فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(الْجَدِيدُ أَنَّهَا) أَيْ الْمُؤَنُ السَّابِقَةُ مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ (تَجِبُ) يَوْمًا بِيَوْمٍ وَفَصْلًا بِفَصْلٍ أَوْ كُلَّ وَقْتٍ اُعْتِيدَ فِيهِ التَّجْدِيدُ أَوْ دَائِمًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْكَنِ وَالْخَدَمِ عَلَى مَا مَرَّ (بِالتَّمْكِينِ) التَّامِّ وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ مُكَلَّفَةٌ أَوْ سَكْرَانَةُ أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِمَا مَتَى دَفَعْت الْمَهْرَ الْحَالَّ سَلَّمْت، وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ بِهِ أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ بَاذِلَةٌ لِلطَّاعَةِ مُلَازِمَةٌ لِلْمَسْكَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالتَّامِّ مَا لَوْ مَكَّنَتْهُ لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ وَقْتَ الْغُرُوبِ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِالْقِسْطِ،

١٤٬٣٩٦

فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ وَقْتَ الظُّهْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا كَذَلِكَ مِنْ حِينَئِذٍ، وَخَالَفَ الْبُلْقِينِيُّ فَرَجَّحَ عَدَمَ وُجُوبِ الْقِسْطِ مُطْلَقًا.

وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقِسْطِ تَوْزِيعُهَا عَلَى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَتُحْسَبُ حِصَّةُ مَا مَكَّنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ وَتُعْطَاهَا لَا عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ وَلَا عَلَى وَقْتِ الْغِذَاءِ وَالْعَشَاءِ، بَلْ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ صَرِيحٌ فِيهِ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِهِ بِالْقِسْطِ لَا مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ بِلَيْلَتِهِ بِنُشُوزِ لَحْظَةٍ وَلَا تُوَزَّعُ عَلَى زَمَانَيْ الطَّاعَةِ وَالنُّشُوزِ لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ،

١٤٬٣٩٧

وَمِنْ ثَمَّ سَلَّمَتْ دَفْعَةً فَلَمْ تُفَرِّقْ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ بِأَنَّهُ تَخَلَّلَ هُنَا مُسْقِطٌ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّوْزِيعُ مَعَهُ لِتَعَدِّيهَا بِهِ غَالِبًا، بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ فَوَجَبَ تَوْزِيعُهَا عَلَى زَمَنِ التَّمْكِينِ وَعَدَمِهِ إذْ لَا تَعَدِّيَ هُنَا أَصْلًا، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ مَنَعَتْهُ مِنْ التَّمْكِينِ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ سَلَّمَتْهُ أَثْنَاءَ الْيَوْمِ مَثَلًا لَمْ تُوَزَّعْ، وَسَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ أَنَّ لَيْلَةَ الْيَوْمِ فِي النَّفَقَاتِ هِيَ الَّتِي بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ، وَسَبَبُهُ أَنَّ عَشَاءَ النَّاسِ قَدْ يَكُونُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَقَدْ يَكُونُ قَبْلَهُ فَلْتَكُنْ لَيَالِي النَّفَقَةِ تَابِعَةً لِأَيَّامِهَا (إلَّا الْعَقْدَ) لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ مَجْهُولًا، وَالْقَدِيمُ تَجِبُ بِالْعَقْدِ كَالْمَهْرِ بِدَلِيلِ اسْتِحْقَاقِهَا لِلْمَرِيضَةِ وَالرَّتْقَاءِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَتْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: أَنْ تَقُولَ مُكَلَّفَةٌ) أَيْ وَلَوْ سَفِيهَةً

(قَوْلُهُ أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِمَا) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ غَيْرَ مَحْجُورَةٍ لَا يُعْتَدُّ بِفَرْضِ وَلِيِّهَا وَإِنْ زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ فَلَا يَجِبُ بِفَرْضِهِ نَفَقَةٌ وَلَا غَيْرُهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اكْتِفَاءً بِمَا عَلَيْهِ عُرْفُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ سِيَّمَا الْبِكْرُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي شَأْنِ زَوَاجِهَا أَوْلِيَاؤُهَا

