قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ النَّقْبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلطَّارِقِينَ وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَهَرَ لَهُمْ (فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا)
وَقِيلَ فِيهِ خِلَافٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَقَبَ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ، وَفَارَقَ إخْرَاجَ نِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ دَفْعَتَيْنِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ لِأَخْذِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي هَتَكَ بِهِ الْحِرْزَ فَوَقَعَ الْأَخْذُ الثَّانِي تَابِعًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ مَتْبُوعِهِ إلَّا قَاطِعٌ قَوِيٌّ، وَهُوَ الْعِلْمُ وَالْإِعَادَةُ السَّابِقَانِ دُونَ أَحَدِهِمَا وَدُونَ مُجَرَّدِ الظُّهُورِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُؤَكِّدُ الْهَتْكَ الْوَاقِعَ فَلَا يَصْلُحُ قَاطِعًا لَهُ، وَهُنَا مُبْتَدِئٌ سَرِقَةً مُسْتَقِلَّةً لَمْ يَسْبِقْهَا هَتْكُ الْحِرْزِ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى فِعْلِهِ الْمُرَكَّبِ مِنْ جُزْأَيْنِ مَقْصُودَيْنِ لَا تَبَعِيَّةٌ بَيْنَهُمَا نَقْبٍ سَابِقٍ وَإِخْرَاجٍ لَاحِقٍ، وَإِنَّمَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا،
وَإِنْ ضَعُفَ فَكَفَى تَخَلُّلُ عِلْمِ الْمَالِكِ أَوْ الْإِعَادَةِ بِالْأَوْلَى أَوْ الظُّهُورِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَإِلَّا فَيُقْطَعُ قَطْعًا وَهُوَ غَلَطٌ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ وَجْهٌ بِأَنَّهُ عَادٍ بَعْدَ انْتِهَاكِ الْحِرْزِ.
(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا نَقْبٍ سَابِقٍ وَإِخْرَاجٍ) بِالْجَرِّ أَيْضًا بَدَلٌ مِنْ الْجُزْأَيْنِ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ عَادَ بَعْدَ انْتِهَاكِ الْحِرْزِ) أَيْ فَلَا قَطْعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ النَّقْبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلطَّارِقِينَ وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ ظَهَرَ لَهُمْ (فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا)
وَقِيلَ فِيهِ خِلَافٌ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَقَبَ وَأَخْرَجَ غَيْرُهُ وَفَارَقَ إخْرَاجُ نِصَابٍ مِنْ حِرْزٍ دُفْعَتَيْنِ بِأَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ لِأَخْذِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي هَتَكَ بِهِ الْحِرْزَ فَوَقَعَ الْأَخْذُ الثَّانِي تَابِعًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ مَتْبُوعِهِ إلَّا قَاطِعٌ قَوِيٌّ وَهُوَ الْعِلْمُ وَالْإِعَادَةُ السَّابِقَانِ دُونَ أَحَدِهِمَا وَدُونَ مُجَرَّدِ الظُّهُورِ لِأَنَّهُ يُؤَكِّدُ الْهَتْكَ الْوَاقِعَ فَلَا يَصْلُحُ قَاطِعًا لَهُ وَهُنَا مُبْتَدِئٌ سَرِقَةً مُسْتَقِلَّةً لَمْ يَسْبِقْهَا هَتْكُ الْحِرْزِ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ عَلَى فِعْلِهِ الْمُرَكَّبِ مِنْ جُزْأَيْنِ مَقْصُودَيْنِ لَا تَبَعِيَّةَ بَيْنَهُمَا، نَقْبٌ سَابِقٌ وَإِخْرَاجٌ لَاحِقٌ وَإِنَّمَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فَاصِلٌ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا وَإِنْ ضَعُفَ فَكَفَى تَخَلُّلُ عِلْمِ الْمَالِكِ أَوْ الظُّهُورُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّ الْفَرْقَ بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ ثَمَّ مُتَمِّمٌ وَهُنَا مُبْتَدِئٌ فَرْقٌ صُورِيٌّ لَوْلَا مَا انْطَوَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَعْنَى الظَّاهِرِ الَّذِي قَرَّرْتُهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا فَيُقْطَعُ قَطْعًا وَهُوَ غَلَطٌ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ عَلِمَ) أَيْ: الْمَالِكُ النَّقْبَ وَقَوْلُهُ أَوْ ظَهَرَ أَيْ: النَّقْبُ لَهُمْ أَيْ: لِلطَّارِقِينَ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ: مَا هُنَا حَيْثُ اكْتَفَى فِيهِ بِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ الظُّهُورَ
(قَوْلُهُ فَلَا يَصْلُحُ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ
