ويملك العقار بالاستيلاء كالنقول
الشروح عليها
(وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ بِالِاسْتِيلَاءِ) مَعَ الْقِسْمَةِ أَوْ بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (كَالْمَنْقُولِ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ فِيهِ هُوَ مَا ذُكِرَ،
وَيَصِحُّ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ يُمْلَكُ يَخْتَصُّ: أَيْ يَخْتَصُّونَ بِهِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يَخْتَصُّونَ بِالْمَنْقُولِ،
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فِي أَحَدِ أَوْجُهِهِ إلَى ضَعْفِهِ، وَيَكُونُ الْحَامِلُ لِلْمُصَنِّفِ عَلَى تَعَرُّضِهِ لِلْعَقَارِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ، وَتَشْبِيهُهُ بِالْمَنْقُولِ الْإِشَارَةُ إلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ خَيَّرَ الْإِمَامَ فِيهِ بَيْنَ قِسْمَتِهِ وَتَرْكِهِ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ وَوَقْفِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَحُجَّتُنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْمَنْقُولِ
(قَوْلُهُ: فَيَمْلِكُ بِذَلِكَ) أَيْ وَيَمْلِكُ كُلٌّ نَصِيبَهُ شَائِعًا فَيُورَثُ عَنْهُ،
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَتَرَكَهُ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ) أَيْ بِخَرَاجٍ يَضْرِبُهُ عَلَيْهِمْ
(قَوْلُهُ: مَعَ الْقِسْمَةِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ أَوْ الْمُرَادُ مَعَ الْقِسْمَةِ بِشَرْطِهَا عَلَى مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: إلَى ضَعْفِهِ) أَيْ ضَعْفِ مَا فِي الْمَتْنِ فَهُوَ مَسْلَكٌ ثَالِثٌ فِي الْمَتْنِ، وَكَانَ الْأَوْلَى خِلَافُ هَذَا الصَّنِيعِ
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ الْحَامِلُ إلَخْ) لَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ وَإِنْ أَوْهَمَهُ السِّيَاقُ بَلْ الَّذِي فِي كَلَامِ غَيْرِهِ خِلَافُهُ فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ قَوْلِهِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَخْ عَنْ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ بِالِاسْتِيلَاءِ) مَعَ الْقِسْمَةِ وَقَبُولِهَا أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ. (كَالْمَنْقُولِ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ فِيهِ هُوَ مَا ذُكِرَ أَوْ أَرَادَ بِيَمْلِكُ يُخْتَصُّ أَيْ يَخْتَصُّونَ بِهِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ كَمَا يَخْتَصُّونَ بِالْمَنْقُولِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ) عَطْفٌ عَلَى الْقِسْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ بِالِاسْتِيلَاءِ) عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةَ، وَزَادَ عَلَى الْمُحَرَّرِ قَوْلَهُ (كَالْمَنْقُولِ) لِيُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْعَقَارِ بِالِاسْتِيلَاءِ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ كَمَا أَنَّهُ فِي الْمَنْقُولِ كَذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ: وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ بِمَا يُمْلَكُ بِهِ الْمَنْقُولُ كَانَ أَوْضَحَ، وَخَرَجَ بِالْعَقَارِ مَوَاتُهُمْ فَلَا يُمْلَكُ بِالِاسْتِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهُ إذْ لَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالْمَنْقُولِ) الَّذِي الْكَلَامُ السَّابِقُ فِيهِ فِي أَحَدِ أَوْجُهِهِ وَالتَّشْبِيهُ مَزِيدٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ مَذْكُورٌ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا قَرُبَ بِهِ مِلْكُ الْعَقَارِ وَالِاكْتِفَاءُ فِي مِلْكِهِ بِالِاسْتِيلَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي أَحَدِ أَوْجُهِهِ) وَهُوَ مَرْجُوحٌ
وَالْمُعْتَمَدُ بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ التَّشْبِيهِ سَوَاءٌ قَسَمَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (قَرُبَ) يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَجْهُولِ وَالْمَعْلُومِ.
قَوْلُهُ: (وَيُمْلَكُ الْعَقَارُ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ خَيَّرَ الْإِمَامُ بَيْنَ قِسْمَتِهِ أَوْ وَقْفِهِ أَوْ رَدِّهِ عَلَى الْكُفَّارِ. لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْمَنْقُولِ وقَوْله تَعَالَى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ} الْآيَةُ وَقِسْمَةُ خَيْبَرَ عَلَى الْغَانِمِينَ وَلَوْ اسْتَوْلَيْنَا عَلَى الْبَلَدِ وَالْعَقَارِ ثُمَّ أَزَالُونَا عَنْهُ بَعْدَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَالْوَجْهُ عَدَمُ انْقِطَاعِ حَقِّنَا مِنْهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ اسْتِيلَاءُ غَيْرِنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لَا يَخْرُجُ عَنْ حَقِّ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ كَلَامِ الْمَتْنِ أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ يَثْبُتُ بِهِ حَقُّ التَّمَلُّكِ كَمَا فِي الْمَنْقُولِ وَجَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ قَوْلَهُ كَالْمَنْقُولِ إشَارَةً لِلْقِيَاسِ.
قَوْلُهُ: (قَرُبَ بِهِ مِلْكُ الْعَقَارِ) وَجْهُ التَّقْرِيبِ فِي الِاسْتِيلَاءِ أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ فِي الْمَنْقُولِ أَكْمَلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويملك العقار بالاستيلاء كالمنقول) ، فيختص الغانمون به كاختصاصهم بالمنقول المملوك بجامع المالية.
وعن أبي حنيفة: يتخير الإمام فيها بين أن يقسمها بين الغانمين وبين أن يقفها على المسلمين كما فعل عمر.
وحجتنا عليه: القياس على المنقول بجامع المالية، ولعموم قوله تعالى: {واعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ}؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم قسم خيبر بين الغانمين، وهذا مراد المصنف بالتشبيه، وإلا ... فقد سبق أن المنقول لا يملك إلا بالقسمة. ولم يذكر في (الروضة) هذا التشبيه.
ومراده بـ (العقار) العامر، أما الموات ... فلا يملك بالاستيلاء كما صرحوا به في باب (إحياء الموات)؛ لأن الكفار لم يملكوه، فكيف يتملك عنهم؟! وبه صرح الجرجاني في (التحرير) في (باب الغنيمة).
ومراد المصنف: أنه يختص به الغانمون كاختصاصهم بالمنقول بجامع المالية، وليس المراد: أنه يملك بمجرد الاستيلاء؛
فإن في ملكهم العقار الأوجه الثلاثة السابقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.