(قَوْلُهُ: مَتَى دَفَعْتَ الْمَهْرَ الْحَالُّ) خَرَجَ بِهِ مَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ مِنْ الزَّوْجِ لِإِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَرْأَةِ كَحَمَّامٍ وَتَنْجِيدٍ وَنَقْشٍ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ تَسْلِيمِ الزَّوْجِ ذَلِكَ عُذْرًا لِلْمَرْأَةِ، بَلْ امْتِنَاعُهَا لِأَجْلِهِ مَانِعٌ مِنْ التَّمْكِينِ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَمَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ أَيْضًا لِأَهْلِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَكُونُ الِامْتِنَاعُ لِأَجْلِهِ عُذْرًا فِي التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ إلَخْ) هَذَا إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا لَمْ يَسْبِقْ تَمْكِينٌ مِنْهَا أَوْ سَبَقَ نُشُوزٌ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ مِنْ غَيْبَتِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي،

١٠٬٠١٥

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ وَادَّعَى سُقُوطَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ كَإِرْسَالِ الْقَاضِي لَهُ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ) أَيْ وَلَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا فِيهِ أَوْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي سَلَّمَتْ فِي تِلْكَ الدَّارِ، وَإِلَّا وَجَبَتْ كَمَا لَوْ سَافَرَتْ مَعَهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ وَلَكِنَّهُ تَمَتَّعَ بِهَا فِي السَّفَرِ لِأَنَّ تَمَامَهُ فِي الدَّارِ الْمَذْكُورَةِ رِضًا مِنْهُ بِإِقَامَتِهَا فِيهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِحَاجَتِهَا تَسْقُطُ مُؤْنَتُهَا إلَخْ وَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ النُّقْلَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِتَعَدِّيهَا بِهِ غَالِبًا) أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِهَا قَدْ لَا تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً بِالنُّشُوزِ كَالْمَجْنُونَةِ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ مَنَعَتْهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ لَمْ تُوَزَّعْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَا مَرَّ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا نُشُوزٌ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ كَمَا مَرَّ،

١٠٬٠١٦

وَأَمَّا هُنَا فَامْتِنَاعُهَا مِنْ التَّمْكِينِ فِي مَعْنَى النُّشُوزِ وَهُوَ مُسْقِطٌ لِنَفَقَةِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ.

١٠٬٠١٧

[فَائِدَةٌ] سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَنْ امْرَأَةٍ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَ مَعَهَا أَوْلَادًا صِغَارًا وَلَمْ يَتْرُكْ عِنْدَهَا نَفَقَةً وَلَا أَقَامَ لَهَا مُنْفِقًا وَضَاعَتْ مَصْلَحَتُهَا وَمَصْلَحَةُ أَوْلَادِهَا وَحَضَرَتْ إلَى حَاكِمٍ شَرْعِيٍّ وَأَنْهَتْ لَهُ ذَلِكَ وَشَكَتْ وَتَضَرَّرَتْ وَطَلَبَتْ مِنْهُ أَنْ يَفْرِضَ لَهُ وَلِأَوْلَادِهَا عَلَى زَوْجِهَا نَفَقَةً فَفَرَضَ لَهُمْ عَنْ نَفَقَتِهِمْ نَقْدًا مُعَيَّنًا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَأَذِنَ لَهَا فِي إنْفَاقِ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَعَلَى أَوْلَادِهَا أَوْ فِي الِاسْتِدَانَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْأَخْذِ مِنْ مَالِهِ وَالرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَقَبِلَتْ ذَلِكَ مِنْهُ فَهَلْ التَّقْدِيرُ وَالْفَرْضُ صَحِيحٌ.

١٠٬٠١٨

وَإِذَا قَدَّرَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ نَظِيرَ كِسْوَتِهَا عَلَيْهِ حِينَ الْعَقْدِ نَقْدًا كَمَا يَكْتُبُ فِي وَثَائِقِ الْأَنْكِحَةِ وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةٌ وَطَالَبَتْهُ بِمَا قَدَّرَ لَهَا عَنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَادَّعَتْ عَلَيْهِ بِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ شَافِعِيٍّ وَاعْتَرَفَ بِهِ وَأَلْزَمَهُ بِهِ فَهَلْ إلْزَامُهُ صَحِيحٌ أَمْ لَا، وَهَلْ إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَتَرَكَ زَوْجَتَهُ وَلَمْ يُقَدِّرْ لَهَا كِسْوَةً وَأَثْبَتَتْ وَسَأَلَتْ الْحَاكِمَ الشَّافِعِيَّ أَنْ يُقَدِّرَ لَهَا عَنْ كِسْوَتِهَا الْمَاضِيَةِ الَّتِي حَلَفَتْ عَلَى اسْتِحْقَاقِهَا نَقْدًا وَأَجَابَهَا لِذَلِكَ وَقَدَّرَهُ لَهَا كَمَا تَفْعَلُهُ الْقُضَاةُ الْآنَ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ أَوْ لَا، وَهَلْ مَا تَفْعَلُهُ الْقُضَاةُ مِنْ الْفَرْضِ لِلزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ عَنْ النَّفَقَةِ أَوْ الْكِسْوَةِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ أَوْ الْحُضُورِ نَقْدًا صَحِيحٌ أَوْ لَا؟

