ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم لم يجز الوفاء
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَرَطُوا) عَلَيْهِ (أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ) (لَمْ يَجُزْ) لَهُ (الْوَفَاءُ) بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِرَارًا بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ وَبِنَفْسِهِ مِنْ الذُّلِّ مَا لَمْ يُمْكِنْهُ إظْهَارُ دِينِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ كَمَا مَرَّ لَكِنْ يُنْدَبُ،
وَلَوْ حَلَّفُوهُ عَلَى ذَلِكَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ مُكْرَهًا عَلَى الْحَلِفِ لَمْ يَنْعَقِدْ حَلِفُهُ، وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ كَانَ حِينَ حَلَّفَهُ مَحْبُوسًا وَمِنْ الْإِكْرَاهِ قَوْلُهُ لَا نُطَلِّقُك إلَّا إنْ حَلَفْتَ لَنَا أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ هُنَا
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) الْكَافُ بِمَعْنَى عَلَى
(قَوْلُهُ وَإِلَّا حَنِثَ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْخُرُوجَ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ تَرْكِهِ يُوجِبُ الْحِنْثَ،
وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ وَاجِبًا اهـ سم حَجّ: أَيْ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: بَلْ هُنَا إكْرَاهٌ ثَانٍ) قَدْ يُقَالُ: إنَّ أَثَرَ هَذَا الْإِكْرَاهِ الثَّانِي مَنْعُ الْحِنْثِ عَارَضَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِذِكْرِهِ هُنَا اهـ سم عَلَى حَجّ قَدْ يُقَالُ: يُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهِ السَّابِقِ، وَإِلَّا حَنِثَ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يُكْرِهُوهُ عَلَى الْحَلِفِ بِخُصُوصِهِ لَكِنْ تَوَعَّدُوهُ بِالْحَبْسِ وَنَحْوِهِ، فَحَلَفَ اخْتِيَارًا أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ بِلَادِهِمْ تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي إطْلَاقِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَرَطُوا) عَلَيْهِ. (أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ لَمْ يَجُزْ) لَهُ. (الْوَفَاءُ) بِهَذَا الشَّرْطِ بَلْ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ حَيْثُ أَمْكَنَهُ فِرَارًا بِدِينِهِ مِنْ الْفِتَنِ وَبِنَفْسِهِ مِنْ الذُّلِّ مَا لَمْ يُمْكِنْهُ إظْهَارُ دِينِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ عَلَى مَا مَرَّ بَلْ يُسَنُّ وَلَوْ حَلَّفُوهُ عَلَى ذَلِكَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ مُكْرَهًا عَلَى الْحَلِفِ فَيَمِينُهُ لَغْوٌ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِنْ كَانَ حِينَ الْحَلِفِ مَحْبُوسًا وَمِنْ الْإِكْرَاهِ أَنْ يَقُولُوا لَهُ لَا نَتْرُكُك حَتَّى تَحْلِفَ أَنَّك لَا تَخْرُجُ بَلْ هُنَا إكْرَاهٌ ثَانٍ شَرْعِيٌّ عَلَى الْخُرُوجِ لِوُجُوبِهِ كَمَا تَقَرَّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِهَذَا الشَّرْطِ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ هُنَا فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ) وَلَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ أَخْذُ مَالِ مُسْلِمٍ وَجَدَهُ عِنْدَهُمْ لِيَرُدّهُ عَلَيْهِ وَلَوْ أَمَّنَهُمْ عَلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَى الْحَرْبِيِّ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ إذَا أَخَذَهُ شَخْصٌ مِنْ الْغَاصِبِ لِيَرُدّهُ إلَى مَالِكِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الْغَاصِبِ فَأُدِيمَ حِكْمَةً.
