فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ) صَالَ مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ وَ (أَمْكَنَ هَرَبٌ) أَوْ تَحَصَّنَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَظَنَّ النَّجَاةَ بِهِ،

١٥٬٨١٢

وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْهَا (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ) ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ بِالْأَسْهَلِ فَالْأَسْهَلِ (وَتَحْرِيمُ قِتَالٍ) فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَقَاتَلَهُ فَقَتَلَهُ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ،

١٥٬٨١٣

وَلَوْ صِيلَ عَلَى مَالِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْهَرَبُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَهْرُبَ وَيَدَعَهُ لَهُ أَوْ عَلَى بُضْعِهِ ثَبَتَ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ عَنْهُ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا إنْ أَمْكَنَ أَيْضًا، وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ هَرَبٌ أَوْ نَحْوُهُ،

١٥٬٨١٤

وَلَوْ صَالَ عَلَيْهِ مُرْتَدٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ لَمْ يَجِبْ هَرَبٌ بَلْ يَحْرُمُ إنْ حَرُمَ الْفِرَارُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَا يَجِبُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حَمْلُ نَصِّ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ النَّجَاةَ بِهِ وَنَصِّ عَدَمِهِ عَلَى مَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَالَ مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ فَإِنْ صَالَ عَلَيْهِ مُحْتَرَمٌ وَأَمْكَنَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَمَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّ الْهَرَبَ يُنْجِيهِ،

١٠٬٧٥٣

فَلَوْ عَرَفَ أَنَّهُ إنْ هَرَبَ طَمِعَ فِيهِ، وَتَبِعَهُ وَقَتَلَهُ لَمْ يَجِبْ الْهَرَبُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ بَلْ لَهُ قِتَالُهُ ابْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ عَنْهُ: أَيْ الْبُضْعِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا) أَيْ فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْهَرَبُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ يَدْفَعُ عَنْهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ حَرُمَ الْفِرَارُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى مِثْلَيْهِ، وَكَانَ فِي صَفِّ الْقِتَالِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مُسْلِمًا مُشْرِكَانِ مِنْ غَيْرِ صَفٍّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ مُصَابَرَتُهُمَا بَلْ يَجُوزُ لَهُ الِانْصِرَافُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى بُضْعِهِ ثَبَتَ) الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ هُنَا خَلَطَ مَسْأَلَةً بِمَسْأَلَةٍ أُخْرَى،

٢٬٣٠٣

وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ الْقُوتِ وَنَصُّهَا: وَأَمَّا لَوْ كَانَ الصِّيَالُ عَلَى حَرَمِهِ فَقَضِيَّةُ الْبِنَاءِ عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْهَرَبُ وَيَدَعُهُمْ، بَلْ يَلْزَمُهُ الثَّبَاتُ إذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ،

٢٬٣٠٤

وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِهِمْ فَكَالْهَرَبِ وَالتَّحَصُّنُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ انْتَهَتْ.

فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى مَا إذَا أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِنَفْسِهِ دُونَ الْبُضْعِ، وَالثَّانِيَةُ مَا إذَا أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِهِ، وَمَا نَسَبَهُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْأُولَى وَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ مُتَعَلِّقِ الثَّانِيَةِ فَلَمْ يَتَوَارَدْ طَرَفَا الْخِلَافِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ) صَالَ مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ وَ (أَمْكَنَ) هـ (هَرَبٌ) أَوْ تَحَصُّنٌ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَظَنَّ النَّجَاةَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْهَا (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ وَتَحْرِيمُ قِتَالٍ) ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ بِالْأَهْوَنِ فَالْأَهْوَنِ،

٩٬٨٣٤

فَإِنْ لَمْ يَهْرُبْ وَقَتَلَهُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ عَلَى الْأَوْجَهِ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ،

٩٬٨٣٥

وَلَوْ صِيلَ عَلَى مَالِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْهَرَبُ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يَهْرُبَ وَيَدَعَهُ لَهُ أَوْ عَلَى بُضْعِهِ ثَبَتَ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ عَنْهُ، كَذَا قِيلَ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا، إنْ أَمْكَنَ أَيْضًا. وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ: يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ هَرَبٌ وَنَحْوُهُ،