فَأَجَابَ تَقْدِيرُ الْحَاكِمِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ صَحِيحٌ إذْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَيْهِ وَالْمَصْلَحَةُ تَقْتَضِيهِ فَلَهُ فِعْلُهُ وَيُثَابُ عَلَيْهِ بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِي بَعْضِ ذَلِكَ إذْ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْ النَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَا فِي الشَّرْحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِيرُ دَيْنًا إلَّا بِفَرْضِ قَاضٍ يُنَافِي مَا قَالَهُ وَالِدُهُ.

وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: إذَا تَرَاضَيَا أَنْ يُقَرِّرَ الْقَاضِي لَهُمَا دَرَاهِمَ عَنْ الْكِسْوَةِ مَثَلًا جَازَ،

١٠٬٠١٩

فَإِذَا حَكَمَ بِشَيْءٍ لَزِمَ مَا دَامَ رِضَاهُمَا بِذَلِكَ حَتَّى إذَا مَضَى زَمَنٌ اسْتَقَرَّ وَاجِبُهُ بِمُقْتَضَى التَّقْرِيرِ فَيَلْزَمُ بِدَفْعِهِ،

١٠٬٠٢٠

فَإِذَا رَجَعَا أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ التَّقْرِيرِ ارْتَفَعَ حُكْمُهُ مِنْ حِينِ الرُّجُوعِ لَا فِيمَا مَضَى أَيْضًا قَالَهُ مَرَّ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنَّهَا إذَا قَبَضَتْ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا وَأَنَّ الْحُكْمَ بِذَلِكَ لَيْسَ حُكْمًا حَقِيقَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: إنَّ لَيْلَةَ الْيَوْمِ فِي النَّفَقَاتِ هِيَ الَّتِي بَعْدَهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: كَالْمَهْرِ) وَمَعَ وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ إلَّا بِالتَّمْكِينِ

١٠٬٠٢١

فَلَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ لَا يَجِبُ تَسْلِيمُهُ حَتَّى تُطِيقَهُ، وَمَعْنَى وُجُوبِهِ بِالْعَقْدِ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ التَّمْكِينِ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ أَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَقَرَّ النِّصْفُ قَوْلُهُ وَادَّعَى سُقُوطَهُ) أَيْ الْوَاجِبُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ بَاذِلَةُ الطَّاعَةِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا تَقَدَّمَ مِنْهَا نُشُوزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِيهَا كَمَا صَوَّرَهُ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِحَاجَتِهَا تَسْقُطُ فِي الْأَظْهَرِ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ الشَّارِحِ أَوَاخِرَ الْبَابِ السَّابِقِ قَوْلُهُ:؛ إذْ لَا تَعَدِّيَ هُنَا أَصْلًا) أَيْ فَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ فِي ابْتِدَاءِ التَّمْكِينِ

٢٬٠٦٣

(قَوْلُهُ: وَالْقَدِيمُ تَجِبُ بِالْعَقْدِ) أَيْ وَتَسْتَقِرُّ بِالتَّمْكِينِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ ثُمَّ قَالَ عَقِبَهُ: فَإِنْ امْتَنَعَتْ سَقَطَتْ. اهـ. وَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ الْجَلَالُ أَسْقَطَتْهُ الْكَتَبَةُ مِنْ الشَّارِحِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) ادَّعَتْ نَفَقَةً أَوْ كِسْوَةً مَاضِيَةً كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ عَلَى شَيْئًا

٨٬٨١٦

وَكَذَا نَفَقَةُ الْيَوْمِ إلَّا إنْ عَرَفَ التَّمْكِينَ عَلَى مَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَكْفِي وَإِنْ عَرَفَ ذَلِكَ لِأَنَّ نُشُوزَ لَحْظَةٍ يُسْقِطُ نَفَقَةَ جَمِيعِهِ كَمَا يَأْتِي وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي عَدَمِ النُّشُوزِ وَعَدَمِ قَبْضِ النَّفَقَةِ (فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

