِمَا وَنَحْوِهَا اهـ حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) بَعْدَ وَطْئِهَا وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ) مِنْهُمَا (بِقَائِفٍ) لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا (أَوْ غَيْرِهِ) كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ فِيهِ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِفَقْدِ الْقَائِفِ أَوْ غَيْرِهِ
وَيَجِبُ ذَلِكَ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ حِفْظًا لِلنَّسَبِ مِنْ الضَّيَاعِ وَلَوْ انْتَسَبَ بَعْضُ فُرُوعِهِ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِآخَرَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ إنْ شَاءَ
وَقِيلَ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ بِنْتُ أَحَدِهِمَا وَنَحْوُهَا
(قَوْلُهُ بَعْدَ وَطْئِهَا) أَيْ مِنْهُمَا اهـ ع ش اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِإِمْكَانِهِ مِنْهُمَا) أَيْ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ وَطْءِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَيْنَ الْوِلَادَةِ أَرْبَعُ سِنِينَ فَأَقَلُّ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ
(قَوْلُهُ كَانْحِصَارِ الْإِمْكَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ انْحَصَرَ الْإِمْكَانُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا أَوْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَانْتَسَبَ الْوَلَدُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ جُنُونٍ وَنَحْوِهِ فَالرَّضِيعُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُ رَضَاعٍ لِمَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الِانْتِسَابِ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ أَوْ أَوْلَادٌ وَانْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ دَامَ الْإِشْكَالُ فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ الِانْتِسَابِ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا إذَا انْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ حِينَئِذٍ
أَمَّا قَبْلَ انْقِرَاضِ وَلَدِهِ وَوَلَدُ وَلَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ الِانْتِسَابُ بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ أَوْ وَلَدِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِ) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابُ فَيُجْبَرُ عَلَيْهِ أَيْ حَيْثُ مَالَ طَبْعُهُ لِأَحَدِهِمَا بِالْجِبِلَّةِ وَكَانَ قَدْ عَرَّفَهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعِنْدَ اسْتِقَامَةِ طَبْعٍ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي بَابِ اللَّقِيطِ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِانْتِسَابِ وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ التَّشَهِّي اهـ ع ش وَقَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَخْ أَيْ لِلْوَلَدِ
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ سم زَادَ الْمُغْنِي وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّسَبَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقٌ لَهُ وَعَلَيْهِ كَالْمِيرَاثِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الْإِشْكَالِ وَالْمُتَعَلِّقُ بِالرَّضَاعِ حُرْمَةُ النِّكَاحِ وَجَوَازِ النَّظَرِ وَالْخَلْوَةِ وَعَدَمِ نَقْضِ الطَّهَارَةِ وَالْإِمْسَاكِ عَنْهُ سَهْلٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ الرَّضِيعُ وَلَا يُعْرَضْ أَيْضًا عَلَى الْقَائِفِ وَيُفَارِقُ وَلَدُ النَّسَبِ بِأَنَّ مُعْظَمَ اعْتِمَادِ الْقَائِفِ عَلَى الْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الْأَخْلَاقِ وَإِنَّمَا جَازَ انْتِسَابُهُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمِيلُ إلَى مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ الِانْتِسَابِ
(قَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلرَّضِيعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَكَانْتِسَابِ الْوَلَدِ أَوْ فَرْعِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فَمَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ وَلَدَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ تَبِعَهُ الرَّضِيعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ إنْ شَاءَ) أَيْ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ لَا تَحِلُّ لَهُ أَيْ لِلرَّضِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ) أَيْ وَطِئَهَا وَاحِدٌ (بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ)
مِنْهُمَا: إمَّا (بِقَائِفٍ) وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى آخِرَ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا (أَوْ) لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ بِسَبَبٍ (غَيْرِهِ) بِأَنْ انْحَصَرَ الْإِمْكَانُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ قَائِفٌ، أَوْ أَلْحَقَهُ بِهِمَا أَوْ نَفَاهُ عَنْهُمَا، أَوْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ وَانْتَسَبَ الْوَلَدُ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ مِنْ جُنُونٍ وَنَحْوِهِ، فَالرَّضِيعُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُ رَضَاعٍ لِمَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ الْوَلَدُ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ،
فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ الِانْتِسَابِ وَلَهُ وَلَدٌ قَامَ مَقَامَهُ، أَوْ أَوْلَادٌ وَانْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ دَامَ الْإِشْكَالُ،
فَإِنْ مَاتُوا قَبْلَ الِانْتِسَابِ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا إذَا انْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِهَذَا وَبَعْضُهُمْ لِذَاكَ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ وَلَدٍ انْتَسَبَ الرَّضِيعُ حِينَئِذٍ
أَمَّا قَبْلَ انْقِرَاضِ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ فَلَيْسَ لَهُ الِانْتِسَابُ بَلْ هُوَ تَابِعٌ لِلْوَلَدِ أَوْ وَلَدِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِانْتِسَابِ،
بِخِلَافِ الْوَلَدِ وَأَوْلَادِهِ فَإِنَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ لِضَرُورَةِ النَّسَبِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّسَبَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حُقُوقٌ لَهُ وَعَلَيْهِ كَالْمِيرَاثِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَسُقُوطِ الْقَوَدِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِ الْإِشْكَالِ، وَالْمُتَعَلِّقُ بِالرَّضَاعِ حُرْمَةُ النِّكَاحِ، وَجَوَازُ النَّظَرِ، وَالْخَلْوَةِ، وَعَدَمُ نَقْضِ الطَّهَارَةِ كَمَا مَرَّ، وَالْإِمْسَاكُ عَنْهُ سَهْلٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ الرَّضِيعُ وَلَا يُعْرَضُ أَيْضًا عَلَى الْقَائِفِ، وَيُفَارِقُ وَلَدَ النَّسَبِ بِأَنَّ مُعْظَمَ اعْتِمَادِ الْقَائِفِ عَلَى الْأَشْبَاهِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الْأَخْلَاقِ، وَإِنَّمَا جَازَ انْتِسَابُهُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمِيلُ إلَى مَنْ ارْتَضَعَ مِنْ لَبَنِهِ
(وَلَوْ وُطِئَتْ مَنْكُوحَةٌ) أَيْ وَطِئَهَا وَاحِدٌ، (بِشُبْهَةٍ أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ) امْرَأَةً (بِشُبْهَةٍ فَوَلَدَتْ) بَعْدَ ذَلِكَ الْوَطْءِ وَلَدًا (فَاللَّبَنُ) النَّازِلُ بِهِ (لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ) فِيمَا ذَكَرَ (بِقَائِفٍ أَوْ غَيْرِهِ) بِأَنْ انْحَصَرَ الْإِمْكَانُ فِيهِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى،
وَكَذَا الثَّانِيَةُ وَالْقَائِفُ حَيْثُ لَا يَنْحَصِرُ الْإِمْكَانُ فِي وَاحِدٍ، فَالْمُرْتَضَعُ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ وَلَدُ رَضَاعٍ لِمَنْ لَحِقَهُ الْوَلَدُ.
،
قَوْلُهُ: (مَنْكُوحَةٌ) أَيْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ مَتَى أَمْكَنَ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْقَائِفِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ انْحَصَرَ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْغَيْرِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْكَافِ كَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ مَا لَوْ تَوَقَّفَ الْقَائِفُ أَوْ أَلْحَقهُ بِهِمَا، أَوْ لَمْ يُوجَدْ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ وُجُوبًا بِالِانْتِسَابِ، وَيُحْبَسُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِسَابُ بِالتَّشَهِّي وَيُحْبَسُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الِانْتِسَابُ بِالتَّشَهِّي بَلْ يَمِيلُ الطَّبْعُ، وَيَلْحَقُ اللَّبَنُ مَنْ انْتَسَبَ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَنْتَسِبْ بَقِيَ الْإِشْكَالُ، كَمَا لَوْ تَعَدَّدَ الْوَلَدُ وَانْتَسَبَ بَعْضُهُمْ لِوَاحِدٍ وَبَعْضُهُمْ لِلْآخَرِ وَلِأَوْلَادِ الْوَلَدِ بَعْدَ مَوْتِهِ حُكْمُهُ فِيمَا ذُكِرَ،
وَلَا يَجِبُ الْأَمْرُ بِالِانْتِسَابِ فِي وَلَدِ الرَّضَاعِ وَلَوْ بِقَائِفٍ لِأَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطىء اثنان بشبهة فولدت ... فاللبن لمن لحقه الولد بقائف أو غيره) ؛ لأن اللبن تابع للولد،
فإن لم يكن قائف أو نفاه عنهما أو أشكل عليه ... توقفنا إلى أن يبلغ الولد فينتسب إلى أحدهما،
فإن بلغ مجنونًا ... صبرنا إلى أن يفيق فينتسب،
فإذا انتسب تبعه الرضيع، فإن مات قبل الانتساب وكان له ولد ... قام مقامه فيه،
فإن كان له أولاد فانتسب بعضهم إلى هذا وبعضهم إلى هذا ... دام الإشكال، وإنما اعتبرنا انتسابه لأن الرضاع يؤثر في الطباع والأخلاق، وقد يميل الإنسان إلى من ارتضع من لبنه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(أنا سيد ولد آدم وأفصح من نطق بالضاد، بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد) فافتخر صلى الله عليه وسلم بالرضاع كما افتخر بالنسب.
وإذا قلنا بالانتساب هل يجبر عليه؟ فيه وجهان أو قولان: أصحهما: لا؛ لأن الذي يترتب على الرضاع أسهل مما يترتب على النسب،
فإن أراد أن يتزوج ابنة أحدهما ... حرم على الأصح كما لو اختلطت أخته بأجنبية.
وقيل: يحل له أن يتزوج بنت من شاء منهما؛ لأن الأصل الحل في كل منهما، فكانا كما لو اشتبه إناء طاهر بنجس،
فإن تزوج بنت أحدهما ... حرمت عليه بنت الآخر،
وقيل: يحل له أن يتزوج بنت كل منهما على الانفراد ولا يجمع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.