٩٬٨٣٦

وَلَوْ صَالَ عَلَيْهِ مُرْتَدٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ لَمْ يَجِبْ هَرَبٌ بَلْ لَا يَجُوزُ حَيْثُ حَرُمَ الْفِرَارُ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ الزَّجْرُ بِالْكَلَامِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إنْ كَانَ غَيْرَ شَتْمٍ وَإِلَّا وَجَبَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ شَيْخِنَا فِي مَنْهَجِهِ كَهَرَبٍ فَزَجْرٍ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: صَالَ مُحْتَرَمٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمَنْ نَظَرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: فَعَضَّ، وَقَوْلُهُ: الْمَعْصُومُ أَوْ الْحَرْبِيُّ،

٢٠٬٣٩٨

وَقَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمَعْصُومِ إلَى قِيلَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَحَصُّنٌ) إلَى قَوْلِهِ: كَذَا قِيلَ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَحَصُّنٌ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى هَرَبٌ.

(قَوْلُهُ: مُحْتَرَمٌ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ: نَفْسِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ،

٢٠٬٣٩٩

وَلَوْ قَلَبَ فَقَالَ: عَلَى نَفْسِهِ مُحْتَرَمٌ كَانَ أَوْضَحَ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: بِشَيْءٍ) أَيْ: كَحِصْنٍ وَجَمَاعَةٍ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَظَنَّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةٍ أَمْكَنَهُ هَرَبٌ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَهْرُبْ) أَيْ: مَعَ إمْكَانِهِ.

(قَوْلُهُ: وَقَتَلَهُ) أَيْ: بِالدَّفْعِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) مَحَلُّهُ كَمَا هُوَ الْفَرْضُ حَيْثُ ظَنَّ أَنَّ الْهَرَبَ يُنْجِيهِ

٢٠٬٤٠٠

فَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ هَرَبَ يَطْمَعُ فِيهِ وَيَتْبَعُهُ وَيَقْتُلُهُ لَمْ يَجِبْ الْهَرَبُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ حِينَئِذٍ بَلْ لَهُ قِتَالُهُ ابْتِدَاءً وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إنْ قَتَلَهُ اهـ. ع ش بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ) فَإِنَّهُ قَالَ: تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَالِهِ) يَعْنِي عَلَيْهِ لِأَجْلِ مَالِهِ كَمَا هِيَ عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: مَعَ الْمَالِ.

(قَوْلُهُ: وَيَدَعُهُ لَهُ) أَيْ: يَتْرُكُ الْمَالَ لِلصَّائِلِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى بُضْعِهِ ثَبَتَ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ هُنَا خَلَطَ مَسْأَلَةً بِمَسْأَلَةٍ أُخْرَى وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ عِبَارَةِ الْقُوتِ وَنَصِّهَا،

٢٠٬٤٠١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الصِّيَالُ عَلَى حَرَمِهِ فَقَضِيَّةُ الْبِنَاءِ عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْهَرَبُ وَيَدَعُهُمْ، بَلْ يَلْزَمُهُ الثَّبَاتُ إذَا أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِهِمْ فَكَالْهَرَبِ وَالتَّحَصُّنِ بِنَفْسِهِ وَأَوْلَى الْوُجُوبُ انْتَهَتْ، فَهُمَا مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: مَا إذَا أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِنَفْسِهِ دُونَ الْبُضْعِ: وَالثَّانِيَةُ مَا إذَا أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ بِهِ وَمَا نَسَبَهُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ مُتَعَلِّقِ الْأُولَى وَمَا اسْتَقَرَّ بِهِ مِنْ مُتَعَلِّقِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَتَوَارَدْ طَرَفَا الْخِلَافِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَتَأَمَّلْ اهـ.

رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: وَصَنِيعُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ ظَاهِرٌ فِي إرَادَةِ بُضْعِ الْمَصُولِ نَفْسِهِ لَا حَرَمِهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: مَا الْآتِي وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ وَجَزَمَ بِذَلِكَ ع ش كَمَا يَأْتِي آنِفًا.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ: عَنْهُ أَيْ: الْبُضْعِ، وَقَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وُجُوبُ الْهَرَبِ هُنَا أَيْ: فَيَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْهَرَبُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ وُجُوبَ الْهَرَبِ عَلَى مَنْ يَدْفَعُ عَنْهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ اهـ. ع ش.