(الْجَدِيدُ أَنَّهَا) أَيْ: الْمُؤَنَ السَّابِقَةَ مِنْ نَحْوِ نَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ (تَجِبُ) يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ فَصْلًا بِفَصْلٍ، أَوْ كُلَّ وَقْتٍ اُعْتِيدَ فِيهِ التَّجْدِيدُ، أَوْ دَائِمًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ عَلَى مَا مَرَّ (بِالتَّمْكِينِ) التَّامِّ وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ مُكَلَّفَةٌ، أَوْ سَكْرَانَةٌ، أَوْ وَلِيُّ غَيْرِهِمَا مَتَى دَفَعْت الْمَهْر الْحَال سَلَّمْت قَالَ بَعْضُهُمْ: بِشَرْطِ مُلَازَمَتِهَا لِمَسْكَنِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ حَبْسَهَا لِنَفْسِهَا الْجَائِزَ لَهَا يَشْمَلُ امْتِنَاعَهَا مِنْ مَسْكَنِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ الْمُقَصِّرُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهِ، وَيَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ وَبِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ، أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ بَاذِلَةٌ لِلطَّاعَةِ مُلَازِمَةُ لِلْمَسْكَنِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ بِهَا إنْ أَرَادَ سَفَرًا طَوِيلًا كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَالْبَغَوِيُّ: وَلَا غَرَابَةَ فِيهِ خِلَافًا لِأَبِي زُرْعَةَ فَيَلْزَمُ الْقَاضِيَ إجَابَتُهَا لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ فَإِنَّهُ لَا مَنْعَ لَهُ،

٨٬٨١٧

وَإِنْ كَانَ يَحِلُّ عَقِبَ الْخُرُوجِ بِأَنَّ الدَّائِنَ لَيْسَ فِي حَبْسِ الْمَدِينِ، وَهُوَ الْمُقَصِّرُ بِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ، وَلَا كَذَلِكَ الزَّوْجَةُ فِيهِمَا إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهَا، وَهِيَ فِي حَبْسِهِ

٨٬٨١٨

فَلَوْ مَكَّنَّاهُ مِنْ السَّفَرِ الطَّوِيلِ بِلَا نَفَقَةٍ وَلَا مُنْفِقٍ لَأَدَّى ذَلِكَ إلَى إضْرَارِهَا بِمَا لَا يُطَاقُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا الْفَقِيرَةُ الَّتِي لَا تَجِدُ مُنْفِقًا فَاقْتَضَتْ الضَّرُورَةُ إلْزَامَهُ بِبَقَاءِ كِفَايَتِهَا عِنْدَ مَنْ يَثِقُ بِهِ لِيُنْفِقَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَيَوْمًا وَكَبَقَاءِ مَالٍ لِذَلِكَ دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ بَاذِلٍ وِجْهَةٌ ظَاهِرَةٌ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِاسْتِمْرَارِهَا فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْكُلِّ،

٨٬٨١٩

وَمِثْلُهَا بَعْضُهُ الَّذِي يَلْزَمُهُ إنْفَاقُهُ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا ذُكِرَ، أَوْ قَطْعُ السَّبَبِ بِفِرَاقِهَا، وَخَرَجَ بِالتَّامِّ مَا لَوْ مَكَّنَتْهُ لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا، أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ وَقْتَ الْغُرُوبِ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ قَالَ شَيْخُنَا عَقِبَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِالْقِسْطِ

٨٬٨٢٠

فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ وَقْتَ الظُّهْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا كَذَلِكَ مِنْ حِينَئِذٍ انْتَهَى. وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِسْطُ مُطْلَقًا وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْمُرَادِ بِالْقِسْطِ هَلْ هُوَ بِاعْتِبَارِ تَوْزِيعِهَا عَلَى الزَّمَنِ كُلِّهِ أَعْنِي مِنْ الْفَجْرِ إلَى الْفَجْرِ فَتُحْسَبُ حِصَّةُ مَا مَكَّنَتْهُ مِنْ ذَلِكَ، وَتُعْطَاهَا، أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ، أَوْ عَلَى وَقْتَيْ الْغَدَاءِ وَالْعِشَاءِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ بَلْ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ صَرِيحٌ فِيهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ وُجُوبُهَا بِهِ بِالْقِسْطِ لَا مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ،

