لا حيض واحتلام
الشروح عليها
(لَا حَيْضٌ وَاحْتِلَامٌ فِي الْأَصَحِّ) وَأُلْحِقَ بِهِ اسْتِدْخَالُهَا لِذَكَرِهِ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُمْ لِانْتِفَاءِ صُنْعِهِ كَغُسْلِ زِنَاهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَوِلَادَتِهَا مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَمَاءُ هَذِهِ عَلَيْهَا دُونَ الْوَاطِئِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَوْنِهِ زَوْجًا وَبِفِعْلِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الْأَوَّلِ يُنْظَرُ إلَى وُجُوبِ التَّمْكِينِ عَلَيْهَا،
وَفِي الثَّانِي يُنْظَرُ إلَى حَاجَتِهَا، وَفَارَقَ الزَّوْجُ غَيْرَهُ بِأَنَّهُ لَهُ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَاءُ غُسْلِ مَا تَنَجَّسَ مِنْ بَدَنِهَا أَوْ ثِيَابِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِتَسَبُّبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَاءِ نَظَافَتِهَا بَلْ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَائِمٌ) أَيْ وَلَوْ اسْتَيْقَظَ وَنَزَعَ ثُمَّ أَعَادَ لِحُصُولِ الْجَنَابَةِ بِفِعْلِهَا أَوَّلًا
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ الزَّوْجَ غَيْرُهُ) أَيْ مِنْ الزَّانِي وَالْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: أَوْ ثِيَابُهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَهَاوَنَتْ فِي سَبَبِ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ مِنْهَا وَخَالَفَتْ عَادَةَ أَمْثَالِهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مَانِعَ مِنْهُ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَثُرَ الْوَسَخُ فِي بَدَنِهَا لِكَثْرَةِ نَحْوِ عَرَقِهَا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ لِأَنَّ إزَالَتَهُ مِنْ التَّنْظِيفِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا حَيْضٍ) وَإِنْ وَطِئَ فِيهِ أَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَاحْتِلَامٍ) وَأَلْحَقَ بِهِ اسْتِدْخَالَهَا لِذَكَرِهِ وَهُوَ نَائِمٌ إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُ كَغُسْلِ زِنَاهَا وَلَوْ مُكْرَهَةً وَوِلَادَتِهَا مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَمَاءُ هَذِهِ عَلَيْهَا دُونَ الْوَاطِئِ وَفَارَقَ الزَّوْجَ بِأَنَّ لَهُ أَحْكَامًا تَخُصُّهُ فَلَا يُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ دُونَهَا فِي جِمَاعِ رَمَضَانَ وَالنُّسُكُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ رَدُّ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ فِيمَنْ أَكْرَهَ امْرَأَةً عَلَى الزِّنَا الْقِيَاسُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَاءُ غُسْلِهَا كَمَهْرِهَا وَلَا تَدَاخُلَ لِأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ
بِخِلَافِ أَرْشِ الْبَكَارَةِ انْتَهَى وَوَجْهُ رَدِّهِ أَنَّ وَاطِئَ الشُّبْهَةِ قَدْ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُلْزِمُوهُ بِمَاءٍ فَكَذَا الزَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالْمَاءِ بِأَنَّ الْمَهْرَ فِي مُقَابِلَةِ مَا تَمَتَّعَ بِهِ فَلَزِمَهُ وَلَا كَذَلِكَ الْمَاءُ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا مَاءُ وُضُوءٍ وَجَبَ لِتَسَبُّبِهِ فِيهِ وَحْدَهُ
بِخِلَافِ مَا وَجَبَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَنْ تَلَامَسَا مَعًا فِيمَا يَظْهَرُ وَمَاءُ غُسْلِ مَا تَنَجَّسَ مِنْ بَدَنِهَا وَثِيَابِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِتَسَبُّبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ كَمَاءِ نَظَافَتِهَا بَلْ أَوْلَى
(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ) بَلْ يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَلَا تَرَى فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ نَائِمٌ) أَيْ وَلَوْ اسْتَيْقَظَ وَنَزَعَ ثُمَّ أَعَادَ لِحُصُولِ الْجَنَابَةِ بِفِعْلِهَا أَوْ لَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَمَاءُ هَذِهِ عَلَيْهَا إلَخْ) وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْعِلَّةَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَوْنِهِ زَوْجًا بِفِعْلِهِ اهـ نِهَايَةٌ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى أَجْنَبِيٍّ نَقْضُ وُضُوءٍ أَجْنَبِيَّةٍ ذَلِكَ وَلَا عَلَيْهَا إذْ أَنْقَضَتْ وُضُوءَ زَوْجِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ الزَّوْجَ) أَيْ غَيْرَهُ مِنْ الزَّانِي وَالْوَاطِئِ بِشُبْهَةٍ حَيْثُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا التَّأْكِيدِ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ الْقِيَاسُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَاءَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ أَيْ جِنْسِ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ وَيَلْزَمُهُ أَيْضًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ إلَى وَمَاءِ غُسْلٍ
(قَوْلُهُ وَحْدَهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ كَلَمْسِهِ وَإِنْ شَارَكَتْهُ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَلَوْ حَصَلَ النَّقْضُ بِفِعْلِهِمَا فَقِيَاسُ وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ لِحَاجَتِهِمَا وُجُوبُهُ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَاءُ غُسْلٍ إلَخْ) يُتَّجَهُ فِي مَاءِ النَّجَاسَةِ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ بِفِعْلِهَا مُتَعَدِّيَةً كَأَنْ تَضَمَّخَتْ بِهِ عَبَثًا فَعَلَيْهَا لِتَقْصِيرِهَا أَوْ بِفِعْلِهِ تَعَدَّى بِهِ أَوْ لَا فَعَلَيْهِ لِتَسَبُّبِهِ أَوَّلًا بِفِعْلِهِمَا فَإِنْ حَصَلَ مِنْهَا تَقَذُّرٌ فَعَلَيْهِ كَمَاءِ إزَالَةِ الْوَسَخِ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا لِأَنَّهُ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَثِيَابِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَهَاوَنَتْ فِي سَبَبِ ذَلِكَ وَتَكَرَّرَ مِنْهَا وَخَالَفَتْ عَادَةَ أَمْثَالِهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لَا مَانِعَ مِنْهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَهُ مَا لَوْ كَثُرَ الْوَسَخُ فِي بَدَنِهَا لِكَثْرَةِ نَحْوِ عَرَقِهَا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ لِأَنَّ إزَالَتَهُ مِنْ التَّنْظِيفِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ إلَخْ) كَذَا م ر ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَجِبُ ثَمَنُ مَاءِ (حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا صُنْعَ مِنْهُ.