(قَوْلُهُ: إنْ تَعَيَّنَ إلَخْ) خَبَرُ وَمَحَلُّ قَوْلِهِمْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَالَ عَلَيْهِ مُرْتَدٌّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: مُحْتَرَمٌ.

(قَوْلُهُ: حَيْثُ حَرُمَ الْفِرَارُ) أَيْ: بِأَنْ كَانَ فِي صَفِّ الْقِتَالِ وَلَمْ يَزِدْ الْمُرْتَدُّ أَوْ الْحَرْبِيُّ عَلَى مِثْلَيْهِ ع ش وَمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم سَيَأْتِي أَنَّ حُرْمَةَ الْفِرَارِ مَخْصُوصَةٌ بِالصَّفِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى تَحْرِيمِ الْقِتَالِ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ: الزَّجْرُ.

(قَوْلُهُ: وَجَبَ) أَيْ: الْهَرَبُ وَكَانَ الْوَاضِحُ حَرُمَ أَيْ: الزَّجْرُ.

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: عَلَى الزَّجْرِ بِالشَّتْمِ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْقَوَدُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ش م ر

(قَوْلُهُ حَيْثُ حَرُمَ الْفِرَارُ) سَيَأْتِي فِي السِّيَرِ أَنَّ حُرْمَةَ الْفِرَارِ مَخْصُوصَةٌ بِالصَّفِّ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ أَمْكَنَ) الْمَصُولُ عَلَيْهِ (هَرَبٌ) أَوْ الْتِجَاءٌ لِحِصْنٍ أَوْ جَمَاعَةٍ (فَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهُ وَتَحْرِيمُ قِتَالٍ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَخْلِيصِ نَفْسِهِ بِالْأَهْوَنِ فَالْأَهْوَنِ وَمَا ذُكِرَ أَسْهَلُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَعْدِلُ إلَى الْأَشَدِّ.

٢٥٬٦٨٥

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّ إقَامَتَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ جَائِزَةٌ فَلَا يُكَلَّفُ الِانْصِرَافُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إنْ تَيَقَّنَ النَّجَاةَ بِهَرَبٍ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا حَمْلًا لِلنَّصَّيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ.

٢٥٬٦٨٦

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ الْمَتْنِ أَنَّهُ لَوْ قَاتَلَ مَعَ إمْكَانِ الْهَرَبِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْبَغَوِيِّ الْمَنْعُ، فَإِنَّهُ قَالَ: تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ اهـ.

وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِمَا مَرَّ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ: وُجُوبُ الْهَرَبِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ نَفْسَهُ أَوْ مَالَهُ أَوْ بُضْعَهُ، وَتَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي تَخْصِيصَهُ بِالدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَلَا يَلْزَمُهُ الْهَرَبُ، وَيَدَعُ مَالَهُ إذَا كَانَ الصِّيَالُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ مَالِهِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْهَرَبُ.

٢٥٬٦٨٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَقْصُودُ الْبُضْعَ فَقَضِيَّةُ الْبِنَاءِ عَلَى وُجُوبِ الدَّفْعِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْهَرَبُ، بَلْ يَثْبُتُ إنْ أَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١١٥ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١١٥ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬١١٥ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن أمكن هرب .. فالمذهب: وجوبه وتحريم قتال) ؛ لأنه ضرب من الدفع وهو مأمور بتخليص نفسه بالأسهل فالأسهل, والهرب أسهل الأمرين, ومثل الهرب الالتجاء إلى حصن أو قبة كما تقدم.

٢٥٬٨٣٦

والثاني: له أن يثبت ويقاتل؛ بناء على وجوب الدفع.

والطريق الثاني: إن تيقن النجاة بهرب .. وجب, وإلا .. فلا؛ حملًا للنص على الحالين.

ومقتضى كلامه: أنه أنا قاتل مع إمكان الهرب .. لزمه القصاص أنا قتل, والذي صرح به البغوي لزوم الدية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.