٨٬٨٢١

فَإِنْ قُلْت: يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ تَسْقُطُ نَفَقَةُ الْيَوْمِ بِلَيْلَتِهِ بِنُشُوزِ لَحْظَةٍ، وَلَا تُوَزَّعُ عَلَى زَمَانَيْ الطَّاعَةِ وَالنُّشُوزِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأْ وَمِنْ ثَمَّ سُلِّمَتْ دَفْعَةً، وَلَمْ تُفَرِّقْ غَدْوَةً وَعَشِيَّةً

٨٬٨٢٢

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ تَخَلَّلَ هُنَا مُسْقِطٌ فَلَمْ يُمْكِنْ التَّوْزِيعُ مَعَهُ لِتَعَدِّيهَا بِهِ غَالِبًا بِخِلَافِهِ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَا مُسْقِطَ فَوَجَبَ تَوْزِيعُهَا عَلَى زَمَنِ التَّمْكِينِ وَعَدَمِهِ إذْ لَا تَعَدِّيَ هُنَا أَصْلًا فَإِنْ قُلْت قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهَا لَوْ مَنَعَتْهُ مِنْ التَّمْكِينِ بِلَا عُذْرٍ، ثُمَّ سَلَّمَتْ أَثْنَاءَ الْيَوْمِ مَثَلًا لَمْ تُوَزَّعْ قُلْت الْقِيَاسُ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْفَسْخِ بِالْإِعْسَارِ أَنَّ لَيْلَةَ الْيَوْمِ فِي النَّفَقَاتِ هِيَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَسَبَبُهُ أَنَّ عَشَاءَ النَّاسِ قَدْ يَكُونُ بَعْدَ الْغُرُوبِ، وَقَدْ يَكُونُ قَبْلَهُ فَلْتَكُنْ لَيَالِي النَّفَقَةِ تَابِعَةً لِأَيَّامِهَا (لَا الْعَقْدِ)

٨٬٨٢٣

بِخِلَافِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّ جُمْلَتَهَا فِي مُدَّةِ الْعَقْدِ مَجْهُولَةٌ، وَالْعَقْدُ لَا يُوجِبُ مَالًا مَجْهُولًا وَلِأَنَّهَا تُخَالِفُ الْمَهْرَ، وَالْعَقْدُ لَا يُوجِبُ عِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ

١٨٬٨١٤

فَلَوْ أَجَابَ بِأَنْفَقْتُ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ اهـ سم [فَصْلٌ فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا] (فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ وَمُسْقِطَاتِهَا

(قَوْلُهُ: فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ إلَى وَيَثْبُتُ

(قَوْلُهُ: وَمُسْقِطَاتِهَا) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَالرُّجُوعِ بِمَا أَنْفَقَهُ بِظَنِّ الْحَمْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ التَّمْكِينِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنْ تَقُولَ إلَخْ) فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ حِينَئِذٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُكَلَّفَةٍ) أَيْ: وَلَوْ سَفِيهَةً اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ سَكْرَانَةَ) أَيْ: مُتَعَدِّيَةٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَوْ وَلِيٍّ غَيْرِهِمَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ غَيْرَ الْمَحْجُورَةِ لَا يُعْتَدُّ بِعَرْضِ وَلِيِّهَا وَإِنْ زُوِّجَتْ بِالْإِجْبَارِ فَلَا يَجِبُ بِعَرْضِهِ نَفَقَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اكْتِفَاءً بِمَا عَلَيْهِ عُرْفُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ سِيَّمَا الْبِكْرُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي شَأْنِ جَوَازِهَا أَوْلِيَاؤُهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَتَى دَفَعْت الْمَهْرَ الْحَالَّ) خَرَجَ بِهِ مَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ مِنْ الزَّوْجِ لِإِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَرْأَةِ كَحَمَّامٍ وَتَنْجِيدٍ وَنَقْشٍ فَلَا يَكُونُ عَدَمُ تَسْلِيمِ الزَّوْجِ ذَلِكَ عُذْرًا لِلْمَرْأَةِ بَلْ امْتِنَاعُهَا لِأَجْلِهِ مَانِعٌ مِنْ التَّمْكِينِ فَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا غَيْرَهَا وَمَا اُعْتِيدَ دَفْعُهُ أَيْضًا لِأَهْلِ الزَّوْجَةِ فَلَا يَكُونُ الِامْتِنَاعُ لِأَجْلِهِ عُذْرًا فِي التَّمْكِينِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ: وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ: إلَخْ أَيْ: فَتَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ الْقَوْلِ بِشَرْطِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْجَائِزَ لَهَا) أَيْ: لِتَسَلُّمِ الْمَهْرِ اهـ.

كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْمُؤَنَ فِي مُقَابَلَتِهِ أَيْ: التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: وَبِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِهِ) أَيْ: بِالتَّمْكِينِ، وَالْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنْ الشَّهَادَةِ، وَالْإِقْرَارِ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّهَا فِي غَيْبَتِهِ إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ تَقَدَّمَ مِنْهَا نُشُوزٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ وَع ش

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ: كَإِرْسَالِ الْقَاضِي لَهُ فِي غَيْبَتِهِ عَلَى مَا يَأْتِي اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَهَا مُطَالَبَتُهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَبَقَاءِ مَالٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَهُوَ الْمُقَصِّرُ بِرِضَاهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَوْلُهُ: لَا تَقْصِيرَ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: الْمُؤْنَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِنَفَقَةِ مُدَّةِ ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِبَقَاءِ كِفَايَتِهَا إلَخْ) الْأَوْلَى بِإِبْقَاءِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَنْ يَثِقُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِمُلْتَزِمٍ مُوسِرٍ يَوْثُقُ بِهِ بِنَفَقَتِهَا الْتِزَامًا مَصْحُوبًا بِحُكْمِ حَاكِمٍ يَرَى اللُّزُومَ بِالِالْتِزَامِ كَالْمَالِكِيِّ اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَكَبَقَاءِ مَالِ إلَخْ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ: دَيْنُهُ

(قَوْلُهُ: دَيْنُهُ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ إلَخْ) قِيَاسُ النَّظَائِرِ أَنْ يُقَالَ: أَوْ مُنْكِرٍ، وَثَمَّ بَيِّنَةٌ، أَوْ عِلْمُ قَاضٍ يَقْضِي بِعِلْمِهِ اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: بَاذِلٍ) لَعَلَّهُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ نَحْوِ غَائِبٍ لَا يَقْدِرُ الْقَاضِي عَلَى قَسْرِهِ اهـ.

سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: وَجِهَةُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: دَيْنُهُ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) أَيْ: الزَّوْجَةِ

(قَوْلُهُ: بَعْضُهُ) أَيْ: بَعْضُ مَرِيدِ السَّفَرِ مِنْ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَطْعِ السَّبَبِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى بَقَاءِ كِفَايَتِهَا

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: لَيْلًا فَقَطْ مَثَلًا، أَوْ فِي دَارٍ مَخْصُوصَةٍ إلَخْ) أَيْ: وَالصُّورَةُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا فِيهِمَا كَمَا صَوَّرَهُ الشَّيْخُ ع ش أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلِحَاجَتِهَا تَسْقُطُ فِي الْأَظْهَرِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ) إلَى قَوْلِهِ: وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَالَ شَيْخُنَا: إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) مَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ اهـ.

كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ التَّمْكِينُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فَقَطْ، أَوْ دَارٍ مَخْصُوصَةٍ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ وُجُوبَ الْقِسْطِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ النَّفَقَةَ

(قَوْلُهُ: غَالِبًا) أَيْ: وَلَا نَظَرَ إلَى نُشُوزِهَا بِنَحْوِ الْجُنُونِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ، ثُمَّ) أَيْ: فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَعَدِّي إلَخْ) أَيْ: فَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ فِي ابْتِدَاءِ التَّمْكِينِ اهـ.

رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَمْ تُوَزَّعْ) ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَمَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ أَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهَا نُشُوزٌ وَلَا مَا يُشْبِهُهُ وَامْتِنَاعُهَا هُنَا مِنْ التَّمْكِينِ بِلَا عُذْرٍ فِي مَعْنَى النُّشُوزِ الْمُسْقِطِ لِنَفَقَةِ الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: الْقِيَاسُ ذَلِكَ) مُعْتَمَدٌ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: هِيَ الَّتِي بَعْدَهُ) مُعْتَمَدٌ اهـ.