وَالثَّانِي: يَجِبُ لِكَثْرَةِ وُقُوعِ الْحَيْضِ،
وَفِي عَدَمِ إيجَابِهِ إجْحَافٌ بِهَا.
تَنْبِيهٌ الْخِلَافُ فِي الِاحْتِلَامِ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ وَلَمْ يَحْكِيَاهُ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ، بَلْ قَطَعَا بِعَدَمِ الْوُجُوبِ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَالصَّوَابُ مَا فِي الْمِنْهَاجِ، فَقَدْ جَزَمَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ بِوُجُوبِهِ عَلَى الزَّوْجِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لِحَاجَتِهَا قَالَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ زَنَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ اهـ.
وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالظَّاهِرُ طَرْدُ الْخِلَالِ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ الَّذِي تَغْسِلُ بِهِ مَا تَنَجَّسَ مِنْ بَدَنِهَا أَوْ ثِيَابِهَا. .
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْوَاجِبِ الْخَامِسِ، وَهُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ فَقَالَ
(لَا حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ فِي الْأَصَحِّ) ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي الثَّانِي وَيُقَاسُ بِذَلِكَ مَاءُ الْوُضُوءِ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَنْ لَمْسِهِ وَغَيْرِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الْأَوَّلِ يَنْظُرُ إلَى وُجُوبِ التَّمْكِينِ عَلَيْهَا،
وَفِي الثَّانِي يَنْظُرُ إلَى حَاجَتِهَا عَلَى أَنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الِاحْتِلَامِ قَالَ لَا يَلْزَمُ قَطْعًا أَخْذًا مِنْ سِيَاقِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، كَمَا أَخَذَ هُنَا مِنْ الْمُحَرَّرِ الْخِلَافَ وَهُوَ صَحِيحٌ فَإِنَّ الْوُجُوبَ مَنْقُولٌ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ
قَوْلُهُ: (لَا حَيْضٍ وَاحْتِلَامٍ) فَلَا يَجِبُ مَاؤُهُمَا
وَمِثْلُهَا إدْخَالُ ذَكَرِهِ فِي نَحْوِ نَوْمٍ.
قَوْلُهُ: (مَاءُ الْوُضُوءِ) وَإِبْرِيقُهُ وَيَلْحَقُ بِهِ مَاءُ غُسْلِ نَجَاسَةٍ وَلَوْ بِغَيْرِ سَبَبِهِ وَلَا يَجِبُ مَاءُ طَهَارَةٍ مَنْدُوبَةٍ.
قَوْلُهُ: (بِلَمْسِهِ) وَلَوْ مَعَهَا بِأَنْ تَلَامَسَا.
قَوْلُهُ: (لَا غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ لَمْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ بِلَمْسِهَا وَحْدَهَا أَوْ بِغَيْرِ لَمْسٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا حيض واحتلام في الأصح) ؛ إذا لا صنع منه.
والثاني: يجب لها؛ لكثرة وقوع الحيض،
وفي عدم إيجابة إجحاف بها، والخلاف في الحيض مشهور،
وأما في الاحتلام .. فقطع الرافعي فيه بالمنع.
وقال في (الروضة): لا يلزم قطعا،
وكذا الحيض على الأصح، وهو عجيب حيث نفى الخلاف في (المبسوط)، وأثبته في (المختصر) وجعله قويا، والذي في (المنهاج) هو الصواب.
قال الرافعي: وينظر على هذا القياس في ماء الوضوء إلى كون السبب منه كالمس أم لا، وفيه بحث في (المهمات) في وطء الشبهو والزنا، وسيأتي أنه لا يلزمه أن يضحي عنها نذرت ذلك أم لا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.