والأصح أنه لا يكفي بينهما رضاع محرم بل يجب ذكر وقت وعدد ووصول اللبن جوفه
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ) (بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ (وَوُصُولُ اللَّبَنِ جَوْفَهُ) فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا.
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَا يُشَاهَدُ، نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا يُوثَقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَفِقْهِهِ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَحَقِيقَةِ الرَّضْعَةِ اكْتَفَى مِنْهُ بِالْإِطْلَاقِ عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التِّسْعِ) أَيْ السَّابِقَةِ وَهِيَ التَّقْرِيبِيَّةُ فَ " الـ " فِيهِ لِلْعَهْدِ قَوْلُهُ: مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ) أَيْ بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فَيُقَالُ هُنَا بِمِثْلِهِ،
وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ حَيْثُ قَالَ: وَفِي شَرْحِ مَرَّ مِثْلُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَيَحْسُنُ الِاكْتِفَاءُ فِي الشَّهَادَةِ بِالرَّضَاعِ بِإِطْلَاقِ الْفَقِيهِ الْمَوْثُوقِ بِمَعْرِفَتِهِ الْمُوَافِقِ مَذْهَبَ الْقَاضِي
بِخِلَافِ الْمُخَالِفِ لَهُ، نَعَمْ إنْ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ فِي الْوَاقِعَةِ فِي الْمَذْهَبِ وَجَبَ التَّفْصِيلُ فِي الْمُوَافِقِ وَالْمُخَالِفِ ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي قَوْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ
وَظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِطْلَاقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ وَعَدَدٍ) كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ التِّسْعِ وَقَبْلَ الْحَوْلَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَقِيهًا يُوثَقُ بِمَعْرِفَتِهِ وَفِقْهِهِ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ وَحَقِيقَةِ الرَّضْعَةِ اكْتَفَى مِنْهُ بِإِطْلَاقِ كَوْنِهِ مُحَرَّمًا عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَمَعَ ذِكْرِ الشُّرُوطِ لَا يَحْتَاجُ لِقَوْلِهِ مُحَرَّمٌ خِلَافًا لِمَا قَدْ يُوهِمُهُ الْمَتْنُ (وَوُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ) فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يَجِبُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي الزِّنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ التِّسْعِ) أَيْ التَّقْرِيبِيَّةِ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي الْمُقَلِّدِ) أَيْ
بِخِلَافِ الْمُجْتَهِدِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ أَيْ
وَالرَّاجِحُ مِنْهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ فَيُقَالُ هُنَا بِمِثْلِهِ وَفِي سم عَلَى حَجّ مَا يُفِيدُهُ حَيْثُ قَالَ وَفِي شَرْحِ م ر مِثْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ اعْتِمَادُ الِاكْتِفَاءِ بِالْإِطْلَاقِ اهـ ع ش وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَيْضًا وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ وَالْقَلْبُ إلَيْهِ أَمْيَلُ
(قَوْلُهُ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُوَافِقًا لِلْقَاضِي إلَى اكْتَفَى مِنْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي بِمَا فِيهِ فِي الشَّهَادَاتِ وَقَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ فِي الزِّنَا) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ بِهِ.
(قَوْلُهُ قَوْلُ الشَّاهِدِ بِالرَّضَاعِ) بَقِيَ الشَّاهِدُ بِالْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ أَيْ فِي الْأَصْلِ وَفِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُطْلَقَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالرَّضَاعِ وَجْهَانِ اهـ وَكَلَامُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي يَقْتَضِي تَرْجِيحُ أَنَّهَا لَا تَكْفِي اهـ وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ أَيْ الْمُقِرُّ الشُّرُوطَ كَالشَّاهِدِ بِالْإِقْرَارِ إلَخْ
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ إلَخْ) كَذَا م ر وَفِيهِ نَظَرٌ (كِتَابُ النَّفَقَاتِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) فِي الشَّهَادَةِ بِالْإِرْضَاعِ أَنْ يُقَالَ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ) لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ (بَلْ يَجِبُ) مَعَ ذَلِكَ (ذِكْرُ وَقْتٍ) وَقَعَ فِيهِ الْإِرْضَاعُ وَهُوَ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فِي الرَّضِيعِ وَبَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ فِي الْمُرْضِعَةِ (وَ) ذِكْرُ (عَدَدٍ) وَهُوَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: مُتَفَرِّقَاتٍ، لِأَنَّ غَالِبَ النَّاسِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَجْهَلُ أَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ ثَدْيٍ إلَى ثَدْيٍ، أَوْ قَطْعَ الرَّضِيعِ لِلَهْوٍ وَتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِمَا وَعَوْدَهُ رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ (وَ) كَذَا يَجِبُ ذِكْرُ (وُصُولِ اللَّبَنِ جَوْفَهُ) فِي الْأَصَحِّ فِي كُلِّ رَضْعَةٍ كَمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْإِيلَاجِ فِي شَهَادَةِ الزِّنَا،
وَقِيلَ: لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشَاهَدُ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي) فِي الشَّهَادَةِ أَنْ يُقَالَ (بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرِّمٌ) لِاخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي شُرُوطِ التَّحْرِيمِ (بَلْ يَجِبُ ذِكْرُ وَقْتٍ) لِلرَّضَاعِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ (وَعَدَدٍ) لِلرَّضَعَاتِ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا دُونَ خَمْسٍ، (وَوُصُولُ اللَّبَنِ جَوْفَهُ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِمُشَاهَدَةِ حَلَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَلْ يَجِبُ إلَخْ) وَلَوْ مَاتَ الشَّاهِدُ مَثَلًا قَبْلَ تَفْصِيلِهِ وَجَبَ التَّوَقُّفُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (وَعَدَدِ الرَّضَعَاتِ) وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّفْرِيقِ مَعَ الْعَدَدِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ اعْتِقَادِ تَعَدُّدِهَا بِاعْتِبَارِ الْمَصَّاتِ، أَوْ التَّحَوُّلِ مِنْ ثَدْيٍ إلَى آخَرَ مَثَلًا، وَيُمْكِنُ أَنْ تَدْخُلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ فِي الْمُحْتَرَزِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (جَوْفَهُ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِدِمَاغِهِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَيُعْرَفُ ذَلِكَ) أَيْ الْوُصُولُ.
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ اللَّامِ) كَمَا فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ
وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا بِمَعْنَى الْفِعْلِ،
قَوْلُهُ: (بَلْ يَجِبُ إلَخْ) صَنِيعُهُ يُوهَمُ إيجَابَ ذَلِكَ مَعَ الْوَصْفِ بِالتَّحْرِيمِ وَلَيْسَ بِالتَّحْرِيمِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الْوَصْفَ بِالتَّحْرِيمِ حُكْمٌ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أنه لا يكفى بينهما رضاع محرم، بل يجب ذكر وقت وعدد) ؛ لاختلاف المذاهب في ذلك، وهذا هو المنصوص.
والثاني: تكفى الشهادة المطلقة.
قال الرافعي: ويحسن أن يقال: إن كان المُطْلق فقيها موثوقا بمعرفته .. قبل منه الإطلاق، وإلا .. فلا، كالإخبار عن نجاسة الماء وغيره.
قال: (ووصول اللبن جوفه) أي: في كل رضعه، كما يشترط ذكر الإيلاج في شهادة الزنا.
والثاني: لا؛ لأنه لا يشاهد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.