ع ش

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ قَبْلَهُ) اسْتِطْرَادِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ جُمْلَتَهَا) أَيْ: الْمُؤَنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَفَى فِي الْجَوَابِ لَا تَسْتَحِقُّ إلَخْ) قَضِيَّةُ كِفَايَةِ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ

٦٬٩٢٥

فَلَوْ أَجَابَ بِامْتَنَعَتْ أَوْ نَشَزَتْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي الشَّرْحِ (فَصْلٌ) فِي مُوجِبِ الْمُؤَنِ، وَمُسْقِطَاتِهَا قَوْلُهُ: أَوْ سَكْرَانَةٌ) أَيْ: مُعْتَدِيَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَتِهِ) أَيْ: التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى الْيَوْمِ فَقَطْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ لَا يَتَأَتَّى فِي مَسْأَلَةِ الْإِسْنَوِيِّ قَوْلُهُ: لَمْ تَجِبْ لَهَا مُؤْنَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(الْجَدِيدُ أَنَّهَا) أَيْ النَّفَقَةَ وَتَوَابِعَهَا (تَجِبُ بِالتَّمْكِينِ) التَّامِّ لِأَنَّهَا سَلَّمَتْ مَا مَلَكَ عَلَيْهَا فَتَسْتَحِقُّ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ لَهَا، وَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ اسْتِحْقَاقُهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلَوْ حَصَلَ التَّمْكِينُ وَقْتَ الْغُرُوبِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَالْقِيَاسُ وُجُوبُهَا بِالْغُرُوبِ اهـ.

وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ الْمُرَادَ وُجُوبُهَا بِالْقِسْطِ،

٢١٬٩٦٥

فَلَوْ حَصَلَ ذَلِكَ وَقْتَ الظُّهْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُهَا لِذَلِكَ مِنْ حِينَئِذٍ، وَهَلْ التَّمْكِينُ سَبَبٌ أَوْ شَرْطٌ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا مَا لَوْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا لِتَسْلِيمِ الْمَهْرِ الْمُعَيَّنِ أَوْ الْحَالِّ فَإِنَّ لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ حِينَئِذٍ،

٢١٬٩٦٦

أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَلَيْسَ لَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لَهُ وَإِنْ حَلَّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: مَا لَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ سَفَرًا طَوِيلًا. قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: لِامْرَأَتِهِ الْمُطَالَبَةُ بِنَفَقَةِ مُدَّةِ ذَهَابِهِ وَرُجُوعِهِ كَمَا لَا يَخْرُجُ لِلْحَجِّ حَتَّى يَتْرُكَ لَهَا هَذَا الْمِقْدَارَ، أَيْ: إذَا لَمْ يَسْتَنِبْ مَنْ يَدْفَعُ لَهَا ذَلِكَ يَوْمًا بِيَوْمٍ.

٢١٬٩٦٧

فَإِنْ قِيلَ: يَجُوزُ السَّفَرُ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَحِلُّ قَبْلَ رُجُوعِهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَأْذِنْ غَرِيمَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ هَذِهِ مَحْبُوسَةٌ عِنْدَهُ وَتَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ

٢١٬٩٦٨

بِخِلَافِ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ، وَخَرَجَ بِالتَّامِّ الْمُقَدَّرُ فِي كَلَامِهِ مَا لَوْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا فِي زَمَنٍ أَوْ مَحَلٍّ دُونَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا. .

٢١٬٩٦٩

تَنْبِيهٌ: لَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدَ مُوجِبُ النَّفَقَةِ كَالْحَامِلِ الْبَائِنِ إذَا عُقِدَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا هَلْ تَحْتَاجُ لِلتَّمْكِينِ أَوْ لَا؟ الْأَقْرَبُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمُوجِبَ سَقَطَ بِالْعَقْدِ فَصَارَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ (لَا الْعَقْدِ) فَلَا تَجِبُ بِهِ النَّفَقَةُ؛ لِأَنَّهُ يُوجِبُ الْمَهْرَ، وَهُوَ لَا يُوجِبُ عِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، وَلِأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ وَالْعَقْدُ لَا يُوجِبُ مَالًا مَجْهُولًا، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَزَوَّجَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَدَخَلَ بِهَا بَعْدَ سَنَتَيْنِ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ،

٢١٬٩٧٠

وَلَوْ كَانَ حَقًّا لَهَا لَسَاقَهُ إلَيْهَا،

٢١٬٩٧١

وَلَوْ وَقَعَ لَنُقِلَ، وَالْقَدِيمُ وَحُكِيَ جَدِيدًا أَنَّهَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَتَسْتَقِرُّ بِالتَّمْكِينِ،

٢١٬٩٧٢

فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ سَقَطَتْ.