(فُرُوعٌ) لَوْ الْتَزَمَ لَهُمْ قَبْلَ خُرُوجِهِ مَالًا فِدَاءً وَهُوَ مُخْتَارٌ، أَوْ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ حُرِّمَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَيْهِمْ وَسُنَّ لَهُ الْوَفَاءُ بِالْمَالِ الَّذِي الْتَزَمَهُ لِيَعْتَمِدُوا الشَّرْطَ فِي إطْلَاقِ الْأُسَرَاءِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ بِغَيْرِ حَقٍّ فَالْمَالُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِمْ فِدَاءٌ لَا يَمْلِكُونَهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُمْ شَيْئًا لِيَبْعَثَ إلَيْهِمْ ثَمَنَهُ، أَوْ اقْتَرَضَ فَإِنْ كَانَ مُخْتَارًا لَزِمَهُ الْوَفَاءُ، أَوْ مُكْرَهًا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ
وَيَجِبُ رَدُّ الْعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَفْظُ بَيْعٍ بَلْ قَالُوا خُذْ هَذَا وَابْعَثْ إلَيْنَا كَذَا مِنْ الْمَالِ فَقَالَ: نَعَمْ فَهُوَ كَالشِّرَاءِ مُكْرَهًا وَلَوْ وَكَّلُوهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ لَهُمْ بِدَارِنَا بَاعَهُ وَرَدَّ ثَمَنَهُ إلَيْهِمْ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُمْكِنْهُ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَجُزْ الْوَفَاءُ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَفْهُومِ، أَوْ هُنَا سَقْطَةٌ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ عِبَارَةُ النِّهَايَة وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَمْ يَحْرُمْ الْوَفَاءُ؛ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ حِينَئِذٍ مُسْتَحَبَّةٌ. اهـ. وَكُلٌّ مِنْهُمَا ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ: مِنْ الْقَمُولِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا مَرَّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيَمِينُهُ لَغْوٌ) أَيْ: وَلَا يَحْنَثُ بِالْخُرُوجِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَنِثَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِنْ حَلَفَ لَهُمْ تَرْغِيبًا لَهُمْ لِيَثِقُوا بِهِ وَلَا يَتَّهِمُوهُ بِالْخُرُوجِ وَلَوْ قَبْلَ الْإِطْلَاقِ حَنِثَ بِخُرُوجِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَنِثَ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْخُرُوجَ مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْ تَرْكِهِ يُوجِبُ الْحِنْثَ وَإِنْ كَانَ الْخُرُوجُ وَاجِبًا سم عَلَى حَجّ أَيْ: وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الْحِنْثِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَمِنْ الْإِكْرَاهِ أَنْ يَقُولُوا إلَخْ)
أَيْ: فَلَوْ حَلَفَ حِينَئِذٍ فَأَطْلَقُوهُ فَخَرَجَ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا كَمَا لَوْ أَخَذَ اللُّصُوصُ رَجُلًا وَقَالُوا لَا نَتْرُكُك حَتَّى تَحْلِفَ أَنَّك لَا تُخْبِرُ بِمَكَانِنَا فَحَلَفَ، ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَكَانِهِمْ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ يَمِينُ إكْرَاهٍ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَلْ هُنَا إكْرَاهٌ ثَانٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ أَثَرَ هَذَا الْإِكْرَاهِ الثَّانِي مَعَ الْحِنْثِ عَارَضَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِذِكْرِهِ هُنَا. اهـ. سم أَيْ: فَكَانَ يَنْبَغِي حَذْفُهُ كَمَا فَعَلَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مُقَوٍّ لِلْإِكْرَاهِ الْأَوَّلِ لَا مُؤَثِّرٌ مُسْتَقِلٌّ وَفِي ع ش هُنَا جَوَابٌ لَا يُلَاقِي السُّؤَالَ
(قَوْله بَلْ هُنَا إكْرَاهٌ ثَانٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ أَثَرَ هَذَا الْإِكْرَاهِ الثَّانِي مَنَعَ الْحِنْثَ عَارَضَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَإِلَّا حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا أَثَرَ لِذِكْرِهِ هُنَا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(شَرَطُوا) عَلَيْهِ (أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ) نُظِرَتْ،
فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إظْهَارُ دِينِهِ (لَمْ يَجُزْ الْوَفَاءُ) بِالشَّرْطِ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ إنْ أَمْكَنَهُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَرْكُ إقَامَةِ الدِّينِ، وَالْتِزَامُ مَا لَا يَجُوزُ لَا يَلْزَمُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ لَمْ يَحْرُمْ الْوَفَاءُ؛ لِأَنَّ الْهِجْرَةَ حِينَئِذٍ مُسْتَحَبَّةٌ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ حَلَّفُوهُ وَلَوْ بِالطَّلَاقِ مُكْرَهًا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ بِتَرْكِهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِ يَمِينِهِ،
فَإِنْ قَالُوا: لَا نُطْلِقُك حَتَّى تَحْلِفَ أَنَّكَ لَا تَخْرُجُ فَحَلَفَ، فَأَطْلَقُوهُ فَخَرَجَ لَمْ يَحْنَثْ أَيْضًا: كَمَا لَوْ أَخَذَ اللُّصُوصُ رَجُلًا وَقَالُوا لَا نَتْرُكُك حَتَّى تَحْلِفَ أَنَّكَ لَا تُخْبِرُ بِمَكَانِنَا فَحَلَفَ ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَكَانِهِمْ لَمْ يَحْنَثْ؛ لِأَنَّهُ يَمِينُ إكْرَاهٍ وَإِنْ حَلَفَ لَهُمْ تَرْغِيبًا،
وَلَوْ قَبْلَ الْإِطْلَاقِ حَنِثَ بِخُرُوجِهِ، وَلَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ أَخْذُ مَالِ مُسْلِمٍ وَجَدَهُ عِنْدَهُمْ لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَمَّنَهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَضْمَنُهُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَى الْحَرْبِيِّ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ،
بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ إذَا أَخَذَهُ شَخْصٌ مِنْ الْغَاصِبِ لِيَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَضْمُونًا عَلَى الْغَاصِبِ فَأُدِيمَ حُكْمُهُ. فُرُوعٌ: لَوْ الْتَزَمَ لَهُمْ قَبْلَ خُرُوجِهِ مَالًا فِدَاءً وَهُوَ مُخْتَارٌ، أَوْ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إلَيْهِ، وَسُنَّ لَهُ الْوَفَاءُ بِالْمَالِ الَّذِي الْتَزَمَهُ لِيَعْتَمِدُوا الشَّرْطَ فِي إطْلَاقِ الْأُسَرَاءِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ بِغَيْرِ حَقٍّ وَالْمَالُ الْمَبْعُوثُ إلَيْهِمْ فِدَاءٌ لَا يَمْلِكُونَهُ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ؛
لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُمْ شَيْئًا لِيَبْعَثَ إلَيْهِمْ ثَمَنَهُ أَوْ اقْتَرَضَ،
فَإِنْ كَانَ مُخْتَارًا لَزِمَهُ الْوَفَاءُ، أَوْ مُكْرَهًا فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ،
وَيَجِبُ رَدُّ الْعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَفْظُ بَيْعٍ بَلْ قَالُوا: خُذْ هَذَا وَابْعَثْ إلَيْنَا كَذَا مِنْ الْمَالِ فَقَالَ: نَعَمْ فَهُوَ كَالشِّرَاءِ مُكْرَهًا،
وَلَوْ وَكَّلُوهُ بِبَيْعِ شَيْءٍ لَهُمْ بِدَارِنَا بَاعَهُ وَرَدَّ ثَمَنَهُ إلَيْهِمْ.
(وَلَوْ شَرَطُوا) عَلَيْهِ (أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ لَمْ يَجُزْ) لَهُ (الْوَفَاءُ) بِالشَّرْطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَجُزْ لَهُ الْوَفَاءُ) إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إظْهَارُ دِينِهِ، وَإِلَّا فَلَهُ الْوَفَاءُ وَلَوْ حَلَّفُوهُ مُكْرَهًا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَمِنْهُ مَنْعُهُمْ مِنْ إطْلَاقِهِمْ مِنْ الْحَبْسِ إلَّا بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا وُقُوعَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم .. لم يجز الوفاء) ، بل يجب عليه الخروج
ويحرم الوفاء بالشرط؛ لأن في ذلك ترك إقامة الدين.
هذا إذا لم يمكنه إظهار دينه،
فإن أمكنه .. لم يحرم الوفاء؛ لأن الهجرة حينئذ مستحبة لا واجبة، فتستثنى هذه الصورة من إطلاق المصنف.
فإن حلفوه: أن لا يخرج، فحلف مكرهًا .. خرج ولا كفارة عليه؛ لأنه لم تنعقد يمينه، ولا طلاق عليه إن حلفوه بالطلاق.
وإن حلف بغير إكراه ابتداء بلا تحليف ليثقوا به ولا يتهموه بالخروج .. نظر: إن حلف بعد ما أطلقوه .. لزمته الكفارة بالخروج،
وإن حلف وهو محبوس: أن لا يخرج إذا أطلق .. فالأصح: أنه ليس بيمين إكراه.
قال البغوي: ولو قالوا: لا نطلقك حتى تحلف: أنك لا تخرج، فحلف، فأطلقوه .. لم تلزمه كفارة بالخروج،
ولو حلف بالطلاق .. لم يقع، كما لو أخذ اللصوص رجلًا وقالوا: لا نتركك حتى تحلف بالطلاق: أنك لا تخبر بمكاننا، فحلف، ثم أخبر بمكانهم .. لا تلزمه الكفارة؛ لأنه يمين إكراه. قال الرافعي: وليكن هذا تفريعًا على أن التخويف بالحبس إكراه.
قال المصنف: قلت: ليس هو كالتخويف بالحبس؛ فإنه هناك تلزمه الهجرة والتوصل إليها بما أمكنه، ثم على الأحوال لا يغتالهم؛ لأنهم أمنوه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.