(قَوْلُهُ وَهُنَا) عُطِفَ عَلَى ثُمَّ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهَا مُتَرَتِّبَةٌ إلَخْ) فِيهِ تَرَتُّبُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ إذْ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ الْمُرَكَّبِ الْمُرَتَّبِ عَلَيْهِ بِالْفَتْحِ هُوَ عَيْنُ الْمُتَرَتِّبِ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ نَقْبٌ سَابِقٌ وَإِخْرَاجٍ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُمَا بَدَلٌ مِنْ جُزْأَيْنِ أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْفَرْقَ بِمُجَرَّدِ أَنَّهُ إلَخْ) اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ الْمُغْنِي كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ غَلَطٌ) أَيْ: وَالصَّوَابُ إثْبَاتُ حَرْفِ النَّفْيِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ مُغْنِي. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْتُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (هَذَا) أَيْ: الْقَطْعُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ (إذَا لَمْ يُعْلَمْ لِمَالِكِ النَّقْبِ وَلَمْ يَظْهَرْ) بِأَنْ لَمْ يَشْتَهِرْ (لِلطَّارِقِينَ) لِخَفَائِهِ عَلَيْهِمْ (وَإِلَّا) بِأَنْ عَلِمَ الْمَالِكُ النَّقْبَ، أَوْ ظَهَرَ لِلطَّارِقِينَ (فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ فَصَارَ كَمَا لَوْ سَرَقَهُ غَيْرُهُ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا جُزِمَ بِهِ مِنْ عَدَمِ الْقَطْعِ عِنْدَ الِاشْتِهَارِ يُخَالِفُ مَا رَجَّحَهُ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ مَرَّتَيْنِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ عَادَ بَعْدَ الِاشْتِهَارِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ ثَمَّ تَمَّمَ السَّرِقَةَ لَمْ يَضُرَّ فِيهَا الِاشْتِهَارُ، وَهُنَا ابْتَدَأَهَا.
تَنْبِيهٌ يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِلَّا فَيُقْطَعُ قَطْعًا وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَابُ إثْبَاتُ حَرْفِ النَّفْيِ وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ، قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ.
(هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ النَّقْبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلطَّارِقِينَ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ عَلِمَهُ الْمَالِكُ أَوْ ظَهَرَ لِلطَّارِقِينَ (فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ وُجِّهَ بِأَنَّهُ عَادَ بَعْدَ انْتِهَاكِ الْحِرْزِ
وَالْأَصَحُّ أَبْقَى الْحِرْزَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَلَوْ نَقَبَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَخَذَ فِي آخِرِهِ قُطِعَ أَيْضًا وَيَأْتِي فِيهِ خِلَافٌ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي إخْرَاجِ النِّصَابِ فِي مَرَّتَيْنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَإِنَّهُ هُنَاكَ تَمَّمَ السَّرِقَةَ وَهُنَا ابْتَدَأَهَا.
قَوْلُهُ: (لِانْتِهَاكِ الْحِرْزِ) أَيْ بِظُهُورِهِ لِلْمَالِكِ أَوْ لِلطَّارِقِينَ، وَاكْتَفَى بِذَلِكَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ هُنَا لِعَدَمِ الشُّرُوعِ فِي السَّرِقَةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ، فَاعْتُبِرَ مَانِعٌ قَوِيٌّ بِإِعَادَةِ الْحِرْزِ فِيهِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ فِي تَوْجِيهِ الْأَوْلَوِيَّةِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين) ؛ بأن كان خفياَ.
قال: (وإلا .. فلا يقطع قطعًا والله أعلم) ؛ لانتهاك الحرز, وهذا محكي عن النص, وهو الصواب في التعبير, ووقع في بعض النسخ:(وإلا .. فيقطع قطعًا) , وهو غلط, والذي بخط المصنف الأول, وهذا التفصيل ذكره الرافعي في (شرحيه) , وأهمله في (المحرر) , إلا أن ادعاءه نفي الخلاف ممنوع؛ ففي (البحر) للروياني التصريح به, ولهذا لم يذكره في (الروضة) , علي أن ما جزم به هنا من عدم القطع عند الاشتهار مخالف لما صححه فيما إذا أخرج نصاباَ دفعات: أنه يجب القطع علي الأصح وغن عاد بعد الاشتهار, والصواب: إجراء الخلاف في الموضعين.
وخرج بقوله:(ثم عاد في ليلة اخري) ما إذا نقب وأخرج النصاب عقب النقب؛ فإنه يقطع بلا خلاف؛ لأنه أفعاله المتواصلة كالفعل الواحد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.