، ثُمَّ

٢١٬٩٧٣

فَرَّعَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ قَوْلَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(الْجَدِيدُ أَنَّهَا) أَيْ النَّفَقَةَ (تَجِبُ) يَوْمًا فَيَوْمًا (بِالتَّمْكِينِ لَا الْعَقْدِ) وَالْقَدِيمُ تَجِبُ بِالْعَقْدِ وَتَسْتَقِرُّ بِالتَّمْكِينِ

٤٬٥٤٤

فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْهُ سَقَطَتْ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ النَّفَقَةِ) لَوْ قَالَ أَيْ الْمُؤَنِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْأُدْمَ وَالْكِسْوَةَ وَغَيْرَهُمَا، وَعُذْرُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَلَا نَفَقَةَ.

قَوْلُهُ: (يَوْمًا فَيَوْمًا) وَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا وَلَوْ طَوِيلًا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ،

قَوْلُهُ: (بِالتَّمْكِينِ) أَيْ النَّاشِئِ عَنْ الْعَقْدِ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ وَطْءِ الشُّبْهَةِ وَمِنْهُ النِّكَاحُ الْفَاسِدُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْفَسَادِ لَا قَبْلَهُ كَمَا سَيَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِالتَّمْكِينِ) دَلِيلُهُ «عَدَمُ دَفْعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ النَّفَقَةَ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا» ، وَلِأَنَّ الْعَقْدَ يُوجِبُ الْمَهْرَ فَلَا يُوجِبُ عِوَضَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لَكِنَّ جَعْلَ الثَّانِي قَدِيمًا فِيهِ نَظَرٌ فَفِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ آخِرُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ النِّكَاحِ. وَهُوَ أَحَبُّ الْقَوْلَيْنِ إلَيَّ لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَنْ الرِّجَالِ بِحَسَبِهِ اهـ.

٣٬٠٢٢

وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ صِحَّةُ الضَّمَانِ وَأَخْذُ الرَّهْنِ عَلَى قَدْرٍ مِنْهَا وَالْحَوَالَةُ بِهَا وَعَلَيْهَا،

قَوْلُهُ: (لَا الْعَقْدِ) الَّذِي حَاوَلَ تَرْجِيحَهُ فِي الْمَطْلَبِ الْوُجُوبُ بِهِمَا، قَالَ إذْ لَوْ وَجَبَتْ بِالتَّمْكِينِ الْمُجَرَّدِ لَوَجَبَتْ فِي وَطْءِ الشُّبْهَةِ اهـ. وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَمَّنْ جَعَلَ التَّمْكِينَ أَصْلًا أَنَّهَا تَجِبُ بِالتَّمْكِينِ وَالْعَقْدُ شَرْطٌ،

قَوْلُهُ: (وَالْقَدِيمُ تَجِبُ) حُجَّتُهُ وُجُوبُهَا لِلْمَرِيضَةِ وَإِقَامَةُ عَدَمِ النُّشُوزِ مَقَامَ عَدَمِ التَّمْكِينِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا بالعقد) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة ودخل بها بعد سنين، ولم يقل أنه أنفق عليها قبل الدخول،

٢٢٬٤٧٣

ولو كان حقا لها .. لساقه إليها، وأيضا النفقة مجهولة والعقد لا يوجب مالا مجهولا.

والقديم- ونقل عن (الإملاء) -: أن نفقة مدة النكاح جميعها يجب بالعقد كالمهر، بدليل استحقاقها للمريضة والرتقاء، لكنها إذا نشرت .. سقطت، فيكون التمكين شرطا لاستقراره، كما تجب الأجرة الحالة بالعقد، ولا يستقر وجوبها إلا بالتسليم، لكن الأجرة يجب تسليمها بالعقد جملة؛ للعلم بها، وجملة النفقة غير معلومة.

٢٢٬٤٧٤

ومن فروع القديم: لو ضمن شخص عنه نفقة مدة معلومة .. جاز؛ لأن التقديم يصحح ضمن ما لم يجب ولم يوجد سبب وجوبه، فكيف وقد وجد؟! ولا يضمن إلا نفقة المعسرين وإن كان موسرًا؛ لأنها المتيقن.

وعلى الجديد: لا يصح ضمان نفقة لمدة مستقبلية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.